كيف يتم التوفيق بين كون أهل البيت عليهم السلام هم العلّة الغائية للخلق وبين قوله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ؟ |
![]() ![]() |
أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-09-18
![]()
التاريخ: 2024-07-21
![]()
التاريخ: 2024-07-11
![]()
التاريخ: 2024-07-15
![]() |
السؤال : سادتي الأفاضل كيف يمكننا الجمع بين ما يلي ، أرجو بيان الوجه العلمي والأُصولي لذلك : بين الآية الكريمة : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، وبعض مروياتنا التي تجعل العلّة الغائية أهل البيت عليهم السلام ، وهذا في واقعه يعارض الانحصار في الآية الشريفة.
الجواب : لا تنافي بين الآية الكريمة وبين كونهم عليهم السلام العلّة الغائية ، إذ بالتدبّر سينحلّ ما أشكل عليك ، وذلك ببيان مختصر نقدّمه إليك :
إنّ الآية الكريمة تدلّ على أنّ الغاية من الخلق هو عبادة الله تعالى ، وعبادته تعالى هو معرفته ، ومعرفته لا تكون إلاّ عن طريق حججه وأوليائه ، وهم أهل البيت عليهم السلام.
فبواسطتهم يعرف العباد سبل تكليفهم ، وكيفية عبادتهم لله تعالى ، إذ هذه العبادة تكون توقيفية ـ أي موقوفة على اعتبار الشارع وأوامره ـ وهذه الأوامر والتوقيفات لا تعرف إلاّ بهم عليهم السلام ، فهم علّة غائية بالتبع للعلّة الغائية الأُولى ، وهي عبادة الله تعالى ، أي أنّ علّتهم الغائية متفرّعة من علّة الإيجاد ، وهي عبادة الله تعالى.
فهنا مقدّمتان كبرى وصغرى :
فالكبرى : هي أنّ علّة الإيجاد والخلق ، عبادة الله تعالى ، العبادة التي لا تكون إلاّ بالمعرفة.
والصغرى : هي أنّ المعرفة لا تكون إلاّ عن طريقهم عليهم السلام.
والنتيجة : هي أنّهم عليهم السلام علّة غائية للخلق ، بلحاظ تعريف العباد كيفية عبادتهم لله تعالى ، ولعلّ الحديث القدسي يشير إلى هذا الجمع : « يا أحمد لولاك ما خلقت الأفلاك ، ولولا علي ما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما » (1).
فالتدبّر في الحديث ، يضيف لك وجوه الجمع المحتملة المشار إليها.
____________
1 ـ مجمع النورين : 187.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة توجه دعوة لجامعة القادسية للمشاركة في حفل التخرج المركزي
|
|
|