المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



التهلكة والجهاد  
  
34   02:38 صباحاً   التاريخ: 9 / 9 / 2020
المؤلف : الشيخ ياسين عيسى
الكتاب أو المصدر : مع الشباب سؤال وجواب
الجزء والصفحة : ص194-195
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية الروحية والدينية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 4 / 1 / 2017 561
التاريخ: 2 / 9 / 2016 941
التاريخ: 12 / 12 / 2017 489
التاريخ: 11 / 2 / 2017 1051

ما معنى قوله تعالى :{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}[البقرة: 195] ؟

الجواب :

مجمل معنى الآية المباركة :

انها تخاطب المؤمنين وتأمرهم بالنفقة لإقامة القتال في سبيل الله، وتنهى عن ابطال القوة والقدرة والاستطاعة والتي كُنّي عنها باليد، وكل ابطال للقوة هو تهلكة، فلا يعلم فيها المصير، ثم انها تأمر بالإحسان وايقاع الفعل على الوجه الحسن لا بمعنى الكف عن القتال والجهاد او بمعنى الرأفة في قتل الاعداء(1).

إن النهي في قوله تعالى :{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}[البقرة: 195]، بمعنى النهي عن كل ما يوجب الهلاك من افراط وتفريط، فيشمل النهي عن البخل والامساك عن الانفاق لأنه موجب لبطلان القوة والقدرة أمام العدو، ويشمل النهي عن التبذير الموجب للفقر والمسكنة مما يؤدي إلى انحطاط الحياة وذهاب المروَّة ... كما ان الأمر بالإحسان يشمل القتال في مورده المشروع لأنه دفع للظالم وهو احسان إلى الإنسانية ودفاع عن الدين ويشمل العفو في مورده والكف عن القتال في مورده المشروع لأنه افساح بالمجال لنمو الطاقات والتهيؤ والاستعداد والعطاء ومراجعة الحسابات.

وعليه فليس المراد من الاحسان الكف عن القتال او الرأفة في قتال الاعداء حصرا، لان الكف كما قد يكون احسانا كذلك قد يكون القتال احسانا.

أيضا التهلكة المنهي عن القاء النفس فيها قد تكون في القتال في غير مورد لأنه ظلم وخسارة، كما قد تكون في ترك القتال المشروع.

وقتال اعداء الإنسانية والمفسدين في الأرض من اعلى مراتب البر والإحسان المحبوب لدى الله سبحانه وان ادى إلى الشهادة وليس هو من الالقاء في التهلكة، بل تركه عندئذ هو القاء بالتهلكة وعلى خلاف الإحسان(2).

________________________

1ـ راجع الميزان في تفسير القرآن، ج2 ص64.

2ـ راجع المصدر السابق.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






العتبة العسكرية المقدسة توزع 250 وجبة جديدة من السلات الغذائية للعوائل المتعففة من أهالي سامراء
تزامنا مع ذكرى الاعتداء الاثم لقبة الامامين العسكريين (عليهما السلام)...العتبة الكاظمية المقدسة تقيم...
الامين العام للعتبة العسكرية المقدسة يكرم احد خدام العتبة تثمينا لجهوده المباركة
الامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تقيم مراسيم التشييع الرمزي لنعش الإمام زين العابدين (عليه السلام)