اتجاهات السكان والتحولات الاجتماعية والحضرية في الوطن العربي- السكان والتعليم |
![]() ![]() |
أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-03-23
![]()
التاريخ: 2025-01-16
![]()
التاريخ: 2-6-2016
![]()
التاريخ: 22-11-2021
![]() |
لقد ساهم التعليم في المجتمع العربي في الحد من نمو السكان في السنوات الأخيرة ، بسبب رغبة السكان في عموم الوطن العربي بمواصلة التعليم والميل إلى حصول مستويات متقدمة فيه مما حدا ببعض الأفراد إلى تأجيل الزواج والعزوف عنه في بعض الحالات ، كذلك ميل معظم العائلات إلى تنظيم النسل بسبب هذه الرغبة المتصاعدة لمواصلة التعليم . وبدون أدنى شك فأن انشغال نسبة غير قليلة في الدراسة قد ساهم في إبعاد الفئة النشطة اقتصادياً عن الزواج ، وهي الفئة التي تكون أكثر خصوبة من فئات السكان المتبقية ، وإذا حدثت الزيجات في عمر متأخر فأنها لا تسمح بإنجاب أكبر عدد من الأبناء حيث الموانع البيولوجية والاجتماعية والنفسية.
إلا أنه مما يلاحظ في عموم أقطار الوطن العربي حدوث ما يسمى بـ (فجوة التعليم) وتتمثل هذه الفجوة أولاً في نسب المقيدين في التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي بين الإناث والذكور ، فكانت عام (1980) على سبيل المثال لا الحصر ، (9 و11) للذكور بينما الإناث (4 و5) .
إن التعليم كما هو معروف عامل أساسي من عوامل التنمية المستدامة وهو في الوقت نفسه مكون من مكونات الرفاه الاجتماعي ، والتعليم كما عبر عنه في مؤتمر القاهرة الدولي عام (1994) وسيلة لتمكين الفرد من الاستفادة من المعرفة وهي شرط مسبق لتغلب أي شخص على المشكلات في عالم اليوم المعقد . ولما كانت التنمية هي إحداث تغيير شامل في حياة الناس فليس من السهل عليهم أن يتقبلوا هذا التغيير دون تبديل في مواقفهم وتصوراتهم ورغباتهم وسلوكهم الاجتماعي واتجاهاتهم وميولهم وهذا لا يتم إلا عن طريق مؤسسات المجتمع التعليمية والتثقيفية . ولذلك نرى إن نسبة الإنفاق في بعض الدول العربية لا بأس بها ففي ( ليبيا ) فأن نسبة الإنفاق على التعليم (8 و20 %) وفي (سلطنة عمان) (1و11%) والبحرين (2و10%) ، ولكنها في بعض الأقطار الأخرى لا زالت دون المستوى المطلوب ففي العراق ولغاية (1993) هي (4و6%) ، مقارنة بنسبة الإنفاق في بيرو مثلاً (7و15%) . في حين أن اغلب الدول النامية تعاني من صعوبات مادية كبيرة لا تستطيع معها الإنفاق على قطاع التعليم ، على عكس الأقطار العربية وعلى الأخص التي تمتلك ثروات نفطية هائلة مثل دول الخليج العربي الذي ظل قطاع التعليم فيها يعاني من إهمال ملحوظ إلى حد سنوات أخيرة من القرن الماضي .
إن قطاع التعليم ما زال بأمس الحاجة لتطوير الكادر البشري والفني ، وكذلك بأمس الحاجة إلى اغناء المناهج الدراسية بما ينسجم مع التطورات الحديثة ، وما هو مطلوب هو إن الزيادة في الإنفاق على التعليم مردوده الاقتصادي الواضح وأثره النوعي الذي يؤدي إلى تغيير الكيفية التي يعمل بها المجتمع .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|