أقرأ أيضاً
التاريخ: 25-6-2019
![]()
التاريخ: 9-4-2019
![]()
التاريخ: 9-4-2019
![]()
التاريخ: 30-3-2019
![]() |
النحاة الكوفيون في القرن الثاني والثالث:
هناك أسماء كثيرة تذكرها كتب الطبقات وكتاب الفهرست لنحويين ولغويين كوفيين، وقد خصص لهم ابن النديم فصلا مستقلا يحتوي على "أخبار النحويين
ص88
واللغويين الكوفيين" ويعد الكسائي والفراء وثعلب أكثر أسماء الكوفيين شيوعًا في كتب النحو العربي. لم يصل إلينا أي كتاب كامل يوضح منهج الكوفيين في التحليل النحوي(1)، فلا نعرف لهم كتابًا يضارع كتاب سيبويه أو كتاب المقتضب للمبرد ولكن نتعرف على آرائهم اللغوية من كتبهم التي ضمنت موضوعات مختلفة من بينها قضايا النحو واللغة.
فالكسائي، ت 197هـ، نحوي كوفي مشهور عاصر سيبويه وكانت بينهما اختلافات ومشاحنات، ولم يبق من مؤلفات الكسائي إلا رسالة صغيرة في لحن العامة، وقد ضاعت باقي كتبه ولا نستطيع التعرف على آرائه إلا من خلال الكتب النحوية التي نقلت هذه الآراء وحفظتها بذلك من الضياع.
وقد ذكر ابن النديم للفراء، ت 207هـ، كتبًا كثيرة في علوم اللغة منها كتاب الحدود في النحو، وقد ضاع هذا الكتاب، ولم يبق منه إلا فهرس موضوعاته، فقد نقله ابن النديم في كتاب الفهرست(2) وأهم مصدر نتعرف منه على آراء الفراء النحوية واللغوية هو كتابه "معاني القرآن" وهو أهم كتبه التي وصلت إلينا. وليس كتاب "معاني القرآن" في التفسير بالمعنى المباشر بل هو كتاب في اللغة اتخذ القرآن الكريم موضوعًا له، وقد وصلت إلينا ثلاثة كتب أخرى للفراء تناولت موضوعات لغوية، وهي "المذكر المؤنث" و"المنقوص والممدود" و"الأيام والليالي والشهور".
ص89
وثالث النحويين الكوفيين المبرزين هو ثعلب، ت 291 هـ، وكثيرًا ما كان أبو العباس ثعلب بين معاصريه موضع مقارنة مع أبي العباس المبرد، كان المبرد كبير نحاة البصرة بينما كان ثعلب أكبر نحوي كوفي في نفس الفترة وقد وصلت إلينا عدة كتب لثعلب أهمها كتاب "الفصيح"، وهو كتاب في المفردات، ولكن آراءه النحوية واللغوية موجودة أيضا في كتاب مجالس ثعلب.
وهناك علماء كثيرون تذكرهم كتب الطبقات، وكان جهدهم في علوم اللغة مقصورًا على جمع المفردات، وتحديد أبنيتها الصرفية، وتصنيفها وتدوين الملاحظات عليها، ومن هؤلاء أبو عمرو الشيباني صاحب كتاب "الجيم"، وهو معجم لغوي، وأبو عبيد القاسم بن سلام مؤلف "الغريب المصنف" وهو كتاب في المفردات، وابن السكيت مؤلف "إصلاح المنطق" وهو كتاب في التثقيف اللغوي، وكل هذا يشير إلى أن جهد العلماء الكوفيين كاد ينصرف إلى بحث المفردات وتصنيفها، ولم يكن اهتمامهم ببنية اللغة إلا اهتمامًا ثانويًّا لا يرقى إلى مستوى المدرسة البصرية، ولذا فقد سادت آراء البصريين في النحو العربي وحدها دون غيرها في القرون التالية، وأصبح المنهج النحوي وتعليم النحو يقوم -في المقام الأول- على آراء البصريين.
ص90
____________________
(1) كتاب "الموفي في النحو الكوفي" تأليف صدر الدين الكنغراوي الإستانبولي ليس من تأليف أحد نحاة الكوفيين المعروفين، بل هو بحث علمي لنحوي متأخر حول مذهب الكوفيين في النحو وقد طبع ضمن مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق.
(2) نقل ابن النديم فهرست كتاب "أسماء الحدود" في الفهرست ص67.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|