English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 18 / 10 / 2015 2284
التاريخ: 1804
التاريخ: 15 / 3 / 2016 1629
التاريخ: 30 / 7 / 2016 1690
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2904
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 2912
التاريخ: 17 / 12 / 2015 2860
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 2828
الايمان بالرسالة  
  
842   05:22 مساءً   التاريخ: 14 / 2 / 2019
المؤلف : السيد زهير الاعرجي
الكتاب أو المصدر : السيرة الاجتماعية للامام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
الجزء والصفحة : 214-216.

ان معنى الايمان - باطلاقه اللفظي- هو ان يضع الانسان ثقته بالشيء او القضية التي اعتنقها واعترف باحقيتها. فالايمان يعني بناء جسر من الثقة والاطمئنان يبن المؤمن والرسالة التي آمن بها. ومن هذا المنطلق فان الايمان بالرسالة يبتني على اربعة اسس:

الاول: الاعتقاد بالحقائق المنّـزلة عن طريق الوحي، والتي ليس لنا سبيل الى معرفتها الا عن طريق نبي مرسل يوحى اليه من قبل السماء. وقد كان ايمان علي (عليه السلام) بحقائق التنـزيل ايماناً راسخاً، ولذلك كان رسول الله (صلى الله عليه واله) يخاطبه قائلاً: «انت اول المؤمنين ايماناً وانت اول المسلمين اسلاماً...». أي انك اول من اعتقد بالحقائق السماوية المنـزلة عليَّ وانك اول من وضع ثقته بالرسالة السماوية التي جئتُ بها. وبتعبير ثالث، ان علياً (عليه السلام) عندما آمن برسول الله (صلى الله عليه واله)، فانه (عليه السلام) آمن بكل ما كان يحمله نبي الرحمة (صلى الله عليه واله) من احكام وعقائد ومفاهيم وقيم واخلاق.

الثاني: ان اعلى درجات الايمان هو ان يصل الى مرحلة اليقين والقطع لا مجرد المعرفة او الرأي. وقد كان ايمان علي (عليه السلام) في قمة سلّم اليقين والقطع لانه ايمان المعصوم المدرِك لرسالة الدين في الحياة الانسانية. بينما كان ايمان البقية من قريش وغيرها يتراوح بين المعرفة والرأي. فاذا ارتفع في سلم المعرفة اقترب من ايمان اهل البيت (عليه السلام) كايمان ابي ذر وعمار وسلمان والمقداد، واذا ارتفع في سلم الرأي الشخصي ابتعد عن اهل البيت (عليه السلام) كايمان الطلقاء ونحوهم. ولكن درجة اليقين التي كان قد وصلها ايمان علي (عليه السلام) جعلته اوفى الناس بعهد الله، واقومهم بأمر الله، واقسمهم بالسوية، واعدلهم في الرعية، وابصرهم في القضية، واعظمهم عند الله مزيةً، كما عبّر عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه واله) في مخاطبته امير المؤمنين (عليه السلام).

 

ولا شك ان ارتقاء الايمان بالرسالة الى درجة اليقين يعني اجتيازاً لحدود المعرفة العقلية من اجل الدخول الى عالم آخر يتجرد عن كل الشكوك والاوهام والمخاوف من العقوبة. فالايمان اليقيني بالله وبرسالته السماوية لا يرتفع فوق الرأي الشخصي فحسب، بل يرتفع فوق حدود المعرفة العقلية التي يجهد الافراد العاديون امثالنا في استيعابها. بينما يستقر الايمان المستند على الرأي الشخصي في القعر، لانه ايمان لا يستند الى ادنى درجات القطع. ولذلك ما كان رسول الله (صلى الله عليه واله) يدعو احداً من الناس الى الاسلام الا كانت فيه عنده كبوة (أي تأخير وقلة اجابة) ونظر وتردد، كما المحنا الى ذلك اكثر من مرة. ولكنّ علياً (عليه السلام) كان قمةً في اليقين والقطع بصحة رسالة محمد (صلى الله عليه واله).

 

وفي ضوء ذلك، نقرر بأن الايمان له مراتب ثلاث:

 

1 _ مرتبة الايمان السطحي المستمد من الرأي الشخصي المجرد عن المعرفة. وامثلته ايمان اولئك الذين لم يكن لهم مفر الا الايمان الظاهري، كايمان الطلقاء والذين استسلموا عندما استشعروا قوة الاسلام، ولكنهم رجعوا الى الجذور الجاهلية عندما حانت الفرصة لذلك لاحقاً.

 

2 _  مرتبة الايمان المستند على المعرفة الحقة المبنية على مصادر الدين. وهو ايمان النخبة الصالحة من صحابة رسول الله (صلى الله عليه واله) وامير المؤمنين (عليه السلام) كابي ذر وعمار وسلمان والمقداد وامثالهم.

 

3 _  مرتبة الايمان المستند على اليقين. ولا ايمان بعد ذلك يستطيع الانسان حمله، على الصعيد الذهني او القلبي. وهذا هو ايمان علي بن ابي طالب وائمة الهدى (عليه السلام) برسالة رسول الله (صلى الله عليه واله). وهو القائل (عليه السلام): «لو كشف الغطاء ما ازددتُ يقيناً».

 

الثالث: ان معرفة الحقيقة شيء والايمان بها شيء آخر. فقد يحصل للفرد علم بان الله عزّ وجل واحد، ولكنه لا يؤمن بتلك الحقيقة. وقد يحصل للانسان علم بأن محمداً (صلى الله عليه واله) رسول الله حقاً، ولكنه يظل كافراً بتلك الحقيقة. وربما تواجد اكثر من صحابي في وقائع تأريخية اثنٍى فيها رسول الله (صلى الله عليه واله) على علي (عليه السلام) ومنحه فيها مقعد الولاية الشرعية، ولكنهم لم يؤمنوا بها مع انها كانت حقيقة.

 

فالايمان بالحقيقة الدينية اذن هو الذي يُثقل الميزان، لا معرفة الحقيقة معرفة مجردة. وعندما كان علي (عليه السلام) يرى الحقائق السماوية النازلة على نبي الرحمة (صلى الله عليه واله) ناصعة اماه، لم يقف منها موقف الحياد، بل آمن بها بقوة. فمعرفة الحقيقة الدينية عند علي (عليه السلام) كان يعني الايمان بها.

 

الرابع: ان ايمان علي (عليه السلام) برسالة محمد (صلى الله عليه واله) لابد ان يكون جزءً من التصميم الالهي للحياة. فشخصية بهذا الوزن وذاك الحجم في الصورة الاسلامية، لابد ان تُخلق مع الاسلام من أجل اكتمال تلك الصورة. فايمان علي (عليه السلام) لم يكن قراراً عشوائياً، او حكم صبي كما يزعمون، بل كان جزءً من التصميم الالهي لمستقبل هذا الدين. وهذا لا يقلل من فضائله (عليه السلام)، بل كان في علم الله عزّ وجلّ ان تكتمل صورة الاسلام بوجود علي (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه واله).

 

ولا شك ان الامام (عليه السلام) _ على الرغم من حداثة سنه _ لم يكن ليؤمن برسالة لولا انه رأى دليلاً حاسماً على صدقها. والمعجزات التي ظهرت على النبي محمد (صلى الله عليه واله) وانجاز ما وعده الله سبحانه، وقدسية الرسول والرسالة، كلها تعطي شخصية عظيمة كشخصية علي (عليه السلام) الدليل على التصديق الكامل بها. ويؤيده قوله (عليه السلام) عندما سأله السائل: هل رأيت ربك؟ فأجابه (عليه السلام): او اعبد ما لا ارى؟ ثمّ عاد السائل: وكيف تراه؟ فرد عليه: «لا تدركه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان...». فقد ادرك علي (عليه السلام) بقلبه الخافق حقائق الرسالة الجديدة وآمن بها.

 

ومن الطبيعي فان ايمان الامام (عليه السلام) برسالة السماء كان مستنداً على قطعية الدليل الذي رآه في شخصية رسول الله (صلى الله عليه واله)، وعلى يقينية الدليل في رسالة القرآن المجيد. وهذا يدعونا للايمان بأن علياً (عليه السلام) عندما آمن بالاسلام لم يكن صبياً يقلّد الآخرين. بل كان مسلّحاً بالمعارف التي تعلمها من النبي (صلى الله عليه واله). فكان على وعي تام بمقتضيات الايمان بالرسالة الجديدة على الصعيدين العقلي والروحي. ولم يكن يُعهد عن رسول الله (صلى الله عليه واله) انه كان يدعو الصبيان والاحداث الى الاسلام، بل كان يدعو من يجد فيه الكفاءة والاهلية لتقبل الدين الجديد بأفكاره وتكاليفه. فيكون ايمان علي (عليه السلام) المسلّح بالمعارف التوحيدية، بوابة من بوابات الخير المنهمر على البشرية، كما سنلمس ذلك لاحقاً.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 16502
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 16098
التاريخ: 13 / 12 / 2015 12780
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13186
التاريخ: 27 / 11 / 2015 11901
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5677
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 6471
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5818
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 5815
هل تعلم

التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 3883
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 4027
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 3621
التاريخ: 25 / 11 / 2015 3615

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .