افضلية علي على باقي الصحابة
المؤلف:
ابي جعفر محمد بن ابي القاسم الطبري
المصدر:
بشارة المصطفى "ص" لشيعة المرتضى "ع"
الجزء والصفحة:
ج2,ص175-177.
25-01-2015
4122
أخبرنا الشيخ الزاهد أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) بقراءتي عليه بالري سنة عشرة وخمسمئة ، قال : حدّثنا الشيخ السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله) في شهر الله المبارك شهر رمضان منه سنة خمس وخمسين وأربعمئة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي (رحمه الله) ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدّثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن زياد من كتابه ، قال : حدّثنا أحمد بن عيسى بن الحسن الجرمي ، قال : حدّثنا نصر بن حمّاد ، قال : حدّثنا عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) ، قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّ جبرئيل نزل عليَّ وقال : إنّ الله يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خطيباً على أصحابك ليبلّغوا من بعدهم ذلك عنك ، ويأمر جميع الملائكة أن تسمع ما نذكره ، والله يوحي إليك يا محمد إنّ مَن خالفك في أمره فله النار ومَن أطاعك فله الجنّة .
فأمر النبي ( صلّى الله عليه وآله ) منادياً فنادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبر فكان أوّل ما تكلّم به : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ثمّ قال : أيّها الناس ، أنا البشير وأنا النذير ، وأنا النبيّ الأُمي ، إنّي مبلّغكم عن الله عزّ وجلّ في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو عيبة العلم ، وهو الذي انتجبه الله من هذه الأُمة واصطفاه وهداه وتولاّه ، وخلقني وإيّاه ، وفضّلني بالرسالة وفضّله بالتبليغ عنّي ، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب وجعله خازن العلم المقتبس منه الأحكام ، وخصّه بالوصية وأبان أمره وخوّف من عداوته ، وأزلف مَن والاه وغفر لشيعته وأمر الناس جميعاً بطاعته .
وإنّه عزّ وجلّ يقول : مَن عاداه عاداني ومَن والاه والاني ، ومَن ناصبه ناصبني ، ومَن خالفه خالفني ، ومَن عصاه عصاني ، ومَن آذاه آذاني ، ومَن أبغضه أبغضني ، ومَن أحبّه أحبّني ومن أراده أرادني ، ومن كاده كادني ومن نصره نصرني .
يا أيّها الناس ، اسمعوا لِما آمركم به وأطيعوا فإنّي أُخوّفكم عقاب الله ، {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 30] [ وإلى الله المصير.
ثمّ أخذ بيد أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) فقال : يا معاشر الناس ، هذا مولى المؤمنين وحجّة الله على الخلق أجمعين والمجاهد للكافرين ، اللهمّ إنّي قد بلّغت وهم عبادك وأنت القادر على إصلاحهم فاصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين ، استغفر الله لي ولكم .
ثمّ نزل عن المنبر فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد ، إنّ الله يقرئك السلام ويقول لك : جزاك الله عن تبليغك خيراً فقد بلّغت رسالات ربّك ونصحت لأُمتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين ، يا محمد ، إنّ ابن عمّك مُبتلى ومبتلى به ، يا محمد ، قل في كل أوقاتك : الحمد لله ربّ العالمين وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة