

المسائل الفقهية


العبادات


التقليد


الطهارة


احكام الاموات

الاحتضار

التحنيط

التشييع

التكفين

الجريدتان

الدفن

الصلاة على الميت

الغسل

مسائل تتعلق باحكام الاموات

أحكام الخلوة

أقسام المياه وأحكامها

الاستحاضة

الاغسال

الانية واحكامها


التيمم (مسائل فقهية)

احكام التيمم

شروط التيمم ومسوغاته

كيفية التيمم

مايتيمم به


الجنابة

سبب الجنابة

مايحرم ويكره للجُنب

مسائل متفرقة في غسل الجنابة

مستحبات غسل الجنابة

واجبات غسل الجنابة

الحيض


الطهارة من الخبث

احكام النجاسة

الاعيان النجسة

النجاسات التي يعفى عنها في الصلاة

كيفية سراية النجاسة الى الملاقي

المطهرات

النفاس


الوضوء

الخلل

سنن الوضوء

شرائط الوضوء

كيفية الوضوء واحكامه

مسائل متفرقة تتعلق بالوضوء

مستمر الحدث

نواقض الوضوء والاحداث الموجبة للوضوء

وضوء الجبيرة واحكامها

مسائل في احكام الطهارة


الصلاة


مقدمات الصلاة(مسائل فقهية)

الستر والساتر (مسائل فقهية)

القبلة (مسائل فقهية)

اوقات الصلاة (مسائل فقهية)

مكان المصلي (مسائل فقهية)


افعال الصلاة (مسائل فقهية)

الاذان والاقامة (مسائل فقهية)

الترتيب (مسائل فقهية)

التسبيحات الاربعة (مسائل فقهية)

التسليم (مسائل فقهية)

التشهد(مسائل فقهية)

التعقيب (مسائل فقهية)

الركوع (مسائل فقهية)

السجود(مسائل فقهية)

القراءة (مسائل فقهية)

القنوت (مسائل فقهية)

القيام (مسائل فقهية)

الموالاة(مسائل فقهية)

النية (مسائل فقهية)

تكبيرة الاحرام (مسائل فقهية)

منافيات وتروك الصلاة (مسائل فقهية)

الخلل في الصلاة (مسائل فقهية)


الصلوات الواجبة والمستحبة (مسائل فقهية)

الصلاة لقضاء الحاجة (مسائل فقهية)

صلاة الاستسقاء(مسائل فقهية)

صلاة الايات (مسائل فقهية)

صلاة الجمعة (مسائل فقهية)

صلاة الخوف والمطاردة(مسائل فقهية)

صلاة العيدين (مسائل فقهية)

صلاة الغفيلة (مسائل فقهية)

صلاة اول يوم من كل شهر (مسائل فقهية)

صلاة ليلة الدفن (مسائل فقهية)

صلوات اخرى(مسائل فقهية)

نافلة شهر رمضان (مسائل فقهية)

المساجد واحكامها(مسائل فقهية)

اداب الصلاة ومسنوناتها وفضيلتها (مسائل فقهية)

اعداد الفرائض ونوافلها (مسائل فقهية)

صلاة الجماعة (مسائل فقهية)

صلاة القضاء(مسائل فقهية)

صلاة المسافر(مسائل فقهية)

صلاة الاستئجار (مسائل فقهية)

مسائل متفرقة في الصلاة(مسائل فقهية)


الصوم

احكام متفرقة في الصوم

المفطرات

النية في الصوم

ترخيص الافطار

ثبوت شهر رمضان

شروط الصوم

قضاء شهر رمضان

كفارة الصوم


الاعتكاف

الاعتكاف وشرائطه

تروك الاعتكاف

مسائل في الاعتكاف


الحج والعمرة

شرائط الحج

انواع الحج واحكامه

الوقوف بعرفة والمزدلفة

النيابة والاستئجار

المواقيت

العمرة واحكامها

الطواف والسعي والتقصير

الصيد وقطع الشجر وما يتعلق بالجزاء والكفارة

الاحرام والمحرم والحرم

اعمال منى ومناسكها

احكام عامة

الصد والحصر*


الجهاد

احكام الاسارى

الارض المفتوحة عنوة وصلحا والتي اسلم اهلها عليها

الامان

الجهاد في الاشهر الحرم

الطوائف الذين يجب قتالهم

الغنائم

المرابطة

المهادنة

اهل الذمة

وجوب الجهاد و شرائطه

مسائل في احكام الجهاد


الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

مراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وشرائط وجوبهما

اهمية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

احكام عامة حول الامر بالمعروف والنهي عن المنكر


الخمس

مايجب فيه الخمس

مسائل في احكام الخمس

مستحق الخمس ومصرفه


الزكاة

اصناف المستحقين

اوصاف المستحقين


زكاة الفطرة

مسائل في زكاة الفطرة

مصرف زكاة الفطرة

وقت اخراج زكاة الفطرة

شرائط وجوب الزكاة


ماتكون فيه الزكاة

الانعام الثلاثة

الغلات الاربع

النقدين

مال التجارة

مسائل في احكام الزكاة


احكام عامة


المعاملات


التجارة والبيع

المكاسب المحرمة والمكروهة وملحقاتها

آداب التجارة

عقد البيع وشروطه

شروط المتعاقدين

التصرف في اموال الصغار وشؤونهم

البيع الفضولي

شروط العوضين

الشروط التي تدرج في عقد البيع

العيوب والخيارات واحكامها

ما يدخل في المبيع

التسليم والقبض

النقد والنسيئة والسلف

المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية

الربا

بيع الصرف

بيع الثمار والخضر والزرع

بيع الحيوان

الإقالة

أحكام عامة


الشفعة

ثبوت الشفعة

الشفيع

الأخذ بالشفعة

بطلان الشفعة

أحكام عامة


الإجارة

شروط الاجارة وأحكام التسليم

لزوم الاجارة

التلف والضمان

أحكام عامة

المزارعة

المساقاة

الجٌعالة

السبق والرماية

الشركة

المضاربة

الوديعة

العارية


اللقطة

اللقيط

الضالة

اللقطة

الغصب

احياء الموات

المشتركات


الدين والقرض

الدين

القرض

الرهن


الحجر

الصغر

الجنون

السفه

الفلس

مرض الموت

أحكام عامة

الضمان

الحوالة

الكفالة

الصلح

الإقرار

الوكالة

الهبة


الوصية

الموصي

الموصى به

الموصى له

الوصي

أحكام عامة


الوقف

عقد الوقف وشرائطه

شرائط الواقف

المتولي والناظر

شرائط العين الموقوفة

شرائط الموقوف عليه

الحبس واخواته

أحكام عامة

الصدقة


النكاح

أحكام النظر والتستر واللمس

حكم النكاح وآدابه

عقد النكاح واوليائه وأحكامه

أسباب التحريم

النكاح المنقطع

خيارت عقد النكاح

المهر

شروط عقد النكاح

الحقوق الزوجية والنشوز

احكام الولادة والاولاد

النفقات

نكاح العبد والاماء

أحكام عامة


الطلاق

شروط الطلاق والمطلٍق والمطَلقة

أقسام الطلاق

الرجعة وأحكامها

العدد

احكام الغائب والمفقود

أحكام عامة

الخلع والمباراة

الظهار

الايلاء

اللعان


الايمان والنذور والعهود

الأيمان

النذور

العهود

الكفارات


الصيد والذباحة

الصيد

الذباحة والنحر

أحكام عامة


الأطعمة والاشربة

الاطعمة والاشربة الحيوانية

الاطعمة والاشربة غير الحيوانية

أحكام عامة


الميراث

موجبات الارث وأقسام الوارث

أنواع السهام ومقدارها واجتماعها

العول والتعصيب

موانع الارث

ارث الطبقة الاولى

ارث الطبقة الثانية

ارث الطبقة الثالثة

ارث الزوج والزوجة

الارث بالولاء

ميراث الحمل والمفقود

ميراث الخنثى

ميراث الغرقى والمهدوم عليهم

ميراث اصحاب المذاهب والملل الاخرى

الحجب

المناسخات

مخارج السهام وطريقة الحساب

أحكام عامة

العتق

التدبير والمكاتبة والاستيلاد

القضاء

الشهادات


الحدود

حد الزنا

اللواط والسحق والقيادة

حد القذف

حد المسكر والفقاع

حد السرقة

حد المحارب

أحكام عامة

القصاص

التعزيرات

الديات


علم اصول الفقه

تاريخ علم اصول الفقه

تعاريف ومفاهيم ومسائل اصولية

المباحث اللفظية

المباحث العقلية


الاصول العملية

الاحتياط

الاستصحاب

البراءة

التخيير

مباحث الحجة

تعارض الادلة


المصطلحات الاصولية

حرف الالف

حرف التاء

حرف الحاء

حرف الخاء

حرف الدال

حرف الذال

حرف الراء

حرف الزاي

حرف السين

حرف الشين

حرف الصاد

حرف الضاد

حرف الطاء

حرف الظاء

حرف العين

حرف الغين

حرف الفاء

حرف القاف

حرف الكاف

حرف اللام

حرف الميم

حرف النون

حرف الهاء

حرف الواو

حرف الياء


القواعد الفقهية

مقالات حول القواعد الفقهية

اخذ الاجرة على الواجبات

اقرار العقلاء

الإتلاف - من اتلف مال الغير فهو له ضامن

الإحسان

الاشتراك - الاشتراك في التكاليف

الاعانة على الاثم و العدوان

الاعراض - الاعراض عن الملك

الامكان - ان كل ما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض

الائتمان - عدم ضمان الامين - ليس على الامين الا اليمين

البناء على الاكثر

البينة واليمين - البينة على المدعي واليمين على من انكر

التقية

التلف في زمن الخيار - التلف في زمن الخيار في ممن لا خيار له

الجب - الاسلام يجب عما قبله

الحيازة - من حاز ملك

الزعيم غارم

السبق - من سبق الى ما لم يسبقه اليه احد فهو احق به - الحق لمن سبق

السلطنة - التسلط - الناس مسلطون على اموالهم

الشرط الفاسد هل هو مفسد للعقد ام لا؟ - الشرط الفاسد ليس بمفسد

الصحة - اصالة الصحة

الطهارة - كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر

العقود تابعة للقصود

الغرور - المغرور يرجع الى من غره

الفراغ و التجاوز

القرعة

المؤمنون عند شروطهم

الميسور لايسقط بالمعسور - الميسور

الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها

الولد للفراش

أمارية اليد - اليد

انحلال العقد الواحد المتعلق بالمركب الى عقود متعددة - انحلال العقودالى عقود متعددة

بطلان كل عقد بتعذر الوفاء بمضمونه

تلف المبيع قبل قبضه - اذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه

حجية البينة

حجية الضن في الصلاة

حجية سوق المسلمين - السوق - أمارية السوق على كون اللحوم الموجودة فيه مذكاة

حجية قول ذي اليد

حرمة ابطال الاعمال العبادية الا ما خرج بالدليل

عدم شرطية البلوغ في الاحكام الوضعية

على اليد ما اخذت حتى تؤدي - ضمان اليد

قاعدة الالزام - الزام المخالفين بما الزموا به انفسهم

قاعدة التسامح في ادلة السنن

قاعدة اللزوم - اصالة اللزوم في العقود - الاصل في المعاملات اللزوم

لا تعاد

لا حرج - نفي العسر و الحرج

لا ربا في ما يكال او يوزن

لا شك في النافلة

لا شك لكثير الشك

لا شك للإمام و المأموم مع حفظ الآخر

لا ضرر ولا ضرار

ما يضمن و ما لا يضمن - كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده

مشروعية عبادات الصبي وعدمها

من ملك شيئا ملك الاقرار به

نجاسة الكافر وعدمها - كل كافر نجس

نفي السبيل للكافر على المسلمين

يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

قواعد فقهية متفرقة


المصطلحات الفقهية

حرف الألف

حرف الباء

حرف التاء

حرف الثاء

حرف الجيم

حرف الحاء

حرفق الخاء

حرف الدال

حرف الذال

حرف الراء

حرف الزاي

حرف السين

حرف الشين

حرف الصاد

حرف الضاد

حرف الطاء

حرف الظاء

حرف العين

حرف الغين

حرف الفاء

حرف القاف

حرف الكاف

حرف اللام

حرف الميم

حرف النون

حرف الهاء

حرف الواو

حرف الياء


الفقه المقارن


كتاب الطهارة


احكام الاموات

الاحتضار

الجريدتان

الدفن

الصلاة على الاموات

الغسل

الكفن

التشييع


احكام التخلي

استقبال القبلة و استدبارها

مستحبات و ومكروهات التخلي

الاستنجاء


الاعيان النجسة

البول والغائط

الخمر

الدم

الكافر

الكلب والخنزير

المني

الميتة

احكام المياه


الوضوء

احكام الوضوء

النية

سنن الوضوء

غسل الوجه

غسل اليدين

مسح الرأس

مسح القدمين

نواقض الوضوء


المطهرات

الشمس

الماء

الجبيرة

التيمم

احكام عامة في الطهارة

احكام النجاسة


الحيض و الاستحاظة و النفاس

احكام الحيض

احكام النفاس

احكام الاستحاضة

الاغسال المستحبة

غسل الجنابة واحكامها


كتاب الصلاة

احكام السهو والخلل في الصلاة

احكام الصلاة

احكام المساجد


افعال الصلاة

الاذان والاقامة

التسليم

التشهد

الركوع

السجود

القراءة

القنوت

القيام

النية

تكبيرة الاحرام

سجدة السهو

الستر والساتر


الصلوات الواجبة والمندوبة

صلاة الاحتياط

صلاة الاستسقاء

صلاة الايات

صلاة الجماعة

صلاة الجمعة

صلاة الخوف

صلاة العيدين

صلاة القضاء

صلاة الليل

صلاة المسافر

صلاة النافلة

صلاة النذر

القبلة

اوقات الفرائض

مستحبات الصلاة

مكان المصلي

منافيات الصلاة


كتاب الزكاة

احكام الزكاة


ماتجب فيه الزكاة

زكاة النقدين

زكاة مال التجارة

زكاة الغلات الاربعة

زكاة الانعام الثلاثة

شروط الزكاة


زكاة الفطرة

احكام زكاة الفطرة

مصرف زكاة الفطرة

وقت وجوب زكاة الفطرة

اصناف واوصاف المستحقين وأحكامهم


كتاب الصوم

احكام الصوم

احكام الكفارة

اقسام الصوم

الصوم المندوب

شرائط صحة الصوم

قضاء الصوم

كيفية ثبوت الهلال

نية الصوم

مستحبات ومكروهات الصوم


كتاب الحج والعمرة

احرام الصبي والعبد

احكام الحج

دخول مكة واعمالها

احكام الطواف والسعي والتقصير

التلبية

المواقيت

الصد والحصر


اعمال منى ومناسكها

احكام الرمي

احكام الهدي والاضحية

الحلق والتقصير

مسائل متفرقة

النيابة والاستئجار

الوقوف بعرفة والمزدلفة

انواع الحج واحكامه

احكام الصيد وقطع الشجر وما يتعلق بالجزاء والكفارة

احكام تخص الاحرام والمحرم والحرم

العمرة واحكامها

شرائط وجوب الحج

كتاب الاعتكاف

كتاب الخمس
استعمال اللفظ المشترك في اكثر من معنى واحد
المؤلف:
حسين البروجردي الطباطبائي
المصدر:
نهاية الأصول
الجزء والصفحة:
ص.52
5-8-2016
2198
اختلف الاصوليون في جواز استعمال اللفظ المشترك في الاكثر من معنى واحد وعدمه، وقبل الخوض في المطلوب ينبغى ذكر مقدمتين :
(الاولى) ان استعمال اللفظ في الاكثر من معنى واحد يتصور على وجوه :
(الاول) ان يستعمل اللفظ في مجموع المعنيين بحيث يكون المراد من اللفظ هو المركب منهما ويكون كل واحد منهما جزء من المستعمل فيه، نظير العام المجموعي المصطلح عند القوم. (الثاني) ان يستعمل في مفهوم مطلق يصدق على كل واحد من المعنيين
(الثالث) ان يستعمل في معنى عام بنحو العموم الاصولي ويكون كل واحد من المعنيين فردا له (الرابع) ان يستعمل في كل واحد من المعنيين بحياله واستقلاله بان يكون كل منهما بشخصه مرادا بحسب الاستعمال مثل ما إذا لم يستعمل اللفظ الا في واحد منهما.
(ولا يخفى) ان محل النزاع في المسألة هو هذا القسم دون الثلاثة الاول.
(المقدمة الثانية) ان المراد بالجواز في عنوان المسألة يتصور على وجهين :
(الاول) ان يراد به الامكان العقلي في مقابل الاستحالة العقلية.
(الثاني) ان يراد به الجواز اللغوي بمعنى عدم كون الاستعمال في الاكثر غلطا بحسب الوضع اللغوي وقواعد المحاورة في مقابل الاستعمال الغلط.
(يظهر) من بعض ادلة المنع المعنى الاول، ومن بعضها مثل ما في القوانين المعنى الثاني (إذا عرفت هذا فنقول): ربما يستدل لعدم الجواز عقل بان الاستعمال في المعنيين موجب للتناقض، لان المعنى الموضوع له مقيد بالوحدة، فمرجع الاستعمال في المعنيين استعماله في هذا وحده وذاك وحده وهما معا، أما الاول فواضح، وأما الثاني فلان المفروض استعماله في الاكثر من معنى واحد.
(اقول) هل المراد بالوحدة هي الوحدة بحسب الماهية أو بحسب الوجود أو بحسب مقام الاستعمال؟ فان اريد الاول بمعنى كون المعنى الموضوع له ماهية واحدة لا مهيتين (ففيه) ان ذلك امر صحيح ولا يلزم منه تناقض كما لا يخفى.
(وان اريد الثاني فيرد عليه) ان الوجود ليس مأخوذا في المعنى الموضوع له، إذ اللفظ يوضع بإزاء نفس المفهوم فلا يلحظ الوجود فضلا عن وحدته وتعدده. وان اريد الثالث فيرد عليه) ان نحو الاستعمال غير مأخوذ في الموضوع له، فانه امر مترتب على الوضع ومتأخر عنه رتبة إذ هو عبارة عن افناء اللفظ في معناه، وقبل الوضع لا معنى له.
واستدل في الكفاية على الامتناع العقلي (بما حاصله بتوضيح منا) : ان حقيقة الاستعمال ليس مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى، بل هو عبارة عن جعل اللفظ وجها وعنوانا للمعنى، بل بوجه نفسه بحيث كانه هو الملقى فيكون اللفظ مرآتا للمعنى وفانيا فيه، فيكون النظر إلى نفس المعنى واللفظ يكون مغفولا عنه، نظير التوجه إلى المرآة، فان المرآة ربما ينظر إليها بالنظر الاستقلالي، فترى شيئا بحيالها فتكون مما ينظر فيها لتشخيص جنسها وتميز عيوبه لتشتري مثلا، وربما ينظر إليها بالنظر المرآتى فتكون في هذا اللحاظ مما ينظر به إلى الصورة وتكون نفسها مغفولا عنها في هذا اللحاظ، وعلي هذا فلا يعقل استعمال للفظ الا في معنى واحد، ضرورة ان لحاظه فانيا في معنى بحيث يكون التوجه إلى نفس المعنى ينافى لحاظه كذلك بالنسبة إلى معنى اخر مع وحدة اللفظ والاستعمال.
(وبالجملة) فالاستعمال عبارة عن طلب عمل اللفظ في المعنى. وكيف يمكن ان يكون اللفظ حال كونه عاملا في هذا المعنى وفانيا فيه، عاملا في معنى اخر! (انتهى).
(أقول): قد عرفت سابقا ان عمل اللفظ في المعنى قد يكون افهاميا، وقد يكون إيجاديا والاول على ثلاثة اقسام والثاني على قسمين، فالمجموع خمسة ولا يخفى ان ما ذكره (قدس سره) يجرى في بعض الاقسام، ولكن جريانه في جميع الاقسام ولا سيما الايجادى منها مشكل ،فتدبر. (ثم ان المهم) في المسألة هو اثبات الجواز عقلا في قبال من ادعى الامتناع العقلي، فلو ثبت الجواز عقلا فلا وجه للمنع عنه بحسب الوضع وان اصر عليه المحقق القمي ( قال (قدس سره) في القوانين) (ما حاصله):
ان اللفظ المفرد إذا وضع لمعنى فمقتضى الحكمة في الوضع أن يكون المعنى مرادا في حال الانفراد، (لا اقول) ان الواضع يصرح بأنى اضع اللفظ لهذ المعنى بشرط الوحدة ولا يجب ان ينوى ذلك حين الوضع ايضا، (بل اقول) انما صدر الوضع عنه مع الانفراد وفي حال الانفراد لا بشرط الانفراد حتى يكون الوحدة جزء للموضوع له، فالمعنى الحقيقي للمفرد هو المعنى في حال الوحدة لا المعنى والوحدة، وعلي هذ فلا يجوز استعمال المفرد في غير حال الانفراد لا حقيقة ولا مجازا (أما الاول) فواضح (واما الثاني) فلان المجاز ايضا مثل الحقيقة في انه لا يجوز التعدي عما حصل الرخصة فيه من العرب بحسب نوعه.
ولم يثبت الرخصة منهم في هذا النوع من الاستعمال (انتهى).
(أقول): ما هو شأن الواضع انما هو تعيين الموضوع له وبيان كيفية الاستعمال: من كونه إيجاديا أو افهاميا، تصوريا أو تصديقيا.
وبمثل ذلك يفرق بين اضرب، وطلب الضرب وطلبت منك الضرب مثلا، حيث ان المقصود من وضع اللفظ في الاول أن يعمل في المعنى بنحو الايجاد، وفي الثاني أن يعمل فيه بنحو الافهام التصوري، وفي الثالث أن يعمل فيه بنحو الافهام التصديقي كما عرفت تفصيل ذلك في أنحاء الاستعمال، فالواجب متابعة الواضع في تعيين الموضوع له وفي نحو الاستعمال وكيفيته: من كونه ايجاديا أو افهاميا بقسميه، وأما إذا فرض ان الواضع وضع اللفظ لهذا المعنى ثم وضعه بوضع آخر لمعنى آخر ولم يلاحظ في الموضوع له قيد الوحدة ولم يكن مانع عقلي ايضا من استعماله في المعنيين، فأي مانع من استعماله فيهما مع كون المستعمل فيه نفس ما وضع له؟ إذ المفروض انه لم يستعمل في المجموع بما هو مجموع بل في هذا المعنى مستقلا، وذلك المعنى مستقلا، ولا نحتاج في هذا الاستعمال إلى ترخيص الواضع بعد كون الموضوع له طبيعة المعنى لا بشرط الوحدة وكون المستعمل فيه ايضا ذلك (ثم انه) على فرض عدم المانع من استعمال اللفظ في المعنيين لا عقلا ولا وضعا، فهل يكون استعماله فيهم بطريق الحقيقة أو المجاز أو يفصل بين المفرد وغيره؟ الظاهر انه بنحو الحقيقة مطلقا، إذ المفروض عدم المانع من الاستعمال لا عقلا ولا بحسب الوضع، والموضوع له في كل من الوضعين كما عرفت ليس الا نفس المعنى، لا المعنى بقيد الوحدة، والفرض ان المستعمل فيه ليس مجموع المعنيين بما هو مجموع بل نفس هذا المعنى باستقلاله وذلك المعنى كذلك، فيكون اللفظ مستعملا في نفس ما وضع له فيكون حقيقة.
(وربما يتوهم) كونه مجاز من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل. (ويرد عليه) ان محل الكلام كما عرفت ليس صورة استعمال اللفظ في مجموع المعنيين بنحو العام المجموعى، وانما النزاع فيم إذا كان اللفظ مستعملا في كل واحد من المعنيين بحياله واستقلاله، بان يكون كل منهم بشخصه مرادا بحسب الاستعمال وموردا للأثبات والنفي.
(وبالجملة): ليس البحث في صورة فرض المعنيين معنى واحدا مركبا، بل البحث في صوره لحاظ كل من المعنيين مستقلا في مقام الاستعمال، ففي الحقيقة ينحل الاستعمال إلى استعمالين. (وربما يتوهم) كونه مجازا من باب استعمال لفظ الكل في الجزء بتقريب ان الوحدة مأخوذة في الموضوع له فالاستعمال في المعنيين يوجب الغاء قيد الوحدة من المعنى، فيصير اللفظ مستعملا في جزء المعنى.
(ويرد عليه) ان الموضوع له كما عرفت هو طبيعة المعنى اللا بشرط من دون ان يؤخذ فيه قيد الوحدة.
(هذا كله) بناء على مذاق القوم واما على ما بيناه في باب المجاز (من عدم كون الاستعمال المجازي استعمالا للفظ في غير ما وضع له بل في نفس ما وضع له بعد ادعاء كون المراد الجدى من افراد الموضوع له) فعدم المجازية هنا اوضح من ان يخفى، إذ المفروض استعمال اللفظ في كل من المعنيين من دون ان يتوسط ادعاء في البين.
(واختار صاحب المعالم) (قدس سره) كونه مجازا في المفرد وحقيقة في التثنية والجمع، اما المجازية في المفرد فلما توهمه من اخذ قيد الوحدة في الموضوع له، وقد عرفت ما فيه، واما كونه حقيقة في التثنية والجمع فلانهما في قوة تكرير المفرد بالعطف ولا يعتبر فيهما ازيد من الاتفاق في اللفظ.
(ويرد عليه) انه فرق بينهما وبين تكرير اللفظ، فانه يوجد عند التكرير لفظان مستقلان فيمكن ان يراد بكل منهما معنى يخصه، وهذا بخلاف التثنية والجمع، فان علامة التثنية والجمع وضعت للدلالة على تعدد ما اريد من المفرد تعددا بحسب الوجود، فهما تابعان للمفرد فان كان المستعمل فيه للمفرد معنى واحدا دلت العلامة على الفردين أو الافراد من هذا المعنى، وان كان المستعمل فيه اكثر من معنى دلت العلامة على الفردين أو الافراد من كل من المعاني. (والحاصل) ان التثنية مثلا تنحل إلى المفرد وعلامة التثنية، فالمفرد يدل على نفس المعنى والعلامة تدل على تعدد ما اريد من المفرد تعددا بحسب الوجود لا تعددا بحسب الاستعمال. وبهذا البيان يظهر انه لو فرض اخذ قيد الوحدة في الموضوع له لكانت باقية في التثنية والجمع ايضا، إذ المراد بالوحدة المأخوذة في الموضوع له على فرض القول به هي الوحدة بحسب الاستعمال، ولا ينافيه التعدد بحسب الوجود الذى هو مفاد التثنية والجمع فتدبر.
(ثم اعلم) انه على فرض القول بجواز استعمال اللفظ في الاكثر من معنى واحد عقلا ووضعا، وجب حمل المشترك عند الاطلاق على جميع معانيه إذا لم يكن في البين ميعين بعضها وذلك لما عرفت من كون هذا النحو من الاستعمال على فرض جوازه بنحو الحقيقة، والمفروض عدم وجود قرينة معينة، فلا محالة يكون المراد هو الجميع نظير العمومات المحمولة على جميع الافراد عند عدم القرينة على الخصوص.
(تنبيه) قال في الكفاية (ما حاصله) (لعلك تتوهم ان الاخبار الدالة على ان للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد فضلا عن جوازه، ولكنك غفلت عن انه لا دلالة لها اصلا على ان ارادتها كانت من باب ارادة المعنى من اللفظ، فلعلها كانت بإرادتها في انفسها حال استعمال اللفظ في معناه، أو كان المراد من البطون لوازم المعنى المستعمل فيه).
(أقول): يرد على ما ذكره انه لا وجه لعد الصور الادراكية المتحققة في ذهن المخاطب حين استعمال اللفظ في معناه بطونا لهذا المعنى مع عدم الارتباط بينها وبين هذا المعنى، وكذا عد لوازم المعنى بطونا له ايضا بل وجه.
(ويمكن أن يقال): ان المراد بها عبارة عن المعاني المختلفة والمراتب المتفاوتة التي يستفاد من الآيات بحسب اختلاف مراتب الناس ودرجاتهم، فان ارباب النفوس الكاملة يستفيدون من الآيات الشريفة ما لا يخطر ببال المتوسطين فضلا عن العوام وارباب النفوس الناقصة.
فالبطون السبعة أو السبعون اشاره إلى اصول المراتب الكمالية لنفوس البشر التي باختلافها يختلف مراتب الاستفادة من الآيات القرآنية فافهم.
الاكثر قراءة في المباحث اللفظية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)