0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الحب و الصبر يورثان الرضا

المؤلف:  العلامة المحدث الفيض الكاشاني

المصدر:  الحقائق في محاسن الاخلاق

الجزء والصفحة:  ص149-151

21-7-2016

2234

+

-

20

[قال الفيض الكاشاني :] أنّ من قال ليس فيما يخالف الهوى و أنواع البلاء إلا الصّبر فأمّا الرضاء فلا يتصوّر ، فانما أتى من ناحية انكار المحبّة فأما إذا ثبت تصوّر الحب للّه و استغراق الهمّ به فلا يخفى أنّ الحب يورث الرّضاء بأفعال الحبيب و يكون ذلك من وجهين.

أحدهما أن يبطل الاحساس بالألم حتّى يجري عليه المولم و لا يحس به ، و يصيبه جراحه و لا يدرك ألمها ، و مثاله الرّجل المحارب فانه في حال غضبه أو حال خوفه قد تصيبه جراحة و هو لا يحس بها فاذا رأى الدّم استدلّ به على الجراحة ، بل الذي يعدو في شغل قريب قد تصيبه شوكة في قدمه و لا يحس بألمه لشغل قلبه ، و ذلك لأن القلب إذا صار مستغرقا بأمر من الامور مستوفي به لم يدرك ما عداه.

و كذلك العاشق المستغرق الهم بمشاهدة معشوقة أو بحبّه قد يصيبه ما كان يتألم به أو يغتم لو لا عشقه ثمّ لا يدرك غمّه و ألمه لفرط استيلاء الحبّ على قلبه ، هذا إذا أصابه من غير حبيبه فكيف إذا أصابه من حبيبه ، و جمال الحضرة الرّبوبية و جلالها لا يقاس به جمال ، فمن ينكشف له شي‏ء منه فقد يبهره‏(1) , بحيث يدهش و يغشى عليه و لا يحسّ بما يجري عليه.

أما الوجه الثاني فهو أن يحس به و يدرك ألمه و لكن يكون راضيا به بل راغبا فيه مريدا له بعقله و إن كان كارها له بطبعه ، كالذي يلتمس من الفصاد الفصد و الحجامة فانه يدرك ألمه إلّا أنّه راض به و راغب فيه و مقلّد منه المنة  فهذه حالة الرّضا بما يجري عليه من الالم و مهما أصابته بليّة من اللّه عزّ و جلّ و كان له يقين بأن ثوابه الذي ادّخر له فوق ما فاته رضي به و رغب فيه و أحبه و شكر اللّه عليه.

هذا إن كان يلاحظ الثواب الذي يجازى به عليه ، و يجوز أن يغلب الحبّ بحيث يكون حظ المحب في مراد حبيبه و رضاه لا لمعنى آخر وراءه ، فيكون مراد حبيبه و رضاه محبوبا عنده ومطلوبا ، و كلّ ذلك موجود في المشاهدات في حبّ الخلق و قد تواصفها المتواصفون في نظمهم و نثرهم.

وقد روينا أن أهل مصر مكثوا أربعة أشهر لم يكن لهم غذاء إلّا النظر إلى وجه يوسف الصديق (عليه السلام)، كانوا إذا جاعوا نظروا إلى وجهه فشغلهم جماله عن الاحساس بألم الجوع ، بل في القرآن ما هو أبلغ من ذلك (2) , و هو قطع النّسوة أيديهن لاستهتارهن بملاحظة جماله حتّى ما أحسن بذلك.

و يروى أن عيسى (عليه السلام): «مر برجل أعمى أبرص مقعد مضروب الجنبين بفالج و قد تناثر لحمه من الجذام و هو يقول : الحمد للّه الذي عافاني ممّا ابتلى به كثيرا من خلقه فقال له عيسى (عليه السلام): يا هذا أي شي‏ء من البلاء تراه مصروفا عنك؟ , فقال : يا روح اللّه أنا خير ممن لم يجعل اللّه في قلبه ما جعل في قلبي من معرفته ، فقال : صدقت هات يدك فناوله يده فاذا هو أحسن النّاس وجها و أفضلهم هيئة قد أذهب اللّه عنه ما كان به ، فصحب عيسى (عليه السلام) و تعبّد معه»(3).

_____________________

1- البهر بالفتح و السكون : العجب يقال : بهرا لفلان اي عجبا له م.

2- حيث قال تعالى في سورة يوسف : {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ } [يوسف: 31].

3- احياء علوم الدين : ج 4 , ص 320.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد