إن تأثير النجاح والفشل على مستوى الطموح يتحدد طبقاً لعوامل شخصية، فالفرد المتوافق الواثق من نفسه يرتفع مستوى طموحه بعد النجاح، ينخفض بعد الفشل، وإن سلوك الفرد بعد الفشل أكثر تبايناً منه بعد النجاح يعد عاملاً مساعداً على رفع مستوى الطموح بعكس الفشل والذي قد يصحبه ارتفاع أو انخفاض في مستوى الطموح (محمود عطا: 1978).
ولذا يشير ليفين وآخرون. Levin et al أن النجاح يرفع مستوى الطموح ومعرفة الفرد لدرجة نجاحه يستخدم كدافع للتعلم، والنجاح يجعل الفرد يشعر بنوع من الرضا عن الذات بعكس الفشل الذي يؤدي إلى خفض مستوى الطموح والشعور بالمرارة والإحباط (رمزية الغريب: 1971).
ومن ثم فإن الفشل يمكن أن يؤثر بوضوح على مستوى الطموح لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية كما إنه يؤدي لانخفاض مستوى الطموح لدى هؤلاء الطلاب (سناء سليمان: 1984).
وقد يقود الفشل إلى رفع مستوى الطموح بدرجة كبيرة وغير واقعية لتجنب أن يبدو الفرد أمام نفسه ضعيف القدرة (فتيحة حسين: 1993).
وكذا فإن مرور الطفل بخبرات مؤلمة من الفشل المتكرر يجعله ينشأ مسالما هادئا بدون أمل في تحقيق شئ، فينخفض بذلك مستوى طموحه إذ أنه باستمرار رافض لوضع أية أهداف يحققها بدعوى: لا وجود لأهداف طالما لن يحققها (كاميليا عبد الفتاح: 1990). وبالتالي فإن: ذوي الطموح العالي يميلون إلى النشاط والحيوية والطاقة ويكون لديهم دافع للنجاح والتفوق بينما يؤدي ذوو الطموح المنخفض إلى توقع الفشل والخوف منه (اعتدال دعبس: 1989).
والنجاح والفشل قد يخفضان أو يرفعان مستوى الطموح بدرجة غير واقعية وربما أدى الفشل إلى بعض الحيل الدفاعية كالتبرير لحماية الذات من الشعور بالفشل (عبد الفتاح مطر: 1988).
ويتضح للباحث: أن النجاح في حد ذاته قد يكسب الذات قوة فعالة للاستمرار في تخطي العقبات والصعاب من أجل الوصول إلى الغايات المنشودة وتحقيق الأهداف المرجوة، إذ إنه يساعد على زيادة الأقدم وتنمية روح التحدي والمثابرة لدى الفرد، والعمل على تناسيه لإعاقته فالطفل الأصم قد يتفاعل مع الآخرين بتلقائية ومرجع ذلك لزيادة ثقته بنفسه ووعيه بذاته، والفشل قد يؤدي لوأد بوادر التطلع ويهدر طاقة الأنا لديه، ويجعل صورة الذات المدركة مشوشة أمامه فيختل توازنه ويضطرب طموحه.