0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفاكهة والاشجار المثمرة

نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي

الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات

الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق

المحاصيل

المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي

محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف

محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع

محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن

محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم

القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر

المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )

المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل

نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية

الحشرات النافعة

النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل

دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي

تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة

التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية

الانتاج الحيواني

الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن

الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك

الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس

الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز

آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات

امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها

الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تربية المحاصيل لتحمل الملوحة

المؤلف:  أ.د. احمد عبد المنعم حسن

المصدر:  مبادئ تربية محاصيل الخضر

الجزء والصفحة:  ص 157-170

2026-10-11

27

+

-

20

تربية المحاصيل لتحمل الملوحة

استجابة النباتات للشد الملحي

بصورة عامة .. تستجيب النباتات للملوحة العالية بطريقتين مختلفتين، كما يلي:

1- تحد النباتات الحساسة للملوحة من امتصاص الملح وتعدل ضغطها الأسموزى بتمثيل المواد الذائبة المتوافقة مثل البرولين والجليسين بيتين والسكريات.

2- تقوم النباتات المتحملة للملوحة بعزل الأملاح وتجميعها في الفجوات العصارية ؛ وبذا فإنها تتحكم في تركيز الملح بالسيتوبلازم، وتحافظ على نسبة عالية من K+/Na+ بالسيتوبلازم.

وقد يوفر استبعاد الأيونات درجة من التحمل فى التركيزات المنخفضة نسبيا من كلوريد الصوديوم، ولكنه لا يفيد فى التركيزات العالية من الملح؛ مما يؤدى إلى تثبيط عمليات الأيض الرئيسية ؛ ومن ثم تثبيط النمو (Yamaguchi & Blum wald 2000).

وكما أسلفنا .. فإن التعديل الأسموزى يأخذ مجراه فى السيتوبلازم بما يعرف بالمركبات الذائبة المتوافقة compatible solutes ، وهي - كما علمنا - مركبات عضوية - مثل الجليسين بيتين والمانيتول والبرولين - لا تضر الأيض وإنما قد تفيده. وتتطلب عملية الـ compartmentation أن تمتلك النباتات المتحملة للملوحة آلية تمكنها من المحافظة على فرق في تركيز الأيونات عبر الغشاء البلازمي المحيط بالفجوات العصارية. وتعتمد هذه الآلية على تركيب الغشاء وعلى البروتينات التي تنقل الأيونات عبره .

إن الأيونات تدخل الخلايا النباتية عن طريق بروتينات تعد جزءا أساسيا من الأغشية الخلوية. ويمكن لهذه البروتينات أن تشكل قنوات channels تنتشر من خلالها الأيونات عبر تدرج جهد كهروکیمیائی electrochemical potential gradient ، أو أن تعمل كحوامل carriers حيث يرتبط البروتين بأيون على أحد جانبي الغشاء البلازمى ويطلقه فى الجانب الآخر. وتتم كلتا العمليتين للبروتينات بمضخات أيونية ion pumps تعمل بالطاقة. تستخدم المضخات الطاقة المخزنة في الـ ATP (وفى حالة الغشاء البلازمي للفجوات العصارية تستخدم الطاقة المخزنة في كل من الـ ATP والـ pyrophosphate في تحريك البروتونات عبر الغشاء، مولدة فرقًا في تركيز أيون الأيدروجين (الـ pH) وجهدًا كهربائيًّا (∆E) . ويكون الفرق في الجهد الكهربائي هو المسئول عن حركة الكاتيونات إلى الداخل من خلال القنوات، بينما يكون الفرق فى تركيز أيون الأيدروجين هو المسئول عن حركة الأيونات عن طريق الحوامل، وهي التي يحدث فيها الالتحام بين البروتونات والأيونات ( Flowers & Flowers 2005).

طبيعة تحمل الملوحة في النباتات العادية المتحملة لها

إن من أهم آليات تحمل الملوحة في النباتات العادية (الـ glycophytes) ، ما يلي:

اختيارية الأيونات Ion Selectivity

لقد أرجعت الحساسية للملوحة في بعض الأنواع المحصولية إلى فشل النباتات في بقاء أيونا الصوديوم والكلوريد بعيدا عن مسار الماء المتحرك تحت تأثير النتح؛ ومن ثم سيتوبلازم النموات الخضرية إن النباتات التي تحد من امتصاص الأيونات السامة وتحافظ على مستويات طبيعية من الأيونات المغذية يمكن أن تكون أكثر تحملاً للملوحة عن تلك التي لا تحد من تراكم الأيونات والتي تفتقد التوازن الأيوني. ويمكن لآليات امتصاص الأيونات الاختيارى القادرة على التمييز بين الأيونات المتشابهة كيميائيا - مثل أيوني الصوديوم والبوتاسيوم - أن تُسهم فى تحمل الملوحة وتُعد التربية لهذا الغرض من أبسط الطرق لتحسين تحمل الملوحة في الأصناف الحساسة Shannon (1997).

إن قدرة النبات على المحافظة على نسبة عالية من البوتاسيوم إلى الصوديوم ( K+/ Na+ ) فى السيتوبلازم لهى أمر على درجة عالية من الأهمية فى تحمله للملوحة . ولقد استهدفت جهود مربى النبات تحسين تلك النسبة من خلال الحد من امتصاص الصوديوم + Na وانتقاله إلى النموات الخضرية (Shabala وآخرون 2008).

ولقد وجد ارتباط قوى جدا فى الشعير بين قدرة النباتات على الاحتفاظ بتركيز عال من البوتاسيوم ضد التسرب - تحت ظروف الملوحة – وتحملها للملوحة.

هذا.. علمًا بأن نسبة البوتاسيوم +K إلى الصوديوم Na+ تنخفض بشدة تحت ظروف الملوحة؛ نتيجة لكل من التجمع الزائد للصوديوم في السيتوبلازم، والزيادة في تسرب البوتاسيوم من الخلايا ويحدث التسرب بفعل ما يحدثه كلوريد الصوديوم من depolarization بالأغشية البلازمية تحت ظروف الملوحة (Chen وآخرون 2005).

وتحد معظم الأنواع المحصولية من امتصاص الملح ووصوله إلى مسار تيار ماء النتح - إلى حد ما - من خلال تحديد تواجده فى الفجوات العصارية، وربما يمكن لبعض الأنواع التخلص من الأيونات من خلال الغدد الملحية أو بتخزين الملح في الجذور أو الأوراق أو أعناق الأوراق أو السيقان وما لم يستمر النبات فى النمو بحيث لا تمتلئ أماكن تخزين الأملاح بالأملاح، فإن الأملاح تتسرب منها وتؤثر في الأنسجة الحساسة؛ مما يؤثر فى الحالة العامة للنبات.

الحد من تراكم الأيونات

أن الحد من تراكم الأيونات فى الجذور والسيقان يُعد أحد أكثر آليات تحمل الملوحة شيوعًا فى النباتات.

التنظيم الأسموزي

نجد أن معظم النباتات الثنائية الفلقة المحبة للملوحة halophytes عصيرية succulent ، ويتراكم في فجواتها العصيرية تركيزات عالية من أيوني الصوديوم والكلور. كما يكون تركيز هذين الأيونين في سيتوبلازم هذه النباتات أعلى مما في النباتات العادية (القليلة أو المتوسطة التحمل للملوحة mesophytes).

ويفيد التعديل الأسموزي Osmotic Adjustment ، الذي يُحدث خفضًا في جهد الضغط الأسموزى النباتي من خلال إحداث زيادة في محتواه من المواد الذائبة (أو إحداث خفض في محتواه من الرطوبة) - استجابة لانخفاض في الجهد المائي الخارجي - يفيد في استمرار المحافظة على امتلاء الخلايا ويؤدى ضعف القدرة على التعديل الأسموزى إلى فقد امتلاء الخلايا وانغلاق الثغور الذى يتبعه نقص في تبادل الغازات وضعف البناء الضوئى، كما يكون لفقد امتلاء الخلايا تأثيرات ضارة على انقسام الخلايا واستطالتها.

ولكي تحقق تلك النباتات توازنا أسموزيا Osmoregulation بين الفجوات والسيتوبلازم .. يتراكم بسيتوبلازم خلاياها تركيزات عالية جدا من المركبات العضوية المتوافقة الذائبة compatible osmolytes عند تعرضها للشد الملحى (أو الجفافي)، والتي من أهمها ما يلى :

1 - المركبات الكربوهيدراتية :

السكروز - السوربيتول sorbitol - المانيتول manitol - الجليسرول glycerol - الأرابينيتول arabinitol - البينيتول pinitol - مركبات polyols أخرى.

2 - المركبات النيتروجينية :

البروتينات - البرولين - البيتين betaine - حامض الجلوتامك - حامض الأسبارتك - الجليسين - الجليسين بيتين glycine betaine - الكولين choline - البوتريسين putrescine .

3- الأحماض العضوية :

حامض الأوكساليك - حامض الماليك (Sairam & Tyagi 2004) علما بأن الأحماض العضوية ذات الشحنة السالبة تعمل على إحداث توازن مع أيونات الصوديوم المتراكمة ذات الشحنة الموجبة.

ومن المعلوم أن نشاط عديد من الإنزيمات يتأثر سلبيا بالمركبات الذائبة غير العضوية، بينما يكون ضرر المركبات العضوية الذائبة معدوماً أو قليلاً في التركيزات العالية.

وبالرغم من الدراسات العديدة التي أجريت على موضوع التنظيم الأسموزي في النباتات، فإنه لا يوجد اتفاق بين الباحثين لا على دوره ولا على أهميته .. حتى لقد ذكر البعض منهم أن تراكم البرولين والجليسين بيتين يكون مصاحبا بزيادة القدرة على تحمل الملوحة في بعض الأنواع النباتية، إلا أن ذلك الأمر لا يحدث في كل الحالات. كذلك ذكر البعض أن تراكم الجليسين بيتين في النباتات يساعدها على زيادة تحملها للملوحة ، ولكن ذلك التراكم ليس شرطًا لا غنى عنه لتحمل الملوحة في النباتات الراقية.

كما أن دور البرولين في التنظيم الأسموزى فى النباتات موضع جدل فالبرولين يتراكم فعلاً في النباتات التي تتعرض لظروف قاسية وخاصة نقص الرطوبة الأرضية، ولكن يبدو أن ذلك يحدث كاستجابة لصدمة أسموزية شديدة، أو – ربما – لسمية الأملاح.

ومن المعلوم أن المركبات النيتروجينية - مثل البرولين - تنظم بكفاءة عالية عملية تخزين النيتروجين الضرورى للنبات. ويعد البرولين مناسبا لتحقيق هذا الهدف؛ لأنه نشط أسموزيا، ومتوافق مع مكونات السيتوبلازم، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى حامض الجلوتامك، وهو حامض أميني مركزى فى عملية تنظيم تمثيل الأحماض الأمينية الأساسية الأخرى. وبذا .. فإن النبات المعرض للملوحة يمكنه استخدام البرولين كمخزون نیتروجيني ، وفى التنظيم الأسموزي (عن Rains 1981).

إن قائمة المركبات العضوية الذائبة فى السيتوبلازم cytosolutes - في النباتات الراقية في ازدياد مستمر، وتتضمن كحولات السكر sugar alcohols والأحماض الأمينية الـ dipolar ومشتقاتها. ومن الأمثلة الهامة لذلك مركب dimethyl sulphonopropionate الذي يشيع وجوده فى الطحالب البحرية وتوجد المركبات الـ Sulphonic في النباتات الراقية مثل Wedelia biflora و Ulva lactuca اللذين يتغير تركيز المركب فيهما بتغير ، تركيز الأملاح في وسط نموهما.

زيادة كفاءة استخدام المياه

من الآليات الأخرى التي يمكنها منع فقد امتلاء الخلايا وزيادة كفاءة استخدام المياه زيادة مقاومة الأوراق (بوجود عدد أقل من الثغور، وزيادة مقاومة النسيج الوسطى، وزيادة سمك طبقة الأديم) وزيادة نسبة الجذور إلى النموات الخضرية ( Shannon 1997 ).

ويتبين مما تقدم أن تحمل الملوحة يتوقف على مجموعة من الخصائص، هي:

1- مورفولوجى النبات.

2- القدرة على تحديد تواجد الأملاح - التي تُعدل بها جهدها المائي - في الفجوات العصارية.

3- القدرة على إنتاج وتراكم المركبات العضوية الذائبة المتوافقة فى السيتوبلازم.

4- القدرة على تنظيم النتح.

5- خصائص الأغشية الخلوية.

6- القدرة على تحمل تواجد نسبة عالية من الصوديوم إلى البوتاسيوم في السيتوبلازم.

7- وجود الغدد الملحية التي تمكنها من التخلص من الأملاح المتراكمة فيها (2005 Flowers & Flowers) .

تقييم النباتات لتحمل الملوحة

يُواجه المربى الذى يهتم بتحسين تحمل النباتات للملوحة بمشكلة كبرى، وهي أن صفة التحمل ليست صفة بسيطة، وإنما هي محصلة لعدة صفات تعتمد على أسس فسيولوجية مختلفة يصعب – غالبًا - تحديدها. إن الشكل الظاهري النهائى للنبات والمتمثل في استجابته للملوحة ربما لا يكون دليلاً على قيمته الوراثية الحقيقية - بالنسبة لتحمله للملوحة - لأن الصفات المفيدة يمكن أن يختفى دورها في وجود عوامل أخرى فيبدو النبات حساسًا.

إن تقييم النباتات لتحمل الملوحة - بزراعتها في وسط ملحى – قد يترتب عليه إظهار بعض الاختلافات المورفولوجية المتوفرة، ولكن عدم ظهور اختلافات مورفولوجية لا يعني عدم وجود تباينات مفيدة ومن الأهمية بمكان التعرف على تلك التباينات ؛ ليمكن جمعها فى تركيب وراثي واحد ( Yeo & Flowers 1989).

صعوبات التقييم لتحمل الملوحة

يواجه الانتخاب المباشر للتراكيب الوراثية المتحملة للملوحة – التي تقيم في ظروف الحقل الطبيعية مشاكل عدة، منها: عدم تجانس التربة في ملوحتها، والتأثير الكبير للعوامل البيئية على استجابة النباتات للملوحة والطبيعة الكمية لوراثة تحمل الملوحة وتباين مراحل النمو النباتية - فى التركيب الوراثى الواحد - في تحملها للملوحة، فمثلاً تزداد خاصية تحمل الملوحة فى كل من الطماطم والشعير والذرة والأرز والقمح بزيادة عمر النبات. كما وجد أن مواقع جينات الصفات الكمية quantitative trait loci (اختصارا QTLs) المصاحبة لتحمل الملوحة في مرحلة الإنبات في الشعير والطماطم والـ Arabidopsis تختلف عن المواقع المصاحبة لتحمل الملوحة في مرحلة مبكرة من النمو، ولم تُظهر النباتات التي انتخبت لقدرتها على الإنبات في الملوحة العالية تحملاً مماثلاً للملوحة أثناء النمو الخضرى (عن 2005 Yamaguchi & Blumwald ).

إن من أبرز مشاكل تقدير القدرة على تحمل الملوحة تباينها باختلاف مرحلة النمو فالأرز - على سبيل المثال – يُعد حساسًا للملوحة خلال مرحلتى البادرة والإزهار، وبنجر السكر يعد متحملاً للملوحة خلال مراحل النمو المتأخرة، ولكنه حساس أثناء الإنبات، والذرة يعد متحملاً أثناء الإنبات ولكنه أكثر حساسية خلال مرحلة البادرة، وتقل تلك الحساسية خلال مرحلة تكوين الكوز والحبوب. ولم تكن جهود تقييم تحمل الملوحة على أساس التحمل خلال إنبات البذور وبزوغ البادرات لم تكن ناجحة بصورة عامة؛ فالتحمل في أحد مراحل النمو لا يرتبط بالتحمل فى مرحلة أخرى ويتعين تحديد مصادر التحمل في مختلف مراحل النمو، ثم محاولة الجمع بينها فى تركيب وراثى واحد.

كذلك تزداد صعوبة عملية التقييم لتحمل الملوحة بسبب التفاعل بين مختلف الصفات الكمية - التي تُعد دلائل لقياس تحمل الملوحة - والعوامل البيئية، والتي من أهمها الحرارة والرياح والرطوبة النسبية والضوء والتلوث. فالحرارة العالية والرطوبة النسبية المنخفضة قد يقللا من تحمل المحصول للملوحة بخفضهم للحد الحرج للملوحة الذي يبدأ عنده الانخفاض الملحوظ فى المحصول بزيادة مستوى الملوحة عنه، مع زيادة في شدة انحدار الانخفاض فى المحصول مع زيادة شدة الملوحة؛ بما يعنى حدوث انخفاضات جوهرية فى المحصول في المستويات منخفضة نسبيًّا من الملوحة.

ومن العوامل البيئية الأخرى التي يمكن أن تؤثر في تقديرات تحمل الملوحة مستويات ثاني أكسيد الكربون المرتفعة والأوزون. إن الملوحة تجعل ثغور الورقة تحد من حجم الهواء المتبادل مع البيئة الخارجية؛ الأمر الذي يُحسن - عادة - من كفاءة استخدام المياه إلى حد ما، ولكنه يقلل من كمية ثاني أكسيد الكربون التي يمكن للنبات تثبيتها لأجل النمو. وربما تؤدى زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الهواء الجوى إلى معادلة الانخفاض فى كمية الهواء المتبادل، بحيث تبقى كمية ثاني أكسيد الكربون التي تصل للأنسجة النباتية عند معدلاتها الطبيعية. كذلك فإن نقص تبادل الغازات بفعل الملوحة يقلل من وصول ملوثات الهواء مثل الأوزون - حال وجودها - إلى الأنسجة النباتية، وبذا .. يقل أى تأثير سلبي للملوحة (Shannon 1997) .

كذلك فإن تحمل الملوحة يزداد في ظروف الإضاءة الضعيفة عما في الإضاءة القوية ، وكذلك عند انخفاض تركيز الأكسجين الذي يؤدى - عند زيادة الملوحة - إلى إضعاف النمو النباتي ( Hale & Orcut 1987).

ويكون من الصعب دائما تقييم الأصناف والسلالات والعشائر الانعزالية تحت ظروف الحقل، بسبب تباين شدة الملوحة بين أجزاء الحقل الواحد والتفاعل الذي يمكن أن يحدث مع مختلف العوامل البيئية. ولذا .. فإن التقييم يجرى غالبا في مساحات صغيرة (small plots) يتم التحكم فيها، وإن كان ذلك لا يفيد - غالبا - في تقييم المحصول.

العمر المناسب للتقييم

قيم الباحثون النباتات لتحمل الملوحة فى مراحل مختلفة من نموها بدءًا بمرحلة تشبع البذرة بالماء، ومرورًا بإنباتها (في الدراسات المختبرية)، وبزوغ البادرات من التربة ومراحل نمو البادرات وتكوين الخلفات والنبات البالغ. ولا يوجد اتفاق بين الباحثين حول العلاقة بين تحمل الملوحة ومرحلة النمو النباتي. ويمكن أن نجد في داخل المحصول الواحد - مثل الشعير - اختلافات بين السلالات في تحملها للملوحة في مختلف مراحل نموها (Norlyn 1980). كما أن طبيعة تحمل الملوحة - أى أساسها الفسيولوجي - يختلف باختلاف مرحلة النمو النباتي.

وقد أظهرت نتائج عديد من الدراسات أن الملوحة يمكن أن تقلل من سرعة إنبات البذور، بينما قد لا يكون لها تأثير فى نسبة الإنبات النهائية. كما أظهرت بعض النباتات تحملاً أكبر للملوحة فى طور البادرة عما في مراحل النمو التالية، بينما كان العكس صحيحا في نباتات أخرى. ويصر بعض الباحثين على أن تحمل الملوحة في مرحلة إنبات البذور هى أفضل دليل على تحمل النبات للملوحة ؛ لأن عدم قدرة البذور على الإنبات في وجود الملوحة يجعل أية قدرة محتملة لتحمل الملوحة - في مراحل النمو اللاحقة لذلك - عديمة الجدوى إذا كانت زراعة النباتات في أراضى ملحية، أو كان ريها بمياه يرتفع فيها تركيز الأملاح منذ البداية (عن Ramage 1980).

إن القدرة على تحمل الملوحة تزداد مع التقدم في العمر في عديد من النباتات، منها: الطماطم والشعير والذرة والأرز والقمح. ولذا .. فإنه يوصى بتقييم تحمل الملوحة وإجراء الدراسات الوراثية على تلك الصفة لكل مرحلة من مراحل النمو بصورة منفردة.

ونجد في الطماطم أن الأصناف التجارية تكون شديدة الحساسية للملوحة خلال مرحلتى إنبات البذور والنمو المبكر للبادرات، وذلك حتى فى التركيزات المنخفضة من الأملاح (حوالى 75 مللی مول كلوريد صوديوم). تؤدى تلك الحالة إلى صعوبة الاعتماد على الزراعة بالبذور في الحقل مباشرة نظرا لأن الأملاح تتركز في الطبقة السطحية من التربة مما يؤدى إلى تأخر الإنبات وتباينه ونقص نسبته ؛ الأمر الذي يكون له انعكاسات سلبية على العملية الإنتاجية، ويحتم - غالبا - اللجوء إلى زراعة البذور في المشاتل ، مع ما يعنيه ذلك من زيادة في تكلفة الإنتاج (Foolad 2004).

وفي المقابل وجد في عديد من المحاصيل أن تحمل الملوحة في طور البادرات يعكس - كذلك - قدرة على التحمل فى النباتات البالغة وأمكن الاستفادة من تلك الحقيقة بنجاح كوسيلة للانتخاب لتحمل الملوحة في كل من الذرة، والدخن اللؤلؤى، والبرسيم الحجازى، وسبعة من محاصيل المراعي (عن Rao & McNeilly 1999).

مقاييس تحمل الملوحة في النباتات

الصفات التي يمكن إجراء الانتخاب على أساسها

إن التربية لتحمل الملوحة يمكن أن تجرى بالانتخاب لصفتين أساسيتين، هما:

زيادة المقاومة لتثبيط النمو تحت ظروف الضغط الأسموزى العالى، وزيادة المقاومة لتراكم الملح بالنبات (Neumann 1997).

وقد لا يكون مجرد النمو النباتي مجديًا لإجراء الانتخاب على أساسه لتحمل الملوحة ويفضل - بديلا عنه - الانتخاب لصفات محددة بسيطة، وقد يمكن – فيما يعد - تجميع تلك الصفات - معا - في تركيب وراثي واحد.

ومن أهم المقاييس التي استخدمت في تقييم النباتات لتحمل الملوحة ما يلى:

1- معدل تشرب البذور بالماء معبرًا عنه بالزيادة فى وزن البذور، أو حجمها.

2- نسبة الإنبات.

3- سرعة الإنبات، علما بأن الملوحة تؤثر فى سرعة الإنبات بدرجة أكبر من تأثيرها في نسبة الإنبات النهائية.

4- بقاء البادرات حية تحت ظروف الملوحة .

5- معدل نمو البادرات.

6- الوزن الطازج للبادرات.

7- تراكم المادة الجافة.

8- النمو الجذرى والقمى.

9- ارتفاع النبات.

10- القدرة على تكوين الخلفات.

11- مساحة الأوراق.

12- موت الأوراق أو شيخوختها.

13- وزن المحصول الاقتصادى ومختلف مكوناته.

14- محتوى الأوراق من أيونا الصوديوم والكلوريد.

15- القدرة على امتصاص عنصر البوتاسيوم تحت ظروف الملوحة.

16- الحركة الدورانية للسيتوبلازم.

17- بلزمة الخلايا.

18- معدل التنفس.

19- القدرة على البقاء فى الظروف الملحية (عن Shannon 1979، و Ramage 1980).

ويجب أن يكون التقييم فى مرحلة معينة من النمو النباتي، وباستخدام مستوى معين من الأملاح، لا يكون تركيز الكالسيوم منخفضًا فيها. وبرغم أن النباتات التي تنتخب لتحمل الملوحة فى طور مبكر من النمو ربما لا تكون مقاومة في مراحل أخرى متأخرة، إلا أن التقييم في مراحل النمو المتأخرة يستلزم وقتًا وجهدًا أكبر، ويكون أكثر تكلفة، ويتطلب طرقا للتقييم أكثر تعقيدا.

وبرغم أن عديدا من المركبات العضوية الذائبة تتراكم في السيتوبلازم - في النباتات التي تتحمل الملوحة لدى تعرضها لظروف الملوحة - إلا أنه لا يمكن الاعتماد على تلك الخاصية كوسيلة روتينية للتقييم للملوحة فى مختلف الأنواع النباتية ؛ لاختلافها في أنواع المركبات التي تتراكم فيها، ولاختلاف الآراء حول كون تلك المركبات وسيلة من جانب النبات لزيادة قدرته على تحمل الملوحة، أم أنها تتكون بسبب الأضرار التي تحدثها الملوحة العالية.

ومن بين الصفات التي يعول عليها ويمكن الانتخاب لتحمل الملوحة على أساسها، ما يلي:

1- تراكم الصوديوم أو الكلورين فى الأوراق، ونسبة البوتاسيوم إلى الصوديوم فيها :

لصفة تراكم الصوديوم أو الكلورين بالأوراق - مع الوقت - درجة عالية من التوريث، واستخدمت - بالفعل - في تربية أصناف متحملة للملوحة من كل من الأرز والبرسيم الأبيض والبرسيم الحجازي. أما نسبة البوتاسيوم إلى الصوديوم العالية - وهي التي تستخدم أحيانًا كأساس للانتخاب - فقد يكون مردها إلى وجود اختلافات وراثية في تنظيم امتصاص الصوديوم، وفي هذه الحالة لا يكون هناك داع لأكثر من تقدير الصوديوم.

2- تقدير نشاط الـ NHX1، وهو Na+/H+ antiporer الذي يعمل على تجميع الـ Na+ في الفجوات العصارية، بما يسمح بتراكم الصوديوم بالأوراق إلى تركيزات عالية دون الأضرار بها. وإنه لمن المعروف أن معظم الإنزيمات يُثبط نشاطها في تركيزات لأيون الصوديوم تزيد عن 100 مللى مول، وهذا التركيز يعادل تقريبًا .. مللی مول/جم وزن جاف (بافتراض محتوی مائى للورقة قدره 5 جم H2O لكل جرام مادة جافة). ويعنى ذلك أن الصوديوم لابد وأن يُحدد تواجده في الفجوات العصارية - بعيدا عن السيتوبلازم - حتى لا يؤثر في الأنزيمات.

ولقد وجد أن من أهم خصائص النباتات المحبة للملوحة halophytes مثل : Atriplex spongiosa و Suaeda maritima هو قدرتها على تحديد تواجد الصوديوم فى فجواتها العصارية حيث يصل تركيزه فى الأوراق إلى 3,5 مللی مول/جم وزن جاف (حوالي 700 مللى مول)، علما بأن إنزيماتها لا تختلف في حساسيتها للصوديوم - في البيئات الصناعية عن الأنزيمات المماثلة المستخلصة من نباتات حساسة للملوحة مثل الصوديوم والبسلة. أما النباتات العادية بالنسبة للحساسية للملوحة (glycophytes) فإن بإمكانها تحديد تواجد الصوديوم فى الفجوات العصارية إلى حد ما حتى يمكن أن يصل تركيزه إلى 1 مللی مول/جم وزن جاف (حوالی 200 مللی مول). وفي القمح.. يصبح الصوديوم ساما إذا زاد تركيزه بالأوراق عن 1,25 مللى مول/ جم وزن جاف (حوالي 250 مللی مول).

ويبين الجدول التالي التقنيات الممكن استخدامها فى التقييم لتحمل الملوحة.

وراثة تحمل الملوحة

تتوفر دلائل قوية على أن تحمل الملوحة العالية فى النباتات صفة كمية، وأن مردها إلى عدة صفات تحتية قد تكون كل منها بسيطة فى وراثتها أو كمية. وتلك الصفات التحتية تتضمن القدرة على تحجيم تراكم الصوديوم والكلورين في النسيج النباتي، وتفضيل اختيار امتصاص البوتاسيوم من بيئة عالية فى محتواها من الصوديوم .

جدول يبين التقنيات التي قد يمكن استخدامها في تقييم النباتات لتحمل الملوحة (عن Munns و آخرین 2011)

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد