بطلان التطليقات الثلاث بلفظ واحد
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص298-299
2026-10-01
56
قال علماؤنا الإمامية ببطلان التطليقات الثلاث بلفظ واحد، مستندين في ذلك إلى الآية التي هي مورد البحث.
وفي الطلاق الرجعي الذي لا يتحقق إلا مرتين يجب أن يفصل بين كل طلاق منهما رجوع في زمان العدة أو عقد جديد بعد انتهائها. إذن، فلو أنّ شخصاً قال لزوجته مرّة واحدة طلقتك مرتين أو ثلاثاً، أو قرأ صيغة الطلاق ثلاث مرات، فلا يتحقق مقصوده ويعد ذلك طلاقاً واحداً؛ لأنّ وقوع الطلاق أكثر من مرة واحدة يشترط فيه وقوع الرجوع بعد الطلاق كي تقوم الرابطة الزوجيّة مرّة ثانية، وهنا يمكن فصم عرى الزوجية الحاصلة بالطلاق الآخر، لأن كلمة (مرة) مشتقة من المرور وتفيد معنى التكرار والتعدد الخارجي لا التثنية، نظير، (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ) [الملك: 4] أي «كرة بعد كرة»، وبعبارة أخرى (مرتان) يعني دفعتان[1].
أما الطلاق الثالث فهناك اختلاف حول اشتقاقه من جملة (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة: 229] أو من جملة (فَإِن طَلَّقَهَا) [البقرة: 230] في الآية التالية. والشخص الذي يطلـق تطليقات ثلاث بلفظ واحد، لم يعمل بـ (المرتان) ولا بالثالثة، مثلما لا تحصل الشهادات الأربع في اللعان بلفظ واحد ولا تحصل الرميات السبع برمي سبع حصيات دفعة واحدة[2]. وهذه المطالب المنقولة في تبيان الشيخ الطوسي رحمه الله يمكن ملاحظتها منعكسة في مجمع البيان للطبرسي رحمه الله أيضاً[3].
[3] مجمع البيان، ج 1-2، ص 579.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المعاملات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة