0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مهنة الصحافة وأخلاقياتها

المؤلف:  د. نواف احمد عبد الرحمن

المصدر:  الكتابة الصحفية والاخبارية

الجزء والصفحة:  ص 174- 183

2026-09-25

53

+

-

20

مهنة الصحافة وأخلاقياتها:

لمهنة الصحافة خصوصية كبيرة تختلف عن باقي المهن الأخرى كونها تخاطب العقول بمختلف مستوياتها، فهي الكلمة المطبوعة الموثقة والمقروءة التي تطالع القراء كل يوم بمختلف أنواع المقالات والأعمدة والتحقيقات والأخبار، فضلاً عما تحتويه الجريدة من أبواب ثابتة وغير ثابتة وترجمة وتقارير وغيرها من الفنون الصحفية المختلفة.

وتؤدي مهمة الأعلام بشكل عام والصحافة بشكل خاص خدمة اجتماعية كبيرة لكونها تتضمن شروطاً وخصائص عدة أتفق عليها عدد من العلماء والدارسين المتخصصين، وهي:

1. للمهنة أهداف مجتمعية، أي بمعنى أنها تقوم من اجل إشباع أو مواجهة احتياج مجتمعي وتستمد شرعية وجودها من إحساس الناس بضرورة القيام بنشاط معين من شأنه أن يشبع لهم احتياجاتهم.

2. تستند المهنة إلى أسلوب علمي ومواكبة التقدم العلمي.

3. للمهنة قاعدة معرفية تستند إلى العلم أي قاعدة من المعرفة العلمية والنظريات والقوانين والمبادئ العلمية لفهم المشكلة وتحديد الحل المناسب لها.

4. يمارس العمل المهني متخصصون مهنيون، وتعني أنه في ممارسة المهنة يقع العمل الأساسي على عاتق أفراد وهيئات متخصصة لها من الصلاحيات والكفاءة والقدرة العلمية ما يمكنها من فهم المشكلة والتعامل معها.

5. وجود أساس أخلاقي قيمي للممارسة كالمواثيق والقواعد الأخلاقية والسلوكية المتفق عليها.

6. اعتراف المجتمع بالمهنة وتحملها لمسؤولياتها تجاه الأفراد والجماعات والنظم في المجتمع الأمر الذي يضفي عليها شرعية وجودها وممارستها.

ويشترك العاملون في الصحافة بأخلاقيات متعارف عليها في جميع انحاء العالم، وتدعمها دساتير أخلاقية تضعها التنظيمات المهنية في كل مجتمع.

ويضع خبراء الإعلام لأخلاقيات المهنة خمس دوائر أخلاقية يعمل في إطارها الصحفيون تسمى دوائر المتغيرات الأخلاقية الخمس التي تتطلب منهم اتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة المواقف التي يتعرضون إليها.. كما يمكن أن نطلق على هذه الدوائر الأخلاقية القيم التي يحتكم إليها حارس البوابة في انتقاء الأخبار ويستند إليها في ممارسة المهنة.

وتتمثل هذه المتغيرات بخمس دوائر متداخلة ومتتالية تبدأ بدائرة صغيرة في الوسط، وتتوالى الدوائر الأخرى المحيطة بها على مسافات متساوية، ويقف كل صحفي داخل هذه الدوائر جميعها، وعليه أن يخرج بسلام وأن يتخذ قراراً عقلانياً سليماً يحدث به التوازن المستهدف.

فالدائرة الأولى في الوسط تمثل الأخلاقيات الخاصة التي يتمسك بهـا كـل صحفي على حدة، أما الثانية المحيطة بالأولى فتمثل المبادئ الأخلاقية التي تضعها كل مؤسسة صحفية للعاملين فيها كإطار سياسي أخلاقي تحددها لنفسها، أما الدائرة الثالثة المحيطة بالثانية فأنها تعبر عن أخلاقيات المهنة ككل، أي أنها تعبر عن السلوكيات التي تحكم كل من المهن الاتصالية الجماهيرية كالنقابات الصحفية وجمعيات الناشرين وغير ذلك.

وتضم الدائرة الرابعة المحيطة بالثالثة المبادئ والسلوكيات التي تفرضها أنظمة الاتصال في المجتمع ككل، وهي أنظمة تفرضها الفلسفات السياسية والاقتصادية لكل مجتمع، ويضاف إلى ذلك القوانين والتشريعات التي تضعها الهيئات التشريعية. وأخيراً تأتي الدائرة الخامسة التي تحيط بهذه الدوائر الأربع جميعها، وهي تضم الحدود التي يضعها الناس في كل مجتمع على كل أنواع النشاط الإنساني ولا يستطيع أحد أن يتعداها.

ولعل من الأمور المهمة التي تتعلق بقضية الأخلاقيات المهنية هو ارتباطها بالمجال التربوي ويتضح هذا الارتباط من خلال الدور التربوي الذي يمارسه الإعلام كونه جزءاً من وظائفه العامة والشاملة التي تتبين من خلال الآتي:

يمارس الاتصال الجماهيري ومنها الصحافة من خلال مؤسسات اجتماعية تربوية، ومن ثم فأن لهذه المؤسسات لها دوراً تربوياً مثل (الإعلام التربوي).

تمثل الأخلاقيات بصفة عامة أحد الأبعاد المهمة في مفهوم التربية.

ومن ثم فأن الأخلاقيات المهنية وقضاياها تدخل في اختصاص المجال التربوي الذي يستهدف غرس الأخلاقيات السليمة في المجتمع واستكمال هذا الهدف بترجمة الأخلاق إلى سلوكيات تمارس في الحياة.

وإذا ما انتقلنا إلى تحديد مدى خطورة المهنة الصحفية، فيمكن تأشيرها ببعدين أساسين هما خطورة المهنة على من يمارس الصحافة من الصحفيين أولاً كونها تتطلب القيام بمهام كبيرة وخطيرة قد يدفع الصحفي حياته من أجلها، والثانية ما تشكله الصحافة من خطورة على المجتمع عند ابتعاد من يمارسها عن أخلاقيات المهنة الصحفية وللواجبات المهمة والكبيرة المناطة بها. لذا يتطلب لمن يزاولها صفات خاصة وكثيرة.

لقد أجمع الكثير من الكتاب والصحفيين في العالم على أن مهنة الصحافة تعد من المهن الصعبة الشاقة، ووصفها بعضهم إنها: (الشفاء اللذيذ والانتحار البديع).

فمثلا (المخبر الصحفي يطارد الأيام بحثاً عن الخبر الذي يقدمه للجمهور وقد يذهب إلى جبهة حربية في أماكن بعيدة عن وطنه وقد يخترق تظاهره سياسة ممنوعة أو حريقاً ... واضعاً نفسه في التهديد الدائم لحياته وأمنه واستقراره وصحته) كما.. (تغزو الأمراض الصحفيين من أمراض القلب والأعصاب وارتفاع الضغط وهبوطه، وضعف النظر، وارتعاش اليدين وعسر الهضم واضطرابات صحية مختلفة تسمى بأمراض الصحفيين خاصة أمراض القلب والأعصاب).

ولمهنة الصحافة مطاليب خاصة لمن يريد أن يزاولها (فالشخص الذي لا مبدأ له، لا يصلح أن يكون صحفياً، والشخص الذي لا أخلاق له يفسد المهنة والصحفي عليه أن يتدرب على الأعمال التي يقوم بها، ويكون واسع الاطلاع، عارفاً كل ما يدور حوله. وعلى الشاب المبتدئ أن يضع نصب عينه أن الصحافة مهنة شاقة مهنة لا تعرف الراحة ولا تعترف بها... ولا تكفي الشهادة الأكاديمية لأن يكون صحفياً ناجحاً لأن الصحافة استعداد قبـل كـل شيء).

والصحافة ميدان واسع يمارس به الصحفيون أعمالهم كل بحسب كفاءته وما يتمتع به قلمه من مواصفات، وانطلاقاً من هذه البيئة المهنية فأن الصحافة (مهنة لا تقبل الضعفاء والبلداء وأن حدث وأن قبلتهم خطأ أسرعت إلى نبذهم حتى لا يكونوا عالة عليها أنها المهنة التي لا تعترف بالوساطة).

والصحافة رسالة قبل أن تكون مهنة (فمنذ أن وجدت الصحافة وهي جزء من الجهاز السياسي للدولة. وهي في الوقت نفسه أداة هامة في بناء المجتمع عند كل أمة ومقياس لحضارة الأمم على اختلافها ومرآة صادقة لنشاطها في شتى الميادين).

وللصحافة دور كبير ومؤثر في الفرد والمجتمع يتمثل من خلال رسالتها التي تحملها وتكافح من أجل تحقيقها، ويتضح هذا الدور المؤثر باضطلاعها، بوظائف متعددة ومتنوعة، تتلخص بالآتي:

1. الصحافة مسؤولة عن (تثقيف الشعب وعن الأخلاق العامة والخاصة فهي المؤثر الحقيقي في السمو بالجانب الخلقي في الأفراد والمجتمعات أو الانحطاط بهذا الجانب إلى درجة الانهيار).

فالإعلام يسعى إلى (تنمية الفكر والفكر الناقد ويزيد من المعرفة والاقتناع والتفاهم ويقدم المعلومات الجديدة ونشر الأفكار العصرية المتقدمة ومحو الأمية، فوسائل الأعلام تقوم مقام المؤسسات التربوية المكملة لدور المدرسة والمنزل ودور العبادة... الخ).

2. الصحافة مسؤولة عن السلام، يقول الدكتور عبد اللطيف حمزة في هذا الجانب: (أن مسؤولية الحربين الأولى والثانية، ومسؤولية التوتر الدولي والبطالة والفقر والمرض والكراهية والبغضاء التي شاعت بين الشعوب وكانت السبب في إشعال نار هذه الحروب، ومسؤوليات التفرقة العنصرية وما تجره من الويلات على كثير من البلاد المتخلفة والمتحضرة على السواء ومسؤولية القيم الأخلاقية التي انحطت هذه الأيام. كل هذه المسؤوليات الجسام إنما تقع على عاتق الصحافة).

3. الإعلام له أهمية وتأثير فيما يخص القيادة (فالإعلام أداة اتصال ذات اتجاهين تنقل المعلومات من القيادة إلى القاعدة الشعبية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ترفع للقيادة تقارير دقيقة عن اتجاهات القاعدة الشعبية والجماهير وحاجاتهم ورغباتهم والرأي العام، وهكذا يربط الإعلام القيادة بالقاعدة، ويخلق الإحساس الجمعي وينمي الشعور بالتعاون مـن أجـل تحقيق الأهداف الجماعية).

4. تؤكد الدكتورة إجلال خليفة ضرورة مراعاة الأخلاق العامة عند صياغة الخبر أو جمعه وتعده (من أهم العناصر التي لا بد وأن تتوافر في الأخبار وفي كل ما ينشر أو يذاع في الصحافة بأنواعها، لأن هذا العنصر مرتبط بالحضارة الثقافية التي تسود المجتمع وبما يؤمن به الشعب من عادات وقيم أخلاقية وعرف وذوق ثقافي عام).

والمعايير الأخلاقية الواجب توفرها في خبر من الأخبار هي: (الصدق والدقة والحيادية أو الموضوعية).

ويذكر الدكتور صالح خليل أبو إصبع في كتابه تحديات الإعلام العربي مجموعة عناصر مستنبطة من الحقوق التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة ووثيقة اليونسكو، وظائف ذات جوانب أخلاقية تتعلق بممارسة المهنة أهمها: قول الحق والصدق وعدم إخفاء الحقيقة وتوخي الأمانة فيما يكتبه الصحفي والحرص على عدم تشويه الحقائق أو السعي وراء منفعة شخصية واحترام آراء الآخرين وخصوصياتهم وثقافات الشعوب الأخرى والمساواة والأنصاف في تبادل المعلومات وتحمل المسؤولية الاجتماعية لتعزيز قيمها الإيجابية.

وإذا كان الاقتراب من الجماهير ومخاطبتهم بلغة سلسلة والاستجابة لحاجتهم من ضرورات العمل الصحفي وشروطه، فذلك لا يعني أبداً الانحطاط بمستوى الكتابة الصحفية سواء من حيث اللغة والأسلوب أم من حيث الموضوعات وما تتناوله إلى درجة التملق الرخيص والتزلف المفضي إلى تناول الموضوعات التافهة بدعوى أنها هي التي تثير انتباه الجمهور وتشده إلى الصحيفة، والصحفي إن فعل ذلك أساء إلى الجمهور وتحول برسالته من أهدافها السامية إلى مستوى التضليل والتعزير والإفساد.

وإذا ما انتقلنا إلى تناول الأخبار في وسائل الإعلام الغربية ومنها الولايات المتحدة الأمريكية فأنها تعاني مما يسمى (أزمة المصداقية بسبب إحساس الجمهور بأن المراسلين يهتمون بالحصول على قصة حية أكثر من معاملة الناس باعتدال، ويرجع هذا إلى الإفراط في تناول هذه الخاصية المجهولة التي تركز عليها وسائل الإعلام المطبوعة)، ويقصد بالخاصية المجهولة منح المصداقية والثقة بمصادر الأخبار على الرغم مما تنطوي عليه من إيجابيات أو سلبيات. ففي الجانب الإيجابي (يمكن أن يساعد الصحفي على الحصول على المعلومات التي ربما تكون غير متوفرة... وتعطي الراحة إلى المصدر المتردد وتؤدي إلى محاورة مفتوحة ما بين الصحفي والمصدر ويمكن أن تجعل القصة أكثر إثارة وتحقيقاً وذلك بخلق الانطباع بأن المراسل عنده مصادر خفية التي هي ليست في متناول الصحفيين الآخرين... أما في الجانب السلبي فأن منح الثقة إلى مصدر الأخبار يمكن أن يحدث ثقة للجمهور في دقة تقارير الأخبار وفي أخلاقيات المراسلين فيمكن أن يسمح لشخص واحد أن ينتقد الآخرين بدون أن يكون مسؤولاً عن اتهاماته).

واستنتاجاً مما تقدم نصل إلى حقيقة أن كل قول وفعل وكل بحث ودرس في أي مجال من مجالات الحياة لا يمكن تحقيقه ما لم يتبع القول الحق فهي أفضل طريقة لمجابهة المتاجرين بالكلمة وتشويه الحقيقة وبث السموم وممارسة التضليل الذين أصبحت لهم مؤسسات وسماسرة على مستوى عالمي حتى تحول إلى سلاح خطير يستخدمه الحاقدون من الاستعماريين والعملاء لشل حركة الباحثين عن الحقيقة.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد