0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

اهتمام الإسلام بالمحيط النظيف والجو الطاهر العطر

المؤلف:  الشيخ عبد الله الجوادي الآملي

المصدر:  الإسلام والبيئة

الجزء والصفحة:  ص257 ــ 259

2026-09-14

43

+

-

20

قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): ((إن الإسلام نظيف فتنظّفوا فإنه لا يدخل الجنة إلا نظيف))(1) و ((تنظّفوا بكلّ ما استطعتم فإن الله تعالى بنى الإسلام على النظافة ولن يدخل الجنة إلا كل نظيف))(2).

إن تركيبة الإسلام المنتظمة هي عقيدة التوحيد الطاهرة من لوث الشرك والإلحاد والكفر والزندقة، والأخلاق هو الحُسن البعيد عن روث الظلم والحقد والحسد وكل رذيلة أخرى، والفقه والأحكام هي السلوك المنزه عـن فـرث الانحراف وضياع العمر وموت السوء.

وحريّ بمثل هذا الدين الإلهي أن يكون أهله طاهرون من كل نجاسة ورجاسة، فإن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) اعتبر النظافة كالتقوى وظيفـة مستمرة شاملة للجميع وكما جاء في القرآن الكريم: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] فقد أوصى النبي (صلى الله عليه وآله) قائلاً: ((تنظفوا ما استطعم))(3)، ليمكننـا بـشـأن هذه الأمة العارفـة بالإسلام العاملة بالدين أن نترنم شعراً:

نوّر مجلس الصالحين وعطر محفلهم

وقل بأن يأخذوا من بركات مجلسهم هذا ويزفوه هدية إلى الجنان(4)

وبما أن الطيب محبوب عند الله والنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) حبيبه فمن هنا قال (صلى الله عليه وآله): ((حبّب إليّ من دنياكم ... والطيب وجعل قرّة عيني في الصلاة))(5)، وقال للترغيب على الطيب والحثّ على التعطّر وتطييب الجو: ((لو أذن الله تعالى في التجارة لأهل الجنة لا تجروا في البرّ والعطر))(6) والحال أن جميع احتياجات البدن والروح مؤمنة في الجنة من دون عناء التجارة، وهذا إنما ينبأ عن اهتمام الإسلام بخبز الناس الذي يحصل في ضوء الاقتصاد السالم واهتمامه أيضاً بالمحيط السالم والجو النظيف والمعطّر الذي يتوافر في ظل الأصول البيئية.

إذن فالأمة المتخلّقة بأخلاق أهل الجنة تسعى للحصول على اقتصاد سالم بعيد عن الفاصلة الطبقية بين الغني والفقير وكذا الوصول إلى محيط سالم وبحار وقفار وفضاء بعيدة عن السلاح المخرّب الفاقد للصلاح، وأما الدولة الغاشمة المتصفة بصفات أهل النار فهي تجهد عبر الحظر الاقتصادي للبلدان المنادية بالعدالة والحرية ومن خلال تصدير الأسلحة الجرثومية المتدنسة إلى الشركات المتهورة أن تسوق منطقة وسيعة إلى الهاوية للوصول إلى نجاح كاذب غافلين عن تاريخ الدنيا العريق الذي لا تمر أيامه مؤاتية للطواغيت والجبابرة بل تأخذ بهم في المآل إلى حيث الزوال والاضمحلال:

لا تستجلب المصلحة لنفسك فيكون مصيرك إلى الهلاك(7).

________________________________

(1) نهج الفصاحة، ج 2، ص 998.

(2) المصدر السابق.

(3) نهج الفصاحة، ج 2، ص 606.

(4) دیوان حافظ، الغزل 397.

(5) بحار الأنوار، ج 73، ص 141.

(6) نهج الفصاحة، ج 2، ص 607.

(7) حديقة الحقيقة، ص 474. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد