تأثير إحياء البيئة على سعادة الآخرة
المؤلف:
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
المصدر:
الإسلام والبيئة
الجزء والصفحة:
ص192ــ193
2026-08-12
12
إن جميع الأعمال الحسنة ثابتة في نظام الإسلام المبتني على أساس القيم والمبادئ إلا أن بعض الأعمال قد ذكرت بوصفها أعمال خالدة باقية. فإن كتابة القرآن الكريم أو تأليف الكتب العلمية المستقاة من العلوم القرآنية في روايات أهل البيت (عليهم السلام) عمل خالد تبقى آثاره الحسنة للإنسان بعد موته أيضاً.
ومن جملة هذه الأعمال الحسنة الثابتة إحياء البيئة كغرس الأشجار وحفر القنوات والآبار وصناعة السدود وسائر النشاطات التي توفّر أرضية مناسبة لحياة البشر. فقد ورد في التعاليم الدينية أن من غرس شجرة أو قام بما ينتفع به الناس، سيُكتب الأجر والثواب في صحيفة أعماله ما دام هذا العمل باقياً. فإن هذه الرؤية إلى الأعمال التي يعم نفعها تسبب اشتياق الإنسان لإحياء البيئة.
فالعمل الذي يقوم به الإنسان المادي إنما هو من أجل تأمين مصالحه القصيرة الأمد ولكن إذا نظر المرء إلى الأعمال بوصفها سنة حسنة وعمل خالد ستتسع دائرة رؤيته ويشهد ما وراء الحياة المادية ويسعى من أجلها.
وقد جاء في تعاليم الإسلام السماوية أن سقي الشجرة لـه مـن الأجـر والثواب كسقي المؤمن. حيث ورد عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((مـن سـقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمناً من الظمأ))(1)، ففي الوقت الذي يكون أجر سقي الشجرة كسقي المؤمن فإن غرس الأشجار وإيجاد رحاب خضراء كذلك يدخلان في عداد السنن الدينية الحسنة المؤثرة في سعادة الإنسان الأخروية.
____________________________
(1) بحار الأنوار، ج 9، ص 212.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في البيئة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة