0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أحوال السيدة الزهراء "ع" مع والدها النبي الأعظم "ص" الأحاديث 180-189

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج8، ص244-260

2026-09-14

44

+

-

20

المتن الثمانون بعد المائة:

عن ابن هشام في ذكر عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله إلى نسائه بنصيبهنّ في المغانم:

بسم اللّه الرحمن الرحيم، ذكر ما أعطى محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نسائه من قمح خيبر؛ قسّم لهن مائة وسق وثمانين وسقا ولفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خمسة وثمانين وسقا ولأسامة بن زيد أربعين وسقا وللمقداد بن الأسود خمسة عشر وسقا ولأم رميئة خمسة أوسق. شهد عثمان بن عفان وعباس وكتب.

المصادر:

السيرة النبوية لابن هشام: ج 3 ص 367.

المتن الحادي والثمانون بعد المائة:

عن أبي هريرة، قال: نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فقال: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم.

المصادر:

1. شرح الأخبار: ج 3 ص 13 ح 1944.

2. شرح الأخبار: ج 2 ص 514، بتغيير يسير.

3. المناقب للخوارزمي: ص 149 ح 177، بتفاوت يسير.

الأسانيد:

1. في شرح الأخبار: إسماعيل بن موسى بأسناده، عن أبي هريرة، قال.

2. في مناقب الخوارزمي: بالإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله.

المتن الثاني والثمانون بعد المائة:

قالت أم سلمة: نزلت هذه الآية في بيتي: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»[1]، وفي البيت سبعة: جبرئيل وميكائيل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام....

المصادر:

شرح الأخبار: ج 3 ص 13 ح 945.

الأسانيد:

في شرح الأخبار: مخول بن إبراهيم بأسناده، عن أم سلمة، قالت.

المتن الثالث والثمانون بعد المائة:

عن أبي هريرة، أنه قال[2]:

دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة الزهراء عليها السّلام فوجدها تطحن شعيرا وهي تبكي. فقال لها: ما الذي أبكاك يا فاطمة، لا أبكى اللّه لك عينا ؟ فقالت: أبكاني مكابدة الطحين وشغل البيت وأنا حامل. فلو سألت علينا.[3] اشتر لي جارية تساعدني على الطحن وشغل البيت.

فجلس النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال: بسم اللّه الرحمن الرحيم. ثم جعل الطحين بيديه المباركتين وألقاه في الرحى وهي تدور وحدها وتسبّح اللّه سبحانه وتعالى بلسان فصيح وصوت مليح؛ ولم تزل كذلك حتى فرغ الشعير.

فقال: اسكني أيتها الرحى. فقالت الرحى: يا رسول اللّه، والذي بعثك بشيرا ونذيرا، لو أمرتني لطحنت شعير المشارق والمغارب، طاعة للّه ومحبة فيك يا رسول اللّه، ولكن لا أسكن حتى تضمن لي على اللّه الجنة؛ ففي القرآن يا رسول اللّه: «فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ».[4]

قال النبي صلّى اللّه عليه وآله: أبشري فإنك من أحجار الجنة في قصر فاطمة الزهراء عليها السّلام. فعند ذلك سكنت. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله:

يا فاطمة، لو شاء اللّه سبحانه وتعالى لطحنت الرحى وحدها، وكذلك أراد اللّه تعالى أن يكتب لك الحسنات ويمحوا عنك السيئات ويرفع لك الدرجات في الجنة في احتمال الأذى والمشقات.

يا فاطمة، ما من امرأة طحنت بيديها إلا كتب اللّه لها بكل حبة حسنة ومحا عنها بكل حبة سيئة.

يا فاطمة، ما من امرأة عرقت عند خبزها إلا جعل اللّه بينها وبين جهنم سبعة خنادق من الرحمة.

يا فاطمة، ما من امرأة غسّلت قدرها إلا غسّلها اللّه من الذنوب والخطايا.

يا فاطمة، ما من امرأة قشّرت بصلة فدمعت عيناها إلا[5]....

يا فاطمة، ما من امرأة نسجت ثوبا إلا كتب اللّه لها بكل خيط واحد مائة حسنة ومحا عنها مائة سيئة.

يا فاطمة، أفضل أعمال النساء المغازل.

يا فاطمة، ما من امرأة برمت مغزلها إلا كان له دويّ تحت العرش، فتستغفر لها الملائكة في السماء.

يا فاطمة، ما من امرأة غزلت لتشتري لأولادها أو عيالها إلا كتب اللّه لها ثواب من أطعم ألف جائع وأكسى ألف عريان.

يا فاطمة، ما من امرأة دهنت رؤوس أولادها وسرحت شعورهم وغسّلت ثيابهم وقتلت قمّلهم إلا كتب اللّه لها بكل شعرة حسنة ومحا عنها بكل شعرة سيئة وزيّنها في أعين الناس أجمعين.

يا فاطمة، ما من امرأة منعت حاجة جارتها إلا منعها اللّه الشرب من حوضي يوم القيامة.

يا فاطمة، خمسة من الماعون لا يحلّ منعهن: الماء والنار والخمير والرحى والإبرة، ولكل واحد منهن آفة. فمن منع الماء بلي بعلة الاستسقاء، ومن منع الخمير بلي بالغاشية، ومن منع الرحى بلي بصداع الرأس، ومن منع الإبرة بلي بالمغص.

يا فاطمة، أفضل من ذلك كله رضا اللّه ورضا الزوج عن زوجته.

يا فاطمة، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا لو متّ وزوجك غير راض عنك ما صلّيت عليك يا فاطمة، لما علمت أن رضا الزوج من رضا اللّه وسخط الزوج من سخط اللّه.

يا فاطمة، طوبى لامرأة رضي عنها زوجها ولو ساعة من النهار.

يا فاطمة، ما من امرأة رضي عنها زوجها يوما وليلة إلا كان لها عند اللّه أفضل من عبادة سنة واحدة، صيامها وقيامها.

يا فاطمة، ما من امرأة رضي عنها زوجها ساعة من النهار إلا كتب اللّه لها بكل شعرة في جسمها حسنة ومحا عنها بكل شعرة سيئة.

يا فاطمة، إن أفضل عبادة المرأة في شدة الظلمة أن تلتزم بيتها.

يا فاطمة، أيّ امرأة رضي عنها زوجها لم تخرج من الدنيا حتى ترى مقعدها في الجنة، ولا تخرج روحها من جسدها حتى تشرب من حوضي.

يا فاطمة، ما من امرأة بلا زوج كدار بلا باب؛ امرأة بلا زوج كشجرة بلا ثمرة.

يا فاطمة، جلسة بين يدي الزوج أفضل من عبادة سنة وأفضل من طواف.

إذا حملت المرأة تستغفر لها الملائكة في السماء والحيتان في البحر وكتب اللّه لها في كل يوم ألف حسنة ومحا عنها ألف سيئة. فإذا أخذها الطلق كتب اللّه لها ثواب المجاهدين وثواب الشهداء والصالحين وغسّلت من ذنوبها كيوم ولدتها أمها وكتب اللّه لها ثواب سبعين حجّة؛ فإن أرضعت ولدها كتب اللّه لها بكل قطرة من لبنها حسنة وكفّر عنها سيئة واستغفر لها الحور العين في جنات النعيم.

يا فاطمة، ما من امرأة عبست في وجه زوجها إلا غضب اللّه عليها وزبانية العذاب.[6]

يا فاطمة، ما من امرأة منعت زوجها في الفراش إلا لعنها كل رطب ويابس.

يا فاطمة، ما من امرأة قالت لزوجها: «أفا لك» إلا لعنها اللّه من فوق العرش والملائكة والناس أجمعين.

يا فاطمة، ما من امرأة خفّفت عن زوجها من كآبته درهما واحدا إلا كتب اللّه لها بكل درهم واحد قصرا في الجنة.

يا فاطمة، ما من امرأة صلّت فرضها ودعت لنفسها ولم تدع لزوجها إلا ردّ اللّه عليها صلاتها حتى تدعو لزوجها.

يا فاطمة، ما من امرأة غضب عليها زوجها ولم تسترض منه حتى يرضى إلا كانت في سخط اللّه وغضبه حتى يرضى عنها زوجها.

يا فاطمة، ما من امرأة لبست ثيابها وخرجت من بيتها بغير إذن زوجها إلا لعنها كل رطب ويابس حتى ترجع إلى بيتها.

يا فاطمة، ما من امرأة نظرت إلى وجه زوجها ولم تضحك له إلا غضب اللّه عليها في كل شيء.

يا فاطمة، ما من امرأة كشفت وجهها بغير إذن زوجها إلا أكبّها اللّه على وجهها في النار.

يا فاطمة، ما من امرأة أدخلت إلى بيتها ما يكره زوجها إلا أدخل اللّه في قبرها سبعين حية وسبعين عقربة، يلدغونها إلى يوم القيامة.

يا فاطمة، ما من امرأة صامت صيام التطوّع ولم تستشر زوجها إلا ردّ اللّه صيامها.

يا فاطمة، ما من امرأة تصدّقت من مال زوجها إلا كتب اللّه عليها ذنوب سبعين سارقا.

فقالت له فاطمة عليها السّلام: يا أبتاه، متى تدرك النساء فضل المجاهدين في سبيل اللّه تعالى ؟

فقال لها: ألا أدلّك على شيء تدركين به المجاهدين وأنت في بيتك ؟ فقالت: نعم يا أبتاه. فقال: تصلّين في كل يوم ركعتين، تقرئين في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو اللّه أحد ثلاث مرات. فمن فعل ذلك كتب اللّه له ولها ثواب المجاهدين في سبيل اللّه تعالى.

المصادر:

1. اعلموا أني فاطمة عليها السّلام: ج 3 ص 9، عن رسالة وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لبنته فاطمة عليها السّلام.

2. رسالة وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لبنته فاطمة عليها السّلام ( مخطوط في المكتبة الباريسية الوطنية:

ص 1.

المتن الرابع والثمانون بعد المائة:

عن جابر بن عبد اللّه، قال: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام وهي تطحن بالرحى وعليها كساء من أجلة الإبل. فلما نظر إليها بكى وقال لها:

يا فاطمة، تعجّلي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدا. فأنزل اللّه عليه: «وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى».[7]

المصادر:

1. تأويل الآيات: ج 2 ص 810 ح 3.

2. بحار الأنوار: ج 16 ص 143 ح 9، عن كنز جامع الفوائد.

3. البرهان: ج 4 ص 472 ح 3.

4. المقتل للخوارزمي: ص 64، بتفاوت ونقيصة.

5. مقصد الراغب ( مخطوط )، ص 116، على ما في تأويل الآيات.

6. كنز جامع الفوائد: ص 392.

الأسانيد:

1. في المقتل للخوارزمي: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور هذا فيما كتب إليّ من همدان، أخبرنا أبو العلاء أحمد بن نصر المؤدب والدي بقراءتي عليهما، قالا: أخبرنا أبو الفرج علي بن محمد البجلي، أخبرنا أحمد بن بلال الفقيه، أخبرنا أحمد بن كامل، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا حماد بن عيسى، أخبرنا جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

2. في كنز جامع الفوائد: محمد بن العباس، عن محمد بن أحمد بن الحكم، عن محمد بن يونس، عن حماد بن عيسى، عن الصادق، عن أبيه عليهم السّلام، عن جابر بن عبد اللّه، قال.

المتن الخامس والثمانون بعد المائة:

عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلاة العصر، فلما انفتل جلس في قبلته والناس حوله. فبينا هم كذلك إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب سمل، قد تهلّل واختلق وهو لا يكاد يتمالك ضعفا وكبرا.

فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستجليه الخبر. فقال الشيخ: يا نبي اللّه، أنا جائع الكبد أطعمني، عار الجسد فاكسني وفقير فارشيني. فقال: ما أجد لك شيئا ولكن الدال على الخير كفاعله، انطلق إلى منزل من يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يؤثر اللّه على نفسه، انطلق إلى حجرة فاطمة عليها السّلام - وكان بيتها ملاصقا بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي ينفرد به لنفسه من أزواجه -. يا بلال، قم فقف به على منزل فاطمة عليها السّلام. فانطلق الأعرابي مع بلال.

فلما وقف على باب فاطمة عليها السّلام نادى بأعلا صوته:

السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ومختلف الملائكة ومهبط جبرئيل الروح الأمين بالتنزيل من عند رب العالمين. فقالت فاطمة عليها السّلام: من أنت يا هذا ؟ قال: شيخ من العرب، أقبلت على أبيك سيد البشر مهاجرا من شقة وأنا يا بنت محمد عاري الجسد جائع الكبد، فواسيني رحمك اللّه. وكان لفاطمة وعلي عليهما السّلام في تلك الحال ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاثا ما طعموا فيها طعاما وقد علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك من شأنهما.

فعمدت فاطمة عليها السّلام إلى جلد الكبش مدبوغ بالقرض، كان ينام عليه الحسن والحسين عليهما السّلام، فقالت: خذ هذا أيها الطارق، فعسى اللّه أن يرتاح لك ما هو خير منه.

فقال الأعرابي: يا بنت محمد، شكوت إليك الجوع فناولتني جلد كبش ! ما أنا صانع به مع ما أجد من السغب ؟

قال فعمدت عليها السّلام - لما سمعت هذا من قوله - إلى عقد كان في عنقها أهدته لها فاطمة بنت عمها حمزة بن عبد المطلب، فقطّعته من عنقها ونبذته إلى الأعرابي، فقالت: خذه وبعه فعسى اللّه أن يعوّضك به ما هو خير منه.

فأخذ الأعرابي العقد وانطلق إلى مسجد رسول اللّه، والنبي صلّى اللّه عليه وآله جالس في أصحابه.

فقال: يا رسول اللّه، أعطتني فاطمة بنت محمد عليها السّلام هذا العقد وقالت: بعه فعسى أن يصنع لك. قال: فبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال: وكيف لا يصنع اللّه لك وقد أعطتك فاطمة بنت محمد عليها السّلام سيدة بنات آدم.

فقام عمار بن ياسر فقال: يا رسول اللّه، أتأذن لي بشراء هذا العقد ؟ قال: اشتره يا عمار، فلو اشترك فيه الثقلان ما عذّبهم اللّه بالنار. فقال عمار: بكم هذا العقد يا أعرابي ؟ قال:

بشبعة من الخبز واللحم وبردة يمانية أستر بها عورتي وأصلّي فيها لربي ودينار يبلغني إلى أهلي.

وكان عمار قد باع سهمه الذي نقله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خيبر ولم يبق منه شيئا. فقال:

لك عشرون دينارا ومائتا درهم هجرية وبردة يمانية وراحلتي تبلغك إلى أهلك وشبعة من خبز البر واللحم. فقال الأعرابي: ما أسخاك بالمال ؟ وانطلق به عمار فوفاه ما ضمن له، وعاد الأعرابي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: أشبعت واكتسيت ؟ قال الأعرابي: نعم يا رسول اللّه، واستغنيت بأبي أنت وأمي. قال: فاجز فاطمة عليها السّلام بصنيعها. فقال الأعرابي:

اللهم إنك إله ما استحدّ ثناؤك ولا إله لنا نعبده سواك، وأنت رازقنا على كل الجهات؛ اللهم اعط فاطمة عليها السّلام ما لا عين رأت ولا أذن سمعت. فأمّن النبي صلّى اللّه عليه وآله على دعائه، وأقبل على أصحابه فقال:

إن اللّه قد أعطى فاطمة عليها السّلام في الدنيا ذلك: أنا أبوها وما أحد من العالمين مثلي، وعلي عليه السّلام بعلها ولولا علي عليه السّلام ما كان لفاطمة عليها السّلام كفوا أبدا، وأعطاها الحسن والحسين عليهما السّلام وما للعالمين مثلهما، سيدا شباب أسباط الأنبياء وسيدا شباب أهل الجنة. وكان بإزائه المقداد وعمار وسلمان، فقال: وأزيدكم ؟ فقالوا: نعم يا رسول اللّه ؟

قال: أتاني الروح الأمين - يعني جبرئيل - وقال: إنها إذا هي قبضت ودفنت يسألها الملكان في قبرها: من ربك ؟ فتقول: اللّه ربي. فيقولان: من نبيك ؟ فتقول: أبي. فيقولان: فمن وليك ؟ فتقول: هذا القائم على شفير قبري علي بن أبي طالب عليه السّلام.

ألا وأزيدكم من فضلها، إن اللّه قد وكّل بها رعيلا من الملائكة يحفظونها من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها، وهم معها في حياتها وعند قبرها وبعد موتها، يكثرون الصلاة عليه وعلى أبيها وبعلها وبنيها. فمن زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي، ومن زار فاطمة عليها السّلام فكأنما زارني، ومن زار علي بن أبي طالب عليه السّلام فكأنما زار فاطمة عليها السّلام، ومن زار الحسن والحسين عليهما السّلام فكأنما زار عليا عليه السّلام، ومن زار ذريتهما فكأنما زارهما.

فعمد عمار إلى العقد وطيّبه بالمسك ولفّه في بردة يمانية، وكان له عبد اسمه «سهم» ابتاعه من ذلك السهم الذي أصابه بخيبر. فدفع العقد إلى المملوك وقال له: خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنت له. فأخذ العقد فأتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخبره بقول عمار.

فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: انطلق إلى فاطمة عليها السّلام فادفع إليها العقد وأنت لها. فجائه المملوك بالعقد وأخبرها بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فأخذت فاطمة عليها السّلام العقد وأعتقت المملوك. فضحك الغلام. فقالت فاطمة عليها السّلام: ما يضحكك يا غلام ؟ فقال: أضحكني عظم بركة هذا العقد؛ أشبع جائعا وكسى عريانا وأغنى فقيرا وأعتق عبدا ورجع إلى ربه.

المصادر:

1. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: ص 137.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 56 ح 50، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله.

3. عوالم العلوم: ج 11 / 1 ص 246 ح 7، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله.

الأسانيد:

في بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: بالإسناد إلى أبي علي الحسن بن محمد الطوسي، عن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال، عن محمد بن معقل العجلي، عن محمد بن أبي الصهبان، عن ابن فضال، عن حمزة بن حمران، عن الصادق، عن أبيه عليهما السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

المتن السادس والثمانون بعد المائة:

أبان، عن سليم، قال: قلت لعلي عليه السّلام: يا أمير المؤمنين، إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ومن الرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله تخالف الذي سمعت منكم وأنتم تزعمون أن ذلك باطل. أفترى الناس يكذّبون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعمّدين ويفسّرون القرآن برأيهم ؟

قال: فأقبل علي عليه السّلام فقال لي: يا سليم، قد سألت فافهم الجواب. إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وخاصا وعاما ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما، وقد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على عهده....

وكنت أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كل يوم دخلة وكل ليل دخلة فيخلّيني فيها أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يكن يصنع ذلك بأحد من الناس غيري؛ وربما كان ذلك في منزلي، يأتيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فإذا دخلت عليه في بعض منازله خلا بي وأقام نسائه فلم يبق غيري وغيره، وإذا أتاني للخلوة في بيتي لم تقم من عندنا فاطمة عليها السّلام ولا أحد من ابني....

المصادر:

1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 620 ح 10، أورد تمام الحديث.

2. الخصال: ج 1 ص 281 ح 131، أورد تمام الحديث.

3. كتاب الأربعين للبهائي: ص 142 ح 21، أورد بنقيصة.

4. حلية الأبرار: ج 2 ص 81 ح 2، أورد تمام الحديث.

5. الغيبة للنعماني: ص 49، أورد تمام الحديث.

6. الاعتقادات للصدوق: ص 87.

الأسانيد:

1. في الخصال: حدثنا أبي، حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، وعمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال.

2. في الغيبة: بأسناده، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن سليم بن قيس الهلالي، قال.

3. في كتاب الأربعين: بالسند المتصل إلى الشيخ الجليل عماد الإسلام محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال.

المتن السابع والثمانون بعد المائة:

وروي أن الاسم الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا؛ أعطى اللّه آصف بن برخيا منه حرفا واحدا فكان من أمره في عرش بلقيس ما كان، وأعطى عيسى منه حرفين فعمل بهما ما قصّ اللّه به، وأعطى موسى أربعة أحرف، وأعطى إبراهيم ثمانية أحرف، وأعطى نوح خمسة عشر حرفا، وأعطى محمدا صلّى اللّه عليه وآله اثنين وسبعين حرفا واستأثر اللّه جل وتعالى بحرف واحد. فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما علّمه الأنبياء وما لم يعلموه.

فلما قرب أمره أنزل اللّه جل وعلا إليه من السماء كتابا مسجلا، نزل به جبرئيل مع أمناء الملائكة. فقال جبرئيل: يا رسول اللّه، مر من عندك بالخروج من مجلسك إلا وصيك ليقبض منا كتاب الوصية ويشهدنا عليه.

فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كان عنده في البيت بالخروج ما خلا أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام. فقال جبرئيل: يا رسول اللّه، إن اللّه يقرأ عليك السلام ويقول لك:

هذا كتاب بما كنت عهدت وشرطت عليك وأشهدت عليك ملائكتي وكفى بي شهيدا.

فارتعدت مفاصل سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله فقال: هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام؛ صدق اللّه، هات الكتاب. فدفعه إليه، فدفعه من يده إلى علي عليه السّلام وأمره بقراءته. وقال: هذا عهد ربي إليّ وأمانته، وقد بلّغت وأدّيت. فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: وأنا أشهد لك - بأبي أنت وأمي - بالتبليغ والنصيحة والصدق على ما قلت، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي.

فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله: أخذت وصيتي وقبلتها مني وضمنت اللّه تبارك وتعالى ولي الوفاء بها ؟ قال: نعم، عليّ ضمانها وعلى اللّه عز وجل عوني.

وكان فيما شرطه فيها على أمير المؤمنين عليه السّلام الموالاة لأولياء اللّه والمعاداة لأعداء اللّه والبراءة منهم، والصبر على الظلم وكظم الغيظ وأخذ حقك منك وذهاب خمسك وانتهاك حرمتك وعلى أن تخضب لحيتك من رأسك بدم عبيط.

فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: قبلت ورضيت، وإن انتهكت الحرمة وعطّلت السنن ومزّق الكتاب وهدّمت الكعبة وخضبت لحيتي من رأسي صابرا محتسبا. فأشهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجبرئيل وميكائيل والملائكة المقربين على أمير المؤمنين عليه السّلام.

ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام، فأعلمهم من الأمر مثل ما أعلمه أمير المؤمنين عليه السّلام وشرح لهم ما شرحه له. فقالوا مثل قوله، وختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تصبّه النار، ودفعت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام.

وفي الوصية سنن اللّه جل وعلا وسنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، وخلاف من يخالف ويغيّر ويبدّل شيء من جميع الأمور والحوادث بعده صلّى اللّه عليه وآله، وهو قول اللّه عز وجل: «إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ».[8]

ثم اعتلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فجيّش أكثر أصحابه مع أسامة بن زيد للغزاة. فلم يتّبعوه وتثاقلوا وقعدوا عنه وخالفوا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للخروج مع أميرهم. فلما كان الوقت الذي قبض فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا أمير المؤمنين عليه السّلام فوضع إزاره سترا على وجهه، ولم يزل يناجيه بكل ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة. ثم مضى وقد سلّم إليه جميع مواريث الأنبياء والنور والحكمة.

المصادر:

إثبات الوصية: ص 133.

المتن الثامن والثمانون بعد المائة:

عن عائشة، قالت: كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي مات فيه، ما يغادر منا واحدة إذ جاءت فاطمة عليها السّلام تمشي، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا. فلما رآها قال:

مرحبا بابنتي. فأقعدها عن يمينه أو عن يساره، ثم سارّها بشيء فبكت.

فقلت لها أنا من بين نسائه: خصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بيننا بالسرار وأنت تبكين، ثم سارها بشيء فضحكت. قالت: فقلت لها: أقسمت عليك بحقي أو بما لي عليك من الحق لما أخبرتني. قالت: ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

قالت: فلما توفى النبي صلّى اللّه عليه وآله سألتها، فقالت: أما الآن فنعم؛ أما بكائي فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي: إن جبريل كان يعرض عليّ القرآن كل عام مرة فعرضه على العام مرتين ولا أرى إلّا أجلي قد اقترب، فبكيت. فقال لي: اتقي اللّه واصبري فإني أنالك نعم السلف. ثم قال: يا فاطمة، أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين أو سيدة نساء هذه الأمة.

فضحكت.

المصادر:

1. مسند الطيالسي: ص 196 ح 1373.

2. صحيح البخاري: ج 4 ص 183، بتفاوت فيه.

3. إتحاف السائل: ص 78.

4. صحيح البخاري: ج 7 ص 92، شطرا من ذيل الحديث.

5. صحيح البخاري: ج 7 ص 114، شطرا من الحديث، بتفاوت.

6. مشكل الآثار: ج 1 ص 48.

الأسانيد:

1. في مسند الطيالسي: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أبو عوانة، عن فراس بن يحيى، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.

2. في مشكل الآثار: ثنا بكار، ثنا أبو داود صاحب الطيالسة، وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا يحيى بن حماد، ثم اجتمعنا فقال: بكار، قال: حدثنا أبو عوانة وقال: إبراهيم قال: ثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق.

المتن التاسع والثمانون بعد المائة:

قال المفيد في قضايا آخر ساعات عمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ثم ثقل صلّى اللّه عليه وآله وحضره الموت وأمير المؤمنين عليه السّلام حاضر عنده. فلما قرب خروج نفسه، قال له:

ضع رأسي يا علي في حجرك فقد جاء أمر اللّه عز وجل. فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك. ثم وجّهني إلى القبلة وتولّ أمري وصلّ عليّ أول الناس، ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي، واستعن باللّه تعالى.

فأخذ علي عليه السّلام رأسه فوضعه في حجره، فأغمي عليه. فأكبّت فاطمة عليها السّلام تنظر في وجهه وتندبه وتبكي وتقول:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل

ففتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عينيه وقال بصوت ضئيل: يا بنية، هذا قول عمك أبي طالب لا تقوليه، ولكن قولي: «وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ».[9] فبكت طويلا فأومأ إليها بالدنو منه فدنت. فأسرّ إليها شيئا تهلّل له وجهها.

ثم قضى ويد أمير المؤمنين عليه السّلام اليمنى تحت حنكه. ففاضت نفسه فيها، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها. ثم وجّهه وغمّضه ومدّ عليه إزاره واشتغل بالنظر في أمره.

فجاءت الرواية أنه قيل لفاطمة عليها السّلام: ما الذي أسرّ إليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسري عنك ما كنت عليه من الحزن والقلق بوفاته ؟ قالت: إنه خبّرني أنني أول أهل بيته لحوقا به وأنه لن تطول المدة بي بعده حتى أدركه، فسري ذلك عني.

المصادر:

1. الإرشاد: ج 1 ص 187.

2. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 12، على ما في هامش الإرشاد.

3. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 193، على ما في هامش الإرشاد.

4. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 247، على ما في هامش الإرشاد.

5. صحيح مسلم: ج 4 ص 1904، على ما في هامش الإرشاد.

6. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 77، على ما في هامش الإرشاد.

7. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 240، على ما في هامش الإرشاد.

8. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 282، على ما في هامش الإرشاد.

9. سنن الترمذي: ج 5 ص 361، على ما في هامش الإرشاد.

10. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 136.

11. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 200.

12. منتهى الآمال: ج 1 ص 77.

13. أنساب الأشراف: ج 1 ص 552، شطرا منه.

 

[1] سورة الأحزاب: الآية 33.

[2] قال مؤلف كتاب «اعلموا أني فاطمة»: تمنّيت كثيرا وأنا أكتب مادة هذا الكتاب أن أجد بعض المخطوطات التي تتناول حياة فاطمة الزهراء عليها السّلام، وبطريق الصدفة عثرت على كتاب للدكتور هادي حمودي عنوانه:

«المخطوطات العربية في مكتبة باريس الوطنية» من منشورات دار الآفاق الجديدة ببيروت. وهذا الكتاب يضمّ أسماء المخطوطات العربية الموجودة في المكتبة الباريسية في موضوعات الأدب واللغة وما إليهما.

وقد لفتّ نظري في مخطوط منسوب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله بعنوان: «وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى بنته فاطمة عليها السّلام»، رقم المخطوط 978 ( 2 - 5 ). فبقيت شهورا أسعى للحصول على صورة فوتوغرافية عنه، إلى أن وفّقني اللّه ويسّر لي بعض الأصدقاء الأوفياء. فأرسلوا لي - مشكورين - صورة عنه، وصلت قبل طبع الكتاب بساعات. تجدونها في الصفحة ( 15 ) من هذا الجزء. بعد قراءة المخطوط أثبته كما هو مع تصحيح بسيط لبعض الأخطاء اللغوية الواردة فيه، دون تعليق أو إبداء رأي ؛ وذلك لضرورات طباعية اقتضت ذلك. وهذا نص المخطوط المنسوب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله.

[3] هكذا في المصدر.

[4] سورة البقرة: الآية 24.

[5] هكذا بياض في المصدر المخطوط.

[6] هكذا في المصدر المخطوط، والظاهر أن في العبارة سقط.

[7] سورة الضحى: الآيتان 4 و 5.

[8] سورة يس: الآية 12.

[9] سورة آل عمران: الآية 144.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد