0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أحوال السيدة الزهراء "ع" مع والدها النبي الأعظم "ص" الأحاديث 50-59

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج8، ص86-97

2026-09-06

37

+

-

20

المتن الخمسون:

عن عيسى الضرير، عن الكاظم عليه السّلام، قال: قلت لأبي: فما كان بعد خروج الملائكة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؟ قال: فقال: ثم دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وقال لمن في بيته:

اخرجوا عني، وقال لأم سلمة: كوني على الباب فلا يقربه أحد، ففعلت. ثم قال:

يا علي، ادن مني. فدنا منه فأخذ بيد فاطمة عليها السّلام فوضعها على صدره طويلا، وأخذ بيد علي عليه السّلام بيده الأخرى. فلما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الكلام غلبته عبرته فلم يقدر على الكلام.

فبكت فاطمة بكاء شديدا وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام لبكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فقالت فاطمة: يا رسول اللّه، قد قطّعت قلبي وأحرقت كبدي لبكائك يا سيد النبيين من الأولين والآخرين ويا أمين ربّه ورسوله ويا حبيبه ونبيه، من لولدي بعدك ولذلّ ينزل بي بعدك؟ من لعلي عليه السّلام أخيك وناصر الدين؟ من لوحي اللّه وأمره؟

ثم بكت وأكبّت على وجهه. فقبّلته وأكبّ عليه عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام. فرفع رأسه إليهم ويدها في يده، فوضعها في يد علي عليه السّلام وقال له: يا أبا الحسن هذه وديعة اللّه ووديعة رسوله محمد عندك، فاحفظ اللّه واحفظني فيها وإنك لفاعله.

يا علي، هذه واللّه سيدة نساء أهل الجنة من الأولين والآخرين، هذه واللّه مريم الكبرى. أما واللّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت اللّه لها ولكم، فأعطاني ما سألته.

يا علي، أنفذ لما أمرتك به فاطمة عليها السّلام فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل، واعلم يا علي إني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة عليها السّلام وكذلك ربي وملائكته.

يا علي، ويل لمن ظلمها وويل لمن ابتزّها حقها، وويل لمن هتك حرمتها، وويل لمن أحرق بابها، وويل لمن آذى خليلها، وويل لمن شاقّها وبارزها ؛ اللهم إني منهم بريء وهم مني براء.

ثم سمّاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضمّ فاطمة عليها السّلام إليه وعليا والحسن والحسين عليهم السّلام وقال: اللهم إني لهم ولمن شايعهم سلم وزعيم بأنهم يدخلون الجنة، وعدو وحرب لمن عاداهم وظلمهم وتقدّمهم أو تأخّر عنهم وعن شيعتهم، زعيم بأنهم يدخلون النار. ثم واللّه يا فاطمة، لا أرضى حتى ترضى، ثم لا واللّه لا أرضى حتى ترضى، ثم لا واللّه لا أرضى حتى ترضى.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 484 ح 31، عن الطرف.

2. الطرف: ص 29، على ما في البحار.

3. الكافي: ج 1 ص 281 ح 4، بتفاوت يسير.

4. مجمع النورين: ص 66، عن الطرف.

5. عوالم العلوم: ج 2 / 11 ص 552 ح 11، عن الطرف.

6. مصباح الأنوار: ص 268، على ما في العوالم.

الأسانيد:

1. في الطرف: عن هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن عمار العجلي الكوفي. عن عيسى الضرير، عن الكاظم، عن أبيه صلّى اللّه عليه وآله، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

2. في الكافي: الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحارث بن جعفر، عن علي بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير، قال: حدثني موسى بن جعفر عليه السّلام.

المتن الحادي والخمسون:

 عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام، قال: لما كانت الليلة التي قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله في صبيحتها، دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وأغلق عليه وعليهم الباب وقال:

«يا فاطمة». فأدناها منه فناجاها من الليل طويلا. فلما طال ذلك خرج علي عليه السّلام ومعه الحسن والحسين عليهما السّلام وأقاموا بالباب والناس خلف الباب، ونساء النبي صلّى اللّه عليه وآله ينظرن إلى علي عليه السّلام ومعه ابناه.

فقالت عائشة: لأمر ما أخرجك منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخلا بابنته دونك في هذه الساعة؟

فقال لها علي عليه السّلام: قد عرفت الذي خلا بها وأرادها له، وهو بعض ما كنت فيه وأبوك وصاحباه مما قد سمّاه. فوجمت أن ترد عليه كلمة.

قال علي عليه السّلام: فما لبثت أن نادتني فاطمة عليها السّلام. فدخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو يجود بنفسه.

فبكيت ولم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال يجود بنفسه، فقال لي: ما يبكيك يا علي؟ ليس هذا أوان البكاء، فقد حان الفراق بيني وبينك ؛ فأستودعك اللّه يا أخي، فقد اختار لي ربي ما عنده، وإنما بكائي وغمي وحزني عليك وعلى هذه أن تضيع بعدي فقد أجمع القوم على ظلمكم، وقد أستودعكم اللّه وقبلكم مني وديعة.

يا علي، إني قد أوصيت فاطمة عليها السّلام ابنتي بأشياء وأمرتها أن تلقيها إليك فأنفذها، فهي الصادقة الصدوقة.

ثم ضمّها إليه وقبّل رأسها وقال: فداك أبوك يا فاطمة، فعلا صوتها بالبكاء. ثم ضمّها إليه وقال: أما واللّه لينتقمنّ اللّه ربي ليغضبنّ لغضبك ؛ فالويل ثم الويل ثم الويل للظالمين. ثم بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

قال علي عليه السّلام: فو اللّه لقد حسبت بضعة مني قد ذهبت لبكائه، حتى هملت عيناه مثل المطر، حتى بلّت دموعه لحيته وملاءة كانت عليه، وهو يلتزم فاطمة عليها السّلام، لا يفارقها ورأسه على صدري وأنا مسنده، والحسن والحسين عليهما السّلام يقبّلان قدميه ويبكيان بأعلا أصواتهما.

قال علي عليه السّلام: فلو قلت: إن جبرئيل في البيت لصدقت، لإني كنت أسمع بكاء ونغمة لا أعرفها، وكنت أعلم أنها أصوات الملائكة لا أشك فيها، لأن جبرئيل لم يكن في مثل تلك الليلة يفارق النبي صلّى اللّه عليه وآله. لقد رأيت بكاء منها أحسب أن السماوات والأرضين قد بكت لها.

ثم قال لها: يا بنية، اللّه خليفتي عليكم وهو خير خليفة، والذي بعثني بالحق لقد بكى لبكائك عرش اللّه وما حوله من الملائكة والسماوات والأرضون وما فيهما.

يا فاطمة، والذي بعثني بالحق لقد حرّمت الجنة على الخلائق حتى أدخلها، وإنك لأول خلق اللّه يدخلها بعدي، كاسية حالية ناعمة. يا فاطمة، هنيئا لك، والذي بعثني بالحق إنك لسيدة من يدخلها من النساء، والذي بعثني بالحق إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا صعق ؛ فينادي إليها أن: يا جهنم ! يقول لك الجبار:

اسكني بعزي واستقرّي حتى تجوز فاطمة بنت محمد عليها السّلام إلى الجنان، لا يغشاها قتر ولا ذلة.

والذي بعثني بالحق ليدخلنّ حسن وحسين عليهما السّلام، حسن عليه السّلام عن يمينك وحسين عليه السّلام عن يسارك، ولتشرفن من أعلى الجنان بين يدي اللّه في المقام الشريف ولواء الحمد مع علي بن أبي طالب عليه السّلام، يكسى إذا كسيت، يحبى إذا حبيت، والذي بعثني بالحق لأقومنّ بخصومة أعدائك وليندمنّ قوم أخذوا حقك وقطعوا مودّتك وكذّبوا عليّ وليختلجنّ دوني، فأقول: أمتي أمتي ! فيقال: إنهم بدّلوا بعدك وصاروا إلى السعير.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 490 ح 36، عن الطرف.

2. الطرف: ص 38، على ما في البحار.

3. كحل البصر: ص 185.

الأسانيد:

في الطرف: قال السيد: روى محمد بن جرير الطبري، عن يوسف بن علي البخلي، عن أبي سعيد الادمي، عن عبد الكريم بن هلال، عن الحسين بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السّلام، أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال.

المتن الثاني والخمسون:

 قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا علي، أضمنت ديني تقضيه عني؟ قال: نعم. قال: اللهم فاشهد.

ثم قال: يا علي، تغسّلني ولا يغسّلني غيرك فيعمى بصره. قال علي عليه السّلام: ولم يا رسول اللّه؟

قال: كذلك قال جبرئيل عن ربي إنه لا يرى عورتي غيرك إلا عمي بصره.

قال علي عليه السّلام: فكيف أقوي عليك وحدي؟ قال: يعينك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وإسماعيل صاحب السماء الدنيا. قلت: فمن يناولني الماء؟ قال: الفضل بن العباس من غير أن ينظر إلى شيء مني، فإنه لا يحلّ له ولا لغيره من الرجال والنساء النظر إلى عورتي وهي حرام عليهم. فإذا فرغت من غسلي، فضعني على لوح وأفرغ عليّ من بئري - بئر غرس - أربعين دلوا مفتّحة الأفواه - قال عيسى: أو قال: أربعين قربة، شككت أنا في ذلك - قال: ثم ضع يدك يا علي على صدري وأحضر معك فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام من غير أن ينظروا إلى شيء من عورتي. ثم تفهّم عند ذلك، تفهّم ما كان وما هو كائن إنشاء اللّه تعالى. أقبلت يا علي؟ قال: نعم. قال: اللهم فاشهد.

قال: يا علي، ما أنت صانع لو قد تأمّر القوم عليك بعدي وتقدّموا عليك وبعث إليك طاغيتهم يدعوك إلى البيعة، ثم لبّبت بثوبك تقاد كما يقاد الشارد من الإبل، مذموما مخذولا محزونا مهموما، وبعد ذلك ينزل بهذه الذلّ؟

قال: فلما سمعت فاطمة عليها السّلام ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صرخت وبكت. فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لبكائها وقال: يا بنية، لا تبكين ولا تؤذين جلسائك من الملائكة ؛ هذا جبرئيل بكى لبكائك وميكائيل وصاحب سر اللّه إسرافيل. يا بنية، لا تبكين فقد بكت السماوات والأرض لبكائك.

فقال علي عليه السّلام: يا رسول اللّه، أنقاد للقوم وأصبر على ما أصابني من غير بيعة لهم، ما لم أصب أعوانا لم أناجز القوم. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: اللهم اشهد.

فقال: يا علي، ما أنت صانع بالقرآن والعزائم والفرائض؟ فقال: يا رسول اللّه، أجمعه ثم آتيهم به، فإن قبلوه وإلا أشهدت اللّه عز وجل وأشهدتك عليه. قال: أشهد.

قال: وكان فيما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يدفن في بيته الذي قبض فيه ويكفّن بثلاثة أثواب، أحدها يمان، ولا يدخل قبره غير علي عليه السّلام. ثم قال:

يا علي، كن أنت وابنتي فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وكبّروا خمسا وسبعين تكبيرة وكبّر خمسا وانصرف، وذلك بعد أن يؤذن لك في الصلاة.

قال علي عليه السّلام: بأبي أنت وأمي، من يؤذن غدا؟ قال: جبرئيل عليه السّلام يؤذنك. قال: ثم من جاء من أهل بيتي يصلّون عليّ فوجا فوجا، ثم نساؤهم ثم الناس بعد ذلك.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 492 ح 38، عن الطرف.

2. الطرف: ص 42، على ما في البحار.

الأسانيد:

في الطرف: مثل ما مرّ في حديث 51.

المتن الثالث والخمسون:

عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام، قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام: كان في الوصية أن يدفع إليّ الحنوط. فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل وفاته بقليل فقال: يا علي ويا فاطمة، هذا حنوطي من الجنة، دفعه إليّ جبرئيل وهو يقرئكما السلام ويقول لكما: أقسماه واعزلا منه لي ولكما. قالت: لك ثلثه، وليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب عليه السّلام.

فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضمّها إليه وقال: موفّقة رشيدة مهدية ملهمة.

يا علي، قل في الباقي. قال: نصف ما بقي لها، ونصف لمن ترى يا رسول اللّه. قال: هو لك فاقبضه.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 492 ح 37، عن الطرف.

2. الطرف: ص 41، على ما في البحار.

3. كحل البصر: ص 181.

الأسانيد:

في الطرف: مثل ما مرّ في حديث 51.

المتن الرابع والخمسون:

عن عبد اللّه بن عباس، قال: سمعت سلمان الفارسي وهو يقول: لما أن مرض النبي صلّى اللّه عليه وآله المرضة التي قبضه اللّه فيها، دخلت فجلست بين يديه، ودخلت عليه فاطمة الزهراء عليها السّلام.

فلما رأت ما به خنفتها العبرة، حتى فاضت دموعها على خديها. فلما أن رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال: ما يبكيك يا بنية؟ قالت: وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف ؛ فمن لنا بعدك يا رسول اللّه؟

قال لها: لكم اللّه فتوكّلي عليه، واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وأمهاتك من أزواجهم. يا فاطمة، أو ما علمت أن اللّه تعالى اختار أباك فجعله نبيا وبعثه رسولا، ثم عليا عليه السّلام فزوّجتك إياه وجعله وصيا، فهو أعظم الناس حقا على المسلمين بعد أبيك وأقدمهم سلما وأعزّهم خطرا وأجملهم خلقا وأشدهم في اللّه وفيّ غضبا، أشجعهم قلبا وأثبتهم وأربطهم جأشا وأسخاهم كفا. ففرحت بذلك الزهراء عليها السّلام فرحا شديدا.

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هل سررت يا بنية؟ قالت: نعم يا رسول اللّه، لقد سررتني وأحزنتني. قال: كذلك أمور الدنيا، يشوب سرورها بحزنها. قال: أفلا أزيدك في زوجك من مزيد الخير كله؟ قالت: بلى يا رسول اللّه. قال:

إن عليا عليه السّلام أول من آمن باللّه، وهو ابن عم رسول اللّه وأخ الرسول ووصي رسول اللّه وزوج بنت رسول اللّه وابناه سبطا رسول اللّه وعمه سيد الشهداء عم رسول اللّه وأخوه جعفر الطيار في الجنة ابن عم رسول اللّه والمهدي الذي يصلي عيسى خلفه منك ومنه. فهذه يا بنية خصال لم يعطها أحد قبله ولا أحد بعده، يا بنتي هل سررتك؟ قالت: نعم، يا رسول اللّه.

قال: أولا أزيدك مزيد الخير كله؟ قالت: بلى. قال: إن اللّه تعالى خلق الخلق قسمين، فجعلني وزوجك في أخيرهما قسما، وذلك قوله عز وجل: و «فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ». ثم جعل الاثنين ثلثا، فجعلني وزوجك في أخيرها ثلثا، وذلك قوله:

«وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ. فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ».[1]

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 496 ح 43، عن تفسير فرات.

2. تفسير فرات: ص 179.

الأسانيد:

في تفسير فرات: محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا، عن عبد اللّه بن عباس، قال.

المتن الخامس والخمسون:

عن أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي توفي فيه: ادعوا لي خليلي. فأرسلت عائشة إلى أبيها. فلما جاء غطّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجهه وقال: ادعوا لي خليلي. فرجع أبو بكر وبعث حفصة إلى أبيها. فلما جاء غطّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجهه وقال:

ادعوا لي خليلي. فرجع عمر وأرسلت فاطمة عليها السّلام إلى علي عليه السّلام. فلما جاء قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل، ثم جلّل عليا عليه السّلام بثوبه.

قال علي عليه السّلام: فحدّثني بألف حديث يفتح كل حديث ألف حديث، حتى عرقت وعرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فسال عليّ عرقه وسال عليه عرقي.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 461 ح 9، عن الخصال.

2. الخصال: ج 2 ص 173.

3. بصائر الدرجات: ص 90، بتفاوت يسير في المتن والسند.

4. الاختصاص: ص 285، بتغيير يسير في المتن والسند.

الأسانيد:

في الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى ومحمد بن عبد الجبار، عن محمد البرقي، عن فضالة، عن ابن أبي عمير، عن الحضرمي، عن مولاه حمزة بن رافع، عن أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

المتن السادس والخمسون:

عن ابن عباس، قال: دخلت عائشة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يقبّل فاطمة عليها السّلام، فقال لها:

أتحبّها يا رسول اللّه؟ قال: أما واللّه لو علمت حبي لها لأزددت لها حبا ؛ إنه لما عرج إليّ السماء الرابعة.... ثم تقدّمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد وأطيب رائحة من المسك وأحلى من العسل. فأخذت رطبة فأكلتها، فتحوّلت الرطبة نطفة في صلبي.

فلما أن هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة عليها السّلام ؛ ففاطمة عليها السّلام حوراء إنسية. فإذا اشتقت إلى الجنة شممت رائحة فاطمة عليها السّلام.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 5، عن علل الشرائع.

2. علل الشرائع: ج 1 ص 184 ح 2.

3. تفسير فرات: ص 10، بتفاوت فيه.

الأسانيد:

في علل الشرائع: القطان، عن السكرى، عن الجوهري، عن عمر بن عمران، عن عبيد اللّه بن موسى العبسي، عن جبلة المكي، عن طاوس اليماني، عن ابن عباس، قال.

المتن السابع والخمسون:

عن جابر بن عبد اللّه، عن أبي جعفر عليه السّلام، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قيل: يا رسول اللّه، إنك تلثم فاطمة عليها السّلام وتلزمها وتدنيها منك وتفعل بها ما لا تفعله بأحد من بناتك؟ فقال:

إن جبرئيل أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها، فتحوّلت ماء في حبلي، ثم واقعت خديجة. فحملت بفاطمة عليها السّلام ؛ فأنا أشمّ منها رائحة الجنة.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 5 ح 4، عن علل الشرائع.

2. علل الشرائع: ج 1 ص 183 ح 1.

3. نوادر المعجزات: ص 99.

4. عوالم العلوم: ج 11 ص 39 ح 14، عن علل الشرائع.

5. المحتضر: ص 135.

الأسانيد:

في علل الشرائع: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السّلام، عن جابر بن عبد اللّه، قال.

المتن الثامن والخمسون:

عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يريد فاطمة عليها السّلام وأنا معه. فلما انتهينا إلى الباب، وضع يده عليه فدفعه ثم قال: السلام عليكم. فقالت: عليك السلام يا رسول اللّه. قال: أدخل؟ قالت: أدخل يا رسول اللّه. قال: أدخل أنا ومن معي؟ فقالت: يا رسول اللّه، ليس عليّ قناع. فقال: يا فاطمة، خذي فضل ملحفتك فقنّعي به رأسك، ففعلت. ثم قال: السلام عليكم. فقالت: وعليك السلام يا رسول اللّه. قال: أدخل؟ قالت:

نعم، أدخل يا رسول اللّه. قال: أنا ومن معي؟ قالت: أنت ومن معك.

قال جابر: فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودخلت أنا وإذا وجه فاطمة عليها السّلام اصفرّ كأنه بطن جرادة. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ما لي أرى وجهك اصفرّ؟ قالت: يا رسول اللّه، الجوع. فقال:

اللهم مشبع الجوعة ورافع الضيعة، أشبع فاطمة بنت محمد عليها السّلام. فقال جابر: فو اللّه فنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها أحمر. فما جاعت بعد ذلك اليوم.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 62 ح 53، عن الكافي.

2. الكافي: ج 5 ص 528 ح 5.

3. مشكاة الأنوار: ص 195.

4. نور الثقلين: ج 3 ص 587 ح 87، عن الكافي.

الأسانيد:

في الكافي: العدة، عن البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن عبيد بن معاوية، عن معاوية بن شريح، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

المتن التاسع والخمسون:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: جاءت فاطمة عليها السّلام تشكو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعض أمرها، فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كربة وقال: تعلمي ما فيها، فإذا فيها:

من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 61 ح 52، عن الكافي.

2. الكافي: ج 2 ص 667 ح 6.

3. المحجة البيضاء: ج 3 ص 426.

4. الكافي: ج 6 ص 285 ح 1، شطرا منه بتفاوت.

الأسانيد:

1. في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.

2. في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن إسحاق بن عبد العزيز وجميل وزرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

 

[1] سورة الواقعة: الآيات 10 - 12.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد