قياس الرأي العام في الدول العربية:
نركز على مصر - كنموذج - في ذلك؛ حيث تعتبر مجموعة الانتخابات والاستفتاءات من أهم معالم التجربة المصرية في قياس الرأي العام، إلا أنها لا تمثل قياسا دوريا متتابعا لاتجاهات الرأي العام المصري.
كما أنها تقيس اتجاهات الرأي العام حيال بعض القضايا المطروحة من قبل القيادة السياسية فقط، أو الموضوعات المهمة التي تقتصر في الغالب على الموضوعات السياسية.
وهناك مجموعة تقارير الرأي العام التي تعدها بعض الجهات الرسمية كالهيئة العامة للاستعلامات ومراكز الإعلام المحلية؛ فلقد أنشأت مصلحة الاستعلامات - كما كانت تسمى في الماضي - معهد الرأي العام والإعلام للقيام بعمليات استطلاع الرأي التي تساعد في تخطيط وتنفيذ السياسات الحكومية على ضوء حاجات الشعب ورغباته، ولم تقتصر وظيفة المعهد على مجرد الحصول على إجابات ذات قيمة كما يحدث في معظم الدول المتقدمة، وإنما تتضمن تعليم الجمهور وتدربيه على أن يعبر عن رأيه؛ حيث تعتمد الهيئة على أفراد متخصصين يطلق على كل منهم اختصاصي الرأي العام.
كما توجد مجموعة مراكز خاصة تحتاج إلى الدعم مثل المجموعة الاستشارية للشرق الأوسط "ميج"، والمكتب الدولي لاستشارات المعلومات.
كما توجد قياسات الرأي العام حيال الموضوعات محددة تقوم بها بعض الجهات لخدمة أهدافها العملية.
مثل: اتحاد الإذاعة والتليفزيون والمجلس القومي للسكان والمجلس القومي للأمومة والطفولة.
كما يعد جهاز الرأي العام بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية - أول جهاز متخصص في هذا المجال؛ فقد قام باستطلاعات عن اتجاهات الرأي العام نحو موضوعات محددة كالإنجاب والعمل في الدول العربية وزيارة السادات للقدس، وظاهرة الدروس الخصوصية.
يضاف إلى ذلك، فقد أنشأت جامعة القاهرة - وبالتحديد في كلية الإعلام - مراكز البحوث الرأي العام، وذلك في 21 من يونية 1982؛ حيث تبرز أوجه نشاطه في الآتي.
1- البحوث والدراسات الخاصة بقياس الرأي العام في مصر وخارجها.
2- القيام بخدمات التدريب والاستشارات العملية للجهات المختلفة في مصر وخارجها.
3- إصدار المجلة المصرية لبحوث الرأي العام.
4- القيام بعمليات الترجمة العلمية والنشر للبحوث والدراسات المتصلة.
5- تنظيم المؤتمرات والندوات الخاصة بأهداف المركز.