0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

وظائف الرأي العام

المؤلف:  الدكتور فتحي حسين عامر

المصدر:  الرأي العام الإلكتروني

الجزء والصفحة:  ص 22- 27

2026-08-24

32

+

-

20

وظائف الرأي العام:

تتعدد وتتنوع الوظائف التي يقوم بها الرأي العام داخل المجتمع، وهناك أعباء

ووظائف كثيرة تقع على عاتق الرأي العام ويتكفل بها، ومن هذه الأعباء والوظائف نذكر منها الآتي:

1- الرأي العام مرآة تعكس أخلاق المجتمع:

يعد الرأي العام - بحق - المرآة التي تنعكس من خلالها قيم المجتمع وسلوكيات أفراده وأخلاقياته ومثله، وهذه المسؤولية يتكفل بأعبائها الرأي العام في كل مجتمع. يقول (ماكدوجال) في ذلك: إن" الرأي العام هو أحد العوامل الأربعة الكبرى التي تحمل

المثل الخلقية بجانب

أ- القوة.

ب- العادات والتقاليد.

ج- العقل.

والرأي العام يعتبر بهذا أقوى سند للأخلاق.

على هذا يكون الرأي العام الدعامة التي يمكن أن تحتمي بها المثل والأخلاق في المجتمع؛ إذ إن الرأي العام سيرفض - بلا شك - أي تصرف لا أخلاقي يمكن أن يصدر من قبل أي فرد من أفراد المجتمع، كما أن الرأي العام سوف يضع في الدائرة الحمراء من ينتهك المثل الأخلاقية للمجتمع الإسلامي، فيكون ذلك الفرد بمعزل عن المجتمع.

وبما أن الإنسان بمقتضى فطرته لا يمكنه العيش بمعزل عن الحياة في الجماعة – سيتأمل كثيرا قبل أن يتصرف تصرفًا ما يمكن أن يضعه في دائرة العزلة الاجتماعية.

وقد تجلت آثار هذا الأمر في المقاطعة الاجتماعية التي أمر بها الرسول لأولئك الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى غزواته حين صاروا درسًا لكل من تسول له نفسه مخالفة القيم الإسلامية؛ فقد وصف القرآن الكريم الحالة النفسية المتردية التي كان يعيشها أولئك المتخلفون جراء مقاطعة المجتمع لهم قائلا:

 (حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحْبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) {118/9} [التوبة].

فكان الرأي العام إذن وسيلة رادعة لكل من يحاول مخالفة القيم الإسلامية وتجاوزها، ولكنه ليس من نوع تلك الوسائل والسبل العقابية التي تستخدم في ردع المخالفين وكفهم عن غيهم، وإنما يعد وسيلة سلمية يلتجئ إليها الإسلام تجاه مخالفيه، وهذا يرد زعم البعض من أن الدين الإسلامي الحنيف هو دين العنف، دين العصا الغليظة إزاء من يخالف أحكامه.

إذن، فالرأي العام "يقوم بوظيفة الحارس على الأخلاق المستمدة من القيم الدينية والروحية، والنظرة الإسلامية للرأي العام تتفق مع أفكار هؤلاء الخبراء والباحثين؛ فالرأي العام الإسلامي مطالب بالحفاظ على الأخلاق الإسلامية التي وردت في كتاب الله وسنة رسوله، وعليه أن يقوم أي انحراف أو خروج عن المثل التي جاء بها الإسلام بل وإلزام جميع المسلمين بعدم السكوت على أي خطأ أو منكر يواجهونه".

فالإسلام يحث الرأي العام دائما عن طريق الآيات وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الطاهرين - على القيام بأعباء هذه الوظيفة وعدم التساهل فيها، وإلا ففي التهاون العقاب الأكبر الذي يدفع المجتمع ثمنه من خلال تسلط الأشرار على المجتمع الذي نسي وظيفته هذه، فقد ورد في الكتاب الكريم قوله تعالى في ذلك:

(لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيماً) {114/4} [النساء].

كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:

"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"

2- دعم الهيئات والمنشآت الاجتماعية والاقتصادية:

أما الوظيفة الثانية التي يتكفل بها الرأي العام فهي دعم الهيئات والمنشآت الاجتماعية والاقتصادية؛ فمن المعروف أن الهيئات والمنشآت المتقدمة الذكر لم تكن قد أسست لنفسها، وإنما كان الغرض من تأسيسها وإقامتها هو المجتمع الذي ما لم تحصل على تأييده ماديا - بالنسبة للمنشآت الاقتصادية - ومعنويا - بالنسبة للهيئات الاجتماعية فلن يكتب لها الاستمرار.

"فالمنشأة التي لا يسندها الرأي العام يصعب عليها أن تحصل على ما تريد من الدعم

المالي والأدبي الذي يؤيده الرأي العام".

3- دعم الجماهير معنوياً وبث النشاط والحيوية فيها:

وهذه وظيفة أخرى يتكفل بها الرأي العام كذلك؛ فالخبراء يرون أن الحفاظ على الروح المعنوية من الأدوار الرئيسة المنوطة بالرأي العام.

فكلما كان تأييد الرأي العام لقيم الجماعة قوياً كلما خلق في تلك الجماعة روحًا معنوية عالية، بخلاف ما لو كان تأييد الرأي العام لقيم الجماعة تاييدا ضعيفًا، أو فيما لو انقسم الرأي العام على نفسه إلى رأيين عامين يناقض أحدهما الآخر أو يضاده؛ فإن الروح المعنوية - ستكون بلا أدنى شك - ضعيفة ومتدنية.

"إذن، فتأييد الرأي العام أمر أساس إذا أريد أن تكون هناك روح معنوية عالية، وذلك يقوي الروح المعنوية في الشعب بالاتفاق على الأهداف والعزم الأكيد على تحقيقها ...... هذا بالنسبة للرأي العام بصورة عامة ولم يكن الإسلام قد جاء بخلاف هذا فيما يخص دور الرأي العام في تقوية الروح المعنوية للجماعة.

فالدين الإسلامي يحث دوما على دعم روح التعاون بين المسلمين، كما في قوله - عز وجل -: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة:2]، بتربيتهم على روح التعاون والإيثار والتضامن الاجتماعي فيما بينهم، وما المؤاخاة التي قام بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إبان هجرته إلى يثرب سوى مظهر من مظاهر هذه الدعوة لضمان رفع الروح المعنوية بين المسلمين.

كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"

ومن المعلوم أن الأنظمة البشرية تعتبر رأي الأغلبية محورًا ومقياسًا تعرف من خلاله الخطأ من الصواب، وتميز بين الحق والباطل، فهل يتخذ الدين الإسلامي من رأي الأغلبية مقياسًا للحق، كذلك كما هو الحال في الأنظمة البشرية، أم أنه يختلف معها في ذلك؟ مجرد سؤال، والإجابة عليه قد تكون

إن الدين الإسلامي لا يعتد برأي الأغلبية فيما لو خالف المصادر الأساسية التي تعد الدستور الأساس للمسلمين، أعني بذلك القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

إذن فالرأي العام ليس هو المقياس للحق دائما، بل يعد مقياسًا ما دام لم يجانب أو يخالف تلك المصادر، أما لو خالفها فلا قيمة له في الإسلام فالبشر قابلون للخطأ وتتحكم في آرائهم ومواقفهم الظروف المختلفة الذاتية والاجتماعية.

وهذا الأمر استفادت به الدراسات الحديثة كذلك حيث توصلت في نتائجها إلى "أن رأي الأغلبية - بصرف النظر عن صحته أو خطئه - يدفع الآخرين إلى تأييده في حين أن المعلومات التي تردد رأي الأقلية لا يحتمل أن تجذب المؤيدين؛ فقد أظهرت نسبة كبيرة من الأبحاث أن الجماهير تعتنق بعض الآراء؛ لأنها تعتقد ببساطة أنها تتفق مع رأي الأغلبية أو الرأي الشائع حتى لو كان غير صحيح".

4- الرأي العام ودوره في مراقبة الحكام:

يقوم الرأي العام في العصر الحديث بدور مهم - طوال الوقت - بمراقبة سلوكيات الحكام وأفعاله، وذلك حيال كافة القضايا المجتمعية الداخلية والخارجية، وذلك من خلال المجالس التشريعية والنيابية ووسائل الإعلام المختلفة، وإن كان ذلك يحدث في المجتمعات المتقدمة فقط، بينما هذا الدور لم يتضح بعد في المجتمعات النامية؛ ففي مصر مثلا نجد المجالس التشريعية والنيابية والمحلية كان يسيطر عليها الحزب الوطني الذي يترأسه الرئيس السابق محمد حسني مبارك منذ 30 عاما، ووسائل الإعلام الكبري تقع تحت سيطرته؛ حيث إن وزير الإعلام يتم اختياره من قبل الرئيس، وكذلك رؤساء تحرير الصحف الحكومية.

ولقد مارس الرأي العام دوره في مراقبة الحكام في صدر الإسلام، ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم - أول حاكم للدولة الإسلامية - كثيراً ما يحث المسلمين على ممارسة دورهم في مراقبة الحكام وإبداء الرأي في القضايا التي تهم المسلمين، وليس ذلك إلا درسًا عمليا يعلم المسلمين من خلاله ضرورة مراقبة الحاكم وإلا فالرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم لم يكن بحاجة إلى من يراقبه وهو الذي يقول عنه كتاب الله: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {3/53) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) {4/53} [النجم].

فإذا "ما راجعنا كتب السيرة لرأينا أن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم المقدسة مليئة بالشواهد الدالة على تأييده ودعمه صلى الله عليه وسلم لمبدأ الشورى والعمل به فكثيرا ما كان يردد على أصحابه قوله: "أشيروا عليَّ"

ففي غزوة أحد مثلا كان رأي الرسول صلى الله عليه وسلم وجماعة من أصحابه هو البقاء في المدينة المنورة وعدم الخروج منها، ورغم أن النتائج أسفرت فيما بعد عن صحة وسداد رأي الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن بما أن آراء الأكثرية استقرت على الخروج فقد وافقهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ما أرادوه وتحمل من أجل ذلك ما تحمل من المصائب الجليلة".

إذن، كان رأيه صلى الله عليه وسلم البقاء في المدينة، فإذا جاء المشركون قاتلهم المسلمون، لكن جماعة من المسلمين كان رأيهم النفير، فوافقهم النبي صلى الله عليه وسلم". أما "الخلفاء الأوائل فقد أبقوا على هذه السنة المقدسة وحافظوا عليها، وذلك أدى بالنتيجة - إلى تلك الانتصارات الباهرة التي حققوها في الصدر الأول من الإسلام".

هذا بالنسبة للصدر الأول من الرسالة السماوية. 

أما بالنسبة لما لحق هذه الفترة وإلى الآن، فما هو دور الرأي العام في المراقبة، هل يقف الرأي العام موقفا سلبيًّا إزاء الحكام وما يقترفون أم أنه يجب عليه أن يمارس دوره وأن لا يتحجج بانحراف الحاكم عن جادة الشريعة واستيلائه على الحكم بالطرق غير المشروعة؟

إن السكوت إزاء ما يقوم به الحكام على فرض انتهاجهم سلوكيات خاطئة لا يخلف غير تمادي الحاكم الظالم في غيه وطغيانه، بخلاف ما لو مارس الرأي العام الإسلامي دوره في الضغط على الحاكم لتعديل سلوكه.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد