0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عقوبة الإعدام

المؤلف:  محمد حسن صلاح مهدي الجواهر

المصدر:  جريمة القتل العمد والظروف المشددة فيها

الجزء والصفحة:  ص 141-144

2026-07-21

54

+

-

20

يتحدد الإعدام في جريمة القتل العمد بوصفه الجزاء الأصلي الأشد الذي لا يقوم بمجرد تحقق القتل، بل باقتران الواقعة بوصف مشدد ينقلها من حكم القتل العمد المجرد إلى حكم القتل العمد المشدد. فقد نصت المادة (405) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل على " من قتل نفساً عمداً يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت"، وبذلك لا يكون الإعدام هو الأصل العام في كل قتل عمد، وإنما ينهض عند تحقق إحدى الصور التي جعلها المشرع سبباً لتشديد الجزاء. ونصت المادة (406/1) من قانون العقوبات العراقي على " يعاقب بالإعدام من قتل نفساً عمداً في إحدى الحالات التالية : أ - إذا كان القتل مع سبق الإصرار أو الترصد. ب – إذا حصل القتل باستعمال مادة سامة، أو مفرقعة أو متفجرة. ج - إذا كان القتل لدافع دنيء أو مقابل أجر، أو إذا استعمل الجاني طرقاً وحشية في ارتكاب الفعل. د – إذا كان المقتول من أصول القاتل. هـ - إذا وقع القتل على موظف أو مكلف بخدمة عامة أثناء تأدية وظيفته أو خدمته أو بسبب ذلك. و - إذا قصد الجاني قتل شخصين فأكثر فتم ذلك بفعل واحد. ز - إذا اقترن القتل عمداً بجريمة أو أكثر من جرائم القتل عمداً أو الشروع فيه. ح - إذا ارتكب القتل تمهيداً لارتكاب جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة لا تقل على سنة أو تسهيلاً لارتكابها أو تنفيذاً لها أو تمكيناً لمرتكبها أو شريكه على الفرار أو التخلص من العقاب. ط - إذا كان الجاني محكوماً عليه بالسجن المؤبد عن جريمة قتل عمدي وارتكب جريمة قتل عمدي أو شرع فيه خلال مدة تنفيذ العقوبة "، ومؤدى هذا النص أن الإعدام يثبت في الحدود التي عينها المشرع، لأن العقوبة السالبة للحياة لا تحتمل امتداداً خارج النص.
ولم يجعل المشرع العراقي كل صور القتل العمد المشدد في مرتبة عقابية واحدة؛ إذ نصت المادة (406/2) من قانون العقوبات على" 2 - وتكون العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد في الأحوال التالية: أ - إذا قصد الجاني قتل شخص واحد فأدى فعله إلى قتل شخص فأكثر . ب - إذا مثل الجاني بجثة المجنى عليه بعد موته. ج – إذا كان الجاني محكوماً عليه بالسجن المؤبد في غير الحالة المذكورة في الفقرة (1 - ط) من هذه المادة وارتكب جريمة قتل عمدي خلال مدة تنفيذ العقوبة ".
حيث ويكشف هذا التنظيم أن التشديد في القتل العمد متدرج في أثره؛ فمنه ما يوجب الإعدام ومنه ما يضع المحكمة بين الإعدام والسجن المؤبد، بحسب طبيعة الوصف الذي لحق الواقعة. وقد نصت المادة (86) من قانون العقوبات على عقوبة الإعدام هي شنق المحكوم عليه حتى الموت". وبهذا لا يكون الإعدام عقوبة سالبة للحرية، بل عقوبة سالبة للحياة، وهو ما يفسر وروده في مقدمة العقوبات الأصلية قبل السجن المؤبد والسجن المؤقت. ولا تتعلق خصوصيته بطريقة التنفيذ وحدها، بل بطبيعته النهائية التي تستدعي تضييق نطاقه، وإخضاعه لنص خاص، ووصف قضائي مطابق، وإجراءات تنفيذية لا يجوزتجاوزها (1).
ولا يستقيم النظر إلى الإعدام من زاوية القسوة وحدها؛ لأن موضعه الأدق داخل السياسة الجنائية يتصل بالموازنة بين اعتبارات الردع واستئصال الخطر من جهة واعتبارات الخطأ القضائي واستحالة الإصلاح بعد التنفيذ من جهة أخرى. فالحجج المعارضة تستند إلى أن الإعدام لا يترك مجالاً لتدارك الخطأ ولا لإصلاح المحكوم عليه، بينما تستند الحجج المؤيدة إلى أن بعض صور الإجرام، وفي مقدمتها القتل العمد في صوره المشددة، قد تبلغ من الخطورة ما يجعل الجزاء الاستئصالي متسقاً مع فلسفة الردع العام وحماية المجتمع. ومن ثم فإن الموقف الأدق في القانون العراقي ليس إلغاء تحليلياً للعقوبة ولا توسعاً في تطبيقها، بل حصرها في مواضعها النصية. وتعزز المقارنة هذا التحديد؛ فالقانون المصري ربط الإعدام في القتل العمد بسبق الإصرار أو الترصد، إذ نصت المادة (230) من قانون العقوبات المصري على أن "كل من قتل نفساً عمداً مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام، بينما اختار المشرع العراقي توسيع صور التشديد في المادة (406/1) لتشمل أوصافاً متعددة متصلة بالباعث أو الصفة أو الوسيلة أو الارتباط بجرائم أخرى. أما القانون الفرنسي الحديث فقد خرج من نطاق المقارنة في مقدار الجزاء بعد إلغاء الإعدام، فتكون المقارنة معه في السياسة العقابية لا في النص الجزائي المقابل(2).
ولا يكتمل أثر الإعدام بمجرد النطق به، لأن تنفيذه يخضع لضمانات إجرائية خاصة. فقد نصت المادة (285) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على " أ - يودع المحكوم عليه بالإعدام في السجن حتى تتم إجراءات تنفيذ الحكم. ب - لا ينفذ حكم الإعدام إلا بمرسوم جمهوري وفق أحكام المواد التالية" ، كما نصت المادة (286) من القانون ذاته على أنه " إذا صدقت محكمة التمييز الحكم الصادر بالإعدام فعليها إرسال إضبارة الدعوى إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ليتولى إرسالها إلى رئيس الجمهورية لاستحصال المرسوم الجمهوري بالتنفيذ. ويصدر رئيس الجمهورية مرسوماً جمهورياً بتنفيذ الحكم أو بإبدال العقوبة أو بالعفو عن المحكوم عليه وعند صدور المرسوم بالتنفيذ يصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى أمراً به متضمناً صدور المرسوم الجمهورية واستيفاء الإجراءات القانونية "، ومفاد ذلك أن المرسوم الجمهوري لا ينشئ العقوبة، بل ينقلها من مرتبة الحكم القضائي إلى مرتبة التنفيذ بعد استكمال الرقابة اللازمة. وتتصل طريقة تنفيذ الإعدام بمشروعية التنفيذ لا بأصل العقوبة. فقد نصت المادة (288) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على أن " تنفذ عقوبة الإعدام شنقاً داخل السجن أو أي مكان آخر طبقاً للقانون بعد مضي مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً على تاريخ صدورها من المحكمة الجزائية المختصة. ويجرى التنفيذ بحضور هيئة التنفيذ المكونة من أحد حكام الجزاء وأحد أعضاء الادعاء العام عند تيسر حضوره ومندوب عن وزارة الداخلية ومدير السجن وطبيب السجن أو أي طبيب آخر تندبه وزارة الصحة ويؤذن لمحامي المحكوم عليه بالحضور إذا طلب ذلك .". وهذا التنظيم لا يحوّل بحث الإعدام إلى بحث تنفيذي محض، لكنه يكشف أن العقوبة في أقصى صورها لا تنفصل عن رقابة القانون في لحظة الحكم ولحظة التنفيذ معاً (3). وإذا كان الإعدام هو الجزاء الأعلى في القتل العمد المشدد، فإن ذلك لا يمنع النزول عنه متى وجد سبب قانوني يجيز التخفيف. فقد نصت المادة (130) من قانون العقوبات العراقي على " إذا توفر عذر مخفف في جناية عقوبتها الإعدام نزلت العقوبة إلى السجن المؤبد أو المؤقت أو إلى الحبس الذي لا تقل مدته عن سنة..." ، كما نصت المادة (132) من القانون ذاته على " إذا رأت المحكمة في جناية أن ظروف الجريمة أو المجرم تستدعي الرأفة جاز لها أن تبدل العقوبة المقررة للجريمة على الوجه الآتي: 1- عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة 2- عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المؤقت. 3- عقوبة السجن المؤقت بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر". ومن ثم لا يكون النزول من الإعدام خروجاً على حكم المادة (406)، بل تطبيقاً لنظام قانوني يوازن بين خطورة الوصف المشدد وظروف الواقعة أو الجاني. وعليه، فإن الإعدام في جريمة القتل العمد لا ينفصل عن ثلاثة قيود: نص يقرره، ووصف قضائي يثبته، وإجراء تنفيذي يضبط إنزاله. أما عند قيام العذر أو الرأفة، فإن الأثر ينتقل من سلب الحياة إلى السجن أو الحبس في الحدود التي رسمها القانون لا يوصف ذلك نفياً لخطورة الفعل، بل بوصفه تطبيقاً لسلطة التفريد التي أجازها المشرع .
__________
1- د. محمد إسماعيل إبراهيم المعموري، حسن خنجر عجيل، السياسة الجنائية وتنفيذ العقوبات الأصلية دراسة مقارنة، مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، جامعة بابل - كلية القانون المجلد 9، العدد ،3، 2017، ص 275-276.
2- د. محمد جبر السيد عبد الله جميل عقوبة جريمة القتل العمد في قانون العقوبات المصري والجزائري: دراسة تقويمية في ضوء الشريعة الإسلامية، مجلة الصدى للدراسات القانونية والسياسية، العدد الرابع، سبتمبر 2020، ص 13.
3- د. محمد إسماعيل إبراهيم المعموري، وحسن خنجر عجيل السياسة الجنائية وتنفيذ العقوبات الأصلية، مصدر سابق ، ص 280-283.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد