بلاد ما بين النهرين
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 18 ـ 19
2026-07-15
18
يطلق على بلاد ما بين النهرين اسم ميزوبوتاميا وهو يعادل اصطلاح الجزيرة الذي أطلقه الجغرافيون العرب علي تلك الأراضي التي تمتد مابين نهري دجله والفرات شمالي العراق ودجله معناها السهم وجاءت منه كلمة Tigris أما الفرات فمعناه بالأكادية بوراتوم وتشبه الظروف الجغرافية في بلاد ما بين النهرين نظيرتها في مصر، غير أن هناك فروقا واضحة بينهما، ففي بلاد ما بين النهرين نهرین (دجله ، الفرات) وفي مصر نهر واحد (النيل) كما أن مجرى كل من دجله والفرات في تغير مستمر خاصة في منطقة التقائهما وقامت في منطقة مابين النهرين عدد من الممالك، وأقدمها سومر، وهي قريبة من رأس الخليج العربي، وقد مارس السومريون الزراعة وتربية الماشية، وكان النخيل أهم مزروعاتهم، كما مارس السومريون التجارة، وكانت معظم المدن التجارية تقع علي نهر الفرات، وساعد علي تقدمهم التجاري اهتمامهم بالنقل واستخدام العربات التي تجرها الحيوانات ، وكان اتصال سومر مع مصر القديمة عن طريق البحر حول شاطئ جزيرة العرب، وربما اتصل السومريون بالصومال وعدن ويرجع ذلك لاستعمالهم لأنواع من اللبان الموجودة بالصومال ومن أهم الأفكار عند السومريين، تقسيمهم للسنة إلى 12 شهراً.
وفي شمال العراق ظهرت مملكة أكاد، وقد تمكن سرجون من اخضاع سومر لسيطرة أكاد مكونا مملكة واحدة وقد تمكن حمورابي (1728 - 1686) ق. م ، من ملوك الدولة العمورية في شمال الشام من السيطرة على جميع بلاد ما بين النهرين وجعل عاصمته بابل وتقع ويعد البابليون أهم من أسهموا في الفكر الجغرافي في بلاد ما بين النهرين، أطلال مدينة بابل القديمة جنوبي مدينة بغداد على الشاطئ الشرقي للفرات في جنوبي العراق، كما ساعد تنوع المظاهر الطبيعية المختلفة من أنهار وسهول وتلال وبحيرات وسماء صافية علي تنوع المعرفة الجغرافية لدى البابليين.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية الحضارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة