0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

العلاقة بين الإعلام التربوي والعلوم الأخرى

المؤلف:  دكتورة: وفاء السيد خضر

المصدر:  رؤية جديدة في الإعلام التربوي

الجزء والصفحة:  ص 106- 114

2026-06-27

25

+

-

20

العلاقة بين الإعلام التربوي والعلوم الأخرى: 

توجد علاقة بين علم الإعلام التربوي والعديد من العلوم الأخرى مثل "علوم الإعلام وعلوم التربية، وعلم النفس وعلم الاجتماع"... إلخ بكل فروعهم وهو ما سوف نتحدث عنه بالتفصيل كما يلي:

أ - علاقة الإعلام التربوي بعلوم الإعلام والعلوم التربوية:

هناك جدل واضح بين الإعلاميين والتربويين حول مدى انتماء علم الإعلام التربوي لأي من هذين المجالين (الإعلام أم التربية)، والحقيقة أننا لا يمكننا القول على سبيل الحسم بأن الإعلام التربوي ينتمي إلى علوم الإعلام فقط أو التربية فقط أو علم النفس أو الاجتماع أو .... وذلك لأنه لا يوجد علم مرتبط تمام الارتباط بعلم واحد أو مستقل تماماً عن غيرة من العلوم، بل يوجد تكامل بين العلوم وبعضها البعض، وينطبق هذا تماماً على الإعلام التربوي كعلم، والذي له أهدافه الخاصة التي لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن العلوم الأخرى، لكن يمكن تحقيقها من خلال الاستفادة من تلك العلوم جنباً إلى جنب مع الإعلام التربوي.

وهنا نتحدث عن وجهتي النظر الخاصة بمدى انتماء الإعلام التربوي لعلوم الإعلام أم علوم التربية، حيث يرى أحد الباحثين. إن الإعلام التربوي ينتمي إلى الدراسات الإعلامية وعلوم الإعلام بينما يرى الدكتور مصطفى رجب، وهو من أوائل من تحدثوا عن الإعلام التربوي، إن الإعلام التربوي هو أقرب ما يكون إلى مجال العلوم التربوية خاصة لو تناولناه من منظور استخدام المحتوى العلمي لبعض وسائل الإعلام استخداماً مباشراً في خدمة جانب أو أكثر من جوانب العلمية التربوية أيضاً لأن الإعلام التربوي يطرح العلاقة بين الإعلام والتربية من زاوية الالتزام التربوي من وسائل الإعلام تجاه محتوى الرسالة الإعلامية.

  • وعلى هذا يرى الدكتور "مصطفى رجب" أن الإعلام التربوي ينطوي تحت لواء فلسفة التربية للاعتبارات التالية:

أن فلسفة التربية هي أعلى مستويات دراسة العملية التربوية من حيث اهتمامها بالمبادئ أو الغايات النهائية للتربية.

إن فلسفة التربية تستمد من الواقع الاجتماعي وتطلعاته حيث تُحلل هذا الواقع وتصوراته الفكرية، وتعمل على تفسيرها علمياً مع الكشف عن الأهداف المتضمنة والنتائج المتوقعة، ذلك أن هذا الواقع يشتمل على مركب كبير من القيم الإيجابية والسلبية، وهذا يجعل عملية التمييز والاختيار هي المجال الذي تستمد منه فلسفة التربية أصولها وأهدافها.

ما نادى به كثير من المربين من ضرورة أن تنتقل فلسفة التربية من مرحلة التأمل المجرد إلى تأمل وفحص الواقع والخبرة الإنسانية التربوية بأبعادها المختلفة، فقد تقوم وسائل الإعلام والأجهزة التشريعية والسياسية بإحداث تغيرات ثقافية في ضوء الفلسفة الاجتماعية للمجتمع، غير أن ضمان سلامة هذه التغيرات وما قد تؤدي إليه من نتائج في اتجاهات الأفراد العقلية والخلقية، يتطلب عملاً فلسفياً تربوياً يبرز ما تلقيه هذه الفلسفة الاجتماعية من مطالب وتغيرات.

  • إن من يُدعم وجهة النظر الخاصة بانتماء الإعلام التربوي إلى العلوم التربوية يستند إلى الاعتبارات الآتية:
  • إن الحكم على محتوى الرسائل الإعلامية لوسائل الإعلام من خلال المعايير التربوية من اختصاص الأخصائيين التربويين.
  • إن المعالجة التربوية لمحتوى الرسائل الإعلامية في وسائل الإعلام في ضوء الفلسفة التربوية للمجتمع تتطلب خبرات تربوية متخصصة، وليس اجتهادات إعلامية قد تُخطئ وقد تصيب.
  • إن علاقة الإعلام التربوي بالإعلام هي علاقة وصفية وعلى هذا لا يمكن اعتبار الإعلام التربوي فرعاً ينتسب إلى الإعلام العام.
  • إن مجالات الإعلام التربوي هي مجالات التربية في مفهومها الشامل، وليست منحصرة في المجال التعليمي فقط.
  • إن دوائر الإعلام التربوي موجودة ضمن الهياكل التنظيمية لوزارات التربية والتعليم، كما أن تخصص الإعلام التربوي يُدرس في كليات التربية النوعية.

من النقاط السابقة تتضح العلاقة بين الإعلام التربوي وعلوم التربية وعلوم الإعلام ولكل من وجهتي النظر حججه القوية، فالإعلام التربوي يهدف إلى بث القيم والأهداف التربوية السليمة في المجتمع وهو في سبيل تحقيق تلك الأهداف والقيم يستخدم آليات ووسائل خاصة به سواء كانت آلياته ووسائله العامة في المجتمع وهي (الصحافة - والاذاعة - والتليفزيون - والإنترنت... الخ) ووسائله المتخصصة داخل المجتمع المدرسي (صحافة مدرسية - إذاعة مدرسية - تلفزيون مدرسي - مسرح مدرسي) بكافة فنونهم من أجل توصيل رسالته التربوية الهادفة، ولهذا لا يمكننا أن نقول أن الإعلام التربوي ينتمي بشكل قاطع إلى علوم التربية أو علوم الإعلام لأنها علاقة متشابكة ولا يمكن للإعلام التربوي الاستغناء عن أي من هذين العلمين أو الانتماء لأحدهما وترك الآخر، فلن يوجد إعلام تربوي بدون وسائل وأدوات الإعلام العام التي توصل الرسالة الإعلامية التربوية الهادفة للجمهور، ولن يوجد إعلام عام هادف بدون رسالة تربوية هادفة تصل إلى الجمهور، ولن تتحقق الأهداف والقيم التربوية السليمة في المجتمع بدون وسائل الإعلام التي تعمل على توصيلها لجميع أفراد المجتمع في كل مكان.

ب - علاقة الإعلام التربوي بعلم النفس:

هناك علاقة وثيقة بين كلاً من الإعلام التربوي وعلم النفس بكافة فروعة وتخصصاته سواء كان علم نفس النمو أو علم النفس التربوي أو الصحة النفسية وعلم النفس الاجتماعي في التأثير على سلوك الأفراد.

علاقة الإعلام التربوي بعلم نفس النمو:

يستطيع الإعلام التربوي أن يستفيد من علم نفس النمو في معرفة مطالب النمو ومعاييره من أجل العمل على رعاية النمو السوي للأفراد في كافة مظاهرة جسمياً وعقلياً واجتماعياً خاصة في حالة الإعلام التربوي المدرسي الموجة للطلاب في المدارس حيث يؤكد الإعلام التربوي على أهمية مساعدة الطلاب وتنمية مهاراتهم الفنية بما يتوافق مع مراحل نموهم والإعلام التربوي هنا يتفق مع علم نفس النمو في أنه عملية مستمرة منذ مرحلة الطفولة حتى الكبر ويحتاج إليها كل فرد في مختلف مراحل وجوانب حياته.

علاقة الإعلام التربوي بعلم النفس التربوي:

هناك علاقة قوية بين الإعلام التربوي وعلم النفس التربوي، حيث أن كلا من التخصصين له هدف محدد وهو "التربية".

يهتم كلاً منهما بكيفية إكساب أفراد المجتمع السلوك والعادات الجيدة ونبذ العادات غير الجيدة، كما يهتم علم النفس التربوي بالدافعية وموضوعات مثل الذكاء والقدرات وهذه الموضوعات يستفيد منها الإعلام التربوي جداً باعتباره يركز على الجوانب المرتبطة بالذكاء والقدرات لدى الطلاب، والعوامل التي تمنع الاستفادة الكاملة من القدرات الابتكارية الموجودة عند الطلاب في جميع مراحلهم الدراسية بل والحياتية.

علاقة الإعلام التربوي بعلم النفس الاجتماعي:

توجد علاقة وتأثير متبادل بين علم النفس الاجتماعي والإعلام التربوي، حيث يستطيع أخصائي الإعلام التربوي الاستفادة من علم النفس الاجتماعي في التعرف على السلوك الاجتماعي للأشخاص، أفراداً وجماعات، والتعرف على دينامية الجماعة وبنائها والعلاقات الاجتماعية الموجودة بين أفرادها، وطبيعية التفاعل الاجتماعي وكيفية توزيع الأدوار فيها، وهنا يأتي دور أخصائي الإعلام التربوي في تحقيق التوافق الاجتماعي وتنمية المهارات الفنية المختلفة لدى أعضاء الجماعة "جماعة الإعلام التربوي" بتخصصاته المختلفة داخل المدرسة.

مدى تأثير الحالة النفسية للطالب على أدائه في مجالات الإعلام التربوي:

نستطيع أن نرى مدى تأثير علم النفس على الطلاب في مجال الصحافة المدرسية على سبيل المثال، مثلاً اختيار الطالب للرسم والألوان والصور والكاريكاتير، الذي يُعبر عن رأيه وموقفه من الجماعة، وعما يدور في نفسه عن المدرسة أو المعلمين أو البيئة المحيطة أو حتى عن الأسرة أو عن المجتمع بأكمله وما يربط بينه وبين الآخرين من علاقات، كل هذا نابع من علم النفس وهذا يدل على أهمية علم النفس وعلاقته الوطيدة بالإعلام التربوي، ومن ثم ضرورة إلمام أخصائي الإعلام التربوي بالتأثيرات النفسية لوسائل الإعلام على الفرد.

العلاقة بين الصحة النفسية للطالب وسلوكه في مجال الإعلام التربوي:

يأتي الطلاب إلى المدرسة من بيئات وثقافات اجتماعية مختلفة تختلف عن المجتمع المدرسي وما يسوده من التزام وحزم ويتفاعل التلاميذ مع بعضهم البعض ومع مدرسيهم ويجدون أمامهم فرصاً كثيرة تساعدهم على النمو اللغوي والفكري والانفعالي والاجتماعي والجسمي، والمعرفي والمهارات وأشكال النشاطات المدرسية المنهجية واللامنهجية ومنها نشاطات الإعلام التربوي المتنوعة من "صحافة وإذاعة مدرسية - ومسرح مدرسي" وتعد المدرسة المؤسسة الاجتماعية الثانية بعد الأسرة من ناحية التأثير في الفرد، حيث يجد فيها الطالب فرصة جديدة لإقامة علاقات جديدة وتربية وتأهيل، حيث توفر المدرسة مجموعة من الظروف البيئية التعليمية للطالب تساعده على التقدم والنمو في لغته ومهاراته وقدراته وإمكاناته والكشف عن إبداعاته، كما توفر المدرسة علاقات لها تأثير على سلوك الطفل كعلاقاته مع زملائه والمدرسين وإدارة المدرسة، وتفاعله مع البيئة المحيطة بالمدرسة.

مع اندماج الطفل في المجتمع المدرسي من الممكن أن تحدث له مشاكل صحية نفسية أو اضطرابات نفسية تؤثر على أدائه في المدرسة وتحصيله الدراسي، وهنا يأتي دور الأخصائي بالمدرسة الإشراف التربوي في التركيز على هذه الفئة من الطلاب، ولو تحدثنا عن دور أخصائي الإعلام التربوي تجاه هذه الفئة من الطلاب نجد أن دور الإعلام التربوي هام جداً في توجيه هؤلاء الطلاب نحو الوجهة الصحيحة، من أجل الأخذ بيدهم نحو الصحة الجيدة نفسياً واجتماعياً من أجل التكيف مع بيئة المدرسة الجديدة، كما يمكن لأخصائي الأعلام التربوي اشراك هؤلاء الأطفال في نشاطات الإعلام التربوي خاصة الإذاعة المدرسية لإكسابهم الثقة بذاتهم وتنمية قدراتهم على الاحتكاك والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين ومواجهتهم وتفريغ طاقاتهم والتعبير عما يدور في أنفسهم من خلال نشاطات الإعلام التربوي المتنوعة في المدرسة مثل "الصحافة المدرسية - والإذاعة المدرسية - المسرح المدرسي .. إلخ".

علاقة الإعلام التربوي بالصحة النفسية للطالب في المرحلة الابتدائية:

إن دور الإعلام التربوي في المرحلة الابتدائية في تصورنا الخاص هام جداً وخطير، حيث يُناط به التركيز على المشاكل النفسية والصعوبات التي يواجهها الطفل مثل الخوف من المدرسة أو حجرات الدراسية أو الخوف من الزملاء أو المعلمين أو المدير، أو من الدراسة والامتحانات، أو من عدم قدرة الطالب على التوافق مع نظام المدرسة بأكمله بما فيه من جدة وحزم، كل هذه المخاوف تقع مسئولية التغلب عليها على أخصائي المدرسة، بصفة عامة، وأخصائي الإعلام التربوي بصفة خاصة لما لهم من دور هام في تعريف الطلاب بالمجتمع المدرسي بكل ما فيه وتهيئته للوجود في هذا المجتمع والتأقلم معه، واحتواء الطالب في هذه المرحلة وإشراكه في النشاطات اللاصفية مثل المسرح المدرسي أو الإذاعة المدرسية مثلاً الإذاعة المدرسية التي تساعده على التغلب على تلك المخاوف واكتسابه ثقة بذاته.

علاقة الإعلام التربوي بالصحة النفسية للطالب في المرحلة الثانوية:

أما عن دور الإعلام التربوي في المرحلة الثانوية فهو دور حيوي وحساس جداً نظراً لحساسية تلك المرحلة، والتي يواجه فيها الطالب صعوبات من نوع مختلف عن صعوبات الطالب في المرحلة الابتدائية، فطالب المرحلة الثانوية يواجه صعوبات أكبر في المنهج وفي شعوره بمسؤوليته الكبيرة تجاه المستقبل، والمشكلة الأكبر هي مرحلة المراهقة والتغيرات الفسيولوجية التي تحدث للطلاب في تلك المرحلة وشعور الطالب برغبته في الاستقلال عن سيطرة الآخرين سواءً كانوا معلمين أو أباء والكثير من الصعوبات الأخرى التي يواجهها الطالب في هذه المرحلة، وهنا يأتي دور الإعلام التربوي في تبني الطالب في هذه المرحلة وتوجيهه الوجهة السليمة تجاه كل ما يقابله من مشاكل وصعوبات وإشراكه في النشاطات اللامنهجية الخاصة بالإعلام التربوي خاصة وإشراكه في الندوات واللقاءات والمناقشات والإجابة على الأسئلة التي تدور في ذهنه من أجل التغلب على تلك الصعوبات ومحاولة حل هذه المشاكل أو على الأقل المساهمة في حلها، خاصة ما يتعلق منها بمرحلة المراهقة وما يصاحبها من تغيير في الانفعالات والعواطف والتساؤلات.

دور الإعلام التربوي في نشر التثقيف الصحي والنفسي في المدارس:

يلعب الإعلام التربوي دوراً هاماً في نشر التثقيف الصحي والنفسي في المدارس من خلال وسائله المتخصصة "الصحف والمجلات المدرسية – الإذاعة المدرسية – المسرح المدرسي – والتلفزيون المدرسي – والندوات التثقيفية والصحية – والإرشاد النفسي... الخ" ويتم هذا من خلال النشرات والمطبوعات والمطويات المطبوعة ووسائل الايضاح السمعية والبصرية التي ينتجها وينفذها القائمين على الاعلام التربوي بالمدراس، ايضاً من خلال الجمعيات الصحية المدرسية من الطلبة والمدرسين والمرشدين الصحيين بالمدارس، ونشر مواد التثقيف الصحي والنفسي في المناهج والنشاطات الامنهجية ومن خلال إقامة المعارض الطبية والصحية، ووضع الملصقات الارشادية لصحة الطلاب وعرض أفلام سينمائية تثقيفية للطلاب عن أهمية الصحة النفسية والصحة الجسمانية وكيفية الاهتمام بهما والتغلب على أي مشكلة تواجه الطلاب فيما يخص هذه المجالات.

ان السلوك الإنساني كما يتأثر بالإعلام والاتصال سواء كان الاعلام العلام او الاعلام التربوي في المدرسة فإنه ايضاً يؤثر فيه، لهذا يجب على العاملون في مجال الاعلام التربوي ضرورة التعرف على علم النفس بأنواعه، وعلم السلوك والعلاقات الإنسانية والعلاقات العامة وعلم الاتصال لكي يكون الاعلام التربوي ناجحاً ومؤدياً دوره وأهدافه، ويعطي النتائج المرجوة منه، والتي تنعكس ايجابياً على المدرسة والطلاب والبيئة المدرسية والمجتمع بصورة عامة.

ج- علاقة الإعلام التربوي بعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية:

علم الاجتماع هو احد العلوم الهامة جداً التي يستفيد منها الاعلام التربوي، فهو يتعامل مع الافراد في المجتمع خاصة فيما يتصل بالقيم والعادات والتقاليد والتنشئة الاجتماعية، حيث يستفيد الاعلام التربوي من فروع علم الاجتماع مثل علم الاجتماع الريفي، والحضري، والبدوي، والديني، والثقافي، في اختيار الرسالة الإعلامية المناسبة لكل بيئة مجتمعية ومدرسية، فكيف يتم ذلك؟

يجب على دراسي الإعلام التربوي ان يدرسوا اثناء مرحلة تأهيلهم في الجامعة علم الاجتماع بمفاهيمه وفروعه وتطبيقاته وكيفية تطبيقه في مجال الاعلام التربوي بوسائله وأساليبه المختلفة التي يتم استخدامها سواء كانت وسائل وأساليب عامة في المجتمع العام أو وسائل وأساليب متخصصة في المدارس.

يتعلم طالب الإعلام التربوي ويدرس أثناء مرحلته الجامعية معنى القيم الإيجابية السليمة الواجب بثها في المجتمع، والعادات والتقاليد السائدة بالمجتمع، وأساليب التنشئة الاجتماعية السليمة في المجتمع لكي يستطيع اختيار وإعداد الرسالة الإعلامية المناسبة لذلك، كما يدرس البيئات الاجتماعية المختلفة في المجتمع الذي يعيش فيه "ريفي - حضري - بدوي - ديني - ثقافي" لكي يستطيع اختيار الرسالة الإعلامية التي تناسب كل مجتمع.

أما عن علاقة الإعلام التربوي بمجال الخدمة الاجتماعية، فيمكننا القول أن كلاً من الإعلام التربوي والخدمة الاجتماعية يستهدفان خدمة الفرد، ومحاولة التغلب على المشكلات التي يعاني منها، وعلى هذا الأساس يستطيع المتخصصين من خريجي الإعلام التربوي الذين يعملون بالمجالات المختلفة، الاستفادة من مجال الخدمة الاجتماعية ودراسة هذا المجال سواء ما يتصل منه بأساليب دراسة المشكلات التي يعاني منها أفراد المجتمع كباراً كانوا أم طلاب مدراس، أو تصميم برامج الرعاية الاجتماعية أو عمل أولويات للبرامج والمشروعات أو إجراء البحوث التقويمية بالإضافة إلى التعرف على مداخل التدخل المهني مع الأفراد أو الجماعات أو المجتمعات التي يتعاملون معها.

يجب أن يدرس طلاب أقسام الإعلام التربوي بكليات التربية النوعية أثناء مرحلة دراستهم بالجامعة المفاهيم الأساسية لمجال الخدمة الاجتماعية حتى يتمكنوا من تطبيق ذلك بصورة عملية صحيحة في مجال عملهم سواء كان مع الطلاب في المدارس أو مع أفراد المجتمع بصورة عامة.

وتوجد علاقة بين كل من أهداف الإعلام التربوي وأهداف الخدمة الاجتماعية، فكلاهما يهدف إلى خدمة الإنسان والسعي إلى مواجهة مشكلاته من خلال استخدام أساليب وأدوات كل منهما لتحقيق هذه الأهداف ومواجهة تلك المشكلات.

يعتمد الإعلام التربوي على وسائلة السمعية "الإذاعة أو الإذاعة المدرسية" والبصرية "الصحافة العامة أو الصحافة المدرسية" والسمعية البصرية "التليفزيون" في نقل رسالته إلى المجتمع المستهدف، وكذلك الحال بالنسبة للخدمة الاجتماعية ووسائلها المشابهة لوسائل الإعلام التربوي بالإضافة إلى "المقابلات والزيارات المنزلية اللجان" حسب طبيعة الموقف والمشكلة بحيث يتكامل الاثنان الإعلام التربوي والخدمة الاجتماعية ويكونا أداة أو وسيلة لمواجهة المشكلات التي يعاني منها المجتمع، ومن أجل تنمية موارده البشرية.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد