0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الأهداف والقيم التربوية التي يعمل الإعلام التربوي على تحقيقها في المجتمع

المؤلف:  دكتورة: وفاء السيد خضر

المصدر:  رؤية جديدة في الإعلام التربوي

الجزء والصفحة:  ص 87- 106

2026-06-26

54

+

-

20

الأهداف والقيم التربوية التي يعمل الإعلام التربوي على تحقيقها في المجتمع:

دائماً نتحدث عن أهداف الإعلام التربوي ووظائفه ومهامه في المجتمع، ونذكر أن أهمها وأولها تحقيق الأهداف والقيم التربوية والاخلاقية والاجتماعية السليمة في المجتمع، وأن الإعلام التربوي وجد لتحقيقها، فما هي تلك الأهداف والقيم التي يعمل الإعلام التربوي على تحقيقها من خلال وسائلة العامة في المجتمع والمتخصصة في المدارس:

ونتحدث فيما يلى عن تلك الاهداف والقيم من خلال النقاط التالية:

أ - ماهية التربية:

يختلف مفهوم التربية ومعناها وتعريفها من مجتمع إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى، لكن على الرغم من هذا الاختلاف فإن التربية تتضمن أبعاداً وأهدافاً مشتركة في كل تلك المجتمعات والثقافات.

  • التربية: عملية إنماء الشخصية بصورة متوازنة ومتكاملة، أي تشمل جوانب الشخصية الجسدية والاجتماعية والجمالية والروحية والأخلاقية والعقلية والوجدانية.
  • التربية: عملية تنمية الشخصية البشرية الاجتماعية إلى أقصى درجة تسمح لها إمكانياتها واستعداداتها بحث تصبح شخصية مُبدعة منتجة متطورة لذاتها ومجتمعها وبيئتها.
  • التربية عملية التكيف أو التفاعل بين الفرد المتعلم وبيئته التي يعيش فيها، فالتربية عملية تطبيع اجتماعي وتعايش مع الثقافة التي يعيشها مجتمع معين ويخضع لعقيدة معينة ويعيش تحت ظروف معينة وفي ظل نظام وحكم معين ونتيجة هذا التكيف تتشكل وتصقل شخصية الفرد أو الإنسان فتصبح التربية النتاج الذي نشكل به أنفسنا.
  • التربية هي عملية ضبط التعليم وتوجيهه، ومفهوم الضبط والتوجيه يتطلبان وجود أهداف محددة يتم تحقيقها من خلال منهج دراسي وطرائق وأساليب وأنشطة معينة، ومن خلال تسهيلات مناسبة تتمثل بالبنية والغرف والملاعب والبيئة الطبيعية والاجتماعية التي تعمل فيها خصوصاً وجود هيئة متعلمة مدربة ومؤهلة علمياً ومهنياً في التعليم والتخطيط والتنظيم والإدارة.
  • عرف جون ديوي التربية: بأنها الحياة نفسها بنموها وتجددها فالتربية هي مجموعة العمليات التي يستطيع بها المجتمع أن ينقل ثقافته ومعارفه وأهدافه ليحافظ على بقائه واستمراريه الحياة فيه، وبهذا النقل تتجدد الحياة وتستطيع المحافظة على دوامها.
  • تبدو التربية وكأنها لا تخضع لتعريف موحد، بل تتعدد مفاهيمها وهذا شيء طبيعي يتناسب مع مكانها وسط الظروف والعوامل المتغيرة، فهي قضية عامة وليست فردية تستغل كل فرد وكل مؤسسات المجتمع المختلفة.
  • إن كلمة تربية أوسع مدى وأكثر دلالة على ما يتصل بالسلوك وتقويمه في مقابل كلمة تعليم والتي تنحصر في العلاقة المحددة بين طرفين بهدف إيصال قدر معين من المعلومات أو المهارات.
  • التربية عملية نمو فردي واجتماعي وإنساني، فهي عملية هادفة ليست عشوائية ولا اعتباطية، وإنما هي عملية ذكية واعية تتجه إلى أهداف محددة تحقق مصالح الفرد ومصالح الجماعة، وتهدف إلى خلق توازن بين كل من مصلحة الفرد والجماعة، أملاً في استقرار الواقع الاجتماعي المعاش.
  • التربية عملية اجتماعية موجهة وشاملة ومستمرة، تحقق أهداف المجتمع عن طريق التنشئة أو التطبيع الاجتماعي عن طريق المؤسسات التربوية المختلفة.
  • التربية عملية مقصودة ومخطط لها تهدف إلى إعداد الفرد للحياة في المجتمع والمستقبل وتأهيله من كافة الجوانب الجسمية والعقلية والخلقية والنفسية والاجتماعية والروحية واكتشاف مواهبه وتنمية قدراته واستعداداته، واكتساب المهارات والكفايات التي تناسبه وفق قدراته وميوله لتحقيق ذاته التكيف مع بيئته والمجتمع الذي يعيش فيه.
  • التربية عملية مقصودة ومخطط لها، تهدف إلى إعداد الفرد للحياة في الحاضر والمستقبل وتأهيله من كافة الجوانب الجسمية والعقلية والخلقية والنفسية والاجتماعية والروحية واكتشاف مواهبه وتنمية قدراته وميوله ليحقق ذاته في التكيف مع بيئته والمجتمع الذي يعيش فيه.

مما سبق يتضح أنه لا يوجد تعريف جامع مانع للتربية لكن تتعد التعريفات يرجع إلى أسباب عديدة، منها اختلاف المجتمعات في ثقافتها وحضارتها وسياستها وتوجهاتها.... إلخ واختلاف العلماء والفلاسفة والمتخصصين في مجال التربية في نظرتهم ورؤيتهم للتربية وأهدافها والغرض منها، واختلاف الظروف التي تمر بها المجتمعات واختلاف الغرض أو الهدف من التعليم في كل مجتمع، وتطلعات كل مجتمع وطموحاته التي يسعى لتحقيقها و... إلخ، فالتربية قضية عامة وليست فردية لكي يكون لها تعريف واحد محدد، فهي تشغل كل فرد وكل مؤسسات المجتمع.

ب - أهمية التربية:

للتربية دوراً هاماً في حياة المجتمعات البشرية المتقدمة والنامية، ولقد برزت أهميتها من خلال تطوير تلك المجتمعات وتنميتها اجتماعياً واقتصادياً وعلمياً بزيادة قدرات أبنائها والكشف عن مواهبهم وابداعاتهم، ويتضح ذلك في النقاط التالية:

  • أصبحت التربية استراتيجية مهمة لتقدم وتحضر وتطور كل شعوب العالم، حيث أن قوة أي أمة تقاس بما تمتلكه من قوة بشرية واعية مدربة بفضل التعليم وتقدمة فيها، وأن التقدم الصناعي والاقتصادي وازدياد المعارف الانسانية لدى الأمم بشكل عام هو نتائج التربية والتعليم، ومن هنا أصبحت التربية تُمثل اهتماماً قومياً لكل الحكومات والشعوب.
  • التربية عامل مهم في التنمية الشاملة الاقتصادية والاجتماعية، فالعنصر البشري هو أهم ما تمتلك أي دولة في العالم حتى الفقيرة بمواردها وثرواتها، فهو الذي يقود البلاد نحو التقدم والازدهار والتطور فالتربية من الناحية الاقتصادية تستثمر في الموارد البشرية بما توفره من عناصر مدربة متعلمة قادرة، كما أن للتربية دوراً هاماً في التنمية الاجتماعية المصاحبة للتنمية الاقتصادية، وذلك عن طريق المشاركة الفعالة لأفراد المجتمع وشعورهم بالعلاقات الاجتماعية المترابطة، وقيامهم بأدوار المواطنة الصالحة وممارسة الحقوق والواجبات العائلية والوطنية والقومية والسياسية التي تعتمد على درجة النضج التربوي والتعليمي والوعي الفكري والثقافي لديهم.
  • التربية عملية ضرورية للوحدة الوطنية والقومية والتماسك الاجتماعي بين أفراد المجتمع الواحد، فالتربية عامل هام في توحيد الاتجاهات والنزعات الفكرية والثقافية والدينية لدى أفراد المجتمع، مما يساعدنا في خلق أفراد متفقين فكرياً وثقافياً مما يساعدهم على التفاعل والتفاهم ويؤدي إلى ترابطهم وتماسكهم وإزالة الفوارق الطبقية بينهم، بحيث يصبح التفوق والتميز في المهارات والعمل هو أساس الحكم على الأفراد، ليس على أساس الحسب والكسب والثروة
  • التربية عملية ضرورية لتحقيق الديمقراطية، فالتربية والتعليم يحرران الإنسان من قيود العبودية والجهل، فهما لا يعملان في ظل الأمية أو التخلف لذلك لا بد أن تكون المدرسة المناخ المناسب لاكتساب متطلبات الحياة الديمقراطية الواعية والمسؤولة.
  • التربية ضرورية للمحافظة على ثقافة المجتمع وتراثه واستمرارهما، فهي تقوم بدور هام جداً في نقل التراث من جيل إلى جيل وهذا الدور تقوم به المدرسة، حيث أن قوة المجتمع لا تعتمد فقط على القراءة والكتابة وتعلم العلوم والفنون فقط وإنما تعتمد على مجموعة السلوكيات والاتجاهات والقيم التي تغرسها المدرسة في الناشئة، واحترام العادات والتقاليد والنظم التي يرتضيها المجتمع ليصبح هؤلاء الأفراد أعضاء عاملين ومشاركين في تقدم ونهضة مجتمعهم.
  • التربية عامل هام في ارتقاء الأفراد في السلم الاجتماعي داخل مجتمعاتهم، فهي تزيد من نوعية تأهيلهم بمقدار ما يحصلون عليه من مستوى التعليم والتدريب، مما يحسن دخولهم ويزيد خبراتهم المعرفية والمهارات العلمية التي تلبي حاجة سوق العمل مما يزيد من موقع الفرد الاجتماعي ورقية التربية تعمل على ترقية أذواق الفرد واهتماماته وتزيد من طموحاته وتوقعاته بحيث يؤدي كل ذلك إلى زيادة ترقية في السلم الاجتماعي.
  • تقوم التربية بدور هام في المجتمعات المعاصر، فهي التي تحدد معالم شخصية الفرد في إطار ثقافة مجتمعة، وتكسبه من خلال التنشئة صفة الإنسانية وتشكل سلوكه بواسطة بعض مؤسسات المجتمع والوسائط التربوية "كالمدرسة والأسرة والمسجد وجماعة الأصدقاء والأندية ووسائل الإعلام"، ولكل مؤسسة دور تؤديه كوسيط تربوي بحيث تتكامل جهودها من أجل تحقيق التكامل في عملية التربية بما يعلم النشئ سلوكيات يرتضيها المجتمع، تزوده بالمعايير والاتجاهات والقيم التي تحقق له التفاعل بنجاح مع المواقف الحياتية المختلفة وتعمق فهمه بأدواره الاجتماعية.

ج - وظائف التربية:

للتربية وظائف متعددة في المجتمعات البشرية، فهي الأداة والوسيلة التي بواسطتها تستطيع الجماعات البشرية الحفاظ على كينونتها وبقائها على الأرض التي نعيش عليها، ضمن قيمها وقواعدها الاجتماعية وطموحاتها وآمالها التي تم الاتفاق عليها بين أفرادها، لهذا جاء الاهتمام بالتربية، فالتربية تقدم للبشر أدوات الحياة التي من خلالها يتعلمون كيف يتصرفون في المواقف الاجتماعية المختلفة، في ضوء ثقافة هذا المجتمع ومعتقداته وثوابته التي تعارفوا عليها فيما بينهم، ومن أبرز هذه الوظائف ما يلي:

  • النمو الاجتماعي: ويتمثل في اكتساب أفراد المجتمع الصفات الإنسانية التي يتميزون بها عن غيرهم، وبهذا يتطبع الأفراد اجتماعياً، وهذا ما تقوم به التربية على مستوى الفرد والمجتمع.
  • النمو الشامل: الإنسان من أكثر المخلوقات ضعفاً حين ولادته، ولهذا فهو بحاجة إلى الكبار ليساعدوه على النمو، وهذا يعني الحياة، والتربية بمفهومها الشامل هي الحياة.
  • اكتساب أنماط سلوكية لبناء خبرات معرفية: فالطفل يمر في حياته بمثيرات عددية ويقوم تجاهها باستجابات معينة، أي يمر بعملية تعليمية تعلمية يكتسب من خلالها أنماطاً وسلوكيات تساعده على التكيف مع الحياة الاجتماعية التي يوجد فيها وذلك ببناء معرفة عقلية يوظفها في تعامله مع الآخرين ومع نفسه في المواقف الحياتية المختلفة.
  • التوجيه والسيطرة الاجتماعية: عن طريق التربية يمكن التحكم وتوجيه سلوك الأبناء بالجهة التي يريدها الكبار، مثل توجيه المعتقدات وطرائق التفكير.
  • من أهم وظائف التربية تغيير التراث الثقافي وتعديل مكوناته بإضافة ما يفيد وحذف ما لا يفيد، وتنوير الفرد بالمعلومات الحديثة.

وكلما ارتقى الإنسان وتقدمت وسائل الحضارة لديه كلما احتاج للتربية أكثر واحتاج إلى واسطة تنقلها لابنائه أو لأفراد المجتمع بشكل منظم، ويتم ذلك عن طريق العملية التعليمية في الأساس ثم باقي مؤسسات المجتمع المسؤولة عن التربية وأولها الأسرة وجماعة الأصدقاء والمجتمع الخارجي والاحتكاك بالناس، ووسائل الإعلام.

د - الأهداف والقيم التربوية:

  • إن لكل عمل أو نشاط يقوم به الكائن الحي غرض أو مجموعة من الأغراض، والإنسان يقوم ببعض الأنشطة بغرض اكتساب أنماط من السلوك تساعده في عملية نموه جسمياً ومعرفياً ووجدانياً واجتماعياً، ومن أجل تخطيط نمو الفرد تخطيطاً سليماً بغرض تربيته تربية مقصودة لأجل المواطنة الصالحة، تقوم المدرسة كمؤسسة تربوية بتخطيط البرنامج التعليمي والمنهج الدراسي بقصد تعديل سلوك الفرد الدارس أو إكسابه أنماط سلوكية مرغوبة من خلال المعلومات المفيدة واكتسابه للاتجاهات والميول المرغوبة والتفكير العلمي السليم وكثير من الأغراض الأخرى.
  • ويطلق على تلك الأغراض والمقاصد أو الغايات مجموعة " الأهداف التربوية" ، فهي "مجموعة العبارات أو الصياغات التي يستشف منها قنوات تغيير السلوك تغييراً مرغوباً من خلال العملية التعليمية"، وكلما وضحت الأهداف التربوية وطبيعة استخداماتها وتنفيذها، كلما كان تخطيطها سهلاً ميسوراً وتصبح ذات قيمة وفائدة عندما يمكن تحليلها تحليلاً متسلسلاً وترجمتها إلى مواقف سلوكية أو اتجاهات خاصة تُعطى للتلاميذ.
  • الأهداف التربوية هي التي تحدد وترسم مسار النظام التربوي وتشكل مؤسساته، وهي التي تساعد في تنظيم المواقف التعليمية المختلفة داخل المؤسسات التعليمية وما يحيط بها من عوامل لتحقيق توقعات معينة تسهم في تحقيق هذه الأهداف، كما إنها تساعد في اختيار الوسائل والأنشطة المختلفة النافعة من مشكلات يواجهها الطلاب في حياتهم.
  • إن تحديد الهدف شيء مهم جداً في العملية التربوية، مع أن في ذلك صعوبة كبيرة، لكن لا بد لكل أمة من الأمم أن تحدد أهدافها التربوية المنشودة، فالأهداف التربوية بمجموعها تدعو إلى الأفضل دوماً، كما أن الوصول إلى الهدف يعد من أهم المعايير لتقييم العمل التربوي.

ولقد اخذت حركة قياس الأهداف التربوية في الظهور بشكل واضح ومحدد في أوائل الستينات من القرن العشرين وتعتبر الأهداف التربوية منطلقاً لتخطيط المنهج الدراسي ومطلباً أساسياً لتحديد محتواه، وضرورة هامة لسير تنفيذ المنهج وتقوميه، وترتبط الأهداف التربوية بفلسفة الدولة أو بالمثل العليا للمجتمع، وبخصائص المجتمع ومطالبة وبخصائص الفرد العقلية والجسدية والنفسية.

وهناك فرق بين الأهداف التربوية والأهداف التعليمية، ونحن هنا نتحدث عن الأهداف التربوية، فالتربية أعم وأشمل من التعليم والتربية تشمل جميع مجالات الحياة، وأهدافها ترتبط بجميع مجالات الحياة والنشاط الإنساني، أما الأهداف التعليمية فهي تعني بالتعليم في المؤسسات التعليمية الخاصة بذلك فالتعلم نشاط مقصود يقوم به الإنسان في المؤسسات الخاصة به أما التربية فهي قد تكون مقصودة أو غير مقصودة يكتسبها الفرد طوال حياته.

1- تعريف الأهداف التربوية:

  • يقصد بالأهداف التربوية: الغايات الواسعة العريضة "شديدة العمومية والشمولية والتجريد" والقيم العظمى والمبادئ العامة التي تعبر عن طموحات وآمال المجتمع من العملية التربوية، والتي عادة ما يحددها فلاسفة التربية وساستها والمطلوب تحقيقها من خلال النظام التربوي، وهي تعني بوصف الناتج النهائي لمجمل العملية التربوية.
  • الأهداف التربوية: هي مجموعة العبارات أو الصياغات التي يستشف منها قنوات تغير السلوك تغييراً مرغوباً من خلال العملية التعليمية.
  • الأهداف التربوية: هي أهداف واسعة النطاق تتعلق بالأهداف العامة التي يسعى النظام التربوي في المجتمع لتحقيقها في ضوء قيمة ومشكلاته.
  • الهدف التربوي: هو تنظيم النشاط والعوامل الداخلة في المواقف التعليمية، وما يحيط بها من عوامل أخرى، فهو يتضمن اتجاهاً للنشاط والعمل كما يساعد على اختيار الوسائل واتخاذ الخطوات اللازمة للوصول إلى النتائج المنشودة، فهو لا ينفصل عن الخبرة الماضية للأفراد والجماعات وواقعهم لأنه ينبع من مشكلات الحياة وتفاعلاتها المرتبطة بالزمان والمكان.
  • الهدف التربوي: عبارة عن وصف لنمط السلوك أو الأداء الذي قُصِد احداثه في المتعلم، بحيث يظهر هذا النمط أو "الأنماط السلوكية المكتسبة" في مواقف تعليمية لاحقة.
  • الأهداف التعليمية: هي اهداف خاصة ترتبط بمقرر دراسي، كالأهداف المنشودة من تدريس اللغة العربية او المواد الاجتماعية او الرياضيات.
  • إن الأهداف التربوية متعددة بتعدد الأمم والشعوب، كما أنها تتعدد بتعدد الفلاسفة وما لديهم من أفكار، كما أنها متغيرة لدى العلماء أو الأمة الواحدة بتغير الزمان وتقدم أو تأخر هذه الأمة أو علمائها، أو أنها تختلف باختلاف الظروف المحيطة بالأمة، والتربية هي نفسها هدفاً، فالهدف من التربية وقت السلم غير الهدف منها وقت الحرب، كما أن هناك أهداف بعيدة المدى، وقصيرة المدى، وأهداف عامة وأهداف خاصة، وأهداف عالمية للتربية وأهداف قومية، أي أنه لا يوجد هدفاً نهائياً وعاماً للتربية في كل مكان وزمان ولدى كل الأمم، وما يصلح لمجتمع قد لا يصلح لآخر.
  • وبصرف النظر عن اختلاف المجتمعات في جوانب كثيرة فإن ثمة أهدافاً عامة للتربية في معظم المجتمعات تشتق من فلسفة المجتمع سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو عسكرية ... إلخ، وكذلك من قوانين وتشريعات الدولة، وخصائص واحتياجات الأفراد.
  • إن الهدف الأساسي للتربية: هو نقل تراث المجتمع من جيل لآخر وتكوين الشخصية السوية للمواطنين من حيث الأخلاق والذوق وتوسيع مدارك الفرد.

وتصنف الأهداف التربوية وفق درجة عموميتها وشمولها على متصل من العام إلى الخاص ومن البعيد إلى القريب ومن الكبير إلى الصغير ولها ثلاثة مستويات

  • المستوى العام: وهو أهداف تربوية عامة - غايات وأغراض التربية Purposes Aims))
  • المستوى المتوسط: وهو أهداف تعليمية وتدريسية ضمنية غير ظاهرة المقاصد التربوية غير محددة" Googls
  • المستوى الخاص: أهداف تعليمية - تدريسية - ظاهرة سلوكية أو إجرامية (Objectives)

وما سنتحدث عنه هو الأهداف العامة للتربية المستوى العام، والتي تعتبر الهدف الأساسي للإعلام التربوي، ويساهم في تحقيقه من خلال وسائله العامة في المجتمع "الصحافة_الإذاعة_التليفزيون الإنترنت... إلخ" والمتخصصة في المدارس "الصحافة والإذاعة المدرسية _ المسرح المدرسي التليفزيون التربوي أو المدرسي".

الأهداف التربوية العامة في المجتمع:

هي أهداف تربوية عامة "غايات - أغراض تدل على ما يتوقع من النظام التربوي أن يُحققه، وهي:

  • إعداد المواطن الصالح.
  • بناء وخلق جيل من العلماء.
  • تنمية الشعور الديني والخلقي لدى الأفراد.
  • اكتساب الأفراد للمهارات الأساسية اللازمة لمهنة معينة.
  • تنمية القيم الجمالية ورفع الذوق العام للأفراد.
  • تنمية الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لدى الأفراد.
  • التنمية الشاملة للفرد (التنمية الروحية والعقلية والجسمية والانفعالية والاجتماعية والشخصية ... الخ).
  • التنمية المستمرة للفرد، وهي لا تقتصر على مرحلة عُمرية بعينها، بل تمتد طوال مراحل حياته.
  • التكامل الاجتماعي وتنمية الروح القومية وتعميق الهوية بما يُحقق النمو الشامل المتكامل للفرد ونمو المجتمع بأكمله.
  • الاستقلالية والتفرد بمعنى أن التربية بمعناها الصحيح تربية اجتماعية يجب أن تُشجع على الذاتية والاستقلالية والتفرد والثقة بالنفس واحترام الذات وتقديرها وتقدير قدراتها وإمكاناتها.
  • إعداد الفرد لحياة كاملة يتعلم فيها فن المحافظة على بقائه وسلامته، ومعرفة كيفية كسب عيشة، وتنمية كفاءته الاقتصادية، وتعويده حُب العمل وتقديره وتزويده بالمهارات والخبرات وتهيئته لسوق العمل حسب ميوله واستعداده، وتعلم فن المحافظة على النسل والعناية بالأطفال ورعايتهم، أي قيام الفرد بوظائفه الاجتماعية العامة.
  • إعداد المواطن الصالح، أي إعداد الفرد ليكون فرداً في مجتمع يتسم بصفات تقتضيها وظائف المواطنة ومسؤوليتها، ومنها: "التعاون- العفة - الثبات - الشجاعة - العدالة - الصبر - ضبط النفس" مما يجعل منه شخصاً مؤثراً ومتأثراً بحياة المجتمع، وقادراً على فهم حقوقه وممارستها، وفهم واجباته وأدائها.
  • تأكيد العلاقات الإنسانية من خلال إيجاد الوعي بالحياة الاجتماعية لدى كل فرد في المجتمع، وإيجاد الانسجام في حياته مع الجماعة، يُساهم في نشاطاتها المختلفة ويتكيف مع مبادئها وأنماط سلوكها وأحكامها.
  • تحقيق الأغراض الدينية، من خلال التأكيد على الإيمان بالله وما جاء من عنده، وعلى الإعداد للحياتين الدُّنيا والآخرة، وعلى طلب العلم النافع.
  • ربط التعليم بمطالب المجتمع وتطوراته.
  • مسايرة التغيرات التي تحدث في هذا العصر، والأخذ بمبدأ التعليم المستمر.
  • التعرف على الذات الإنسانية، بمعنى نماء العقلية البحثية كأحد جوانب التعرف على الذات، واحترام الفرد كإنسان ونماء الحكم الناقد.
  • الكفاية الاقتصادية، بمعنى نمو المهارات المفيدة وفهم الاتجاهات التي تكفل مشاركة الفرد مشاركة ذكية في الإنتاج الاقتصادي.
  • المسؤولية المدنية، واحترام الناس والقيم الأخلاقية والمبادئ، والقدرة على الحياة والعمل في تعاون كامل مع الآخرين.
  • تنمية القدرة على التفكير تفكيراً سليماً، والتعبير عن الأفكار بوضوح والقراءة والاستماع بفهم.
  • تنمية التفكير التأملي وفهم العلوم وتطبيقاتها المتعددة، وتنمية الإبداع لدى الفرد.
  •  الاستغلال السليم لوقت الفراغ، وتوفير الكفاية المهنية للأجيال الصاعدة والعناية بالصحة العقلية والبدنية.
  • التركيز على القيم الأخلاقية والروحية والعادات الحسنة وتنمية القدرة على التفكير العلمي، والاهتمام بالشؤون العامة للحياة.
  • تقدير قيمة الثقافة الإنسانية ودورها في تطور البشرية، وتوفير السلام والاستقرار الدوليين.
  • ما سبق كان نماذج وأمثلة للأهداف التربوية العامة، وكما سبق وذكرنا أن هناك أهداف خاصة للتربية وهي التي تتعلق بمجال التعليم ولكن قصرنا الحديث على الأهداف العامة للتربية وهي التي يسعى الإعلام التربوي إلى تحقيقها.
  • إن هدف الإعلام التربوي هو تحقيق الأهداف التربوية العامة في المجتمع بجانب الوسائل والمؤسسات المجتمعية الأخرى، فالتربية تهدف بصفة عامة إلى تحقيق أهداف المجتمع.

 2- تعريف القيم التربوية والاجتماعية والأخلاقية:

يختلف مفهوم القيم بناء على المجال الذي تنتمي إليه (السياسي - الاقتصادي - التربوي- الفلسفي... إلخ) وتبعاً لنوع القيم ذاتها (اجتماعية - دينية - تربوية – فلسفية – أخلاقية ... إلخ)، وقد عرف التربويون القيم بعدة تعريفات منها ما يلي:

  • القيم هي مجموعة من الصفات أو السمات التي حث عليها القرآن الكريم والسنة النبوية والتي تُحدد شخصية المسلم وفق منهج متكامل، وتنظم سلوكه وعلاقته بالـلـه والكون وبمجتمعه وبنفسه، وتعمل كمعايير أو أطر مرجعية موجهة للسلوك وضابطة له.
  • القيم هي مجموعة من المبادئ والقوانين والقواعد والمثل العُليا التي يؤمن بها الناس ويتفقون عليها فيما بينهم ويتخذون منها ميزاناً يزنون به أعمالهم ويحكمون بها على تصرفاتهم.

مفهوم القيم التربوية:

القيم عند علماء أصول التربية هي محطات ومقاييس نحكم بها على الأفكار والأشخاص والأشياء والأعمال والموضوعات والمواقف الفردية والجماعية من حيث نفعها وقيمتها والرغبة بها، أو من حيث سوءها وعدم قيمتها وكراهيتها أو منزلة معينة ما بين هذين الحدين.

عرف التربويون القيم التربوية بأنها: مجموعة الصفات أو السمات التي حث عليها القرآن الكريم والسنة النبوية والتي تُحدد شخصية المسلم وفق منهج متكامل وتنظيم سلوكه وعلاقته بالله والكون وبمجتمعة وبنفعه، وتعمل كمعايير أو أطر مرجعية موجهة للسلوك ضابطة له. عُرفت القيم التربوية بأنها مجموعة الأخلاق سواء كانت قوليه أو فعلية.

القيم التربوية: عبارة عن مجموعة من الأحكام المعيارية بمضامين واقعية يتشربها الفرد من خلال انفعاله وتفاعله مع المواقف والخبرات ويُشترط أن تنال هذه الأحكام قبولاً من جماعة اجتماعية معينة حتى تتجسد في سياقات الفرد السلوكية أو اللفظية أو اتجاهاته واهتماماته.

ما هي القيم التربوية؟

وهي تتضمن العديد من القيم مثل (قيمة الانتماء للوطن وحبة قيمة العمل المنتج قيمة التعاون - قيمة الديمقراطية - قيمة التفكير العلمي والإبداع الاتقان تحمل المسؤولية - العمل كفريق - الثقة والجودة - التميز والانضباط التسامح وقبول الآخرين - التعليم المستمر - التنمية الذاتية المستمرة - المشاركة - المواطنة - الأمانة - المحافظة على الممتلكات العامة - الحفاظ على الهوية والتراث الثقافي ونقله للأجيال المقبلة - المحافظة على البيئة ... إلخ).

ومن الجدير بالذكر أن كثير من القيم الأخرى تندرج تحت القيم التربوية مثل (القيم الأخلاقية - القيم الجمالية - القيم الاجتماعية - القيم الإنسانية - القيم الدينية - القيم المعرفية - القيم النظرية - القيم الاقتصادية - القيم العقلية العلمية ... إلخ)، ونتحدث فيما يلى عن القيم الاجتماعية والأخلاقية، لارتباطهما الوثيق بالقيم والأهداف التربوية:

مفهوم القيم الاجتماعية:

القيم الاجتماعية تعرف بأنها اهتمام الفرد وميله إلى غيره من الأفراد، فهو يميل إلى مساعدتهم ويجد في ذلك إشباعاً له، ويتميز الفرد بقدرته على البذل والعطاء وبعض الصفات الاجتماعية كالطيبة والإيثار وخدمة الآخرين والانتماء.

القيم الاجتماعية تعني أن يتشرب الفرد القيم في العمل ومن المقربين من الزملاء والأقران ويتم ذلك في إطار ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه.

ما هي القيم الاجتماعية؟

وهي قيم (التعاون - العفو والتسامح - البر والإحسان للوالدين - حق الجار وحمايته - الرحمة – المودة - طاعة ولي الأمر - الحلم - الأخوة والتعارف بين الناس – المحبة - الوفاء بالعهد - سلامة الصدر من الأحقاد - الحرص على الروابط الأسرية - مساعدة الآخرين – احترام الكبير - المحافظة على الحياة الزوجية - تكوين علاقات اجتماعية سليمة - احترام العادات والتقاليد - الإيمان بالتغيير الإيجابي - الاهتمام بأعراف المجتمع الإسلامي - حب الشورى - الديمقراطية التعاون والتضحية - الوحدة الوطنية - العمل الجماعي - احترام جهود الآخرين - الاهتمام بمشكلات الوطن - ربط الفرد بالمجتمع - تغليب المصلحة العامة على الخاصة... إلخ)

مفهوم القيم الأخلاقية:

القيم الأخلاقية: هي القيم الموجبة والمحددة للسلوك الأخلاقي.

القيم الأخلاقية: هي مفهوم صريح أو ضمني يميز الفرد أو الجماعة لما هو مرغوب فيه، ويؤثر في انتقاء أساليب العمل ووسائله وغاياته.

القيم الأخلاقية: هي حُكم معياري متصل بمضامين واقعية يتشربه الفرد من خلال تفاعله مع المواقف المختلفة، شريطة أن ينال هذا الحكم قبولاً اجتماعياً، لكي يتجسد في سياقات الفرد السلوكية أو اللفظية أو اتجاهاته واهتماماته.

القيم الأخلاقية: هي مجموعة القوانين والمقاييس التي تنبثق من جماعة ما، وتكون بمثابة موجهات للحكم على الأعمال والممارسات المادية والمعنوية وتكون لها من القوة والتأثير على الجماعة بما لها من صفة الضرورة والالتزام والعمومية، وأي خروج عليها أو انحراف عنها يصبح بمثابة خروج عن أهداف الجماعة ومثلها العليا.

ما هي القيم الأخلاقية؟

هي قيم (الحب – بر الوالدين - الإخلاص الانتماء - المواساة – التهنئة - الولاء للوطن الحفاظ على المال العام - القناعة - زيارة المريض - الأمر بالمعروف_ حب العمل – الإيثار - التعاون - النظام - النظافة - الرحمة - الإحسان التسامح – الشجاعة - الشكر - الاعتذار - تحمل المسؤولية - التحية - الصدق - الأمانة - حب السلام- الأمن - احترام المواثيق والعهود - احترام حقوق الإنسان - المحافظة على العرض والشرف - الالتزام بالقوانين - الوفاء ورد الجميل – التسامح -الشجاعة).

جميع القيم السابقة يقوم الإعلام التربوي بدور هام فيها، وتحقيقها في المجتمع من أهم أهدافه.

و - أهمية وفوائد تحديد الأهداف والقيم التربوية:

إن الأهداف العامة للتربية هامة جداً للفرد والمجتمع معاً، وتحديدها بدقة في غاية الأهمية لأنه يساعد على تحقيقها، وذلك كما يلي:

  • إن الأهداف التربوية تحدد اتجاه التطور التربوي بصورة عامة وتطور المناهج الدراسية بصورة خاصة.
  • تساعد على اختيار الخبرات التعليمية المرغوب فيها، وتحديد مجال البرنامج التربوي المطلوب، والجوانب المفروض التركيز عليها في هذا البرنامج التربوي.
  • الأهداف التربوية تمكن من تنسيق الجهود بين المؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية لبناء شخصية الفرد وتنميتها بشكل متكامل ومتوازن.
  • تساعد القائمين على العمل التربوي في اختيار المادة المعرفية والطريقة الفعالة والوسيلة التعليمية المناسبة والأنشطة الصفية وغير الصفية بما يُساعد في تحقيق هذه الأهداف.
  • الأهداف التربوية توفر التوجيه المناسب لرسم الخطط والبرامج التعليمية في المؤسسات التربوية المختلفة.
  • تساعد في تقويم المناهج الدراسية، لأن تحديد الهدف يعد من أهم المعايير التي تساعدنا في الحكم على مدى ملائمة المناهج لهذه الأهداف، ومن هنا يتم تشخيص جوانب القوة والضعف في هذه المناهج ومعالجتها.
  • توفر التحديد الدقيق والجيد للأهداف التعليمية الكثير من الوقت والجهد لكل من الطالب والمعلم، لأن كلاهما يحصر جهوده ويوجه نشاطه بما يُساعد على تحقيق هذه الأهداف.
  • تساعد على تقويم تقدم الطالب وتطوره ومقدرته في إنجاز الأعمال المنتظرة منه، أو في تعديل سلوكه واتجاهاته وقيمة بما ينسجم مع هذه الأهداف.
  • تزود العاملين في الميدان التربوي من معلمين وطلاب وأولياء أمور وقادة وتربويين..." بالحافز للعمل على تحقيق تلك الأهداف، فتكون جهودهم منظمة تنطلق في مسار محدد باتجاه أهداف واضحة ومحددة.
  • تحديد الأهداف التربوية تعتبر إحدى الموجهات العامة للعمل التربوي والعمل التعليمي التدريسي، وأهم مكون عند تخطيط المناهج الدراسية وتنفيذها وتطويرها وتقويمها، حيث يتم اختيار المحتوى والخبرات التعليمية في ضوء أهداف المنهج، ويعمل التقويم على التأكد من تحقيق الأهداف أو عدم تحقيقها.
  • إن تحديد الأهداف يعتبر خطوة هامة في توضيح معالم طريق التخطيط والتقويم بأسلوب منطقي وتفكير علمي، كما أن الأهداف تقترح أنواع الخبرات التربوية المراد تعلمها، وأنواع الفنيات وأدوات التقويم الصالحة للتقييم.

تعتبر الأهداف أساس العمل التربوي في كافة المجالات، وعلى كل المستويات، ولكي تحقق العملية التربوية والتعليمية النتائج المرجوة منها، يجب تحديد الأهداف التربوية العامة والخاصة تحديداً علمياً دقيقاً لكل مرحلة من المراحل الدراسية، ولكل مسار من مسارات التعليم فيها ولكل مادة من المواد الدراسية، ويجب أن يتوفر في هذه الأهداف جميع المواصفات السابق ذكرها لكي تحقق النتائج المرجوة منها.

فوائد تحديد الأهداف التربوية:

  • تحديد الأهداف التربوية يوفر التوجيه الملائم لتخطيط العملية التربوية بطريقة واضحة، بعيدة عن التجريدات والتعميمات الغامضة بما يمكن من حشد الجهود والإمكانات اللازمة لتحقيق الأهداف الموضوعة.
  • يمكن تحديد الأهداف التربوية من تنسيق الجهود بين مؤسسات المجتمع التي تساهم في بناء الإنسان، وأهمها المنزل والمدرسة والإعلام والنوادي الثقافية والرياضية والفنية.
  • يمكن من اختيار المحتوى المناسب والوسيلة والطريقة المناسبة لتحقيق الهدف التربوي وما يترتب عليها من أنشطة وخبرات تعليمية.
  • إن تحديد الأهداف التربوية يمكن من تقويم المنهج، لأن عملية التقويم السليم لا تتم إلا في ضوء الأهداف التي يسعى المنهج إلى تحقيقها، وبالتالي يمكن تشخيص نواحي القوة والضعف، واتخاذ ما يلزم من قرارات وخطوات للعلاج والتحسين والتطوير.
  • يُساعد في تقييم مقدرة الطالب على اداء عمل أو سلوك مرغوب فيه نتيجة لعملية التعلم.
  • يمكن من إعطاء الطالب تغذية راجعة لتقدمة الشخصي في عملية التعلم، حيث يعينه ذلك على تعديل جهوده التعليمية أو إعادة تنظيمها بشكل يتصل مباشرة بمتطلبات المادة وتعلمها.
  • تحديد الأهداف التربوية توفر وقت المعلم والتلميذ حيث يحصر كل منهما نشاطه في متطلبات الأهداف وكيفية تحقيقها.
  • تحديد الأهداف التربوية يُحسن نوعية الاتصالات الإدارية بين المعلمين وإدارة المدرسة والإداريين المركزيين، ويجنب جميع الأطراف التفسير المتعدد والغموض في التعليمات المركزية الصادرة.

ي - خصائص الأهداف والقيم التربوية:

هناك خصائص "سمات - صفات" لا بد أن تتوافر في الأهداف التربوية لكي تؤدي الغرض الذي وضعت من أجله، ومن هذه الخصائص ما يلي:

  • أن تكون الأهداف التربوية مرنة قابلة للتغيير في ضوء الاحتياجات المتجددة للمجتمع.
  • أن تهدف إلى إكساب المتعلمين خبرات ومهارات تتفق مع حاجات المجتمع وإمكانات المتعلم.
  • أن تكون ديناميكية تعتمد على علاقات متبادلة بين العاملين في المدرسة من مدرسين وإداريين وبين الطلاب، بحيث تصبح المدرسة مجموعة مثيرات واستجابات تعليمية متبادلة.
  • أن تُمثل صيغاً لفظية أو انفعالية أو معرفية واضحة قابلة للممارسة، لا أن تكون مجرد معلومات يُحشى بها ذهن الطالب، وأن تصاغ بلغة يتمكن من فهمها المخططون للمناهج ومنفذوها.
  • أن تكون شمولية في ارتباطها بكل جانب من جوانب نمو شخصية الفرد، وفي تمثيلها لوظائف التربية والتعليم المختلفة.
  • أن تكون واقعية أي ترتبط بالواقع الاجتماعي، وأن تتم صياغتها بطريقة تُمكن تحقيقها من خلال برنامج تربوي مناسب.
  • أن تكون الأهداف التربوية عامة لكل الناس وشاملة لجوانب الحياة جميعها ومؤدية إلى التوازن والتوافق وعدم التعارض بين الجوانب المختلفة.
  • أن تكون مرنة ومسايرة لاختلاف الظروف والأحوال، وصالحة للبقاء والاستمرار، ومناسبة للأفراد وفطرتهم واختلافهم عن بعضهم.
  • أن تكون خصبة تتولد منها أهداف أخرى، وغير مخالفة للحقائق الأخرى وعقيدة المجتمع.
  • أن تكون واضحة الفهم يقبلها ويفهمها المربي والطالب، واقعية وميسورة التطبيق، ومؤثرة في سلوك المربي والطالب.
  • أن تصف الأهداف التربوية سلوك المتعلم وليس سلوك المعلم.
  • أن تصف ناتج التعلم (النواتج المباشرة للتعلم) وليس عملية التعلم.
  • أن تكون بسيطة وليست مركبة، بمعنى أن تتضمن ناتجاً تعليمياً واحداً وليس مجموعة من النواتج.
  • أن تكون واقعية وملائمة للزمن المتاح للطالب لمروره بخبرة تعليمية.
  • أن تكون ملائمة للموقف التعليمي، ولذكاء وخبرة من يستخدمها في مراحل التخطيط والتنفيذ والتقويم للبرنامج التعليمي والمنهج الدراسي.
  • أن يتم تخطيطها بدقة، وصياغتها صياغة علمية سليمة وتلائم الموقف التعليمي والمادة الدراسية أو الموضوع، وطبيعة وخصائص الطلاب الدراسية، وطبيعة وخصائص ونظام المجتمع وفلسفته وفلسفة التربية.
  • أن تكون واضحة في استخدامها وتنفيذها، وذات قيمة وفائدة ويمكن تحليلها تحليلاً متسلسلاً وترجمتها إلى مواقف سلوكية أو إنجازات خاصة تعطى للتلاميذ.
  • من أهم خصائص الهدف الجيد الدقيق أن يصف النتيجة المقصودة أكثر من كونه وصفاً أو ملخصاً لمحتوى يراد تعلمه.
  • الهدف التربوي الجيد هو الذي يمكن صياغته في ألفاظ سلوكية أو آدائية توضح طريقة ما يفعله الدارس حين يقوم بتحقيقه.
  • أن تُصاغ الأهداف بحيث يفصل في كل منها نوع الأداء أو المهارة أو القدرة المراد تحقيقها ونموها..

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد