أثر الشدة الضوئية في الحيوانات
المؤلف:
د. ناظم أنيس عيسى، د. تهاني ياسين مخلوف
المصدر:
جغرافية النبات والحيوان (الجغرافية الحيوية)
الجزء والصفحة:
ص 118
2026-06-10
20
يطال هذا التأثير بعض الأنواع الحيوانية، مثلاً الإضاءة الشديدة تؤدي إلى توقف نمو ذبابة الخل وتسبب موتها والكثير من الحيوانات تظهر تفضيلاً للدرجة المثلى من الضوء، انجذاب ضوئي ايجابي أو سلبي، الحشرات الليلية تنجذب نحو الضوء، الصرصار يركض في غرفة مظلمة وسرعان ما يختبئ عند إشعال الضوء. هناك عدد من الحيوانات يطلق عليها اسم الحيوانات النهارية وهذه الحيوانات تخرج نهاراً للسعي وراء الغذاء مثل معظم الطيور وبعض الثدييات وقد لوحظ أن كثير من هذه الحيوانات النهارية تتخذ أوضاع النوم عند كسوف الشمس بدلاً من بقاءها نشطه طول اليوم كالمعتاد أثناء النهار كما لوحظ أيضا أن أسراب الجراد المهاجر ينقطع عن الطيران مباشرة وتهبط إلى الأرض إذا ما حدث أن اختفت الشمس وراء السحب الكثيفة ولكنها سرعان ما تواصل الطيران مرة أخرى عندما تظهر الشمس من وراء السحب الكثيفة. وهناك أيضاً العديد من الحيوانات التي يطلق عليها الحيوانات الليلية وهي تختبئ في مخابئها في ضوء النهار فإذا أقبل الليل تخرج من المخابئ سعياً وراء غذائها ومن هذه الحيوانات الليلية عدداً كبيراً من الثدييات والخفافيش وبعض الطيور مثل البوم، كما تؤثر شدة الضوء في هبوط العوالق الحيوانية من الطبقات السطحية للبحار إلى الأسفل لعمق يصل إلى نحو 100م لتتجنب الضوء الشديد، بينما تصعد العوالق النباتية إلى السطح للقيام بعملية التركيب الضوئي، كما أن لضوء القمر ارتباطاً وثيقاً في بعض الكائنات الحية، ومن الأمثلة على ذلك دورة التناسل للديدان البحرية حيث تبين أنها تصل فترة البلوغ عندما يكون القمر في الربع قبل الأخير حيث تبدأ بالتجمع في أسراب وتسبح إلى سطح البحر ليتم الإخصاب وتكوين اليرقات لذا يعد هنا شدة الاستضاءة للقمر هي العامل المحدد في تكاثر مثل هذه الحيوانات.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية الحيوان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة