0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ماهية التقدير الذاتي للضريبة

المؤلف:  علي هاشم جواد نصر الله

المصدر:  التقدير الذاتي للضريبة واثره في فاعلية النظام الضريبي في العراق

الجزء والصفحة:  ص 13-15

2026-05-23

63

+

-

20

يعد نظام التقدير الذاتي للضريبة أحد أبرز الأنظمة الحديثة في إدارة الضرائب، والذي يُجسّد تحولا نوعياً في العلاقة بين الإدارة الضريبية والمكلف، وذلك من خلال إرساء مبدأ الثقة والشفافية كأساس في التعامل الضريبي. وقد تناوله العديد من الفقهاء في القانون والاقتصاد بتعريفات متعددة، انطلاقاً من طبيعته المزدوجة التي تجمع بين الجانبين القانوني والاقتصادي.
ومن أبرز هذه التعريفات هو إتاحة الثقة الكاملة مع الممولين (المكلفين ) والاعتماد عليهم في حساب مقدار ضريبتهم والتصريح بإيراداتهم ومصاريفهم المستمدة من دفاترهم المحاسبية الواجب إمساكها وفق القانون" (1)، في حين ذهب تعريف آخر إلى أنه نظام" يُطلب من المكلفين بموجبه تقدير قيمة الضريبة بشكل دوري، عادة ما تكون سنة ويهدف إلى تعزيز الامتثال الطوعي وتحسين كفاءة إدارة الضرائب" (2) ، كما عُرف التقدير الذاتي بأنه "أسلوب يُستخدم في تقدير الضريبة حيث يقوم المكلفون بتقديم إقرارات ضريبية تحتوي على تفاصيل دخلهم ونفقاتهم، ويتم احتساب الضريبة المستحقة بناءً على هذه الإقرارات، وهذا الأسلوب يقلل من عبء العمل على السلطات الضريبية ويعزز الشفافية والامتثال الطوعي" (3)، ووفقاً لتعريف آخر، فهو نظام يمتثل بموجبه المكلفون للالتزامات الضريبية الأساسية دون تدخل موظفي الضرائب، حيث تم تزويدهم بالمعلومات وسبل التوعية، ليقوموا باستيفاء إقراراتهم الضريبية بدقة ويقدموها طوعاً في المدة المحددة" (4).
ومن خلال هذه التعريفات يمكن صياغة تعريف جامع للتقدير الذاتي بأنه أسلوب متطور لنظام مالي في التحصيل الضريبي يقوم على التزام المكلفين طواعية بتقديم حساباتهم الختامية إلى الإدارة الضريبية خلال فترة محددة، غالباً ما تكون سنوية، لتحديد مقدار الضريبة المستحقة عليهم، بشرط أن تكون تلك الإقرارات صحيحة ودقيقة ومصدقة من قبل جهات محاسبية معتمدة، وذلك بهدف الإسهام في تحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الإيرادات العامة التي تُخصص لتغطية النفقات العامة وتطوير الاقتصاد الوطني، ويتبين من مجمل هذه التعريفات وكذلك تعريفنا للتقدير الذاتي للضريبة بأن المكلف يشكل محور الثقة في نظام التقدير الذاتي، حيث تقوم فلسفة هذا النظام على أن المكلف هو المسؤول الأول عن تقدير دخله وتحديد الضريبة المستحقة عليه، دون تدخل مباشر من الإدارة الضريبية في مرحلة التقدير والتصريح، وقد منحت الإدارة الضريبية هذا المستوى من الثقة بقصد تطوير النظام الضريبي وإرساء مبادئ المصارحة والشفافية بين طرفي العلاقة الضريبية، وهو ما يتطلب في المقابل أن تضع الإدارة عدداً من الضمانات والإجراءات الرقابية التي تحقق من خلالها أعلى قدر من الإيرادات بأقل التكاليف، مع ضمان تحقيق العدالة الضريبية، ولغرض إنجاح هذا النظام وضمان فاعليته، يجب على الإدارة الضريبية أن تمارس الرقابة والفحص على الإقرارات المقدمة من المكلفين، وذلك من خلال إجراءات تدقيقية متعددة، أبرزها : -
أولا: التأكد من صحة البيانات المقدمة من المكلفين
يتم ذلك من خلال المصادقة عليها من قبل المدقق الضريبي، وضمان صدورها فعلياً من المكلفين. وقد أكد المشرع الضريبي على هذا الالتزام في المادة /22/ ثانيا من قانون ضريبة الدخل المعدل رقم 113 لسنة 1982( يدفع أو يسجل لغيره ربحًا أو دخلاً، أن يزوّد السلطة المالية خلال (21) يوما من تاريخ التسلم أو الدفع بتقرير يحتوي على : أ. بيانًا حقيقيًا صحيحًا بكل الربح والدخل المذكورين) و الذي ألزم الأفراد والشركات وشركات القطاع الاشتراكي والمختلط بتقديم جميع البيانات والمعلومات التي تراها السلطة المالية ضرورية لتطبيق أحكام القانون (5).
ثانياً : دراسة الأدلة والقرائن المتعلقة بدخل المكلف
فعلى المدقق الضريبي أن يجري تقييماً شاملاً للوقائع والبيانات المتوفرة لديه، من خلال تحليل صفة النشاط (طبيعي أو معنوي)، وحجمه وتاريخ البدء به، إضافة إلى القيام بالزيارات الميدانية للاطلاع على واقع النشاط فعلياً (6).
ثالثاً: تدقيق السجلات والدفاتر المحاسبية
يتعين على المدقق الضريبي فحص سجلات المكلف بدقة للتأكد من صحة الإيرادات والنفقات المثبتة فيها، ومراجعة طبيعة التعاملات المالية الدائمة منها والعرضية، بهدف احتساب الدخول والأرباح الخاضعة للضريبة بدقة (7).
رابعاً: التحقيق الميداني
يقوم المدقق بتقديم طلب إلى ممثل السلطة المالية للقيام بزيارة ميدانية لموقع النشاط، بهدف فحص السجلات والحسابات والمستندات، ويتوجب على المكلف التعاون الكامل مع موظفي السلطة المالية وتقديم أي بيانات يُطلب منه تقديمها (8).
خامساً: الاستفسار وطرح الأسئلة على المكلف
يحق للمدقق طرح الأسئلة على المكلف وطلب إيضاحات بشأن أي بيانات أو وقائع غير واضحة في الإقرار الضريبي، وذلك للوصول إلى صورة دقيقة وموثوقة لاحتساب الضريبة بشكل عادل (9).
سادساً: تدقيق الحسابات الختامية
تعد هذه المرحلة من أهم مراحل الفحص الضريبي، حيث يقوم المدقق بتدقيق الحسابات الختامية المقدمة من المكلف بدقة، والتأكد من خلوها من أية أخطاء أو تلاعب، بهدف الوصول إلى النتيجة الضريبية العادلة، وتحقيق أعلى إيراد ممكن لصالح الخزينة العامة (10). ومن خلال ما تقدم يتبين أن التقدير الذاتي لا يُعد تخلياً من الإدارة الضريبية عن مسؤولياتها، بل هو انتقال من الأساليب التقليدية في التقدير إلى آليات حديثة تعتمد على الثقة والمسؤولية المتبادلة، مع استمرار الرقابة الضريبية كضمانة لتحقيق العدالة ومنع التهرب الضريبي.
___________
1- د. مهدي البناي، نظام التقدير الذاتي للضريبة مدخلا لإعادة التوازن المفقودين بين طرفين العلاقة الضريبة في النظام الضريبي، أوراق في السياسة المالية وإصلاح النظام الضريبي شبكة الاقتصاديين العراقيين Iraqi Economists Network ، 18 آذار 2024، ص 5.
2- د. عفراء الفاضل محمد عثمان دور التقدير الذاتي في زيادة حصيلة الإيرادات الضريبية في السودان، مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث، المجلد الأول، العدد الأول، آب 2021، ص 21
3- د محمد حلو الخرسان، وضع دليل إجراءات التدقيق والفحص الضريبي للقوائم المالية المقدمة للهيئة العامة للضرائب طبقا لنظام التقدير الذاتي، بغداد، 2023، ص 39.
4- علي كامل الكبيسي، إجراءات التدقيق لترشيد قرار الفاحص الضريبي في تحديد الوعاء الضريبي للمكلف، بحث محاسبة قانونية المعهد العربي للمحاسبين القانونيين بغداد، 2005، ص 11.
5- صباح الحديثي، أهمية الفحص الضريبي لتقويم الحسابات الختامية من قبل مراقبي الحسابات، المعهد العربي للمحاسبين القانونيين ،بغداد، 1998، ص 32
6- خالد صلاح الدين مراد الفحص الضريبي على الدخل والاتجاهات المعاصرة في العراق في ضوء قانون ضريبة الدخل 113 سنة 1982، بحث دبلوم عالي، كلية الإدارة والاقتصاد جامعة بغداد، 1991، ص 33.
7- وليد خالد الدليمي، إجراءات السلطة الضريبية في الفحص الضريبي وأثره في بدل العناية لمراقبة الحسابات في العراق بحث محاسبة قانونية المعهد العربي للمحاسبين القانونيين بغداد، 1991، ص 15
8- خالد صلاح الدين ،مراد، مصدر سابق، ص 34.
9- علي كامل الكبيسي، مصدر سابق، ص 37.
10- المصدر نفسه، ص 38.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد