

الفاكهة والاشجار المثمرة


نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي


الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات


الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق


المحاصيل


المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي


محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف


محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع


محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن


محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم


القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر


المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )


المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل


نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية


الحشرات النافعة


النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل


دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي


تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة


التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية


الانتاج الحيواني


الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن


الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك


الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس


الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز


آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها


الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات


امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها


الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة
المشاكل الصحية للتعرّض للمبيدات الحيوية
المؤلف:
د. محمود محمد عوض الله السواح
المصدر:
المبيدات الحيوية الميكروبية
الجزء والصفحة:
ص 351-360
2026-05-15
21
المشاكل الصحية للتعرّض للمبيدات الحيوية
مقدمة:
ثمة مشاكل صحية قد تنشأ من جراء التعرض للمبيدات الحيوية الميكروبية أثناء تداولها واستخدامها في كل من المختبرات والصوب الزجاجية والحقول الزراعية، ولقد تم تطوير عدد من المبيدات الحيوية الميكروبية التجارية إلا أن القليل هو الذي تم إنفاقه على تطوير هذه المنتجات الحيوية مقارنة بمثيلتها الكيميائية، وربما يمثل ذلك نوع من التناقض في ضروريات التسجيل الناجح لهذه المنتجات الخضراء لكي تقابل النواحي القياسية للأمان الكافي للمبيدات الحيوية، وهناك حوالي 300 مكون نشط فقط على حسب الإحصاءات الأخيرة، أما عدد المنتجات من الكائنات الحية الدقيقة والكبيرة والمنتجات الطبيعية ومركبات semiochemicals والجينات فيفوق الألف منتج، وتنتج معظم المبيدات الحيوية بواسطة شركات صغيرة سواء في عدد موظفيها أو في رأس مالها، ولذلك لا تستطيع مثل هذه الشركات المحدودة تحمل تكاليف عملية التسجيل الناجحة.
وتعتبر إجراءات تقدير خطورة المبيدات الحيوية الميكروبية ضرورية حتى يتم إدخالها واستعمالها في منطقة معينة، ولذلك فقد وضعت الإجراءات التنظيمية اللازمة لاستخدام المبيدات الحيوية الميكروبية بأنواعها المختلفة منذ وقت طويل بواسطة الاختصاصيين، ومن المعتقد أنه ليست هناك حاجة ماسة لتقدير الخطورة على الإنسان أو البيئة في حالة المبيدات الحيوية الميكروبية المحتوية على الكائنات الحية الدقيقة أو الفيروسات بسبب الاحتياجات البيئية المتخصصة.
وبنهاية عام 2004 تم تقييم خمسة مبيدات حيوية ميكروبية فقط من حيث خطورتها على الإنسان والبيئة، وهي المبيد الحشري التجاري PreFeRal المحضر من فطر باسيلوميسز فوموسوروسيس Paecilomyces fumosoroseus كمكون فعال والمستخدم في مكافحة حشرات الذباب الأبيض في البيوتات المحمية إلى جانب التربس والمن والحلم وذلك بالرش على أوراق النباتات.
أما المبيدات الأربعة الأخرى فهي مبيدات فطرية – أي تستخدم في مكافحة الفطريات – وتشمل ما يلي:
المبيد الحيوي Contans المحضر من جراثيم فطر كونيوثايرم مينيتانس Coniothyrium minitans على هيئة حبيبات قابلة للبلل، والمستخدم في مكافحة كل من فطر سكليروتينيا سكليروتيورم Sclerotinia sclerotiorum وفطر سكليروتينيا مينور S. minor وهما من الفطريات الأسكية الممرضة للنبات الشائعة، وذلك في التربة بصرف النظر عن نوع النبات النامي، وآلية هذا المبيد الحيوي في المكافحة هو إفراز إنزيم الكيتينيز وإنزيم 1، 3 جلوكانيز حيث تحفز تفاعلات الفطر الممرض في الدخول، والذي تتكون أجسامه الثمرية من خلال التكاثر اللاجنسي، وتنكمش خلاياه بسبب إمكانية الأسموزية العالية، وتتحلل أغشيته.
المبيد الحيوي Cedomon المحضر من بكتيريا سيدوموناس كلورورافيس Pseudomonas chlororaphis والمستخدم في مكافحة أمراض الفطريات المحمولة على البذور، ويعمل هذه المبيد ضد الفطريات الممرضة للنبات من خلال إفراز مضاداته الحيوية من نوع فينازين phenazine antibiotics type.
المبيد الحيوي Prestop المحضر من فطر جلايوكلاديوم كاتينيولاتم Gliocladium catenulatum والمستخدم في مكافحة ذبول البادرات الذي يحدثه فطر البيتيم Pythium، ويعمل هذا المبيد الحيوي من خلال آلية إنزيمية.
المبيد الحيوي AQ10 المحضر من فطر امبيلوميسيز كيوزكيوليز Ampelomyces quisqualis والمستخدم في مكافحة مرض البياض الدقيقي في بعض النباتات كالورد، ويعمل المكون الفعال بهذا المبيد من خلال التطفل على فطريات البياض الدقيقي والحد كثيرًا من نموها وقتلها في نهاية المطاف.
* مخاطر التعرض للمبيدات الحيوية:
لقد أصبحت قيم الحدود الحرجة المتعلقة بالمواد السامة أو المواد المطفرة للإنسان والمطلوبة لوقاية صحة العاملين في مجالات تداول المبيدات الحيوية من الأمور المحددة والمعروفة تمامًا، إلا أن قيمة الحد الحرج threshold limit value أو القيمة الحيوية biological value لقدرة العاملين على المقاومة لم يتم تحديدها بعد في حالة عوامل المكافحة الحيوية الميكروبية، وقد وضعت الهيئات المتخصصة في هذا المجال مجموعة من القواعد بهدف وقاية العاملين من مخاطر التعرض المهني للعوامل الحيوية الميكروبية في المختبرات، وتشمل العوامل الحيوية الميكروبية كل من البكتيريا والفطريات والفيروسات والكائنات الحية الدقيقة المهندسة وراثيًا والتي قد تسبب في بعض الأحيان إصابات مرضية وحساسية وتسمم.
وتدخل الميكروبات الممرضة جسم الإنسان عن طريق اختراق جروح جلده. وتتوقف عملية حدوث الإصابة بها على عدد من العوامل هي:
1- الجرعة الممرضة.
2- خصائص العوامل الحيوية الميكروبية.
3- حساسية العائل للميكروب الممرض.
وتصنف العوامل الحيوية إلى أربعة مجموعات بناءً على مستوى خطورة المرض:
المجموعة الأولى: العوامل الحيوية التي قد لا تسبب أمراض للإنسان.
المجموعة الثانية: العوامل الحيوية التي يمكن أن تسبب أمراض للإنسان والتي ربما تكون خطرة على العاملين، وهي أمراض من غير المتوقع أن تنتشر بالمجتمع ولها علاج.
المجموعة الثالثة: العوامل الحيوية التي يمكن أن تسبب أمراض شديدة للإنسان وتمثل خطورة شديدة على العاملين، وهناك خطورة من انتشارها بالمجتمع، لكن علاجها متوفر.
المجموعة الرابعة: العوامل البيولوجية التي تسبب أمراض شديدة للإنسان، وتمثل خطورة شديدة على العاملين، وهناك خطورة شديدة من انتشارها بالمجتمع، وليس لها علاج متوفر.
وباستثناء سلالات البكتيريا المعوية بانتويا اجلوميرانس Pantoea agglomerans المستخدمة في مكافحة مرض اللفحة في التفاح والكمثرى والتي تندرج ضمن المجموعة الخطرة الثانية، فلا يوجد أي ميكروب من ميكروبات المكافحة الحيوية في المجاميع الخطرة من المجموعة الثانية حتى المجموعة الرابعة.
وتسبب العوامل الحيوية من الفطريات وبعض البكتيريا حساسية عند تعرض الأفراد لمستويات عالية منها لفترات طويلة، ومن المعتقد أن كثرة التلامس مع خلايا الفطريات وبعض البكتيريا أو مكوناتها الخلوية مثل الإنزيمات ينجم عنه حساسية.
ويؤدى التعرض للعوامل الحيوية إلى ظهور عدة أنواع من الحساسية هي:
أعراض حساسية من الطراز الأول تظهر في خلال بضعة دقائق بمجرد لمس الشخص للمادة المسببة للحساسية، ومن أمثلة هذا النوع من الحساسية حمى القش hay fever، وهي حمى موسمية توجد عادة في الربيع وتسببها الفطريات إلى جانب كل من حبوب اللقاح والأعشاب.
أعراض حساسية من الطراز الكلاسيكي الثالث، وتحدث من تكرار التعرض للمستويات العالية جدًا من مواد الرش الحيوية، وأعراضها هي الصداع وألم المفاصل والحمى الذاتية والسعال المزمن ومشاكل التنفس.
حساسية من الطراز الرابع وتشمل حساسية للجلد من النوع المتأخر على أثر تلامس الجلد أو تعريضه للمواد الحيوية الميكروبية.
وإلى جانب الحساسية قد تسبب عوامل المكافحة الحيوية الميكروبية بعض التأثيرات السامة، وميكانيكية السمية غير معروفة تمامًا إلا أن السموم الداخلية والجراثيم الفطرية أو السموم الفطرية تلعب دورًا هامًا.
وفي الحقيقة فإنه يمكن القول بصفة عامة أن كل عوامل المكافحة الحيوية التي يتم استخدامها لمكافحة الآفات الضارة والكائنات الحية الدقيقة الممرضة تحدث قليل من الخطورة أو ربما لا تسبب خطورة على الإطلاق للإنسان والبيئة.
وتؤثر المركبات العضوية الطيارة الميكروبية على صحة الإنسان إلا أن كثير من هذه المواد وبصفة خاصة التي تنتجها الفطريات لم ينل حتى الآن قسط وافر من الدراسة، وهذه المركبات تنتجها الميكروبات كالفطريات حيث تتطاير وتنطلق مباشرة في الهواء الجوي، وهذه المواد ذات رائحة قوية وغير مستحبة، وقد تكون هي مصدر الروائح المرتبطة بالفطريات، ويؤدى التعرض لها إلى بعض المشاكل الصحية مثل الصداع والإعياء والغثيان والدوخة وتهيج الأنف وغيرها.
* المشاكل الصحية الناجمة عن المبيدات الحيوية:
يمكن القول بصفة عامة أن كل عوامل المكافحة الحيوية من الكائنات الحية الدقيقة التي تم تسجيلها قد تشكل خطورة قليلة أو منعدمة على الإنسان والبيئة.
وتتخصص عوامل المكافحة الحيوية الفيروسية بشكل تام لعوائلها وليس لها تأثير ضار بصحة الإنسان أو حيواناته الاقتصادية، وقد أثبتت اختبارات السمية التي أجريت على البيكلوفيروسات أنها لا تمثل أي خطورة على الإنسان والبيئة، وقد توجد مشاكل تتعلق بنوع المستحضرات المجهزة تجاريًا، ويمكن التنبؤ بتفاعلات حساسية وبصفة خاصة للتلوث ببروتينات الحشرات الباقية من عملية الإنتاج إذا تم تعريض الأفراد لعوامل المكافحة الحيوية من الفيروسات وذلك لفترة طويلة، ولذلك ينصح بارتداء الأفراد لملابس واقية لمنع الإثارة irritation الممكنة من عمليات تداول واستخدام عوامل المكافحة الحيوية الفيروسية.
ومنذ اكتشاف النشاط الإبادي للحشرات بواسطة بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس Bacillus thuringiensis في بداية القرن العشرين زاد استخدام هذه البكتيريا بشكل ملفت للنظر ضد الآفات الحشرية المختلفة، وعلى الرغم من الاستخدام المكثف لمنتجات الباسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis فهناك تقارير بحالات طبية محدودة جدًا، وهذه الحالات قد تنطبق على الأنواع البكتيرية الأخرى المستخدمة في المكافحة الحيوية.
وقد تم وصف وجود بعض البكتيريا من عوامل المكافحة الحيوية في الدم Bacteremia مثل بكتيريا اجروبكتيريم راديوباكتر Agrobacterium radiobacter وباسيلس سفيركس B. sphaericus وبركهولدريا سبيسيا Burkholderia cepacia وبركهولدريا جلاديولاى Burkholderia gladioli وذلك في بعض المرضى. كذلك أشارت بعض التقارير إلى إصابة مرضى التليف الخلوي ببكتيريا باسيلس سبيسيا B.cepsia بسبب ظروف عامة ضعيفة للمرضى أنفسهم.
ويتوفر في الوقت الراهن القليل من المعلومات عن تفاعلات الحساسية الناشئة عن البكتيريا المستخدمة في المكافحة الحيوية، وقد يؤدى التعرض لمستحضرات بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis إلى حساسية بالجلد.
وتسبب مجموعة محدودة فقط من أفراد الفطريات عدد من الأمراض لدى بعض الأشخاص الذين لديهم مشاكل صحية في المناعة، ويمكن القول بصفة عامة أن خطورة اكتساب المرض من هذه الفطريات الممرضة منخفضة جدًا في بعض الظروف، وهناك حالات من المرض حدثت بعد التلوث بالفطريات، فحالات التهاب العين تحدثها فطريات مثل بوفاريا باسينا Beauveria bassiana وكوليتوتريكم جلويسبورويدس Colletotrichum gloesporoides وميتاريزيم انيسوبليا Metarhizium anisopliae وباسيلوميسز ليلاسينس Paecilomyces lilacinus وهي كلها عوامل مكافحة حيوية، وهناك حالة مرضية مسجلة لفطر باسيلوميسز ليلاسينس P. lilacinus.
وإلى جانب كل من حبوب اللقاح من النباتات الزهرية، والأعشاب، والحشائش، تعتبر جراثيم الفطريات ومنها عوامل المكافحة الحيوية مسبب هام لأمراض الحساسية. وتفاعلات الحساسية معروفة تقريبًا في كل أنواع الفطريات المستخدمة كعوامل مكافحة حيوية.
وهناك عدد كبير من المبيدات الحيوية التي تم تطويرها حتى الآن للاستخدام في حقل المكافحة الحيوية، ويبلغ عدد المبيدات الحيوية الميكروبية بضعة مئات من المواد الفعالة، أما المبيدات الحيوية ككل فتعدى الألف كما أسلفنا، ويقتضي تسجيل هذه المنتجات درجات قياسية من الامان الصحي، وفي العادة يتم إنتاج وتوزيع الكثير من المبيدات الحيوية الميكروبية عن طريق شركات صناعية صغيرة لا يتعدى عدد موظفيها بضعة عشرات ولا يتجاوز رأس مالها كذلك عدة ملايين، وربحها صغير وربما معدوم، ولذلك لا يقوم معظمها بإجراءات التسجيل الناجح والمطلوب.
وهناك ضرورة لإجراءات تحديد الخطورة من جراء إدخال واستخدام المبيدات الحيوية الميكروبية، وفي الحقيقة فإن هذه الإجراءات متّبعة منذ التسعينيات في كثير من الدول المتقدمة. وحتى أكتوبر 2004 هناك خمسة ميكروبات فقط تم تقييمها من ناحية خطورتها على الإنسان والبيئة.
* طرق قياس التعرض:
تكتسب الملوثات الميكروبية المحمولة في الهواء أهمية متزايدة من ناحية خطورتها الصحية على العاملين والمستهلكين بسبب انبعاث الوحدات التكاثرية والنواتج الأيضية في المواد والأدوات المستخدمة في الإنتاج وخارج أماكن العمل، كما تؤثر المركبات العضوية الطيارة الميكروبية على صحة الإنسان، إلا أن صلتها الوثيقة ببيئة العمل لم يتم دراستها بما فيه الكفاية، وعلى أي حال لا تتوفر الطرق القياسية لأخذ العينات والتقدير الكمي للملوثات والمركبات العضوية الطيارة الميكروبية والمحمولة في الهواء، ولذلك يتم استخدام طرق متخصصة لتحليل الهواء لمحتواه من المادة الفعالة أو المواد الأيضية وثيقة الصلة المتكونة أثناء أو بعد التطبيق بفترة قصيرة.
وتوفر عملية أخذ العينات من الهواء المعلومات عن تركيب الايرسول الحيوي، أي البكتيريا والفطريات والفيروسات وغيرها، وذلك في الهواء المحيط، وتتضمن الطرق القياسية جمع العينات الحجمية والترشيح، وتستخدم أجهزة معينة في أخذ هذه العينات مثل أجهزة silt and sieve impactors الشائعة الاستخدام في هذا المجال الهام.
وقد تكون أجهزة أخذ العينات بمثابة مصائد لجراثيم الفطريات ذات رؤوس تأخذ العينات لمدة يوم أو أسبوع وهو وقت كافي لأخذ عينات الايرسولات الحيوية.
وترسب المناخل من ثقوبها الكثيرة العينات خلال ثقوب متعددة في طبق بترك محتوى على بيئة زرع صناعية ملائمة، وعلاوة على ذلك يمكن عد الميكروبات الحية من عينات الترشيح، حيث تستخدم مرشحات أغشية الجيلاتين لمراقبة الميكروبات، وبعد أخذ العينة يوضع مرشح الغشاء الجيلاتيني مباشرة على طبق الآجار المغذى، ويذوب الجيلاتين على السطح الرطب حيث تتصل الميكروبات بشكل مباشر بالمواد المغذية.
ويمكن أن تستخدم هذه الأجهزة الخاصة بأخذ العينات لقياس الوحدات التكاثرية للبكتيريا أو الفطر المحمولة في الهواء الطلق والداخلي، وعقب أخذ العينة، يتم تحضين مزارع الأطباق، ثم تعد المستعمرات النامية، ويتم تعريفها، والتعبير عن أعدادها كوحدات مكونة للمستعمرات (CFU) Colony Forming Unit لكل متر مكعب من الهواء.
وتحتاج عملية المراقبة لعوامل مكافحة حيوية معينة سواء من البكتيريا أو الفطر استخدام أوساط زرع غذائية لها طبيعة انتخابية، وما عدا ذلك فإن النمو الزائد للكائنات الحية الدقيقة المحمولة في الهواء والمتواجدة طبيعيًا على الأوساط الكاملة يؤدي إلى إقرار أعداد عوامل المكافحة الحيوية.
وعلى الرغم من الحقيقة الثابتة بأن تحليل العينات عن طريق استخدام كل من الفحص المجهري والزرع تعتبر بمثابة المداخل الأكثر أهمية، فقد أصبحت الطرق الجزيئية مثل تفاعل البوليمريز المتسلسل PCR وجين 16SrRNA من الطرق الشائعة جدًا والأساسية في تحليل العينات وتصنيفها في الوقت الراهن.
* التعرض لعوامل المكافحة الحيوية من الفطريات:
تعتبر الفطريات ضارة إلى حد ما للإنسان عند تعرضه لجراثيمها، ويمكن أن تسبب عوامل المكافحة الحيوية من الفطريات حساسية للإنسان، كما قد تنتج مواد ضارة عند زيادة مستوى جرعتها التي تصل للإنسان، ولا تتوفر طرق قياسية لأخذ العينات وتقدير أعداد الفطريات المحمولة في الهواء، وقد استخدمت الفطريات لسنوات طويلة مثل أنواع جنس بوفاريا Beauvaria spp وميتاريزيم انيسوبليا M. anisopliae وفطر الهالة البيضاء ذات الميسيليوم الأبيض ليكانيسيليم ليكانياى Lecanicillium = Verticillium Cephalosporum lecanii = دون استعمال ملابس واقية منها، على الرغم من التعرض الشديد للجراثيم الكونيدية سواء في عمليات الإنتاج أو الاستخدامات التطبيقية، أي أنه يمكن القول أن هناك تاريخ طويل من تعرض الإنسان لمثل هذه الفطريات، إلا أنه بصفة عامة هناك فقر في المعلومات المتعلقة بتعرض الأفراد أثناء الإنتاج والتطبيق لهذه الفطريات.
وفي العادة لا تتم عملية مراقبة التعرض للميكروبات من المجموعة الأولى على أساس عدم ضرورة قياس التلوث لهذه المجموعة، إلا أن هناك بعض الإرشادات التي يأخذها القائمون على عملية إنتاج بيوماس هذه الفطريات لتقليل فرص تعرض العاملين للحساسية الناشئة عن الجراثيم الكونية من الفطريات مثل:
1- إغلاق غرف نمو الفطريات بعد التلقيح لتقليل خطورة التلوث حال حدوثه ولتجنب إمكانية تعرض العاملين للجراثيم الكونيدية.
2- تشجيع العاملين على ارتداء قفازات باليدين وأقنعة على الوجه في منطقة الإنتاج.
3- تعبئة المادة الفعالة في أكياس بولي إيثيلين أو حقائب مشابهة.
* تقييم التعرض في إنتاج عوامل المكافحة الحيوية من الفطريات:
يندر توفر تقارير موثوق بها عن المشاكل الصحية بين العاملين في مجال إنتاج عوامل المكافحة الحيوية، مرجع ذلك أن إنتاج هذه العوامل يتطلب منع انتشارها والتلوث بها والذي لا يؤمن فقط بقاء المنتج لكن أيضًا يضمن الأمان البيئي، ويسمح منع الانتشار بوقاية العاملين خلال عمليات تداول الميكروبات، ويتعرض العاملين للميكروبات المنتجة أو مكوناتها خاصة وأن العملية تمر بعدة مراحل متسلسلة من الطرد المركزي وتركيز المنتج وتداول المخلف (الشكل التالي).
وبصفة عامة، ليست هناك أي مشاكل صحية للعاملين والمستخدمين للمبيدات الحيوية في مختبرات الإنتاج من انبعاث النواتج الأيضية للفطريات، وقد تم التيقن من ذلك من دراسات كثيرة على بعض المبيدات الحيوية مثل المستحضر الفطري المستخدم في إبادة الحشرات Melocont Pilzgerste المنتج من فطر بوفاريا برونجنيارتياي Beauveria brongniartii في تخمرات ميكروبية من طورين. وعلى الرغم من استخدام فطر بوفاريا Beauveria كعامل مكافحة حيوية منذ سنوات طويلة ترجع إلى عام 1971 فلم تسجل في حالته أي مشاكل صحية سوى بعض حالات حساسية في حالة النوع بوفاريا باسيانا B. bassiana، وقد سجلت بعض حالات التهاب في الأنف بين العمال الصينيين في إنتاج فطر بوفاريا باسيانا B. bassiana، ومن المعتقد أن تفاعلات الحساسية تجاه جراثيم فطر بوفاريا ترجع إلى تداول المنتج بتركيزات عالية بدون أي احتياطات لسنوات طويلة، وقد لجأت كثير من شركات الإنتاج إلى تدريب العاملين على كيفية التعامل مع المنتج في الإنتاج والاستخدام.
شكل يبين إنتاج عوامل الحيوية من الفطريات
وإذا قارنا المخاطر والمنافع من وراء إطلاق عوامل المكافحة الحيوية أو استخدام المبيدات الكيميائية في مكافحة الآفات فمن المتوقع أن المكافحة الكيميائية يمكن أن تتمخض عن نواتج كثيرة تضر بالإنسان والبيئة، وفي الحقيقة فإن غالبية عوامل المكافحة الحيوية المستخدمة لا تؤدى إلى مشاكل صحية كبيرة خاصة عند التعرض لها أثناء تداول واستخدام المنتج الحيوي.
وعلى الرغم من الجهود البحثية الضخمة التي تمت على عوامل المكافحة الحيوية أثناء العقود الثلاثة الأخيرة، فإن عدد المنتجات الحيوية في الأسواق الأوروبية على سبيل المثال مازالت متدنية إلى حد كبير مقارنة بمثيلتها في أسواق أمريكا وكندا، ويرجع ذلك إلى التشريعات الأوروبية الصارمة في إنتاج المبيدات الحيوية، إذ يتطلب تسجيل المنتج الحيوي تقييم قاسي بخصوص البيئة وأخطار الصحة والسلامة، ويجب أن تتوفر المعلومات ليس فقط فيما يتعلق بالمادة الفعالة أي الميكروب ذاته ولكن أيضًا فيما يتعلق بالنواتج الأيضية الخاصة به وسمومه، وكذلك العوامل المساعدة المستخدمة في تحميل المنتج وأصل السلالة، وطبيعة انتشارها، وطرق تكاثرها، وثباتها الوراثي تحت الظروف البيئية في مناطق الاستخدام، وفي حالة ما إذا كان عامل المكافحة الحيوية ينتج مادة أيضية سامة أو لها تأثير ضار على البيئة أو حتى إذا كان هناك ميكروب من نفس جنسه ينتج هذه المادة السامة فيجب توفر بعض المعلومات اللازمة للتقييم مثل عينات من المادة الفعالة كما تم تصنيعها، والنواحي القياسية التحليلية للمادة الفعالة في صورتها النقية، إلى جانب النواحي القياسية للنواتج الأيضية المعنية وكل المكونات الأخرى الداخلة في تعريف المتبقيات.
وفي الحقيقة فإن هناك اهتمام شديد بوضع المبيدات الحيوية في الأسواق التجارية، والحفاظ على جاذبية منتجاتها للمستهلكين من خلال انخفاض أسعارها، والحفاظ على مستوى الأمان لكل من المنتج والمستخدم، وهناك اهتمام شديد بالنواحي البيئية، وتراكم المادة الفعالة أي الميكروب أو النواتج الأيضية في الغذاء، كذلك هناك اهتمام بالتأثيرات غير المستهدفة والتي تسبب ضرر للنظم البيئية.
الاكثر قراءة في المبيدات الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)