3.2 قرارات التسويق الدولي
International Marketing Decisions
تواجه إدارة التسويق الدولي عملياً اتخاذ القرارات الأساسية التالية:
(1) قرار الدخول أو عدم الدخول للأسواق الدولية.
(2) قرار يتعلق بنوع وعدد الأسواق المحتمل دخولها.
(3) قرار يتعلق بكيفية خدمة هذه الأسواق المحتمل دخولها، أي الطريقة أو النظام الذي يجب أن يستخدم لإيصال السلع والخدمات إلى العملاء في الأسواق الخارجية Albatma et al. 2003)).
هذه القرارات متداخلة وتؤثر بعضها في بعض. مثال على ذلك أن الإمكانيات والوسائل البديلة المتاحة لخدمة الأسواق الخارجية لدى شركة ما، في وقت ما تؤثر في قرار دخول هذه الأسواق، وكذلك في نوعية المهام والأنشطة التسويقية التي سوف تتولى القيام بها. فالإمكانيات والموارد المتاحة قد تستخدم أيضاً معياراً لتحديد عدد ونوعية الأسواق المحتمل دخولها.
وبصورة شبيهة، فإن طبيعة ونوعية الأسواق المستهدفة المختارة قد تؤثر في قرار كيفية خدمة هذه الأسواق فطبيعة تركيبة التوزيع التسويقي، وتوفر البنية التحتية التجارية (البنوك، النقل، التخزين..)، والسياسات الحكومية المتعلقة بالتبادل التجاري في دولة ما، حتما لا تؤثر فحسب في قرار اختيار هذه الأسواق، بل في كيفية خدمتها تسويقياً أيضاً. كما أن طبيعة فلسفة الشركة في اتخاذ القرار للدخول للأسواق الخارجية كاستراتيجية سوقية بديلة، ستؤثر في تخطيط وتطوير استراتيجيات للتسويق (السلعة، التسعير، التوزيع، الترويج)، أي أنها ستؤثر في مدى التزام الشركة بتنفيذ مهام التسويق. فمثلاً، أن تولي الشركة عنايتها للقيام بالمهام التسويقية في الأسواق للخارجية يتطلب قدراً معيناً من رأس المال، فإذا لم يتوفر هذا القدر بالصورة المطلوبة، فإن هذا لن يؤثر فقط في قرار الدخول للأسواق الخارجية، بل أيضا في القرارات المتعلقة برسم وتنفيذ السياسات التسويقية في تلك الأسواق.
إن مهمة إدارة التسويق الدولي تتضمن إدارة النشاطات التسويقية التي تتعلق بتدفق السلع والخدمات عبر أكثر من دولة، وبالأخص فإن أهم الأشكال الرئيسة للتسويق الدولي هي: (1) التصدير (2) التراخيص (3) الاستثمار المشترك (4) الاستثمار المباشر، حيث إن جميع هذه الأشكال الرئيسة يمكن إرجاعها إلى ما يسمى استراتيجية الدخول للأسواق الخارجية، وقد ينظر إلى التصدير، بوصفه نشاطاً تسويقاً دولياً على أنه أهم الأبعاد الرئيسة التي قد تستخدم كاستراتيجية بديلة للدخول للأسواق الدولية.
إن عملية التخطيط والتنسيق بين السياسات التسويقية، أو الوسائل المستخدمة لتحقيق الهدف المحدد مسبقاً، يمكن أن يسمى برنامج المزيج التسويقي. إن مكونات هذا البرنامج تتألف من مجموع النشاطات المتداخلة والمعتمدة بعضها على بعض، والتي يمكن وصفها بأنها نظام متكامل؛ فالنشاطات التسويقية تمثل المتغيرات التي يمكن للشركة للسيطرة عليها، إلا أن العلاقات الوظيفية بين هذه المتغيرات تتأثر بمتغيرات خارجية لا يمكن للشركة السيطرة عليها، وتمثل هذه المتغيرات العوامل الجغرافية ، الاقتصادية ، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية (سواء في السوق المحلية أو الدولية). لذلك فإن الشركة التي تتولى القيام بمهام التسويق، يجب أن تتكيف مع طبيعة البيئة التي تعمل فيها، من أجل إيجاد نوع من التوازن يضمن تحقيق الاهداف للمخطط لها.
أسئلة التقويم الذاتي (1) ؟
1. عرف التسويق الدولي، وما أهم النقاط الرئيسة التي يتضمنها هذا التعريف.
2. بين أوجه الشبه والاختلاف بين التسويق المحلي والدولي.
3. ناقش أهم القرارات التي يواجهها للمسوق الدولي.