الوحدة الأولى
مقدمة في التسويق الدولي
1. مقدمة
1.1 تمهيد
عزيزي الدارس مرحبا بك إلى هذه الوحدة
تقدم لك الوحدة الأولى - مقدمة في التسويق الدولي - من مقرر التسويق الدولي موضوعات تمهيدية تعتبر بمثابة المفتاح لباقي الوحدات. ففي هذه الوحدة سنستعرض وإياك باختصار، موضوع التسويق للدولي، حيث نقدم بعض التعريفات للتسويق الدولي والأنشطة التي تتضمنها، مع التركيز على كيفية اختلاف التسويق المحلي عن التسويق الدولي، ثم ننتقل وإياك للحديث عن إدارة التسويق الدولي، وأنواع القرارات التي يتخذها المسوق الدولي، وأبعاد التسويق الدولي كالتصدير والاستثمار. وأخيرا سوف نستعرض أهداف التسويق الدولي ودوافعه، وأهداف الشركات من الدخول للأسواق الدولية.
ولا شك في أن هذه الوحدة بمفرداتها تمهد لك الطريق لإثراء معرفتك حول موضوع التسويق الدولي. وحتى تصل إلى معرفة واضحة حول هذا الموضوع ننصحك بالإجابة عن أسئلة التقويم الذاتي، والتي بإجابتك عنها تكون قد حققت الفائدة المرجوة من قراءة هذه الوحدة. كما أن إجابة التدريبات سوف تعمق فهمك لحقيقة التسويق الدولي ونذكرك بالاطلاع على بعض القراءات المساعدة التي قد تثري معرفتك حول موضوع أشكال التسويق الدولي.
2.1 أهداف الوحدة
بعد فراغك من دراسة هذه الوحدة يجب أن تكون قادراً على أن:
1. تعرف مفهوم وأهمية التسويق الدولي.
2. تستعرض أوجه الشبه والاختلاف بين التسويق الدولي والتسويق المحلي.
3. تستعرض قرارات المسوّق الدولي
4. تعرف أشكال التسويق الدولي: التصدير، الاستثمار المشترك..
5. تناقش أهداف التسويق ودوافعه.
3.1 أقسام الوحدة
تتألف الوحدة الأولى من مقرر التسويق الدولي من أربعة أقسام رئيسة، يزودك القسم الأول منها بتعريف للتسويق الدولي، وذلك من خلال التركيز على التعريفات الحديثة، ثم سنتناول معك بالتفصيل أوجه الشبه والاختلاف بين التسويق للمحلي والتسويق الدولي، ثم مناقشة أهم القرارات التي يواجهها المسوّق الدولي.
وبعد تعريفك بالتسويق الدولي وأنشطته وقراراته، ننقلك إلى القسم الثاني (أشكال الدخول للأسواق الدولية) لتعريفك ببدائل الدخول للأسواق الدولية؛ كالتصدير والتراخيص والاستثمار المشترك والاستثمار المباشر. ونأمل من قراءتك لهذا القسم أن تكون قادراً على التفريق بين أشكال الدخول للأسواق الدولية.
أما القسم الثالث (أهداف التسويق الدولي ودوافعه)، فسيعطيك فكرة واضحة عن أهمية للدخول للأسواق الدولية، وفوائد ممارسة الشركات لأعمال التجارة الدولية من حيث الاستفادة من أعمال الاستيراد والتصدير. وأما القسم الأخير (أهداف الشركات من التوسع الدولي)، فيقدم لك المعلومات حول دوافع وأهداف الشركات من ممارسة العمل في الأسواق الدولية. يرتبط القسم الأول (ماهية التسويق الدولي) بالأهداف الثلاثة الأولى لأن هذا القسم يركز على توضيح مفهوم التسويق الدولي، وطبيعة الشبه والاختلاف بين التسويق المحلي والدولي، ويركز هذا القسم أيضاً على قرارات للتسويق الدولي والقرارات الرئيسية التي تواجه المسوّق الدولي. أما القسم الثاني فيرتبط بالهدف الرابع، حيث يتم استعراض أشكال الدخول للأسواق الدولية، وأشكال الدخول كالتصدير والتراخيص والاستثمار. أما القسمان الثالث والرابع فيرتبطان بالهدف الخامس، لأن هذين القسمين يناقشان أهمية التجارة الدولية، ودوافع وأهداف الدخول للأسواق الدولية.
5.1 ما تحتاج إليه لدراسة الوحدة
أثناء دراستك المفردات هذه الوحدة، ستكون بحاجة إلى دفتر ملاحظات لتدون فيه المفاهيم الأساسية التي ترد في ثنايا الوحدة، استعن بقلم أحمر أثناء قراءتك كي يعينك في تذكر الأفكار الرئيسة في المادة، بوضعك خطاً تحتها لأن في ذلك فائدة كبيرة لك عند دراستك للوحدات اللاحقة.
ولعلك أحوج ما تكون إلى جو هادئ ومريح يعينك على دراستك بتمعن، حتى يكون بمقدورك الإجابة عن أسئلة التقويم الذاتي الواردة في متن الوحدة، والتدريبات التي ترد من جزء إلى آخر.
2. ماهية التسويق الدولي
1.2 تعريف التسويق الدولي
تشتمل كتب التسويق على تعريفات مختلفة للتسويق، إلا أن معظم هذه التعريفات متقاربة، وجميعها يصف مبادئ التسويق بطرق مختلفة، ومن أهم تعريفات التسويق تعریف جمعية التسويق الأمريكية، حيث عرفت التسويق بأنه " إنجاز أنشطة وأعمال تصاحب تدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك " (1985 ,AMA).
ويستخدم بعض المؤلفين في تعريفهم لمفهوم التسويق للدولي مصطلح للعمل في أكثر من دولة واحدة؛ وعلى سبيل المثال عرف كاتوريا للتسويق بأنه " أداء الأنشطة التجارية التي تساعد على تدفق سلع الشركة وخدماتها إلى المستهلكين أو المستخدمين في أكثر من دولة واحدة "(2003 ,Cateora).
وفي سنة 1985 أضيف تعريف جديد للتسويق من قبل جمعية للتسويق الأمريكية، حيث عرفته "بأنه عملية دولية لتخطيط وتسعير وترويج وتوزيع السلع والخدمات لخلق التبادل الذي يحقق أهداف المنظمات والأفراد".
ولعل المؤلفين يعرفان التسويق الدولي بأنه " ذلك النشاط من الأعمال الذي يركز على عناصر تخطيط وتطوير المنتج، التسعير، التوزيع ، والترويج، وخدمة المستهلك النهائي (أو المستخدم الصناعي) من المنتجات (السلع أو الخدمات) التي تلبي طلباته واحتياجاته في أكثر من دولة واحدة..
وعلى هذا الأساس، فإن التسويق الدولي يتضمن القيام بالأنشطة التالية:
1 - دراسة الأسواق الدولية الحالية والمتوقعة.
2 - تخطيط وتطوير المنتجات التي يرغب فيها المستهلكون أو المستخدمون في الأسواق الخارجية.
3 - توزيع السلع والخدمات من خلال قنوات للتوزيع الدولية الملائمة.
4 - الترويج للمنتجات، والهدف منه إخبار المستهلكين عن توفر السلع، وبيان الطرق المختلفة لإشباع وإرضاء حاجاتهم ورغباتهم.
5 - تحديد طرق التسعير المختلفة التي تعكس القيمة والمنفعة التي تحققها السلعة للمستهلكين، والتي تهدف إلى تحقيق عائد مناسب على الاستثمار للشركات.
6 - تقديم الخدمات (الفنية وغير للفنية) سواء قبل الشراء أو بعده، وذلك للتأكد من مدى رضى العملاء، واستمرار التعامل معهم.
إن تعريف التسويق الدولي يختلف عن المفهوم العام للتسويق، كونه يتعلق بأداء الأنشطة التي تساعد على تدفق السلع والخدمات عبر حدود سياسية مختلفة (أي أكثر من دولة واحدة)، هذه الاختلافات ينتج عنها فروقات أخرى تتضمن عملية ممارسة الأنشطة التسويقية، وكيفية معالجة مشاكل التسويق، وتطوير السياسات والاستراتيجيات التسويقية وتطبيقاتها.