

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تحديد المحكمة التي يرفع إليها الطعن بإعادة المحاكمة ومسوغات هذا الاختصاص
المؤلف:
حسن صالح مهدي
المصدر:
إعادة المحاكمة في القضاء الإداري العراقي
الجزء والصفحة:
ص 123-131
2026-02-22
38
وتتحدد المحكمة المختصة بنظر الطعن بإعادة المحاكمة في الدول محل الدراسة بالمحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه (1)، لذا سوف نبين المحكمة المختصة بنظر الطعن بطريق إعادة المحاكمة في البند الأول، ثم نبين مسوغات هذا الاختصاص في البند الثاني على النحو التالي:
أولاً- تحديد المحكمة التي يرفع إليها الطعن بإعادة المحاكمة:
نص المشرع العراقي على أن " يكون الطعن بطريق إعادة المحاكمة بعريضة تقدم إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو المحكمة التي حلت محلها...(2)، كذلك ذهبت مدونة القضاء الإداري الفرنسية إلى إن الطعن بطريق إعادة المحاكمة يقدم إلى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، حيث نصت على أنه يتم تقديم طلب إعادة النظر من قبل محامي إلى مجلس الدولة... (3) " ، وعلى نفس المنوال ذهب المشرع الجزائري حيث حدد الجهة المختصة التي يعود إليها النظر في الطعن بإعادة المحاكمة، وتتمثل في الجهة الإدارية التي أصدرت الحكم المطعون فيه، إذ نص المشرع على أنه ....إذا اكتشف إن القرار قد صدر بناء على وثائق مزورة قدمت لأول مرة امام الجهة القضائية الادارية...(4)، ويلحظ مما سبق إن المشرعين الفرنسي والجزائري لم يبينا صراحة إلى إن طلب إعادة المحاكمة يقدم إمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم، ولكن يفهم ذلك ضمناً من خلال حصر المشرع الفرنسي إمكانية الطعن بطريق إعادة المحاكمة في القرارات الصادرة عن مجلس الدولة، ثم بين بأن طلب إعادة المحاكمة يقدم إلى مجلس الدولة وهي أشارة إلى إن الطعن بطريق إعادة المحاكمة يقدم إلى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وهو في القانون الفرنسي مجلس الدولة، وكذلك فعل المشرع الجزائري حيث لم ينص صراحة على ذلك ولكن ومن خلال النص المذكور يتبين بان المحكمة المختصة بنظر إعادة المحاكمة هي نفس الجهة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وذلك من خلال إشارة المشرع إلى عبارة "... قدمت لأول مرة امام الجهة القضائية الإدارية".(5) وهو ما يدل بوضوح إلى اتجاه المشرع الجزائري إلى جعل المحكمة المختصة بنظر هذا الطعن هي نفس المحكمة التي أصدرت الحكم.
لذا فان طلب إعادة المحاكمة يرفع إلى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم النهائي، ويجوز أن تكون مكونة من نفس القضاة الذين أصدروا الحكم المطعون فيه، ولكن لا يشترط أن يكون القضاة الذين نظروا الدعوى وقضوا فيها بالحكم النهائي هم الذين يقضون في إعادة المحاكمة بل يكفي أن ينظر الطعن في نفس المحكمة التي أصدرت ذلك الحكم ولو في دائرة أخرى غير التي حكمت بالحكم النهائي، وإلا فالعمل بغير ذلك مستحيل، إذ قد ينقل كل أو بعض القضاة أو يموت أو يعزل في الفترة بين صدور الحكم النهائي ونظر الطعن بطريق إعادة المحاكمة (6) . ويلحظ أنه إذا توافر سبب من أسباب رد هؤلاء القضاة قبل صدور الحكم المطعون فيه، ولم يتم التمسك بالرد آنذاك، فإنه لا يوجد ما يمنع من التمسك بردهم عن نظر الطعن بإعادة المحاكمة (7) .
ويلاحظ في هذا الصدد أيضاً أنه إذا استئنف حكم ابتدائي فتأييد من محكمة الاستئناف بأسبابه، فالطعن يرفع للمحكمة الاستئنافية عن الحكم الاستئنافي الذي أصبح باعتماده على حكم أو لدرجة مشوباً بنفس الخطأ الموجود به، وإذا رفع استئناف عن حكم فقضى بعدم قبوله لعدم الاختصاص أي لأن الحكم المستأنف انتهائي، فالطعن يرفع للمحكمة الابتدائية التي أصدرت ذلك الحكم النهائي لا للمحكمة الاستئنافية، إلا إذا كان الطعن متعلقاً بما قضت به المحكمة من عدم القبول (8)
ونتساءل ما هو الحكم إذا كان الحكم المراد الطعن فيه بإعادة المحاكمة صادراً مثلاً من محكمة التمييز باعتبارها محكمة موضوع وتم إيداع طلب الطعن قلم كتاب المحكمة الابتدائية هل ينال هذا الطلب حيز القبول أم لا؟
ذهب البعض بهذا الشأن إلى القول بالجواز مع الإلزام بالإحالة، حيث يقول إذا رفع الطعن إلى محكمة غير مختصة تعين القضاء بعدم الاختصاص بنظره وإحالته إلى المحكمة المختصة التي تلتزم بالقضاء بقبوله شكلاً إن كان قد رفع إلى المحكمة المحيلة في الميعاد، كما تلتزم بالقضاء الصادر من المحكمة الأخيرة إذا كانت قد قبلته شكلاً، وحينئذ يقتصر دور المحكمة المختصة على نظر الموضوع(9). وهذا هو موقف المشرع العراقي فقد نص على أنه "اذا قضت المحكمة بعدم اختصاصها القيمي أو الوظيفي أو النوعي أو المكاني وجب عليها ان تحيل الدعوى الى المحكمة المختصة...(10) ، وبالرجوع إلى حكم المادة المذكورة، بوصفها قاعدة عامة تطبق على كافة الدعاوى والطعون، فإنه يتوجب على المحكمة إذا ما قضت بعدم اختصاصها في نظر الطعن بإعادة المحاكمة أن تحيل هذا الطعن إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه (11) .
ثانياً - مسوغات هذا الاختصاص والحكمة منه:
إذا كانت الدول محل الدراسة قد عقدت الاختصاص بنظر الطعن بإعادة المحاكمة لذات المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، فإن التساؤل يثور عن المسوغات والحكمة من هذا الاختصاص؟ والإجابة عن هذا التساؤل تتحدد من خلال تحديد المسوغات القانونية والواقعية التي جعلت المشرع يعقد الاختصاص في هذه الحالة لذات المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه.
يرجع عقد الاختصاص بنظر طلب الطعن بإعادة المحاكمة إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه إلى عدة مسوغات:
1 – أن الطعن بإعادة المحاكمة لا يواجه خطأ في إعمال القانون وإنما يواجه خطأ في تقدير الواقع فإنه يرفع إلى ذات المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، والذي يعزز ذلك أيضاً، هو أن الطعن بطريق إعادة المحاكمة ليس طعناً على الحكم لعيب في إرادة القاضي كالطعن في العقد لعيب في إرادة الخصوم فالحكم عمل تقدير لا يعبر به القاضي عن إرادته هو وإنما عن إرادة القانون (12).
2 – والحكمة من رفع الطعن إلى هذه المحكمة ترجع إلى أنه لا حرج على نفس المحكمة من إعادة النظر في حكمها، إذ هي تفعل ذلك في ضوء ظروف لم تكن مطروحة لديها عند إصدار حكمها ، فالطعن بطريق إعادة المحاكمة لا يهدف إلى إعادة نظر الموضوع لإصلاح تقدير خاطئ، وإنما إعادة النظر للقيام بتقدير جديد في ظل ظروف جديدة مردها اكتشاف وقائع لم تكن تحت منظور المحكمة عند إصدار حكمها، وقد سبق لنا القول أن اكتشاف تزوير الأوراق، أو ثبوت الشهادة الزور ، أو ظهور الأوراق القاطعة، أو اكتشاف الغش، كل هذه العناصر تعتبر وقائع جديدة، لو كانت تحت نظر المحكمة قبل صدور حكمها لتغير حتماً مسارها في الفصل في النزاع، وبعد صدور الحكم، وانكشاف هذه العناصر، فإنه يتحتم العودة، عن طريق الطعن بطريق إعادة المحاكمة مرة ثانية أمام ذات هذه المحكمة لكي تعيد الفصل من جديد في ذات النزاع السابق حسمه على أن تأخذ في اعتبارها هذه الوقائع الجديدة (13). وإذا كانت المحكمة التي أصدرت الحكم قد ألغيت فإن الطعن بإعادة المحاكمة يرفع للمحكمة التي حلت مكانها واختصت بنظر الدعاوى التي تكون من نوع الدعوى التي صدر فيها الحكم المطلوب إعادة المحاكمة عليه (14).
3- أن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه قد سبق لها دراسة القضية ووزن العناصر والبيئات المتعلقة بها فهي تكون أقدر على تكييف هذه الوقائع الجديدة وبناء على ذلك التقدير تقرر إلغاء الحكم السابق وإصدار حكم جديد، بمعنى أن هذه المحكمة حينما تنظر الطعن لا تقوم بإصلاح تقدير خاطئ وقعت فيه، ولكنها تقوم بإعادة تقدير في ضوء ظروف جديدة (15).
ولذلك لم يكن من المصلحة منح هذا الاختصاص لمحكمة أخرى غير المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه حتى ولو كانت محكمة أعلى درجة من تلك التي أصدرت الحكم، وذلك لأن الطاعن لا يتظلم بصفة مباشرة من التقدير القضائي الوارد في الحكم وإنما هو يطلب من المحكمة أن تسحب حكمها وأن تفصل من جديد في ذات النزاع بناء على ما اكتشف من وقائع أو عناصر جديدة من شأنها تصحيح الوقائع التي صدر فيها الحكم المطعون عليه (16)، ولا توجد محكمة أقدر من الناحية الفنية والعملية تختص بذلك غير المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، بالنظر إلى أن ذلك يحتاج في المقام الأول من إعادة تقييم الموقف في جملته، أي فيما سبق الفصل فيه، وإعادة تقييم العناصر الجديدة التي تم اكتشافها وتأثيرها في إمكانية صدور حكم جديد بمضمون مغاير وجديد نتيجة لصيرورة وقائع النزاع حقيقة قائمة أمام المحكمة(17).
_____________
1- د. فؤاد محمد النادي : إجراءات التقاضي إمام محاكم مجلس الدولة المصري، ص 411.
2- المادة (199) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل ومن الجدير بالذكر أضيفت عبارة أو المحكمة التي حلت محلها، بموجب المادة (10) من قانون التعديل الثالث رقم (116) لسنة 1973، منشور في جريدة الوقائع العراقية العدد (2281) في 1973/10/1.
3- الفقرة (3) من المادة (834.R) من القسم اللائحي من مدونة القضاء الإداري رقم (389) لسنة 2000.
4- الفقرة (1) من المادة (967) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
5- الفقرة (1) من المادة (967) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم (08-09) لسنة 2008 المعدل.
6- عز الدين الدناصوري، د. عبد الحميد الشواربي طرق الطعن في الإحكام المدنية في ضوء الفقه والقضاء، الجزء الأول، دار الكتب والدراسات العربية القاهرة، 2020 . كذلك د. عبد الحميد أبو هيف المرافعات المدنية والتجارية والنظام القضائي في مصر، الطبعة الثانية، مطبعة الاعتماد من دون مكان ،نشر، 1921 ص 939 .
7- ناشد حنا التماس إعادة النظر في الإحكام المدنية والتجارية الانتهائية المطبعة السلفية، القاهرة، 1925، ص 35.
8- د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، مطبعة جامعة القاهرة والكتاب الجامعي، القاهرة، 2008 ص 690.
9- أنور طلبة الطعن بالاستئناف والتماس إعادة النظر، دار الكتب القانونية، القاهرة، 2003 ص 1236.
10- المادة (78) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
11- جاء في قرار المحكمة الإدارية العليا .... وجدت المحكمة الإدارية العليا انه من غير الصحيح إن تحكم المحكمة برد الدعوى لعدم اختصاصها في موضوعها طالما كان لهذا الموضوع مرجع للطعن إنما تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة مع الاحتفاظ بما دفع من رسوم قضائية... وذلك تطبيقا لحكم المادة (78) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969...' ، قرار المحكمة الإدارية العليا رقم (98) قضاء موظفين / تمييز /2021) في 2022/3/23، مشار له في قرارات مجلس الدولة وفتاواه لعام 2022، جمهورية العراق، مجلس الدولة، 2022 ، ص 351-352. بذات المعنى قرار المحكمة الإدارية العليا (الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة سابقاً) رقم (118/انضباط/تمييز /2006) في 2006/4/24، مشار له في قرارات وفتاوي مجلس شورى الدولة لعام 2006 وزارة العدل مجلس شورى الدولة العراقي، 2006، ص 381-382 .
12- د. أحمد مليجي الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات الجزء الخامس، الطبعة الثالثة، من دون مكان ،نشر من دون سنة نشر، ص 74.
13- عبد المنعم حسني: طرق الطعن في الإحكام المدنية والتجارية، الطبعة الأولى، وزارة العدل، القاهرة، 1975 ص 539.
14- د . رجب محمود طاجن الطعن بطريق التماس إعادة النظر في إحكام القضاء الإداري (دراسة مقارنة )، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية القاهرة، 2012، ص 213
15- د. نبيل إسماعيل عمر : الوسيط في الطعن بالتماس إعادة النظر، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2000 ، ص682.
6- د. نبيل إسماعيل عمر : الوسيط في الطعن بالتماس إعادة النظر ، مصدر سابق، ص334.
17- د. نبيل إسماعيل عمر : المصدر نفسه، ص335.
الاكثر قراءة في قانون المرافعات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)