

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
استحداث عقوبة انضباطية
المؤلف:
كرار عبد الحسن ولي
المصدر:
التنظيم القانوني للاستحداث الإداري
الجزء والصفحة:
ص 136-138
2026-01-31
59
ان العلاقة الوظيفية يترتب عليها حقوق والتزامات على عاتق طرفيها المتمثلان بالدولة والموظف، ومن ثم فان إخلال الأخير بإحدى الالتزامات المفروضة عليه، يستوجب مساءلته انضباطيا؛ حفاظا على الغاية المنشودة للمرافق العامة المتمثلة بتحقيق المصلحة العامة.
ان المساءلة الانضباطية تتحقق نتيجة ارتكاب مخالفة إدارية من قبل الموظف العام (1)، والتي تعرف انها : قيام الموظف بفعل يتنافى مع واجباته الوظيفية (2) ، وهذا الفعل الذي يأتيه الموظف يترتب عليه قيام مسؤوليته القانونية الجنائية المدنية الانضباطية وقدر تعلق الامر بموضوع الدراسة سنتطرق إلى المسؤولية الانضباطية؛ كونها تعد أثرا للمخالفة الإدارية من قبل الموظف العام.
ابتداء أود ان اوضح بشيء من الايجاز ان مبدأ الشرعية المتمثل بلا جريمة، ولا عقوبة الا بنص، يعد من المبادئ الدستورية (3) ، ويكون محله في القانون الجنائي بشقيه التكليف والجزاء)(4)، اما في القانون الإداري فانه يكون محله في شق الجزاء فقط، بمعنى ان المشرع عمد فيما يتعلق بالمسؤولية الانضباطية إلى تحديد العقوبات التي تفرض على الموظف، ومن دون ان يحدد صور السلوك التي تشكل مخالفة انضباطية؛ نتيجة اختلاف طبيعة عمل المرافق العامة ومن ثم يصعب تحديد الافعال التي تعد مخالفة انضباطية من عدمها .
ان العقوبة الانضباطية تنصرف للجزاء الذي تفرضه الإدارة على الموظف نتيجة مخالفته لالتزاماته الوظيفية، لذلك تعرف انها : الأثر المترتب على المخالفة الانضباطية، بمعنى انها تنصرف للأثر السلبي الذي يلحق حقوق الموظف نتيجة عدم التزامه بالمهام الملقاة على عاتقه، ولا يتم فرض اي عقوبة الا إذا كانت محددة بقانون (5) ، ولا يتم انفاذها بحق الموظف المخالف من دون الطريق التأديبي (6)، ومن ثم لا يمكن معاقبة الموظف المخالف لأحكام القانون ما لم يتم النص على العقوبة من قبل المشرع (7)
عند التمعن في القوانين المنظمة للعقوبة الانضباطية لدى التشريع العراقي والمقارن، نجد اختلاف وجهة نظر كل منها في هذا الخصوص، إذ ان قانون الخدمة المدنية المصري رقم 18 لسنة 2016 تطرق اليها في المادة 61 إذ ميز بين العقوبات التي تفرض على عامة الموظفين وبين العقوبات التي تفرض على شاغلي الوظائف القيادية (8) ، إذ يمكن فرض على الفئة الأولى إحدى هذه العقوبات المتمثلة بعقوبة : الانذار، الخصم من الاجر لمدة لا تتجاوز ستين يوما في السنة، الوقف عن العمل لمدة لا تتجاوز ستة أشهر مع صرف نصف الاجر الكامل، تأجيل الترقية عن استحقاقها لمدة لا تزيد على سنتين، الخفض إلى وظيفة في المستوى الادنى مباشرة مع خفض الأجر إلى القدر الذي كان عليه قبل الترقية الاحالة إلى المعاش، الفصل من الخدمة اما الفئة الثانية المتمثلة بشاغلي الوظائف القيادية، فيمكن فرض عليهم إحدى هذه العقوبات : التنبيه، اللوم، الاحالة إلى المعاش الفصل من الخدمة (9) ، يتبين لنا ان المشرع المصري عمد إلى تحديد العقوبات الانضباطية على سبيل الحصر في قانون الخدمة المدنية .
اما فيما يتعلق بالمشرع الإماراتي فانه عند التمعن في قانون الموارد البشرية رقم 11 لسنة 2008 نجد انه حددها بخمس عقوبات وتتمثل بعقوبة : لفت النظر الخطي، الانذار الخطي، الخصم من الراتب الأساسي بما لا يجاوز اجرة عشرة ايام عن كل مخالفة، على أن لا تتجاوز (60) ستين يوما في السنة، تنزیل درجة واحدة مع مميزاتها كافة الفصل مع احتفاظ الموظف بحقه في التقاعد، أو مكافأة نهاية الخدمة أو الحرمان منها في حدود الربع كحد اقصى (10) ، يتبين لنا ان المشرع الإماراتي عمد إلى تحديد العقوبات الانضباطية على سبيل الحصر بموجب قانون الموارد البشرية لعام 2008 .
اما المشرع العراقي فانه عرج للعقوبات الانضباطية في قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991 إذ حددها بثمان عقوبات، وتتمثل بعقوبة : لفت النظر الانذار ، قطع الراتب، التوبيخ، انقاص الراتب تنزيل الدرجة الفصل العزل (11) ، أي انه حددها على سبيل الحصر، وبموجب قانون خاص بذلك، وعليه لا يمكن فرض أي عقوبة انضباطية غير مما ذكر ، والا ستكون محلا للطعن بالإلغاء .
يتضح من كل مما سبق أن كل من المشرع العراقي والمقارن عمد إلى تحديد العقوبات الانضباطية بقانون، وهذا ما نشجع الأخذ به؛ كونها تشكل أكثر ضمانا لحقوق الموظف، إذ يكون الموظف المخالف على علم بالجزاء الذي سيفرض عليه، ومن ثم فان عدم تحديد هذه الجزاءات سيؤدي إلى تحكم الرئيس الإداري بالموظفين التابعين له، فضلا عن إمكانية تعسفه باستغلال السلطة تجاههم .
مما يمكن توضيحه في هذا الخصوص هو اختلاف وجهة نظر كل مشرع في عدد، وانواع العقوبات الانضباطية التي يمكن فرضها على الموظف المخالف، وعليه نود ان نسلط الضوء على ان يعمد المشرع العراقي بإعادة النظر في العقوبات الانضباطية بجعلها خمس عقوبات، تتمثل بعقوبة : تأخير الترفيع لمدة لا تتجاوز سنتين انقاص الراتب الكلي بنسبة لا تتجاوز 25% لمدة لا تتجاوز عشرة أيام عن كل مخالفة وبما لا تتجاوز ستين يوما في السنة، تنزيل الموظف درجة واحدة مع منحه حقوق الدرجة المنزل اليها، سحب اليد لمدة لا تتجاوز ستة اشهر الاحالة إلى التقاعد، الفصل العزل .
___________
1- د. سردار کاکه امین ناكو، الاصلاح الإداري المعوقات والحلول المؤسسة الحديثة للكتاب، لبنان، ط1، 2020، ص374.
2- للمزيد حول المخالفة الانضباطية . ينظر : د. مازن ليلو راضي، القانون الإداري، دار المسلة للطباعة والنشر والتوزيع، طه، لبنان، بيروت، 2017، ص 168 .
3- المادة 19 دستور جمهورية العراق لعام 2005 .
4- التكليف يتمثل بصور الافعال التي تعد جرائم، والتي يجب على الأشخاص المخاطبين بالقاعدة الجنائية الابتعاد عن الأتيان بهذه الافعال، اما الجزاء فانه يتمثل بالعقوبة التي تلحق الشخص نتيجة أتيانه بإحدى الافعال المجرمة، بمعنى ان المشرع الجنائي يعمد إلى تحديد الجرائم، وتحديد العقوبات المناسبة لها .
5- المادة 8 قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991
6- المادة 10 قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991
7- قضى مجلس الدولة العراقي في القرار رقم 964 قضاء موظفين تمييز / 2018 في /24/ /3/ 2021 انه لا يعد نقل الموظف عقوبة مبطنة طالما كان سببه تنظيم العمل وحسن سير المرفق العام .
8- المادة 2 قانون الخدمة المدنية المصري رقم 18 لسنة 2016 نصت (يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها : 3- الوظائف القيادية : وظائف المستويات الثلاثة التالية للسلطة المختصة والتي يرأس شاغلوها وحدات تقسيمات تنظيمية بالوحدة من مستوى ادارة عامة أو ادارة مركزية أو قطاعات، وما يعادلها من تقسيمات) .
9- المادة 61 قانون الخدمة المدنية المصري رقم 18 لسنة 2016 .
10- المادة 83 قانون الموارد البشرية الإماراتي رقم 11 لسنة 2008 .
11- المادة 8 قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991
الاكثر قراءة في القانون الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)