

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
المعايير الدستورية لصحة الانتخابات
المؤلف:
سعد مظلوم عبدالله العبدلي
المصدر:
ضمانات حرية ونزاهة الانتخابات
الجزء والصفحة:
ص40-44
2025-11-23
372
تطرقت معظم الدساتير العربية منها والأجنبية إلى حق الانتخاب ، مع التطرق أحيانا إلى بعض المعايير المتعلقة بالانتخابات الحرة والنزيهة .
والملاحظ ان بعض الدساتير العربية تحمل في صميم نصوصها تعارضا مع المبادئ الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بالانتخابات ، عن طريق تبني صياغات ذات طبيعة أيدلوجية أو دينية تصادر الحقوق و الحريات العامة أو تسمح بمصادرتها ، وقد تأخذ المفارقة الدستورية شكلا طائفيا(1) ، أو تأخذ صورة الانحياز الأيدلوجي الذي لا يفسح مكانا للمخالفين في الرأي أو الانتماء السياسي(2) ، كما ان من اخطر صور الانتهاكات التشريعية لحقوق الإنسان في العالم العربي سماح المشرع العربي للسلطة التنفيذية باللجوء إلى إعلان حالة الطوارئ بإفراط ، فأصبحت حالة الطوارئ في بعض البلدان العربية حالة دائمة مستمرة من دون وجود ما يستدعيها من أخطار ، وتحول الاستثناء إلى قاعدة(3) .
كما ان التعددية الحزبية والتي ترتبط ارتباطا وثيقا مع قيام انتخابات جادة ونزيهة ، هي الأخرى تتعرض إلى الكثير من القيود في الوطن العربي ، ففي حين يسمح بالظاهرة الحزبية في العديد من البلدان العربية ، تحظر الجماهيرية الليبية والبلدان العربية الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تشكيل الأحزاب السياسية فيها ، في حين يحدث نوع من التطور نحو إقرار التعددية الحزبية في دساتير بعض الدول التي تأخذ بنظام الحزب الواحد ، لكن يؤخذ على هذه الدساتير ان قيود الأحادية الحزبية ما زالت عالقة فيها(4) .
ونستعرض فيما يلي أهم المعايير الدستورية المتعلقة بالانتخابات التي ضمتها دساتير الدول موضوع الدراسة .
تطرقت الدساتير العراقية في بعض أحكامها لهذا الموضوع ، فلقد تبنى دستور 1970 نظرية سيادة الشعب بالنص على ان " الشعب مصدر السلطة وشرعيتها "(5) ، أما الحريات العامة فعلى الرغم من ان الدستور كفل العديد من هذه الحريات وبالذات حق المشاركة السياسية ، لكنه لم يترك الأمر على إطلاقه إذ قام بتقييد هذا الحق بالنص على وجوب عدم تعارضه مع توجهات ما سمي بـ ( ثورة 17 تموز ) ، وذلك بالنص على " يكفل الدستور حرية الرأي والنشر والاجتماع والتظاهر وتأسيس الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات وفق أغراض الدستور وفي حدود القانون ، وتعمل الدولة عل توفير الأسباب اللازمة لممارسة هذه الحريات التي تنسجم مع خط الثورة القومي التقدمي "(6) ، وأحال الدستور إلى القانون جميع ما يتعلق بالمجلس الوطني ( البرلمان ) من حيث التشكيل وطريقة العضوية(7) .
أما دستور جمهورية العراق لسنة 2005 ، فلقد أكد على مبدأ سيادة الشعب بالإضافة إلى التطرق لبعض المعايير الانتخابية ، بالنص على " السيادة للقانون ، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها ، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية "(8) ، كما تطرق إلى مبدأ قلما تطرقت له الدساتير العراقية وذلك بالنص على ان " يتم تداول السلطة سلمياً ، عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذا الدستور "(9) .
كما ان الدستور تطرق وبشكل صريح لحرية تكوين الأحزاب وذلك بالنص على " حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية ، أو الانضمام إليها ، مكفولة ، وينظم ذلك بقانون "(10) .
كما تطرق الدستور إلى العديد من المعايير الواجب توافرها في الانتخابات التشريعية ، لا بل انه جاء بأحكام جديدة على الدساتير العراقية ـ وحتى العربية ـ ، مثال ذلك تحديد نسبة للنساء في البرلمان لا تقل عن 25% ، وذلك بالنص على " يستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن الربع من عدد أعضاء مجلس النواب "(11) .
وتبنى الدستور مبدأ أخذت به معظم الدساتير ألا وهو منح الصلاحية للمجلس المنتخب بالفصل في صحة عضوية أعضائه ، كما حدد مرجعا قضائيا في حالة الاعتراض على قرار المجلس بهذا الخصوص(12) ، كما تطرق إلى الهيئات المستقلة في الدولة ومنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، وبذلك تبنى المشرع الدستوري العراقي مبدأ إيكال مهمة إدارة الانتخابات إلى هيئة مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب(13) .
أما الدستور المصري لسنة 1971 ، فقد أخذ بنظرية سيادة الشعب ، بالنص على " السيادة للشعب وحده ، وهو مصدر السلطات ، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ، ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين في الدســتور"(14) ، كما ان الدسـتور أقر قيام النظام السياسي في الدولة على أساس تعدد الأحزاب(15) ، وأكد على عدم التمييز بين المواطنين في الحقوق والواجبات(16) .
كما أقر المشرع الدستوري المصري وبشكل واضح التكييف القانوني للانتخاب باعتباره ( واجبا ) ، مرتبا على ذلك النتائج التي تتمخض عن هذا التكييف(17) .
وتطرق الدستور إلى ضمانه هامة من ضمانات صحة ونزاهة الانتخابات إلا وهي وجوب ان تحدد الدوائر الانتخابية بنص القانون وليس بتشريع اقل درجة ، بالإضافة إلى إقرار مبدأ الانتخاب السري والمباشر(18) .
كما أقر الدسـتور منح البرلمان سـلطة الفصل في صحة عضوية أعضائه بالإضافة إلى تحديد مرجع قضائي للقيام بعملية التحقيق(19) .
أما الدستور الفرنسي الصادر في 4 أكتوبر 1958 ، وعلى الرغم من ان فرنسا هي مهد نظرية سيادة الأمة ، إلا ان الدستور تبنى نظرية سيادة الشعب بالإضافة إلى جواز كون الاقتراع مباشرا أو غير مباشر لكن بشرط كونه عاما وسريا وقائما على أساس المساواة والشروط الواجب توفرها في الناخبين(20) ، اما المادة (24) من الدستور فقد فصلت كون انتخاب الجمعية الوطنية مباشرا بخلاف الانتخاب غير المباشر لمجلس الشيوخ(21) .
ويتميز النظام القانوني الفرنسي بوجود المجلس الدستوري الفرنسي الذي يضطلع ـ بالإضافة إلى العديد من المهام ـ ، بالإشراف على سلامة إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية(22) ، وفحص الطعون والفصل بالمنازعات الخاصة بصحة انتخاب النواب والشيوخ(23) ، والإشراف على صحة عمليات الاستفتاء وإعلان نتائجه(24) .
____________
1- مثال ذلك نص المادة (24) من الدستور اللبناني " يتألف مجلس النواب من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية انتخابهم وفقا لقوانين الانتخاب المرعية الإجراء ، والى ان يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي ، توزع المقاعد النيابية وفقا للقواعد الآتية : أ : بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين . ب: نسبيا بين طوائف كل من الفئتين . ج : نسبيا بين المناطق ، ... " .
2- من ذلك ما نص عليه الدستور السوري الذي يؤكد قيادة حزب البعث للمجتمع والدولة ، وذلك في المادة (8) منه " حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ... " ، والفقرة ( أولا ) من المادة (84) منه " يصدر الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية عن مجلس الشعب بناء على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ويعرض الترشيح على المواطنين لاستفتائهم فيه " .
3- كما في مصر وسوريا والسودان .
4- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ( UNDP ) ، تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2004 ، المطبعة الوطنية ، عمان ، 2005 ، ص 105 .
5- المادة (2) من دستور العراق لسنة 1970 .
6- المادة (26) من دستور العراق لسنة 1970.
7- المادة (47) من دستور العراق لسنة1970 والتي تنص على " يتألف المجلس الوطني من ممثلي الشعب في مختلف قطاعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية . ويتم تشكيله وتحدد طريقة العضوية وسير العمل فيه وصلاحياته بقانون خاص يسمى قانون المجلس الوطني " .
8- المادة (5) من دستور العراق لسنة 2005 .
9- المادة (6) من دستور العراق لسنة 2005 .
10- الفقرة ( أولا ) من المادة (39) من دستور العراق لسنة 2005 .
11- الفقرة ( رابعا ) من المادة (49) من دستور العراق لسنة 2005 .
12- وذلك بموجب المادة (52) من دستور العراق لسنة 2005 ، والتي تنص على " أولاً : يبت مجلس النواب في صحة عضوية أعضائه ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض بأغلبية ثلثي أعضائه ، ثانياً : يجوز الطعن في قرار المجلس أمام المحكمة الاتحادية العليا ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره " .
13- بموجب المادة (102) من دستور العراق لسنة 2005 ، والتي تنص على " تُعد المفوضية العليا لحقوق الإنسان ، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، وهيئة النزاهة ، هيئات مستقلة ، تخضع لرقابة مجلس النواب ، وتنظم أعمالها بقانون " .
14- المادة (3) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 .
15- حيث نصت المادة (5) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 ، على " يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور ، وينظم القانون الأحزاب السياسية " .
16- حيث نصت المادة (40) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 ، على " المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ".
17- وذلك بموجب المادة (62) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 ، والتي تنص على " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقاً لإحكام القانون ، ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني " .
18- وذلك بموجب المادة (87) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 ، والتي تنص على " يحدد القانون الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة ، وعدد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين ، على ألا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا ، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ، ويكون انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السري العام ، ويبين القانون تعريف العامل والفلاح ، ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين في مجلس الشعب عدداً من الأعضاء لا يزيد على عشرة " .
19- وذلك بموجب المادة (93) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 ، حيث نصت على " يختص المجلس بالفصل في صحة عضوية أعضائه . وتختص محكمة النقض بالتحقيق في صحة الطعون المقدمة إلى المجلس بعد إحالتها إليها من رئيسه ... " .
20- وذلك بموجب المادة (3) من الدستور الفرنسي لعام 1958 ، والتي نصت على " السيادة الوطنية ملك للشعب ، وهو يمارسها بواسطة ممثليه وعن طريق الاستفتاء العام . وليس لأي جزء من الشعب ولا لأي فرد ان يدعي لنفسه الحق في ممارستها . يصح ان يكون الاقتراع مباشر أو غير مباشر بالشروط التي يحددها الدستور ويكون دائما عاما وعلى أساس المساواة والسرية . يعتبر ناخبين جميع المواطنين الفرنسيين البالغين سن الرشد من الجنسين والمتمتعين بحقوقهم المدنية والسياسية وذلك بالشروط المنصوص عليها بالقانون " .
21- وذلك بالنص على " يتكون البرلمان من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ ، يجري انتخاب نواب الجمعية الوطنية بالانتخاب العام المباشر ، يكون انتخاب مجلس الشيوخ بالاقتراع غير المباشر ، وهو يضمن تمثيل المجموعات الإقليمية للجمهورية " .
22- المادة (58) من الدستور الفرنسي " يشرف المجلس الدستوري على سلامة إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية وهو يفحص الطعون ويعلن نتائج الاقتراع " .
23- نص المادة (59) من الدستور الفرنسي " يفصل المجلس الدستوري في المنازعات الخاصة بصحة انتخاب النواب والشيوخ " .
24- نص المادة (60) من الدستور الفرنسي " يشرف المجلس الدستوري على صحة عمليات الاستفتاء ويعلن نتائجه " .
الاكثر قراءة في القانون الدستوري و النظم السياسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)