0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أسباب حبّ الدنيا

المؤلف:  مركز نون للتأليف والترجمة

المصدر:  بحوث أخلاقية من "الأربعون حديثاً"

الجزء والصفحة:  ص78-79

2024-05-25

3147

+

-

20

إنّنا نجد أنّ الإنسان بشكل عام يُحبُّ هذه الدنيا ويتعلّق بها إلى درجة قد يصعب عليه فراقها وتركها إلى الآخرة، وهناك عدّة عوامل تتسبّب بهذا الحبّ والتعلُّق وزيادته عند الإنسان بشكل تدريجي، ويمكن اختصار هذه العوامل بما يلي:

1- إنّ الإنسان وليد هذه الدنيا الطبيعية، وهي أمُّه، فهو ابن هذا الماء والتراب، فحبُّ هذه الدنيا سيكون مغروساً بقلبه منذ نشوئه ونموه، وكلّما كبر في العمر، كبر هذا الحبّ في قلبه ونما.

2- إنّ الله تعالى قد وهب الإنسان قوى شهوانية ووسائل تلذُّذ ضرورية للحفاظ على ذاته ونوعه، والغافل قد يرى الدنيا دار اللذّات وإشباع الرغبات، ويرى في الموت قاطعاً لتلك اللذّات، حتّى لو اقتنع عقلياً بوجود عالماً أخروياً من خلال الأدلة العقلية أو إخبار الأنبياء، فإنّ قلبه سيبقى غافلاً عن كيفية عالم الآخرة وحالاته وكمالاته، فلن يتقبّله هذا القلب ولن يصل إلى مرتبة الاطمئنان، ولهذا يزداد حبُّه وتعلُّقه بهذه الدنيا.

3- إنّ حبَّ البقاء فطري في الإنسان، فهو بفطرته يكره الزوال والفناء، وهو وإن آمن عقله بأنّ هذه الدنيا دار فناء ودار ممرّ، وأنّ الآخرة هي دار البقاء، فمادام هذا الإيمان لم يصل إلى القلب ليصل القلب إلى مرحلة الاطمئنان، سيبقى يتعاطى مع الموت وكأنّه فناء وزوال وسيميل بفطرته إلى الدنيا والبقاء فيها.

فلو أدركت القلوب أنّ هذه الدنيا هي أدنى العوالم، وأنّها دار الفناء والزوال، وأنّها دار النقص، وأنّ العوالم الأخرى الّتي تكون بعد الموت عوالم باقية وأبدية، وأنّها دار كمال وثبات وحياة وبهجة وسرور، لحصل فيها بالفطرة حبّ تلك العوالم، ولنفرت من هذه الدنيا، واشتاقت للتخلُّص من هذا السجن المظلم.

كما كان يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): "والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمّه"[1].

ذلك لأنّه رأى بعين الولاية حقيقة هذه الدنيا، فلا يؤثر على مجاورة رحمة الله المتعالي شيئاً أبداً.

إنّ أكثر أنين الأولياء إنّما هو من ألم فراق المحبوب والبعد عن كرامته، كما أشاروا إلى ذلك بأنفسهم في مناجاتهم، على الرغم من أنّهم لا يحجبهم حجاب ملكي أو ملكوتي، وقد اجتازوا جحيم الطبيعة الّذي كان خامداً غير مستعر، لكن وجودهم في هذه الطبيعة يعتبر تلذّذاً قسرياً طبيعياً حتّى وإن كان بأقل قدر ممكن ويعدّ ذلك حجاباً، وفي ذلك يقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): "لَيُران على قلبي، وإنّي لأستغفر الله في كلّ يوم سبعين مرّة"[2].

ولعلّ خطيئة آدم أبي البشر نجمت عن هذا التوجه القسري نحو الحاجات الطبيعية الاضطرارية إلى القمح وسائر الأمور الطبيعية، وهذه خطيئة بالنسبة لأولياء الله والمنجذبين إليه.

 

 


[1] نهج البلاغة، الخطبة، 5.

[2] مستدرك الوسائل، ج 50، ص 320.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد