وقال ابن الحداد يمدح المعتصم بن صمادح:
عج بالحمى حيث الغياض العين فعسى تعن لنا مهاه العين
واستقبلن أرج النسيم فدارهم ندية الأرجاء لا د ارين
أفق إذا ما رمت لحظ شموسه صدتك للنقع المثار دجون
أنى أراع لهم وبين جوانحي شوق يهون خطبهم فيهون
أنى يهاب ضرابهم وطعانهم صب بألحاظ العيون طعين
فكأنما بيض الصفاح جداول وكأنما سمر الرماح غصون
ذرني أسر بين الأسنة والظبى فالقلب في تلك القباب رهين
يا ربة القرط المعير خفوقه قلبي أما لحراكه تسكين ؟
توريد خدك للصبابة مورد وفتور طرفك للنفوس فتون
فإذا رمقت فوحي حبك منزل وإذا نطقت فإنه تلقين
ومنها في وصف قصر :
رأس بظهر النون إلا أنه سام فقبته بحيث النون
هو جنة الدنيا تبوأ نزلها ملك تملكه التقى والدين
فكأنما الرحمن عجلها له ليرى بما قد كان ما سيكون
وكأن بانيه سنمار فما يعدوه تحسين ولا تحصين 101
وجزاؤه فيه نقيض جزائه شتان ما الإحياء والتحيين
ومنها في المديح :
لاتلقح الأحكام حيفا عنده فكأنها الأفعال والتنوين
ومنها :
وبدا هلال الأفق أحنى ناسخا عهد الصيام كأنه العرجون
فكأن بين الصوم خطط نحوه خطا خفيا بان منه النون