مقطعات لابن زيدون
وقال وزيره أبو الوليد ابن زيدون:
متى أخف الغرام يصفه جسمي بألسنة الضنى الخرس الفصاح
فلو أن الثياب نزعن عني خفيت خفاء خصرك في الوشاح
وقال يخاطب المعتمد :
وطاعة أمرك فرض أراه من كل مفترض أو كدا
هي الشرع أصبح دين الضمير فلو قد عصاك لقد ألحدا
وقال فيه : يا ندى يمنى أبي القاسم عم يا سنا بشر المحيا أشمس
وارتشف معسول ثغر أشنب لحبيب من عجاج ألعس
وقال :
مهما امتدحت سواك قبل فإنما مدحي إلى مدحي لك استطراد
تغشى الميادين الفوارس حقبة كيما يعلمها النزال طراد
وقال :
يحييني بريحان التجني ويصحبني معتقة السماح
فها أنا قد ثملت من الأيادي إذا اتصل اغتباقي باصطباحي
وكتب إلى أبي عامر يستدعيه :
أبا المعالي نحن في روضة فانقل إلينا القدم العاليه
أنت الذي لو نشتري ساعة منه بدهر لم تكن غاليه
وتذكرت هنا قول بعض المشارقة فيما أظن :
لله أيام مضت مأنوسة ما كان أحسنها وأنضرها معا
لو ساعة منها تباع شريتها ولو أنها بيعت بعمري أجمعا