وقال ابن عائشة:
وروضة قد علت سماء تطلع أزهارها نجوما
هفا نسيم الصبا عليها فخلتها أرسلت رجوما
كأنما الجو غار لما بدت فأغرى بها النسيما
وله يصف فرسا وهو من بدائعه:
قصرت له تسع وطالت أربع وزكت ثلاث منه للمتأمل
وكأنما سال الظلام بمنته وبدا الصباح بوجهه المتهلل
وكأن راكبه على ظهر الصبا من سرعة أو فوق ظهر الشمأل
وقال:
تربة مسك وجو عنبرة وغيم ند وطش ما ورد
كأنما جائل الحباب به يلعب في جانبيه بالنرد
وتروى هذه الأبيات لغيره وقال:
هم سلبوني حسن صبري إذ بانوا بأقمار أطواق مطالعها بان
لئن غادروني باللوى إن مهجتي مسايرة أظعانهم حيثما كانوا