وقال أبو محمد ابن برطله:
ألا إنما سيف الفى صنو نفسه فنافس بأوفى ذمة وإخاء
يزينك مرأى أو يعينك حاجة فيحسن حالي شدة ورخاء
وقال أيضا:
أنفسي صبرا لا يروعك حادث بارتجاجه واستشعري عاجل الفتح
فرب اشتداد في الخطوب لفرجة كما انشق ليل طال عن فلق الصبح
وقال أيضا:
متى يدنو لوعدكم انتجاز ويبعد من حقيقته المجاز
أيجمل أن يؤمكم رجائي فيوقف لا يرد ولا يجاز
وجدكم كفيل بالأماني ومطلوبي قريب مستجار
إذا ما أمكنت فرص المساعي فعجز أن يطاولها انتهاز
وها أنا قد هززتكم حساما ويحسن للمنهدة اهتزاز
فما الإنصاف أن ينضى كهام ويودع غمده العضب الجراز
كما نعم العراق بعذب بحر ويشقى بالظما البرح الحجاز
فأعيى الناس في المقدار حكم تجاذبه خمول واعتزاز