اختلال التوازن البيئي وخطورته
المؤلف:
يحيى فرحان
المصدر:
مدخل الى الجغرافيا الطبيعية
الجزء والصفحة:
ص 286- 287
22-3-2022
2096
اختلال التوازن البيئي وخطورته
على الرغم من الثبات النسبي للوسط البيئي منذ ظهور الانسان فيه إلا أن موارده الطبيعية تغيرت تغييراً جذرياً بفعل استنزاف واستهلاك تلك الموارد. وما زالت الموارد الطبيعية في حالة تغير مستمر، ومما لا شك فيه أن النظام البيئي قد أخذ في التغير بصورة ملحوظة، سريعة منذ الثورة الصناعية، ويتضح ذلك في ارتفاع وانخفاض مناسيب الأنهار والبحيرات، وتغير الطقس، وتعرض التربة للانجراف، وتعرض الغابات والحشائش للحرائق، وتغير معالم السطح بالانفجارات البركانية، وحدوث الزلازل، وإقامة المجتمعات الصناعية والسدود، واقتلاع الغابات والاستفادة من أراضيها في الزراعة والرعي وإقامة المراكز العمرانية الحضرية والريفية. وقد ترتب على تلك التغيرات ارتفاع معدلات التلوث بأشكاله المختلفة، وزيادة تركز ثاني أكسيد الكربون في الجو، وتزايد المطر الحامضي، وزيادة الاستهلاك والنفايات والازدحام وغيرها. وبمعنى آخر كان التقدم الاقتصادي وارتفاع مستوى المعيشة في أغلب الأحوال يتم على حساب الاخلال بالتوازن البيئي وتدهور نوعية البيئة, وليس تدهور نوعية البيئة في الوقت الحاضر إلا انعكاساً مباشراً لاستنزاف الموارد الطبيعية والتلوث، وإن استمرار معدلات الاستنزاف على هذا النحو والتلوث سيؤديان إلى زيادة الاخلال بالتوازن البيئي، وبمعنى آخر ترتب على الأنشطة البشرية في الموارد والقطاعات الاقتصادية تغيرات بيئية ولدت ضغوطاً بيئية واضحة التأثير في الكائنات الحية بما فيها الانسان، وتستجيب الكائنات الحية لتلك التغييرات إما بالتكيف، أو التأقلم، أو التعاقب، أو التوافق.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة