ميل محور الأرض ودوائر العرض المميزة - النطاقات الحرارية
المؤلف:
يحيى فرحان
المصدر:
مدخل الى الجغرافيا الطبيعية
الجزء والصفحة:
ص 81- 82
9-3-2022
2585
النطاقات الحرارية
من الواضح أن دوائر العرض في تحديدها لدرجة سقوط أشعة الشمس على سطح الأرض، فإنها بذلك تقرر أطر النطاقات الحرارية حول هذا الكوكب، وقد أدرك الانسان هذه الحقيقة منذ القدم، عندما قسم الاغريق نصفي الكرة الأرضية إلى ثلاثة نطاقات عامة، أولها نطاق لا برد فيه أي لا شتاء، ويتفق امتداده مع العروض المدارية الدنيا على جانبي خط الاستواء، ويتسم هذا النطاق بارتفاع حرارته على مدار أيام السنة. على النقيض من ذلك نطاقان آخران من البرد المستمر، أي لا صيف فيهما، ويشملان العروض العليا بنصفي الكرة قرب القطبين حيث تتدني الحرارة كثيراً في جميع شهور السنة. وفيما بين نطاق القيظ الذي يطوق القسم الأوسط من الكرة، وبين نطاقي الزمهرير تجاه القطبين، يوجد بكل من نصفي الكرة نطاق ثالث يشغل درجات العرض الوسطى، ويتمتع بتناقضات حرارية فصلية، بحيث يكون قسم من السنة شتاء بارداً أو معتدلاً، وقسم منها حاراً أو دافئاً.
هذا التقسيم رغم قدمه، فهو تشخيص للواقع، فدرجات العرض مؤشر على نصيب مواقعها من الطاقة الحرارية، وما يترتب على ذلك من اختلاف النظم البيئية على نطاق عالمي، سواء كان ذلك من حيث النبات أو التربة والمياه، وما يعني ذلك من اختلاف الموارد والإمكانات التي توفرت للانسان في كل نظام بيئي، ومدى استغلاله لها على مر العصور.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة