قواعد المعادلة الاستراتيجية
المؤلف:
سمير ذياب سبيتان
المصدر:
الجغرافيا العسكرية
الجزء والصفحة:
ص 182- 183
25-5-2021
2731
قواعد المعادلة الاستراتيجية
لو نظرنا إلى خطوط سيناء الدفاعية الثلاثة، نرى أن الخط الأول أكثرها تعرضاً للخطر، وأقلها مناعة ولأنه شديد القرب من الحدود السياسية فهو لا يتمتع بعمق استراتيجي كاف ولكن لهذا السبب بالذات، ينبغي أن تتمسك به مصر وتستميت دائماً في الدفاع عنه، لأن انهيار هذا الخط ينقل ضغط العدو فوراً إلى الخط الثاني أو الأوسط. الخط الثاني هو خط المضايق، وهو معقل سيناء الحقيقي ومُفتاحها الحاكم الصمود فيه يُمَكّن من إعادة استرداد الأرض المفقودة شرقه، واستعادة السيطرة على الخط الأول، فضلاً عن أنه الضمان الأخير والوحيد للمحافظة على القناة، خط الدفاع الأخير.
وعلى هذا فإن خط المضايق هو عامل فاصل في صف المُدافع إذا احتفظ به، وفي صف المهاجم إذا استولى عليه. أما فقدانه فيعني على الفور أن تتحول الشُقة الواسعة بينه وبين القناة إلى أرض معركة فاصلة، ولكنها صعبة إلى أقصى حد فهذه الشُقة المثلثة، ذات أرض فسيحة وصلبة مكشوفة تصلح مسرحاً مثالياً لحرب الدبابات في سيناء كما تعد بدورها "أفضل مصيدة للدبابات في العالم كله" كما كان العدو الإسرائيلي يسميها. فإذا لم يَحْسِمْ المدافع المعركة لصالحه، أصبح العدو على ضفة القناة مباشرة وباتت القناة مهددة، فضلاً عن تعطلها إلى حد الشلل التام ومعنى هذا وبوضوح أن قيمة القناة كخط دفاعي، إنما تُستمد في التحليل الأخير من قيمة المضايق الحاكمة ومع إمكانية صمود الدافع وراء القناة، فإن احتمالات عبورها ليست، كما أثبتت التجربة أكثر من مرة، مستبعدة تماماً وهذا يعني في الحقيقة تهديد الوادي نفسه.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية العسكرية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة