حالة من التفاؤل بقرب انتهاء الأزمة، تبعت إعلان شركة بيونتيك الألمانية وفايزر الأمريكية عن لقاح كورونا المنتظر بفاعلية تصل إلى 90 بالمئة، ثم إعلان شركة موديرنا الأمريكية عن لقاح بفاعلية تزيد على 94 بالمئة. كما تتوقع الأوساط العلمية إعلان شركات أخرى قريبا عن لقاحاتها ضد كورونا. أما روسيا فطرحت بالفعل لقاحات في الأسواق، وسط تشكك من جهات علمية مختلفة بشأن كفاءة وأمان هذا اللقاح.
بعيدا عن التفاؤل بهذه الأخبار، تبقى الكثير من الأسئلة دون إجابات ومن بينها:
هل نسب الوقاية المعلنة، واقعية؟
وفقا لبيونتيك وفايزر، فإن فاعلية لقاحهما، تزيد على 90 بالمئة، بينما تصل فاعلية موديرنا، إلى 94,5 بالمئة فما الذي تعنيه هذه الأرقام؟ هذه النسب تعد مرتفعة نسبيا فيما يتعلق باللقاحات، لتوضيح الأمر: فاعلية لقاح الإنفلونزا في موسم 2018/2019 بلغت 21 بالمئة، بمعنى أن اللقاح يوفر حماية لواحد من كل خمسة أشخاص حصلوا على التطعيم.
تحقيق حماية بنسبة 100 بالمئة، مسألة غير ممكنة عمليا في عالم اللقاحات، لأسباب متعددة من بينها خصوصية كل جسم والتغيير المستمر في طبيعة الفيروس.