الجغرافيا والإنسان
المؤلف:
إدريس سلطان صالح يونس
المصدر:
الجغرافيا والإنسان دراسة فى تطور علم الجغرافيا وتداعياته التربوية
الجزء والصفحة:
ص 27
23-2-2020
2816
الجغرافيا والإنسان: إذا كانت الجغرافيا كعلم تهتم بدراسة والإنسان والبيئة والعلاقة بينهما من حيث تأثير كل منهما فى الآخر ، فإن هذا يعنى أنه لا يمكن الفصل بين الإنسان والبيئة الجغرافية التى يعيش فيها ، فهذه البيئة تؤثر فى الإنسان من حيث استقراره وتوزيع مناطق هذا الاستقرار ، ونوع النشاط الاقتصادي والاجتماعي الذى يمارسه ، وكذلك صفاته الجسمية والنفسية ، وهذا ما عبرت عنه بعض الاتجاهات الجغرافية بالحتم البيئي Environmental Determinism والذي يتلخص فكرها فى أن للبيئة الأثر الأكبر فى حياة الإنسان الذى يخضع لسلطانها ، وتتحدد نظم حياته الاقتصادية والاجتماعية تبعاً لما تمليه عليه ظروفها ، ومن ناحية أخرى فالإنسان يؤثر فى البيئة التى يعيش فيها سواء بتعديل أو بتغيير بعض مظاهرها لتتلاءم مع متطلباته وهو ما عرف فى الفكر الجغرافي بالإمكانية ، وهو الاتجاه الذى يرفض أن تكون العلاقة بين الإنسان وبيئته علاقة حتمية ، وتؤكد حرية اختيار الإنسان من إمكانيات عديدة ، يختار منها ما يشاء خدمة لأغراضه .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية الفكر الجغرافي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة