فيديو

صور

مفتاح

اضاءات

منشور

سبعُ طَرائقَ تنفَعُ المُربّي في كيفيّةِ إدارةِ سُلوكِ الأبناءِ مِن دونِ استثارَةِ عِنادِهِم، وتحقيقِ استجابَتِهِم لما نُوَجِّهُهُم لَهُ، ولا يخفَى بأنّهُ ليسَ مِنَ السَّهلِ على الوالدينِ المحافظةُ على الهدوءِ والتَّحَلّي بالصَّبرِ في التَّعامُلِ معَ عِنادِ الأبناءِ؛ خاصَّةً عندَما لا يُريدونَ مُعامَلَتَهُم بعَصَبِيّةٍ وعُنفٍ؛ وحَتى يُخَفِّفَ الوالدانِ مِنِ انفعالِهِما، ويُحقِّقَانِ الهدفَ التربويَّ، ويمتلكانِ زِمامَ أبنائهِم نضَعُ بينَ أيديهِم هذهِ الطُرُقَ النافِعَةَ والمُفيدَةَ:

أوّلاً: اقضِ على أسبابِ العِصيان: على الوالدينِ التَّحَلِّي بالحِكمَةِ في تشخيصِ أسبابِ العِصيانِ فإنَّ بعضَ الأطفالِ يُعانُونَ مِن اضطرابٍ سُلوكيٍّ فيُظهِرونَ تَمَرُّدَهُم وعِصيانَهُم في نَوباتِ الغَضَبِ على سُلطَةِ المُرَبّي، فلابُدَّ حينها مِنْ مُعالَجةِ السَّببِ حتى يستطيعَ الوالدانِ توجيهَ الأبناءِ توجيهًا غيرَ مُثيرٍ لتَمَرُّدِهِم.

ثانياً: حوّلْ أوامِرَكَ الى رَجاء: يَفهَمُ الطِّفلُ الأوامِرَ على أنَّها تَحَدٍّ ضِدَّ رَغباتِهِ فَيَتَمَرَّدُ ويُصِرُّ أكثرَ، فَلابُدَّ حينئذٍ مِنَ اللُّجوءِ إلى إثارَةِ عَواطِفِهِ وعُمقِ عَلاقَتِهِ بِنا، فيُطلَبُ منهُ برجاءِ المُساعَدَةِ مَثلاً أو رَجاءِ تَقَبُّلِ الشَّيءِ.

ثالثاً: دَعْ ابنَكَ يحتَفِظُ بماءِ وَجهِهِ: فاترُكْ لَهُ مساحةً لِيُعَبِّرَ عَن وُجهَةِ نَظَرِهِ ويُحَدِّدَ موقِفَهُ، فإنَّ إرغامَهُ على تنفيذِ ما نَراهُ صَواباً يَطمُرُ كيانَهُ ويُحَوّلُهُ إلى شَخصٍ خجولٍ ومُتَرَدِّدٍ. يقولُ الإمامُ عليٌّ-عليهِ السّلامُ-: (إذا عاتَبْتَ الحَدَثَ فاترُكْ لَهُ مَوضِعاً مِنْ ذَنبِهِ لَئلّا يحمِلَهُ الإحراجُ على المُكابَرَةِ).

رابعاً: امتَنِعْ عَنِ استخدامِ العَصا: فإنَّ كُلَّ مظاهرِ التخويفِ والعِقابِ تُعتَبَرُ نتائجُها سَلبيّةً دائماً على الحالةِ النفسيّةِ للأطفالِ، فتَجنَّبِ استخدامَ أدواتِ التخويفِ والضَّربِ.

خامساً: اترُكِ اللَّومَ والعِتابَ: التقريعُ واللَّومُ قد لا يُحقِّقُ الهدفَ التربويَّ مِن مُحاسَبَتِنا للأبناءِ إذا كانَ بصورَةٍ دائمةٍ، ولكنَّ انعدامَهُ مِنْ قائمةِ توجيهاتِنا يؤدّي الى تمادِي الأبناءِ أحياناً كثيرةً.

سادساً: نَبِّه إلى الأخطاءِ مِنْ طَرَفٍ خَفِيٍّ؛ أيْ استَعمِلِ التوجيهَ والإرشادَ بصُورَةٍ غيرِ مُباشِرَةٍ كما قِيلَ في المثلِ: يّاكِ أعني واسمعي يا جَارَة)، فإنَّ هذا الأسلوبَ ابلَغُ ولَهُ نِسبَةٌ كبيرةٌ مِنَ التأثيرِ على الأبناءِ.

سابعاً: إقبَلْ مَيسُورَهُ ولا تَكُنْ صَعباً: إذا أبدى الطِّفلُ إذعانَهُ للأُمورِ الصائِبَةِ يُعَدُّ هذا كافياً ولاتُطالبَهُ بأكثرَ مِن ذلكَ، فمَثلاً إذا كانَتْ مُذاكَرَتُهُ لدروسِهِ لوقتٍ قَصيرٍ شَجِّعْهُ وحَفِّزْهُ ولا تُحَمِّلْهُ أكثرَ مِنْ ذلكَ ليُذاكِرَ وَقتاً أطوَلَ.. فتَقَبّلْ مِنهُ اليسيرَ برجاءِ أنْ يُطَوِّرَ مِنْ ذَاتِهِ.