عاشوراء.. دروسٌ وَعِبَر (3)

أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ:

(إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ)

لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً عَنِ الكيانِ السياسيِّ في بَيانِ موقِفِهِ؛ فَهُوَ يَضَعُ الأمورَ بمواضِعِها، فأعلنَ عَن رَفضِهِ لبيعَةِ يزيدَ، وَوَضَّحَ الأسبابَ في كلامِهِ بِكُلِّ صَراحَةٍ وشَفَافِيّةٍ، وفي هذا عِبرةٌ ودرسٌ لَنا:

  • يجِبُ أنْ نمتَلِكَ أسباباً منطقيّةً في رَفضِنا أو قَبولِنا لأيِّ شخصيّةٍ مُرَشَّحَةٍ للسُّلطَةِ والحُكمِ والإدارةِ، فإنَّ الرفضَ غيرَ المُبَرَّرِ يُشابِهُ القَبولَ الأعمى.
  • يجِبُ أنْ نمتَلِكَ معاييرَ واضحةً ودقيقةً في تقييمِ المُرشَّحِ للسُّلطَةِ، وأهمُّها سلامَةُ سُلوكِهِ واستقامَتُهُ على الشَّرعِ والأخلاقِ.
  • تَجَنَّبِ المُجامَلاتِ على حِسابِ الحقيقَةِ، فمَهما كانَ موقِعُهُ وابنُ مَن كانَ نَسَبُهُ فإنَّ إعلانَ الموقِفِ أمرٌ يَبنِي رأياً عامّاً، وبالتّالي تياراً واضِحاً في موقِفِهِ، بعيداً عَنِ المُوارَبَةِ والمُجاملاتِ.
المزيد

ENGLISH

بحث في العناوين     بحث في المحتوى     بحث في اسماء الكتب     بحث في اسماء المؤلفين

القرأن الكريم وعلومه
العقائد الأسلامية
الفقه الأسلامي
علم الرجال
السيرة النبوية
الاخلاق والادعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الأدارة والاقتصاد
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الزراعة
الجغرافية
القانون
الإعلام

رمز الامان : 957