أرض في العراق لا يسكنها الإحياء أناس كان لكل واحد منهم دورا صغيراً كان أم كبيراً..
ترى الطبيب و العامل و التاجر و شيخ العشيرة والجندي والشاب والشابة و الأطفال وكبار السن و البريء منهم والمجرم كلهم متساوون في البيوت التي يسكنوها صورهم شواهد لهم كأنهم يكلمونك عن ما حدث لهم ..
الشهداء لهم الاغلبية شباب الأمس و اليوم لكل بطل منهم قصة و حكاية من إبطال الحشد ناموا في ارض السلام كي نعيش نحن في سلام و الإهمال له نصيب.. الأوساخ في كل مكان مياه الإمطار..رصاص الجيش الأمريكي مازال له آثار ..و الشحاذون الباكستانيون يزعجون الأموات بصياحهم المستمر.. لم لا ندخلها بسلام وندعهم يرقدون بسلام و سكينة ؟
واصلت السير بينهم ....قبور من السبعينات و الثمانينات لازالت جديدة ومبنية و قبور حديثة مهدمة ليس هناك من يسأل عنها.. سمعت أنينا من احد القبور، خلته إحدى العجائز تعني ابنها ، لكن كان أنين بصوت رجل يبكي بألم، صادر من إحدى القبور، لازال المسكين متألما ..كنت أود لو جعل الله سبحانه نظري حديدالاسمع حديث كل واحد منهم .. توزيع القبور ليس منظما هناك قبور قرب كراج السيارات .. و سائقي السيارات يقفون على القبور دون مراعاة حرمة الميت و بعض القبور تعرضت للهدم بسبب اصطدام السيارات بها !
هناك قبر لفتاة شابة اسمها هدى توفيت سنة 1996 محصور بين بناء لغرفتين و سيارات الأجرة ..قلت في نفسي هل هناك من يزورك ياهدى؟ قبور على مد البصر وكل لحظة يفد لها زائر جديد يسكن بينهم في منزله الأخير، إن كانت هذه النهاية لما لا يتعض القتلة و السراق و المحتكرين وباقي المخربين من هذا المنظر المهيب اسأل الله تعالى ان يلطف بنا ..و بباقي الخيرين من شعبنا .
الكاتب : مصطفى عبد الحسين اسمر
كتبت بتاريخ 4/2/2019







د.أمل الأسدي
منذ 11 ساعة
المرجعية الدينية العليا وتحذيرات تستدعي الإهتمام
بين الجامعة والوسط الأدبي
هويتنا الثقافية وحصان طروادة الجديد
EN