توفي جدٌّ بعد صراع مع المرض و الشيخوخة ، وكان له ثروة كبيرة أموال داخل البلاد و خارجها أنعام (مواشي ) أراض زراعية أبار نفطية انهار بحار فضلا عن أحفاد و أبناء ملايين ، عين محاميا مسؤلا عن تقسيم الثروات بين الآباء و الأبناء، حضر الجميع ..
أطباء.. مهندسون .. مدرسون . معلمون . .عمال .. كسبة .. فتوات .. قتلة .. نساء و رجال ..
كل يريد حقه قبل الآخر ..
المحامي قال أريد ان اسمع رأي كل واحد منكم :
الأطباء: اردوا لهم مجمعات سكنية خاصة بالأطباء و على نفقتهم الخاصة بشرط عدم دخول أي خبرة أجنبيه للعراق ، خاصة بالطب و تخفيض الضرائب عليهم ، و عدم محاسبتهم أو الاعتراض في نسبة أجورهم المرتفعة ، منع سفر كل مواطن خارج البلد من اجل العلاج .
المهندسون : طلبوا ان يسند لهم دور مقاولين، نريد أن نصبح نحن المقاولين لا خبرة شركات علمية ، و عدم الاعتراض أيضا ، و يمنحون مرتبات شهرية عالية جدا و مقابل ساعات عمل قليلة ، و ايفادات الى الخارج .
المدرسون و الكسبة : ارادوا أيضا أن يكونوا أسوة بمن قبلهم قالوا نريد مرتبات شهرية وسيارات وبيوت سكنية مجانية و لا نعمل فقط نستلم مرتبات و نعود الى البيت .
الفتوات و القتلة: طالبوا بمنحهم عفوا عاما ، و نسبة من الثروات ،و عدم الإبلاغ عنهم أو منحهم حصانة يحق لهم قتل أي كان من العائلة دون أن يحاسبوا .
و الى آخر فرد من العائلة ....استمع المحامي له
اخذ المحامي ورقة الطلبات و قسمها على ثروة الجد ، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن كان الجد مدين الى ابعد الحدود ، لم يبق من الثروة فقط معمل صغير و هذا المعمل يحتاج الآباء و الأبناء جميعا يتعاونوا كي يحصلوا عل رزقهم أو يموتوا جوعا من الفقر .
هذا مانمر به فحالنا اليوم مثل هذه العائلة الكل يريد لنفسه لا لغيره لتكون مطالب مظاهراتنا ليس لكهرباء أو الماء أو التعيينات فقط إنما للجيل القادم تكون جسرا الكل يسير عليه و هو آمن أن لهذا البلد خيرين يطالبون بالحق .
الكاتب : مصطفى عبد الحسين اسمر







د.أمل الأسدي
منذ 11 ساعة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
عاشوراء.. تبديل رايات العزاء وتجديد الولاء
المرجعية الدينية العليا وتحذيرات تستدعي الإهتمام
EN