0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التقوى و الإيمان بضاعة سعادة الدارين

منذ 9 سنوات
في 2018/01/14م
عدد المشاهدات :2821
يسعى كل فرد منا إلى بلوغ الفوز برحمة الله تعالى سالكاً بغية الوصول إلى هذا المبتغى الأسمى مختلف الطرق الغير معبدة بالورود و الرياحين فعلى قدر المشقة يتعاظم الأجر و الجزاء ، فيقيناً أن درجات الكمال في نيل محبة السماء و الفوز بالقرب منها متفاوتة و لعل القران الكريم خير ما يؤكد ما ذهبنا إليه حيث يقول ( فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة ) إذاً يوجد تفاوت في عملية التفضيل بين الناس وهذا مما لا يختلف عليه اثنان ، يبقى السؤال المهم كيف يمكن للإنسان أن يصل إلى مراد السماء في إقامة العبودية الخالصة لها ؟ فهل في الجلوس و ترك الأمور تسير لوحدها و نبقى ننتظر بدعوى أن الانتظار من خصال العابدين ؟ أم أن يقع على عاتق الفرد العمل و الجد و المثابرة ليل نهار كي يبلغ الغاية الأسمى التي وجد من أجل على وجه هذه المعمورة ؟ فمن خلال المعنى الظاهري لمضمون قوله جل و علا في الآية الآنفة الذكر نجد أنه لزاماً عليه العمل الدؤب و السعي الحثيث ليل نهار وفق ما أنزلته السماء من تعاليم و أحكام تضمن له تحقيق الهدف المراد منه و في مقدمة تلك الأعمال تأتي التقوى و الإيمان فكل عمل غير مرتبط بالتقوى و يحدوه الإيمان فإن ذلك العمل يقيناً إنما هو هباء في هباء و الحال هذه حتماً سنجد الفراغ و الهوة الكبيرة التي سيدخل في دهاليز كل مَنْ يعتقد أن العمل بلا تقوى و لا إيمان من المنجيات غداً من عذاب المليك المقتدر هذا حتماً من باب السذاجة و قلة العلم و انعدام المعرفة التي تجعل الإنسان على قدر عال من الفهم الصحيح و الإدراك العالي في كيفية التعامل مع مجريات الأحداث و كل ما يقع على عاتقه ، فالتقوى و الإيمان من ال الطيبة و السبل الكفيلة بإحداث قفزة نوعية مهمة في حياته خاصة و انهما وجهان لعملة واحدة لا نظير لها رغم الاختلاف الجذري بينهما من حيث اللفظ و المعنى إلا أنهما ينتهيان إلى يصبان في ملتقى واحد ، و هذا ما يدعو إلى الخوض في غمارهما و السعي الجاد في بلوغ مراد السماء في تحقيق العبودية الخالصة لها من خلال تقوى النفوس الطيبة و الإيمان النقي من الشوائب الشيطانية و مغريات الدنيا الزائلة كلها تحتم على الفرد المسلم العمل وفق منظور و تشريعات السماء بعيداً عن منغصات الحياة و وساوس إبليس و حلفائه عبيد الدنيا و الدينار و الدرهم طريق التيه و الانحراف و الخيبة و الخسران في الأولى و الآخرة ، لكن حينما نتمسك بالعروة الوثقى و نحدو خلفها بكل صدق و إخلاص نجد أن قلوبنا سيطيب عيشها و تزهر أيامها بالبهجة و الأفراح و ننعم بالسعادة و راحة البال و سنرى المستقبل ينتظرنا بفارغ الصبر و هو يحمل بين طياته معنى الإنسانية الصادقة و قيمها النبيلة السامية وسط أجواء تغمرها سعادة الدارين فكما قلنا أن التقوى و الإيمان كلاهما وجهان لعملة الإخلاص في العبودية و باباً من أبواب الفوز بالرحمة الإلهية و يا لها من نعمة لا تقدر بثمن و لا نعلم كيف هي ؟ وما هي ؟ فتلك دعوة للجميع بحتمية تحقيق مقدمات الإنقاذ و الرحمة الإلهية الواسعة من خلال ترك الشيطان و نبذ طاعته و الرجوع إلى الباري جلت قدرته عبر التمسك بأوامره و نواهيه و نتضرع إليه دائماً بأن يسددنا و يوفقنا للثبات للسير في طريق الإيمان و التقوى و نيل درجات الكمال العلمي و الأخلاقي لتحقيق سعادة الدارين وما أظن ذلك ببعيد .

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 14 ساعة
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ يومين
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 5 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...