Logo

بمختلف الألوان
الوعد هو أن يقطع المرء بفعل شيء معين في المستقبل فان التزم بتنفيذه فقد وفى بوعده وان لم يلتزم من دون عذر مشروع فهو يعد مهمل ومدان وربما يصل الى درجة الخيانة والغدر ، والوعد من القيم التي لا يقوم بها سوى الافراد الجادين الملتزمون بكل كلمة حق يتفوهون بها لا مطلقا ومهما كان الأمر صعب عليهم، وقد حث الإسلام... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وعي الموقف ، وموقف الوعي عند المواكب الحسينية

منذ 9 سنوات
في 2017/10/29م
عدد المشاهدات :1739
بيت القصيد
ما يخلد الانسان ويعطي لفعله قيمة هو الموقف الصحيح والثابت رغم كل الظروف التي تواجهه
وعي الموقف ، وموقف الوعي
عند المواكب الحسينية

لكل موقف وعي خاص يكون المحرك والباعث لما يقتضيه الحال والواقع ، وليس بالضرورة ان يكون اتخاذ موقف معين نابع من قراءة الكتب والدراسة وما يصطلح عليه في مقالات المجتمع ( ثقافة ومثقف) ، هذا اذا عرّفت الثقافة على انها اكتساب المعلومات بغض النظر عن تطبيقاتها ، والا تعريف الثقافة بانه وعي سلوكي ، فهو اقرب للواقع ومعنى اللفظ.

لان كثير من المثقفين لم يكن لهم مواقف تذكر الا على مستوى التنظير وتكديس المصطلحات والتفلسف خارج دائرة الفعل التطبيقي.

ومن هنا فان الحديث عن المواكب الحسينية وما تؤديه من خدمة ومواقف كبيرة وعظيمة في الواقع ما يقصر عنه الكثير مما يسمون انفسهم بالمثقفين ، مع الاشارة الا ان العاملين في المواكب كثيرٌ منهم من ذوي الشهادات والتخصصات العالية ،ومن ذوي الثقافة على معناها الاول والثاني ، لكنهم افترقوا عن الجمع المنتمي للتنظير الفارغ ، بوعي الموقف وهو المنحى الاهم في درجات الوعي ما دامت المفاهيم والنظريات غير مقصودة لذاتها . انما مطلوبة لجلاء الرؤية واتخاذ الموقف الصح في عملية التطبيق والحركة في مسرح الحياة .

لعبت المواكب دورا وطنيا ودينيا كبيرا في الحفاظ على العراق وقيمه الدينية من خلال ما تؤديه من خدمة ، فمنذ انطلاق فتوى الجهاد الكفائي والتحاق ابطال الجهاد لساحات القتال والى الان قامت بعمل عظيم جدا من خلال الدعم اللوجستي الذي تقدمه للمقاتلين في ارض المعركة ، هذا الدعم الذي لولاه لم يتحقق النصر الذي حققه ابطالنا في المعارك .

كانت المواكب الذراع القوية الساندة لكل المقاتلين في الجبهات ، وتواصل حضورها باستمرار وفي كل الجبهات المتقدمة والمتاخرة وعلى امتداد رقعة المعركة الكبيرة والواسعة ، وهي تحمل المواد الغذائية والتجهيزات الطبية والالبسة والاغطية وحتى الاسلحة والاعتدة ، وبخدمة متواصلة من غير كلل او ملل ، وقد قدموا في سبيل ذلك التضحيات الكبيرة من الشهداء والجرحى والممتلكات المادية ، وبهذا فهم شركاء حقيقيون في تحقيق الانتصار ويحق لهم الفخر بذلك.
بالاضافة الى هذا الموقف الواعي والمشع بوضوحه ، مواقفهم قبل ذلك في ادامة احياء الشعائر الحسينية من قبل ومن بعد ، وليس هذا محل ذكره لتشعب موضوعه ، فقد ساعدت اقامة هذه الشعائر وديمومتها الى اذكاء روح الثورة والتمرد في زمن الطغيان والدكتاتورية ، وترسيخ قيم ومبادئ ثورة الامام الحسين (عليه السلام) لصناعة الانسان القيمي ، وترسيخ هذه القيم في روح وضمير الناس لجعلهم قريبين ان لم يكونوا ضمن دايرة الحرية والايمان .

هذا الوعي الكبير الذي ينتج موقفا صريحا واضحا في الدفاع عن الانسان والوطن والمقدسات ، يجهل قيمته بعض المتعلمين اصحاب المفاهيم والمصطلحات المفصولة عن الواقع ، فلا يمكن له ان يلامس جوهر وحقيقة ومصدر هذا الموقف الواعي ، وليس هناك من سبيل لابجديته بان تتسرب الى روحه وقلبه وضميره.
لذلك تحضر مع كل مناسبة في محرم او صفر وغيرها ، تلك المقالات والكتابات التي تهاجم المواكب واصحابها ، برميهم بالجهل والتخلف والخرافة وما الى ذلك من سمفونيات تعزف سنويا بكل نادي.
وتجاهل هولاء العباقرة ان التصرفات الفردية والمخالفات العفوية لا ترقى ان تكون حالة او ظاهرة كي يؤسس عليها ذلك التنظير والتقعيد ، فالخطأ الفردي حاصل في كل تجمع بشري ، فلا يمكن جعل كل تلك الملايين تلتزم او تكون بوعي موحد ككتلة معصومة عن الخطأ .
ومن اراد ان يتصيد الاخطاء الجزئية ليؤسس الى نظريات وفلسفات ، فلا يعدم ذلك في كل انحاء العالم وكل اديانه وانتماءته ومرجعياته ، فابن ادام خطاء وممارسته لشعيرة او عقيدة معصومة لا يعصم ممارسيها من الخطأ ، وهناك نسب خطأ ما بين النظرية والتطبيق حتى في النظريات العلمية اليقينية الثبات ، ولو اردنا ان نعمل مقارنة بين تجمعات المواكب والزائرين مع بقية التجمعات لكانت في القمة من حيث الاعداد وتلافي الاخطاء بالقدر الممكن مع كثرة الزائرين وتوزع ارض الخدمة وتنوعها .
والنتيجة هناك تطور ملحوظ وكبير في اداء هذه المواكب من خلال وعيها بما يجب ان تتاخذ من مواقف ، ووقوفها بوعي في الاماكن التي تحتاج تلك المواقف ، وتجاوز لكثير من الاخطاء السابقة ، وهذا يدل على وعي ايضا وبصيرة بمسؤولياتهم.

إياد الشاوي
بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
لم تعد الكلمة في زماننا عابرةً تنتهي بانتهاء المجلس ولا سطراً مكتوباً يستقر في صحيفة ثم يطويه النسيان فقد تبدلت الأزمنة وتبدلت معها أدوات التعبير فأصبح الهاتف منبراً والحساب الشخصي نافذةً مفتوحة على المجتمع وأصبحت إعادة النشر موقفاً ومسؤولية وصار بوسع كلمة واحدة أن تعبر المدن والحدود في دقائق وأن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 1 اسبوع
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 1 اسبوع
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 1 اسبوع
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...