0

بمختلف الألوان
تتسارعُ الأحداثُ.. تتفاقمُ الإصاباتُ .. تتزايدُ حالاتُ الوَفَياتِ .. كُلُّ ذلكَ وأكثرُ بسببِ فيروس كورونا .. إنَّهُ (كوفيد تسعةَ عشر) المُتَطوِّر ! عدوٌ لا يرحمُ .. شَرِسٌ خطيرٌ لا يوقِفُهُ شيءٌ.. لا علاجَ لهُ ولا أمانَ مَعَهُ.. فقد أغلَقَ الأرضَ وأقلقَ النّاسَ .. لا يُرى بالعَينِ .. لكنَّهُ أبكى... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وعي الموقف ، وموقف الوعي عند المواكب الحسينية

منذ 9 سنوات
في 2017/10/29م
عدد المشاهدات :1749
بيت القصيد
ما يخلد الانسان ويعطي لفعله قيمة هو الموقف الصحيح والثابت رغم كل الظروف التي تواجهه
وعي الموقف ، وموقف الوعي
عند المواكب الحسينية

لكل موقف وعي خاص يكون المحرك والباعث لما يقتضيه الحال والواقع ، وليس بالضرورة ان يكون اتخاذ موقف معين نابع من قراءة الكتب والدراسة وما يصطلح عليه في مقالات المجتمع ( ثقافة ومثقف) ، هذا اذا عرّفت الثقافة على انها اكتساب المعلومات بغض النظر عن تطبيقاتها ، والا تعريف الثقافة بانه وعي سلوكي ، فهو اقرب للواقع ومعنى اللفظ.

لان كثير من المثقفين لم يكن لهم مواقف تذكر الا على مستوى التنظير وتكديس المصطلحات والتفلسف خارج دائرة الفعل التطبيقي.

ومن هنا فان الحديث عن المواكب الحسينية وما تؤديه من خدمة ومواقف كبيرة وعظيمة في الواقع ما يقصر عنه الكثير مما يسمون انفسهم بالمثقفين ، مع الاشارة الا ان العاملين في المواكب كثيرٌ منهم من ذوي الشهادات والتخصصات العالية ،ومن ذوي الثقافة على معناها الاول والثاني ، لكنهم افترقوا عن الجمع المنتمي للتنظير الفارغ ، بوعي الموقف وهو المنحى الاهم في درجات الوعي ما دامت المفاهيم والنظريات غير مقصودة لذاتها . انما مطلوبة لجلاء الرؤية واتخاذ الموقف الصح في عملية التطبيق والحركة في مسرح الحياة .

لعبت المواكب دورا وطنيا ودينيا كبيرا في الحفاظ على العراق وقيمه الدينية من خلال ما تؤديه من خدمة ، فمنذ انطلاق فتوى الجهاد الكفائي والتحاق ابطال الجهاد لساحات القتال والى الان قامت بعمل عظيم جدا من خلال الدعم اللوجستي الذي تقدمه للمقاتلين في ارض المعركة ، هذا الدعم الذي لولاه لم يتحقق النصر الذي حققه ابطالنا في المعارك .

كانت المواكب الذراع القوية الساندة لكل المقاتلين في الجبهات ، وتواصل حضورها باستمرار وفي كل الجبهات المتقدمة والمتاخرة وعلى امتداد رقعة المعركة الكبيرة والواسعة ، وهي تحمل المواد الغذائية والتجهيزات الطبية والالبسة والاغطية وحتى الاسلحة والاعتدة ، وبخدمة متواصلة من غير كلل او ملل ، وقد قدموا في سبيل ذلك التضحيات الكبيرة من الشهداء والجرحى والممتلكات المادية ، وبهذا فهم شركاء حقيقيون في تحقيق الانتصار ويحق لهم الفخر بذلك.
بالاضافة الى هذا الموقف الواعي والمشع بوضوحه ، مواقفهم قبل ذلك في ادامة احياء الشعائر الحسينية من قبل ومن بعد ، وليس هذا محل ذكره لتشعب موضوعه ، فقد ساعدت اقامة هذه الشعائر وديمومتها الى اذكاء روح الثورة والتمرد في زمن الطغيان والدكتاتورية ، وترسيخ قيم ومبادئ ثورة الامام الحسين (عليه السلام) لصناعة الانسان القيمي ، وترسيخ هذه القيم في روح وضمير الناس لجعلهم قريبين ان لم يكونوا ضمن دايرة الحرية والايمان .

هذا الوعي الكبير الذي ينتج موقفا صريحا واضحا في الدفاع عن الانسان والوطن والمقدسات ، يجهل قيمته بعض المتعلمين اصحاب المفاهيم والمصطلحات المفصولة عن الواقع ، فلا يمكن له ان يلامس جوهر وحقيقة ومصدر هذا الموقف الواعي ، وليس هناك من سبيل لابجديته بان تتسرب الى روحه وقلبه وضميره.
لذلك تحضر مع كل مناسبة في محرم او صفر وغيرها ، تلك المقالات والكتابات التي تهاجم المواكب واصحابها ، برميهم بالجهل والتخلف والخرافة وما الى ذلك من سمفونيات تعزف سنويا بكل نادي.
وتجاهل هولاء العباقرة ان التصرفات الفردية والمخالفات العفوية لا ترقى ان تكون حالة او ظاهرة كي يؤسس عليها ذلك التنظير والتقعيد ، فالخطأ الفردي حاصل في كل تجمع بشري ، فلا يمكن جعل كل تلك الملايين تلتزم او تكون بوعي موحد ككتلة معصومة عن الخطأ .
ومن اراد ان يتصيد الاخطاء الجزئية ليؤسس الى نظريات وفلسفات ، فلا يعدم ذلك في كل انحاء العالم وكل اديانه وانتماءته ومرجعياته ، فابن ادام خطاء وممارسته لشعيرة او عقيدة معصومة لا يعصم ممارسيها من الخطأ ، وهناك نسب خطأ ما بين النظرية والتطبيق حتى في النظريات العلمية اليقينية الثبات ، ولو اردنا ان نعمل مقارنة بين تجمعات المواكب والزائرين مع بقية التجمعات لكانت في القمة من حيث الاعداد وتلافي الاخطاء بالقدر الممكن مع كثرة الزائرين وتوزع ارض الخدمة وتنوعها .
والنتيجة هناك تطور ملحوظ وكبير في اداء هذه المواكب من خلال وعيها بما يجب ان تتاخذ من مواقف ، ووقوفها بوعي في الاماكن التي تحتاج تلك المواقف ، وتجاوز لكثير من الاخطاء السابقة ، وهذا يدل على وعي ايضا وبصيرة بمسؤولياتهم.

إياد الشاوي

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 اسبوع
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ 1 اسبوع
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ اسبوعين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...