0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حياة يكسوها الألم ( قصة قصيرة)

منذ 10 سنوات
في 2017/04/04م
عدد المشاهدات :2108
كانت تجلس شاردة الذهن ، لا يعلم فيما تفكر رمقها بطرفه شعرت بوجوده ، رفعت طرفها إليه وقد تبسمت عندها أقترب منها حيث مقعدها في الركن الخلفي من حديقة المنزل ذلك المكان الذي وإن كان تملؤه الاشجار بجمالها والعصافير بزقزقتها إلا أنها تراه في عينيها لا يعدو ان يكون مكان يخنقها ، مكان يزيد من همها ولا يفك عنها فاقتها النفسية ، هكذا تشعر وهي تجلس وقد احتست كوب الشاي المنصوب أمامها.
بعد أن أتخذ لنفسه مكانا بقربها خاطبها ؛ يبدو أن الجو هنا يروق لكِ أليس كذلك؟ ولكنها لم تكترث لسؤاله كثيرا وأكتفت بالإيماء.
عندها أدرك أنها لا تزال في عالم آخر غير عالمه فحاول لفت حواسها الشاردة بطرقة خفيفة على الطاولة ليفوز بانتباهها ، عندها وبعدما أقبلت عليه بوجهها خاطبها مستغربا ؛ ما كل هذا الشرود..!!
أهو في العسل أم...؟؟
عندها تنهدت وتنفست الصعداء ، لتقول : بل في العذاب والألم ..!!، في التعاسة ، في ألم الحياة والرتابة المملة التي أعيشها ، بل من قال أنها حياة أصلا أنه سجن ولكنه بلا قضبان ، أنه حكم بالإعدام ينفذ في حقي كل يوم ، أين الراحة المزعومة التي تجمعني بهذا الرجل الذي لم أشعر معه يوما بالمودة ولم اتذوق معه طعما لها..!! أو أشتم رائحتها..!!
تقول ذلك وهي ترفع طرفها لتجد ذلك الرجل يتسمر أمامها ؛ زوجها الذي لم يمهلها أن تواصل حديثها لأخيها ( عبدالله) الذي أحس أنه في موقف لا يحسد عليه .
خاطبها زوجها وصوته يعزف على أوتار الحزن والحشرجة ، أما أنا فقد ذقت منكِ كل جميل من طعم الحياة التي تكسوها اللذة !! من الاهتمام بي وبأطفالي!! وبشؤونكِ أنتِ داخل البيت!!
ما هي أفضالكِ علي ؟ هل هي الاهمال كل يوم في إعداد الطعام لي ولهم ؟ أم هل هي التأخر في الجلوس كل صباح ؟ أم هل هي عدم اهتمامك بتلك الطفلة في ملبسها وهندامها؟؟
فكلما زاد اهتمامكِ بهذه الطريقة زاد اهتمامي بكِ بنفس الطريقة وكما تدين تدان ؛ هنا وقفت لتقابله وجها لوجه لتقول : إذا بهذه الحسابات لن نلتقي أبدا.
ذهبت مهرولة لتنهزم من بين يديه وقد أشاحت بوجهها المكفهر عنه ، ناداها وهو واقف في مكانه .. إلى أين؟
أجابته وهي مستمرة في قطع طريقها إلى بوابة اللاعودة أني راحلة عنك وعن حياتك التي تحيطها الجحيم ، ليأتي منه الرد مدويا ، صدقيني لن أأسف على هذا الرحيل..
تذهب لترتمي في أحضان أمها بعد عمر قد قضته بتعاستها في حياتها الزوجية بعد أن عاشتها تكسوها الآلام والأحزان.
وهكذا سقط عمود بيتها بعد أن سلمها زوجها ورقة النهاية..

محمد المبارك

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 10 ساعات
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ يومين
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 4 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...