جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   

المشروع الأول من نوعه في العراق إنجاز تذهيب مآذن مرقد أبي الفضل العباس بالذهب المطعم بالمينا


  

61       12:25 صباحاً       التاريخ: 2010/7/17              المصدر: alkafeel.net
أنجزت الكوادر الفنية والهندسية في العتبة العباسية المقدسة مشروع تقوية وصيانة وتذهيب مئذنتي مرقد أبي الفضل العباس عليه السلام بالتطعيم بالمينا، حيث يعتبر هذا المشروع الأول من نوعه في العراق. 
 وقد صرح للكفيل عضو لجنة التذهيب ورئيس لجنة حفل افتتاح هذا المشروع والإعلان عن مشروع تجديد الشباك الشريف لمرقد أبي الفضل العباس عليه السلام، ومشروع توسعة حرمه المبارك بتسقيف صحنه الشريف، الأستاذ علي الصفار أن هناك عدة أسباب حتمت البدء به في أسرع وقت في المشروع للمئذنتين، بعد فحوصات اُجريت لهما، كشفت عن تصدع بدن المئذنتين الشريفتين، مما يشكل خطراً عليهما، وضرورة إجراء تقويتها. 
 مبيناً وفي ضوء ذلك ناقش مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة هذا الأمر، وأصدر قراره بالبدء بعمليات الصيانة والتقوية للمئذنتين والذي يستدعي إزالة الآجر الخارجي الذي كان يكسو بدنهما سابقاً، والذي يحتاج أصلاً إلى تبديله، لتشوه منظره، بسبب تقادمه، وتأثير العوامل الجوية عليه.
مبيناً ولأن أعمال الصيانة والتقوية المذكورة، تحتاج إلى إزالة الآجر الخارجي، ثم إرجاع آجرٍ جديدٍ بديلٍ عنه وبنفس التصميم والألوان عند انتهاء التقوية، فقد اقترح الأمين العامة للعتبة العباسية المقدسة سماحة السيد أحمد الصافي دام عِزْهُ، فكرة التذهيب بدل وضع الآجر الجديد، لإضفاء البهاء على مآذن حامل راية أبي عبد الله الحسين عليهما السلام. 
 وأضاف ناقش مجلس الإدارة بجلسته المنعقدة بتأريخ 2/2/2006م، تلك الفكرة وأقرها، على أن يحافظ التذهيب الجديد على تراثية المآذن وما عليها من كتاباتٍ ونقُوشٍ جَميلة ويشمل المشروع كل الجزء الواقع تحت شرفة المؤذن، بدءً من المقرنصات، والبالغ ارتفاعه (15) متراً و(69) سنتيمتراً، بحيث يتضمن المشروع إبدال الطابوق العادي والملون والكاشي الكربلائي ببلاطات النحاس المغلفة برقائق الذهب من عيار (24)، واستبدال الطابوقات الشذرية المغلفة بالمادة الزجاجية (الشبيهة بالكاشي الكربلائي) - والتي تشكل كتابات على شكل نقوش إسلامية - ببلاطات نحاسية مغلفة بالذهب المطعم بالمينا، تتخلل الواجهات الذهبية الأخرى.
موضحاً لذا فقد حرصت الأمانة العامة على المحافظة على الكتابات الموجودة في الأَشكالِ المعينيِّة، وتمَّ إعادةُ رَسمِها كَما هي والمحافظةُ على أَبعادها وتوزيعها وقياساتها وهندستها، وبدلاً من أن تكونَ بالقرميد المُزَجَّج أَصبحت تلبسُ حِلَّةَ الذهبِ المطعَّمِ بالمِينا، وبذلك سيبقى الاختلاف الفني قائماً بين منارتي الإمام الحسين عليه السلام وحامل لوائه أبي الفضل العباس عليه السلام، لما في ذلك الاختلاف - الذي حرصت إدارة العتبة على ديمومته - من اعتبارات روحية لا تخفى على من تأمل، كما أن بقاءه بينهما قائماً، مهمٌ للناظر والزائر البسيط الذي يهتدي لكلٍ من العتبتين بسبب هذا التمايز الخارجي الفني بينهما. 
 وأضاف الصفار ولأجل وضع قرار الأمانة العامة موضع التنفيذ العملي، بدأت مخاطباتها الإدارية مع رئاسة ديوان الوقف الشيعي الموقر، لاستحصال الموافقات الرسمية حول المشروع، وليقوم الديوان الموقر بعدها برصد المبالغ المخصصة اللازمة للمشروع (شراء الذهب، شراء النحاس، البناء، توفير البنى التحتية للمشروع) فحصلت موافقة رئيس الديوان على المشروع بتأريخ 25/3/2007م.
وبيّن بعد ذلك أرسلت الأمانة العامة للعتبة المقدسة بعثة خارج البلاد، باسم بعثة (الكفيل)، لشراء (12) اثني عشر طناً من النحاس لمشروع التذهيب، بنقاوة (0.999)، وقد وصل النحاس إلى البلاد في شهر أيلول من عام 2007م، وتم شراء (108) مائة وثمانية كيلوغرامات من الذهب الخالص، عيار (24). 
 مضيفاً وتطلب مشروع التقوية والصيانة والتذهيب للمئذنتين الشريفتين، من مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة، جلسات ونقاشات فنية مع ذوي الاختصاص، وتكليف شركة عراقية هندسية - وجدت فيها الأهلية - لإعداد الدراسات الأولية لكميات الذهب والنحاس اللازمين للمشروع، وطريقة انجازه، والبنى التحتية للمشروع كإنشاء الورش، وغير ذلك من المتطلبات وفي 1/4/2008م، أعلنت الأمانة العامة للعتبة المقدسة، وفي حفلٍ رسميٍ مهيب، غطته وسائل الإعلام المختلفة، عن البدء بالمشروع، وبعد أن حصلت القناعة لدى الأمانة العامة للعتبة المقدسة بإمكانية التنفيذ محلياً، وفي 1/6/2008، تم التعاقد مع شركة عراقية لتقوم بالتنفيذ - وقد بدأت بذلك فعلياً في هذا التأريخ - وهي شركة أرض القدس الهندسية، وتم إناطة أعمال الإشراف والمتابعة خلال تنفيذ المشروع بقسم الصيانة الهندسية (الشؤون الهندسية والفنية سابقاً) في العتبة المقدسة في حينها، قبل تأسيس قسم المشاريع الهندسية عام 2009م، والذي تابع ما بدأه ذلك القسم فيما بعد. 
 وقد تحدث للكفيل رئيس قسم المشاريع الهندسية في العتبة المهندس ضياء مجيد الصائغ وعضو لجنة التذهيب وبعد تهيئة الورش التي يحتاجها المشروع، وتهيئة المواد اللازمة لإنجازه من ذهب ونحاس ومينا ومواد إنشائية لتقوية المنارة وصيانتها وتركيب بلاطاتها الذهبية، بدأت عمليات تصنيع البلاطات النحاسية وإكسائها برقائق الذهب، في الورش الخاصة بالعتبة المقدسة، وتهيأتها تمهيداً لتركيبها على بدن المآذن، بعد عملية الفحص والتقييس النوعي، ويسير بموازاة ذلك عمليات التقوية والصيانة.
مبيناً بدأت الملاكات الفنية الهندسية في المشروع الجزء الأهم منه، ألا وهو تقوية المئذنتين وصيانتهما، بسبب عوامل الزمن المتقادم عليهما، وتعرضها بفعل العوامل الجوية والمياه الجوفية والإهمال، إِلى أَضرارٍ كبيرةٍ أَثَّرَتْ على القِرميدِ الـمُزَجَّجِ الذي يَكسُوها فَضلاً عَنِ التصَدُّعات الكبيرة في بَدنهما، حيث أنهما بنيا أواخر القرن الثامن الهجري، رغم أن بنائهما فعلاً، كان إنجازاً هندسياً عظيماً في ذلك الوقت أضيف إلى الإبداعات المعمارية الباهرة، وما زالت تلك المآذن صامدة بوجه الزمن وعوامل العدوان التي واجهتها العتبة المقدسة طوال سبعة قرون مضت. 
 وحول التذهيب بين الصائغ َانتدبتِ الأمانة أَمهر الخطاطينَ العراقيين لخطِ كتيبةِ المئذنتين بِخط الثُلُث المُركَّب تركيباً ثنائياً رائعاً، وتم تصنيع بلاطات النحاس التي غلفت بالذهب في ورشة خاصة أعدت لهذا الغرض، وتم التصنيع بكوادر عراقية أيضاً، وتم طلاء البلاطة من الخلف بمادة الإيبوكسي العازلة للرطوبة، أمّا الأَجزاء التي تحتوي على الكتابة والنقوش فتمُّ رَسمها وَتنـزيلها على النحاس ليقوم الصَّفَّارُونَ بنقشها بِطريقةٍ تَمَّ اختيارها بعد دراسة وتجاربَ كثيرة، وتم طريقة الطرق اليدوي باستخدام جلد الغزال وباستخدام كادر من جمهورية الهند متخصص بهذا الضرب من الفن وهو الجزء الوحيد المنفذ من غير العراقيين، بديلاً عن الطلاء الكهربائي للبلاطات النحاسية لأن الطريقة الأولى هي الأكثر ضمانا وعمراً من طريقة الطلاء الكهربائي، حسب رأي ذوي الخبرة والاختصاص وتقرير جهاز التقييس والسيطرة والنوعية في وزارة التخطيط.
مبيناً وضمن خطوات متسارعة في المشروع، وبعد ثلاثة أشهر من تأريخ البدء بتصنيع البلاطات النحاسية في المشروع، تم إكمال صناعة (3630) بلاطة نحاسية وتمت خلال نفس المدة تغطيتها بالذهب، وأيضاً تصنيع (25) من البلاطات المغطاة بالمينا والتي تحمل النقوش المذكورة، وهذه الكميات تمثل حوالي ثلاثة أرباع الكمية من البلاطات اللازمة لتذهيب المئذنتين. 
 موضحاً بالنسبة للبلاطات النحاسية التي احتوت الكتابات والنقوش في المئذنتين، فتخضع لعمليات تطعيم خاصة بمادة المينا الملونة، وقد تم تأسيس ورشة خاصة بالمشروع من قبل العتبة بكادر عراقي، لغرض تثبيت المينا على البلاطات النحاسية، حيث احتوت الورشة على معدات خاصة بالعملية، مع أفران تم صناعتها خصيصاً لهذا الغرض في الجمهورية العربية السورية، واُلحق بالورشة مختبر لغرض إجراء الفحوصات والخروج بأفضل النتائج في تثبيت المينا، التي جلبت من الهند بعد فترة من الأبحاث والتجارب العلمية التي قام بها المختبر لإيجاد مادة مناسبة للظروف الجوية العراقية في كربلاء ومن أفضل المناشئ، حيث استغرقت تلك الأبحاث سبعة أشهر تضمنت فترة جلب مادتها الأولية التي تم استيرادها من الهند في رحلة بحث شاقة استغرقت خمسة وعشرين يوماً، وتم تكليف أحد المختصين العراقيين بهذه الأبحاث وهو نفسه من قام بعملية تثبيتها على البلاطات بحرفية داخل تلك الورشة.
مبيناً كما إن كل بلاطة من الكتيبة القرآنية أو تلك التي تحتوي الكتابات الأخرى والنقوش، عليها أن تمر بعدة مراحل من العمل حتى تخرج بالصورة التي نراها قبل أن يتم تركيبها على المنائر المشرفة، حتى يتم الانتقال الى ظهر (البلاطة) حيث يتم طليها بمادة عازلة من الايبوكسي، وتحفظ بكيس بلاستيكي، إلى أن يتم استعمالها وتركيبها في مكانها. 
 مبيناً وقد أنيطت مهمة فحص عملية التذهيب بعد خروجه من ورشة الطرق واللصق في العتبة، بالكوادر العراقية لشعبة الصياغة التابعة لقسم الهدايا والنذور في العتبة العباسية المقدسة، والتي شخصت ما يمكن أن يحصل من أخطاء وعيوب خلال التذهيب في كل قطعة، من قبل كادر ورشة الطرق واللصق، وقامت بإرجاع القطع التي حصلت فيها اخطاء في التذهيب إلى ذلك الكادر، بعد إرشاده لمواطن الخلل حتى يقوم باصلاحه، ثم تعاد للفحص وتمضي من قبل ورشة الصياغة في الشعبة المذكورة، بعد التحقق من سلامتها بالكامل وتسلم إلى مرحلة البناء والتثبيت في المئذنة. 
 مبيناً وأرسلت نماذج للفحص للجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية في بغداد، للتأكد من مطابقتها للمواصفات المطلوبة، وكانت النتيجة إيجابية جداً. 
 يذكر أن قسم المشاريع الهندسية وقسم الشؤون الهندسية والفنية في العتبة العباسية المقدسة قد نفذا العشرات من المشاريع الكبيرة(ومنها هذا المشروع) منذ تأسيسهما بعد سقوط النظام البائد،وقد تم تنفيذ معظمها بكوادرهما العراقية، وأشرفا على ما تبقى منها والمنفذ معظمه بكوادر عراقية أيضاً تابعة لشركات من خارج العتبة، أو النادر مما نفذه عمالة أجنبية. وكانت الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة على لسان الأمين العام العلامة السيد أحمد الصافي كان أدلى بتصريح رسمي لموقع الكفيل مفاده إن الأعمال المختلفة من المشاريع وشراء العديد من المعدات الهندسية والتصنيعية والعلمية والخدمية والسيارات المتنوعة، وذلك لرفد أقسام العتبة بما تحتاجه، لخدمتها ولتطويرها، ولراحة زائريها، يتم بتمويل من ديوان الوقف الشيعي التابع لمجلس الوزراء العراقي، وبنسبة 80% ، بينما يتم تمويل النسبة الباقية - أي 20% - من الأموال الواردة إلى شبابيك الأضرحة المقدسة من الزائرين، وقسم الهدايا والنذور في العتبة المقدسة، والتي ترد فيهما أموال من العراقيين في الداخل والخارج، ومن العرب والأجانب.
 
سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 684
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 870
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 529
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 719
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 618
شبهات وردود

التاريخ: 11 / 12 / 2015 318
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 375
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 358
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 353
هل تعلم

التاريخ: 27 / 11 / 2015 290
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 502
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 280
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 279

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .