المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


مناظرة الامام الرضا مع علي بن محمد بن الجهم  
  
2177   10:15 صباحاً   التاريخ: 31 / 7 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي
الكتاب أو المصدر : حياة الإمام الرضا (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ج‏1،ص154-156.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 30 / 7 / 2016 2104
التاريخ: 30 / 7 / 2016 1797
التاريخ: 31 / 7 / 2016 1748
التاريخ: 15 / 10 / 2015 2071

من مناظرات الامام مع أهل المقالات و الأديان هذه المناظرة التي جرت بينه و بين علي بن محمد بن الجهم فقد سأل الامام (عليه السّلام) قائلا: يا ابن رسول اللّه أ تقول بعصمة الأنبياء؟ ...

- نعم ...

و أخذ يشكل على الامام بهذه الآيات قائلا: ما تقول‏ : في قول اللّه عزّ و جلّ: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } [طه: 121] و قوله عزّ و جلّ: وَ {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: 87] و في قوله عزّ و جلّ في يوسف: {وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا} [يوسف: 24] و في قوله عزّ و جلّ في داود: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} [ص: 24] و قوله تعالى في نبيه محمد (صلّى اللّه عليه و آله): {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} [الأحزاب: 37].

و زجره الامام من التمسك بظواهر هذه الآيات و هو لا يعلم تفسيرها و تأويلها و أخذ يتلو عليه تفسيرها قائلا: ويحك يا علي اتق اللّه و لا تنسب الى انبياء اللّه الفواحش و لا تتأول كتاب اللّه برأيك فان اللّه عزّ و جلّ قد قال: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] و أخذ الامام في تفسير هذه الآيات قائلا: أما قوله عز و جل في آدم: {وَعَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏} فان اللّه عزّ و جلّ خلق آدم حجة في أرضه و خليفة في بلاده لم يخلقه للجنة و كانت المعصية من آدم في الجنة لا في الأرض و عصمته تجب أن تكون في الأرض ليتم مقادير أمر اللّه فلما أهبط الى الأرض و جعل حجة و خليفة عصم بقوله عزّ و جلّ: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] .

و أما قوله عزّ و جلّ: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‏} انما ظن بمعنى استيقن ان اللّه لن يضيق عليه رزقه ألا تسمع قول اللّه عزّ و جلّ: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ} [الفجر: 16] ‏ أي ضيق عليه رزقه و لو ظن أن اللّه لا يقدر عليه فقد كفر.

و أما قوله عزّ و جلّ في يوسف: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها} فانها همت بالمعصية و هم يوسف بقتلها ان اجبرته لعظم ما تداخله فصرف اللّه عنه قتلها و الفاحشة و هو قوله عزّ و جلّ: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} [يوسف: 24] يعني القتل و الزنا.

و التفت الامام الى علي بن الجهم فقال له: فما يقول من قبلكم فيه؟ ...

أخذ علي بن الجهم يتلو على الامام ما أثر عنهم في تفسير الآية قائلا: يقولون: إن داود (عليه السّلام) كان في محرابه يصلي فتصور له ابليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور فقطع داود صلاته و قام ليأخذ الطير فخرج الطير الى الدار ثم خرج الطير الى السطح فصعد في طلبه فسقط الطير في دار أوريا بن حنان فاطلع داود في أثر الطير فاذا بامرأة أوريا تغتسل فلما نظر إليها هواها و كان قد خرج أوريا في بعض غزواته فكتب الى صاحبه أن قدم اوريا الى التابوت فقدم فظفر أوريا بالمشركين فصعب ذلك على داود فكتب إليه ثانية أن قدمه أمام التابوت فقدم فقتل اوريا فتزوج داود بامرأته ...

و في هذه الرواية نسبة الفحشاء و المنكر الى نبي من أنبياء اللّه تعالى مضافا الى ما احتوته من الخرافة من ملاحقة داود الى الطير و قد تأثر الامام (عليه السّلام) منها و قال: إنا للّه و إنا إليه راجعون لقد نسبتم من أنبياء اللّه الى التهاون بصلاته حتى خرج في أثر الطير ثم بالفاحشة ثم بالقتل ....

و انبرى ابن الجهم يطلب من الامام إيضاح الامر منه قائلا: يا ابن رسول اللّه فما كانت خطيئته؟ ....

و أجابه الامام بما هو الواقع من قصة داود قائلا: إن داود ظن أن ما خلق اللّه عزّ و جلّ خلقا هو أعلم منه فبعث اللّه عزّ و جلّ إليه ملكين فتسور المحراب فقالا:

{خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} [ص: 22، 23] فَقالَ: {أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23] ‏ فعجّل داود على المدعى عليه فقال: {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ} [ص: 24] و لم يسأل المدعى البينة على ذلك و لم يقبل على المدعى عليه فيقول له: ما تقول؟ فكان هذا خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم إليه أ لا تسمع اللّه عزّ و جلّ يقول: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى} [ص: 26] ‏.

و طلب ابن الجهم من الامام أن يوضح له قصة داود مع اوريا قائلا: يا ابن رسول اللّه فما قصته مع اوريا؟ ...

و أخذ الامام (عليه السّلام) يشرح له قصته قائلا: إن المرأة في أيام داود كانت اذا مات بعلها لا تتزوج بعده أبدا و أول من أباح اللّه له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها كان داود (عليه السّلام) فتزوج بامرأة اوريا لما قتل و انقضت عدتها فذلك الذي شقّ على الناس من قتل اوريا.

و أما محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و قول اللّه عزّ و جلّ: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب: 37] ‏ فان اللّه عزّ و جلّ عرف نبيه اسماء ازواجه في دار الدنيا و اسماء ازواجه في دار الآخرة و انهن امهات المؤمنين و احداهنّ من سمي له زينب بنت جحش و هي يومئذ تحت زيد بن حارثة فاخفى اسمها في نفسه و لم يبده لكيلا يقول أحد المنافقين: انه قال في امرأة في بيت رجل انها احدى ازواجه من امهات المؤمنين و خشي قول المنافقين فقال اللّه عزّ و جلّ: {وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ‏} يعني في نفسك و ان اللّه عزّ و جلّ ما تولى تزويج أحد من خلقه إلّا تزويج حوّاء من آدم و زينب من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: 37] و فاطمة من علي (عليه السّلام) ...

و لما سمع ذلك علي بن الجهم بكى و قال: يا ابن رسول اللّه أنا تائب الى اللّه عزّ و جلّ من أن أنطق في انبياء اللّه بعد يومي هذا إلّا بما ذكرته … .




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






مجلّة (دراسات استشراقيّة) الفكريّة تُعنى بالتراث الاستشراقيّ عرضاً ونقداً
شعبةُ مدارس الكفيل الدينيّة النسويّة تُعلن عن البحوث المقبولة في مهرجان روح النبوّة الثقافيّ النسويّ العالميّ الرابع
جهودٌ متواصلة تبذلُها الشعبةُ الخدميّة في قسم المقام
دارُ الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) تُصدر سلسلة السيرة الرابعة