English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 3 / 9 / 2017 1253
التاريخ: 14 / 4 / 2016 2115
التاريخ: 7 / 6 / 2017 1471
التاريخ: 13 / 3 / 2019 703
مقالات عقائدية

التاريخ: 6 / 12 / 2015 3047
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 3133
التاريخ: 22 / تموز / 2015 م 2888
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 3031
خطبة البيعة وابعادها  
  
2112   02:39 مساءاً   التاريخ: 7 / 4 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي
الكتاب أو المصدر : حياة الامام الحسن دراسة وتحليل
الجزء والصفحة : ج2 ، ص31-35

أقبل الامام الحسن (عليه السلام) وقد احتفت به البقية الباقية من صلحاء المهاجرين والأنصار فاعتلى منصة الخطابة فابتدأ : بعد حمد الله والثناء عليه بتأبين فقيد العدالة الكبرى الامام أمير المؤمنين وتعداد بعض فضائله ومواهبه فقال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل ولم يدركه الآخرون بعمل لقد كان يجاهد مع رسول الله (صلى الله عليه واله) فيقيه بنفسه وكان رسول الله (صلى الله عليه واله) يوجهه برايته فيكنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ولقد توفي في هذه الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم (عليه السلام) وقبض فيها يوشع بن نون وصي موسى (عليه السلام) وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله .

وتمثلت صورة أبيه أمامه فخنقته العبرة وأرسل ما في عينيه من دموع وكذلك بكى جميع من حضر في جنبات الحفل وساد الحزن وعم الأسى ثم استأنف الامام خطابه فأعرب للناس سمو مكانته وما يتمتع به من الشرف والمجد قائلا : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن ابن علي وأنا ابن النبي وأنا ابن الوصي وأنا ابن البشير النذير وأنا ابن الداعي الى الله باذنه وأنا ابن السراج المنير وأنا من أهل البيت الذي كان جبرئيل ينزل إلينا ويصعد من عندنا وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وأنا من أهل بيت افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال تبارك وتعالى لنبيه (صلى الله عليه واله) : {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا} [الشورى: 23] فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت .

وحفل خطابه البليغ بما يلي :

1 ـ انه عرف الناس بجهاد ابيه وعظيم بلائه في الإسلام ووقايته لرسول الله (صلى الله عليه واله) بنفسه في جميع المواقف والمشاهد وقد أبّنه بكلمة تمثلت فيها بلاغة الاعجاز وروعة الايجاز وهي قوله : فهو لم يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه الآخرون بعمل ومن كان لم يسبقه الأولون ولم يدركه الآخرون كان أعظم شخصية بزت جميع المصلحين والعظماء في جميع مراحل التاريخ وحقا انه كذلك فليس في جميع فترات الزمن وآناته قديما وحديثا أحد فاق الامام أو يفوقه في مثله وأعماله وجهاده وذبه عن حظيرة الإسلام.

2 ـ وأبان (عليه السلام) في خطابه الرائع قداسة الليلة التي رحل فيها أبوه الى جنان الخلد فلقد عرج فيها الى السماء المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام) ورحل فيها إلى جواره تعالى يوشع بن نون وصي موسى (عليه السلام). وفي هذه الليلة العظيمة انتقل الى جوار الله سيد الأوصياء وعميد الأتقياء وحامى حوزة الإسلام الامام علي (عليه السلام) فهي بحق أشرف الليالي وأسماها عند الله.

3 ـ وأعرب (عليه السلام) لذلك الحفل الحاشد زهد أبيه وعدم اعتنائه بدنياه فلقد رحل عنها ولم يخلف من حطامها شيئا وقد كان في استطاعته أن يسكن أفخم القصور ويلبس الحرير والديباج ويأكل ما لذّ من الطعام ويتخذ العبيد والاماء ولكنه ترك كل ذلك رغبة فيما أعد الله له فى دار البقاء من النعيم والكرامة والسعادة وما أفاض عليه في هذه الدنيا من خلود الاسم والثناء العاطر والذكر الحسن المقرون بالإكبار والتقديس عند الناس جميعا!! لقد وافى الامام عليا الأجل المحتوم وما خلف سوى ثمالة من المال يتركها أقل البائسين والضعفاء وهو سلطان المسلمين وزعيمهم تجبى له الأموال الطائلة من شتى الأقطار الإسلامية ولكنه (عليه السلام) أبى أن يأخذ منها شيئا.

4 ـ وتضمن خطابه (عليه السلام) دعوة الناس إلى مبايعته وقد كانت دعواه رائعة بكل ما للروعة من معنى فلقد عرّف نفسه إلى الجماهير بأنه ابن الداعي إلى الله وابن السراج المنير وانه ممن أذهب الله عنهم الرجس والأباطيل وهل هناك أحد أحق بالخلافة من شخص التقت به هذه الكمالات واجتمعت فيه هذه الفضائل ؛ ولما انهى (عليه السلام) خطابه الذي لم يرو التأريخ الا شطرا منه انبرى عبيد الله بن العباس فحفز المسلمين إلى المبادرة لمبايعته قائلا : معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه ، واستجاب الناس لهذه الدعوة المباركة فهتفوا بالطاعة واعلنوا الرضا والانقياد قائلين : ما أحبه إلينا وأوجب حقه علينا وأحقه بالخلافة ، وانثالوا على الامام يبايعونه وهم إنما يبايعون الله ورسوله ، وأول من بايعه المؤمن الثائر والحازم اليقظ الزعيم قيس بن سعد الأنصاري فقال له بنبرات تقطر حماسا وشوقا إلى حرب اعداء الله وخصوم الاسلام : ابسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وقتال المحلين ، وثقل على الامام أن يعزب عن قيس من أن العمل على كتاب الله وسنة نبيه والسير على أضوائهما يغني عن اشتراط قتال المحلين لأن فيهما تبيانا لكل شيء فقال له بلطف ولين : على كتاب الله وسنة نبيه فانهما يأتيان على كل شرط  ؛ وذكر ابن قتيبة أن الامام كلما قصدته كوكبة من الناس لتبايعه يلتفت إليها قائلا : تبايعون لى على السمع والطاعة وتحاربون من حاربت وتسالمون من سالمت ؛ ولما سمعوا هذا الشرط احجموا عن البيعة وأمسكوا أيديهم عنها ، وقبض الحسن يده فانثالوا نحو الحسين وهم يهتقون : ابسط يدك نبايعك على ما بايعنا عليه أباك وعلى حرب المحلين الضالين أهل الشام ؛ فردعهم الحسين قائلا : معاذ الله أن أبايعكم ما كان الحسن حيا .

وبعد ما رفض الحسين (عليه السلام) طلبهم أقبلوا نحو الحسن فبايعوه وهم مكرهون وهذا القول بعيد فانه يدل على رغبة الامام في السلم فى أول الأمر وهو مناف لمواقفه العديدة فى إمضائه للحرب وعدم رغبته فى الموادعة والمسالمة مع خصمه كما ولو سلمنا صحة ذلك فانما كان مع الخوارج الذين يريدون خلق الاضطرابات والشغب في المجتمع العراقي واذاعة الخوف والارهاب بينهم بعزم الامام على الحرب ويدل على ذلك إحجامهم عن البيعة فى أول الأمر وذلك يكشف عن اضطراب نفوسهم وعدم ثقتهم وايمانهم بالخليفة الجديد وهذا مما عرفت به الخوارج وأما شيعته وأصحابه وخواصه فان نفوسهم قد ملئت ايمانا وثقة وحبا واخلاصا له ؛ ومهما يكن من شي فان هذا الحديث كما كان يتضمن السلم كذلك يتضمن إمضاء الحرب والتصميم عليه فهو جامع بين الأمرين السلم لمن دخل في الطاعة والحرب لمن خرج عنها سواء أكانوا من الخوارج أم من أهل الشام ولكن لم يرق ذلك للخوارج فلذا شاغبوا فى الأمر وأرادوا الحرب خاصة لأهل الشام لا تتعداها الى غيرهم .

سؤال وجواب

التاريخ: 12 / 6 / 2016 12138
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 12234
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13314
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 14330
التاريخ: 8 / 4 / 2016 13409
شبهات وردود

التاريخ: 13 / 12 / 2015 5552
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 5927
التاريخ: 30 / 11 / 2015 5746
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6603
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 3773
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 3480
التاريخ: 27 / 11 / 2015 3655
التاريخ: 24 / 11 / 2015 3391

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .